Note: English translation is not 100% accurate
التدخل في أحكام القضاء وقدسيتها..ينال من هيبة الدولة
8 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : رياض الصانع
كلنا يعلم تمام ان الحكم الصادر من القضاء هو عنوان الحقيقة وان المحكمة وقت اصدارها الاحكام القضائية لا شك انها تكون قد محصت اوراق الدعوى واطلعت على التحقيقات وعلى أدلة الثبوت ورجحت الأخيرة على أدلة النفي المطروحة امامها واصدرت بالتالي حكمها القضائي – وبعد صدور الحكم يجب الا نشكك في مصداقيته ولا يجوز لأي فرد كائن من كان ان يناقشه او يعترض عليه – لان القضاء في بلادنا مستقل وان الاحكام الصادرة من خلاله لها حجية ولا يجوز لأحد ان يطعن فيها الا المتهمون الصادر ضدهم الحكم واذا رأت المحكمة الأعلى (الاستئنافية) ان الحكم شابه خطأ قانوني فلها ان تصححه وتقضي بالبراءة اذا رأت وجها لذلك ويلزم علينا احترام هذا الحكم – اما ان يتدخل احد في احكام القضاء ويشكك فيها وفي نزاهة واهتمام القاضي بعمله فهنا يكون تدخل في احكام القضاء والتأثير عليه وهو ما لا نقبله – وما دعاني لهذا السرد المبسط عن الحكم القضائي وما يلازمه من قدسية وحجية مانعة من مناقشته مما قرأته في جريدة «الوطن» من تصريحات وزير خارجية ايران علي أكبر صالحي بشأن شبكة التجسس الايرانية والتي تم ضبطها اخيرا في الكويت إذ جاءت تصريحاته سافرة في هذا الحكم وتشككه في هذه الاحكام من تدخل لا معنى له في شؤوننا الداخلية وفي احكامنا القضائية التي تصدر من محاكمنا – فكما لا نتدخل في احكام القضاء الصادرة في ايران يجب على تلك الدولة ومن يمثلها الا يتدخل في احكامنا لان ذلك وثيق الصلة بامورنا الداخلية، واقول اننا كمواطنين بتلك الدولة نفخر بانا لنا قضاء كهذا او نرفض بشدة ما قاله وزير الخارجية الايراني ولا نقبل منه او من غيره من الحكام في ايران ان يعلق ولو بنبرة صوت على بالتشكيك في احكام قضائنا العادل – فالحكم الصادر باعدام شبكة التجسس الايرانية صدر بعد تمحيص للأدلة والبراهين فيها وبعد ان اعطى الحق للمتهمين من سرد دفاعهم فيها من خلال محامين كان لهم الحق في المرافعة وصدر الحكم بعد ذلك، الأمر الذي يتعين على ايران ان تحترم حصانة الاحكام القضائية في بلادنا وقدسيتها.
لذلك اقول لوزير خارجية ايران اياك والتدخل في الاحكام القضائية فنحن نفهم اهدافك وتطلعاتك لانه من غير المقبول ان تتهم ايران انظمتنا بعدم الحيادية في ظل كل هذه الضمانات التي تضمنها القانون واين كان النظام الايراني وقت المحاكمة وما الذي تجنيه الكويت من اتهامها لديبلوماسيين ايرانيين لو لم تكن تلك حقيقة واقعية؟
لهذا يجب الكف عن تلك الممارسات المنبوذة من النظام الايراني وان يكف عن المساس باستقلال سلطتنا القضائية ونزاهتها – والمنظار القانوني لهذه الواقعة التي تعد تشككا في نزاهة قضائنا الكويتي والتي تفرض نفسها، هو تدخل سيادة النائب العام في اتخاذ الاجراءات القانونية في محاكمة كل من تسول له نفسه ان يطول احكامنا القضائية الصادرة من محاكمنا ايا ما كان قدره – فالمادة «147/1» من قانون الجزاء تجرم كل شخص أخل بوسيلة من وسائل العلانية سواء بالقول او الفعل بالاحترام الواجب لقاض على نحو يشكك في عدم التزامه بعمله او نزاهته- بمعنى انه يشكك في الاحكام القضائية الصادرة عنه وقد افرد المشرع الجزائي عقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين لكل من أخل بهذه المادة – ولا شك ان ما بدر من وزير خارجية ايران ما هو الا تعد وتشكيك في نزاهة قضائنا الكويتي، الأمر الذي يوقعه تحت طائلة هذه المادة – واقول في نهاية مقالي هذا موجها هذا المقال لوزير الخارجية الايراني اننا بدولة مؤسسات وقانون وان القضاء الكويتي لهو رمز لبلادنا والذي نفخر به دوما ونثق في احكامه وان اي مساس بالقضاء الكويتي هو مساس بسيادة الكويت من جهة الداخل ولا نقبل به مطلقا، وان ما ألمح به وزير الخارجية الايراني تشكيك مباشر في القضاء الكويتي واحكامه وهو ما يعد تعديا صارخا وغير مقبول لا نقبله لانه بالاحرى مساس بسـيادتنا الداخلية ونأمل ان يكون هناك اجراء صارم وحقيـقي يتخذ في هذا الشأن حتى لا نترك قضاءنا عرضة للنقد والتشكيك من اشخاص لا يهمهم سوى التدخل في شؤوننا الداخلية، حمى الله الكويت وازاح عنها الشر والفتن والدسيسة.
www.riyad-center.com