Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح أعمال الملتقى السعودي ـ اللبناني السادس بحضور 400 مشارك
القصار: المنطقة تمر حالياً بمرحلة مصيرية قائمة على إعادة تقييم المخاطر
8 ابريل 2011
المصدر : الأنباء




الحريري: العلاقات اللبنانية ـ السعودية أعمق من المصالح.. «إنها علاقة مصير واحد»افتتح رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المكلف بتصريف الأعمال امس، الملتقى السعودي ـ اللبناني السادس في حضور حشد سعودي لبناني كبير وشارك في تنظيم الملتقى مجلس الغرف السعودية، واتحاد الغرف اللبنانية ومجموعة الاقتصاد والأعمال.
وقد حضــر الافتتاح نحـو 400 مشارك تقدمهم وزير التجارة والصناعة السعودي عبدالله زينل، والوزراء في حكومة تصريف الأعمال: وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي، وزيرة المالية ريا الحسن، وزير الدولة عدنان القصار، كما شارك عدد من الوزراء السابقين والنواب الحاليين والسابقين، إضافة إلى رؤساء الهيئات الاقتصادية والتجمعات المهنية والقطاعية.
واستهل حفل الافتتاح الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف ابو زكي بكلمة قال فيها: «يكتسب الملتقى السعودي ـ اللبناني في بيروت هذا العام دلالات بعيدة. أولاها مستمدة من استمراره ليحمل برهانا على حرص البلدين وأوساط الأعمال فيهما في الحفاظ على هذه المناسبة التي تحولت، بفضل الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، إلى إحدى مؤسسات العلاقات اللبنانية ـ السعودية. والدلالة الثانية هي أن الملتقى ينعقد في بيروت فيما المنطقة تتعرض لرياح تغيير عاصفة، تهز أوضاعا قائمة منذ عقود وتمهد بالتالي لنشوء واقع جديد أفضل. وعليه، يمكن اعتبار الملتقى السعودي – اللبناني، في الظروف الحالية عنوانا لحالات استقرار، ولمجتمعات عربية تتمتع بالقوة الذاتية والقدرة على العمل في مختلف الظروف».
واضاف قائلا: «صحيح أن الملتقى السعودي ـ اللبناني يقوم على المصالح المشتركة، لكن الأساس الحقيقي للعلاقات يضرب في تاريخ طويل من الصداقات والثقة والاحترام المتبادل بين الشعبين. كما يستند إلى تشابه كبير في النظام الاقتصادي. والمملكة تيقنت مع مرور السنين من قوة النموذج الاقتصادي اللبناني واستقرار التشريع والأنظمة فيه، كما وثقت بمهارة اللبنانيين، وحبهم للعمل، وإخلاصهم للمملكة، فبني على تلك الثقة كم كبير من التعاملات والمشاريع والاستثمارات المتبادلة حتى بات في إمكاننا القول ان هناك اقتصادا لبنانيا متكاملا موجود في المملكة السعودية (يعمل في المملكة نحو 150 الف لبناني) كما أن هناك اقتصادا سعوديا واستثمارات سعودية تشكل حضورا بارزا في الاقتصاد اللبناني، وتساهم في نموه وازدهاره.
وأضاف أبوزكي، ان اضطراب الأوضاع في المنطقة حمل، من دون شك، تأثيرات سلبية على الاقتصاد الاقليمي وحركة التجارة والاستثمار بين الدول العربية. ولكن المملكة تبدو الآن الاقتصاد المستقر الأول والمقصد المفضل للمستثمرين ورجال الأعمال. في المقابل فإن المناعة الذاتية التي يظهرها الاقتصاد اللبناني وخصوصا خروجه من الأزمة المالية العالمية من دون خسائر تذكر بفضل السياسة النقدية الرشيدة لمصرف لبنان، كل ذلك يطمئن المستثمرين السعوديين ويدفع بهم لاستكشاف الفرص والتوظيف في هذا الاقتصاد الذي يعتبر أقدم اقتصاد حر ونام في العالم العربي.
عدنان القصار
من جانبه قال رئيس اتحاد الغرف اللبنانية الوزير عدنان القصار إن المملكة العربية السعودية، بقيادة وتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، هي السند الاستراتيجي للبنان. فاللبنانيون لن ينسوا وقوف المملكة إلى جانبهم، سواء في مواجهة تداعيات الحرب الاسرائيلية، أو من خلال جعل الاستقرار اللبناني أولوية من أولويات السياسة السعودية. فضلا عن القروض والمنح التي اتخذت أشكالا عديدة، إلى جانب الدعم غير المباشر من مؤسسات التمويل الاقليمية ذات الصلة بالمملكة. وأود القول اننا نحن في لبنان نعتز بالعلاقات الوطيدة مع المملكة ونعتبرها بمثابة شراكة إستراتيجية، ونسعى دائما إلى تقويتها ودفعها إلى الأمام. وإننا نعتبر وجود الاستثمارات السعودية والعربية في لبنان بمثابة جسر لتقدم لبنان وازدهاره.
وأضاف القصار، إن المنطقة العربية تمر حاليا في مرحلة مصيرية وفيما يتجه المزاج الاستثماري العام في بعض الدول إلى إعادة تقييم المخاطر تمهيدا لبناء القرارات الاستثمارية، فمما لا شك فيــه أن استثمـــار الفرص في المرحلة المقبلة يتطــلب التحلي بإرادة قوية للإصلاح بمشاركة جميع فئات المجتمـــع وفي طليعتهـــم القطاع الخاص والمؤسسات الراعيــــة له المتمثلـــة في الغـــرف التجارية والصناعية واتحاداتها.
الشيخ صالح عبدالله كامل
من جهته قال رئيس مجلس الغرف السعودية الشيخ صالح كامل في كلمة له ان الاستثمار والاعمار عبادة، والعبادة تأخذ صفة الاستثمار في الرخاء والشدة لا بل هي أكثر ضرورة في وقت الشدة. كما ان التنمية المستدامة هي منهج سماوي ولا مفر لنا من القيام بالاستثمار للحصول على التنمية، ويشكل وجود الوفد السعودي الكبير اليوم برئاسة وزير التجارة معالي الوزير عبدالله بن احمد زينل علي رضا، في مثل هذه الظروف التي تمر بها بعض الأمة العربية وفي ظل الجمود الذي يمر به لبنان رسالة قوية موجهة من قبل خادم الحرمين الشريفين إلى أن العلاقة بين البلدين مصيرية وثابتة ولا يؤثر فيها الأحداث السياسية والأزمات العالمية والاقتصادية.
وأضاف: كان من المفروض ان نتحدث اليوم في شؤون الاستثمار ولكن الظروف الحالية تدعونا للتحدث عن الاستقرار الذي يشكل الوسيلة الداعمة للاستثمار، لأن الأحداث السياسية تشكل المناخ المناسب للاستثمار ولكن محبة السعوديين للبنان تجعل الاستثمار فيه دائما ان كانت الظروف مؤاتية أو غير مؤاتية.
عبدالله زينل
بدوره القى وزير التجارة والصناعة السعودي عبدالله بن احمد زينل كلمة قال فيها إن اجتماع رجال الأعمال من بلدينا يأتي في ظل ظروف عالمية وإقليمية بالغة التعقيد. لقد كانت المملكة العربية السعودية في منأى عن هذه المحن، وقد أثبت شعب المملكة تلاحمه مع قيادته بكافة أطيافه، ليثبت للعالم أجمع أن المملكة كانت ولاتزال صمام أمان في المنطقة.
وقال: «لقد كان للإجراءات والقرارات التي تبنتها المملكة في مجال الاصلاحات الاقتصادية أثر فعال في التخفيف من الأزمات الاقتصادية التي مرت بها دول العالم في السنوات الماضية. ولا شك أن الاصلاحات التي اتخذتها المملكة ما كان أن يكتب لها النجاح لولا ثقة الشعب بصفة عامة والانشطة الاقتصادية بصفة خاصة بالقرارات التي اتخذتها الدولة وتفاعلهم معها لحل المشكلات الاقتصادية».
وذكر: «لقد صاحب ذلك التطور الايجابي رؤية واضحة المعالم لكافة المؤشرات الاقتصادية والمالية حيث ساهم ذلك في تحسن أداء الاقتصاد الوطني، وعزز استمرار التحسن في المناخ الاستثماري وبيئة الأعمال الأمر الذي أدى إلى زيادة حجم الاستثمارات الخاصة وتنافسية الاقتصاد السعودي والدفع بقوة نحو اقتصاد المعرفة، مستفيدين مما تحققه التقنية والتواصل وتبادل المعرفة عن بعد».
وأضاف الوزير زينل: لقد كان لبنان دوما بوابة الشرق على الغرب، لذا وفي حين قد خطا العالم خطوات حثيثة نحو الاقتصاد المعرفي فانني أجدها فرصة سانحة عظيمة أن تتكاتف جهودنا لجعل مسيرة اقتصادينا نحو الاقتصاد المعرفي أسرع وتيرة وأكثر كفاءة.
سعد الحريري
واختتم الرئيس الحريري جلسة الافتتاح بكلمة قال فيها إن انعقاد الملتقى اللبناني – السعودي في ظل التحديات الكبيرة التي تمر بها منطقتنا، هو خير دليل على أهمية العلاقة بين بلدينا. وحضور الأشقاء السعوديين إلى لبنان في هذا الوقت بالذات هو أبلغ تعبير عن إيمانهم بلبنان واقتصاده، فالمملكة العربية السعودية هي أكبر مستثمر في لبنان، حيث تشكل الاستثمارات السعودية في لبنان 40 % من الاستثمارات العربية، وفي العام الماضي بلغت نسبة السياح السعوديين 10% من إجمالي السياح. كما ان المملكة العربية السعودية هي أيضا، وبفضل حكمة وقيادة وبعد نظر خادم الحرمين الشريفين، هي أكبر وأول المستثمرين في الاستقرار في لبنان. وهذا الاستثمار لا يقدر بأرقام ولا يثمن ماديا، وإنما يشكل الأساس في تقدم لبنان ونمو اقتصاده.
وختم مؤكدا على أن العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية هي أعمق من المصالح، إنها علاقة مصير واحد، لن نترك لغيرنا أيا كان، أن يقرره نيابة عنا.
التكريم
وجريا على عادتها في كل مؤتمر تعقده، كرمت مجموعة الاقتصاد والأعمال كوكبة من المكرمين ممن كانت لهم انجازات ومبادرات في تطوير وتعميق العلاقات الاقتصادية بين السعودية ولبنان. وشملت لائحة المكرمين كلا من: الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة بوصفها نائب رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية، الشيخ عبدالله باحمدان رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري السعودي، م. معتز الصواف الرئيس التنفيذي لشركة مواد الاعمار القابضة (cpc) الشيخ فهد العذل رئيس المجموعة السعودية للاستثمار ـ فال وم.نعمة افرام الرئيس التنفيذي لمجموعة اندفكو الصناعية.