Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أن المنهج السلفي لا يتعصب إلا للحق والعدل والإنصاف وترك الجدال بغير حق
السعيد: استشهاد القذافي بفتاوى السلف أشبه بحال فرعون حين أدركه الغرق
9 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
فتاوى علماء السلف بوجوب السمع والطاعة للسلطان المسلم وتحريم الخروج عليه جيرها الموتورون من ذوي التوجهات المنحرفة
قال رئيس قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بالرياض د.عبدالعزيز بن محمد السعيد ان نظام الرئيس الليبي معمر القذافي نظام ضال، معتبرا أن كتابه الاخضر، وأفعاله على الارض شاهدان عليه، جاء ذلك في تصريح للسعيد قال فيه: لا أشبه حال القذافي اليوم الا بحال فرعون الذي قال الله فيه (حتى اذا أدركه الغرق قال آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو اسرائيل وأنا من المسلمين)، ومن قبل أخبر عنه أنه قال: (يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولايكاد يبين) وأنه قال: (يأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري) وأنه قال: (أنا ربكم الاعلى).
وأضاف: وفي هذه الايام حاول أن ينقذ هذا الباطني نفسه بنشر فتاوى علماء السنة المعروفين كالعلامة ابن باز والعلامة الالباني والعلامة ابن عثيمين رحمهم الله، وسماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ والشيخ صالح الفوزان والشيخ عبدالمحسن العباد حفظهم الله، وغيرهم من العلماء المتمسكين بهدي السلف الصالح، في تحريم المظاهرات ووجوب السمع والطاعة للسلطان المسلم وتحريم الخروج عليه، على وسائل اعلامه، فجيره بعض الموتورين من ذوي التوجهات الفكرية والحزبية المنحرفة على أنه تأييد من العلماء السلفيين للقذافي، وهم يعلمون أو يتجاهلون بطلانه، والعلماء يفرقون في النسبة بين الحكم الشرعي العام وتنزيله على وقائع الاعيان، والقذافي حاول أن يجير الحكم العام لصالحه، وهؤلاء الموتورون حاولوا كسب نشر القذافي لهذه الفتاوى العامة لصالحهم، للطعن في علماء السنة، وتشويه صورتهم (والله يعلم المفسد من المصلح).
وزاد السعيد: ولبيان الحقيقة، والرد على كلتا الطائفتين: الطائفة القذافية، والطائفة الحزبية الخارجة عن طريقة السلف الصالح في التنظير والتطبيق: اليكم حقيقة السلفية، اقامة للحجة، وبراءة للذمة، وكشفا للشبهة، حتى لا يدعى على السلفية ما ليس منها، ولا يتقمصها أو يقمصها من ليس من أهلها، أويؤذى علماؤها بما ينسب اليهم زورا وبهتانا، والمنصف الذي يطلب الحق، ولا يتبع الهوى، ويخاف مقام ربه، سيقف باذن الله على الحق، ويقطع بانحراف الطائفتين.
ما السلفية؟
وقال السعيد: ان سلف هذه الامة من الصحابة وأتباعهم هم أهل الحق، والامة الوسط، وحزب الله المفلح، والفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، أهل الحديث والاثر، والسنة والجماعة، أثنى الله عليهم، وأوجب اتباعهم، وحصر الحق المطلق فيهم، قال الله تعالى: (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) وقال: (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) وقال: (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم) وقال: (فتوكل على الله إنك على الحق المبين) وقال: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون) وقال: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم).
هذا المنهج السلفي القويم موافق للفطر السليمة، والعقول الصحيحة، سالم من التناقض والاضطراب، باعث على الطمأنينة في النفوس، شامل للعقيدة والشريعة والسلوك والآداب، لا يند عنه شيء من أمور الدين والدنيا إلا وهو هاد إلى الحق فيه، وكيف لا يهدي إلى الحق، والكتاب والسنة إمامه، والتسليم للنصوص والإذعان لها دثاره وشعاره، قال أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: «لا رأي لأحد مع سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم». وقال الإمام الزهري رحمه الله: «من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، ومنا التسليم». وقال الإمام مالك رحمه الله : «التسليم للسنن لا تعارض برأي ولا قياس».
وأضاف ان في هذا المنهج السلفي القويم يقف المؤمن حيث وقف السلف رضي الله عنهم ورحمهم في الفهم والعمل، فإنهم أكمل علما وإيمانا بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» خرجه الشيخان من حديث عمران وابن مسعود رضي الله عنهما. قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: «اصبر على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك السلف الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم». وقال الإمام الشافعي رحمه الله: «هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل وكل سبب ينال به علم أو يدرك به هدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا».
وزاد: ليس ثمة تعصب إلا للحق، مع لزوم العدل والإنصاف، وترك المراء والجدال بغير حق، ورد المتشابه إلى المحكم، والبراءة من البدع وهجر أهلها، ورحمة الخلق، والنصيحة لهم، والشفقة عليهم.
في المنهج السلفي: الاجتماع الذي أراده الله، وهو الاجتماع على الحق، يأتمون بالكتاب والسنة، ويردون إليهما عند التنازع، ويزنون أعمال العباد بهما، فما وافقهما فالحق.
المنهج السلفي: ليس محدودا بزمان ولا مكان ولا أعيان ولا أحوال، بل هو منهج قائم، من سلكه كان على الهدى، نسبه متصل برسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملته الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وانتماؤه شرعي، ليس فيه تحزب لقطر، ولا عرق، ولا لون، ولا لغة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «لا عيب على من أظهر مذهب السلف، وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا».
من لم يستقم على المنهج السلفي تخطفته الأهواء، وأضلته الشياطين، وصار إلى حيرة من أمره، وكان في صدره من الضيق والحرج بحسب بعده عن هذا المنهج. فما عبد القبوريون القبور واستغاثوا بأهلها إلا حين انحرفوا عن منهج السلف، وما قدمت المعتزلة عقولهم وحكموها في الوحي وأعرضوا عن التزيل إلا حين انحرفوا عن منهج السلف، وما عطلت الجهمية والأشاعرة رب العالمين عن كماله الواجب في علو واستوائه على عرشه، وأسمائه وصفاته، ورؤية أهل الجنة له، إلا حين انحرفوا عن منهج السلف، وما خرجت الخوارج على أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقتلون برها وفاجرها، ويكفرون أهل الكبائر من هذه الأمة، إلا حين انحرفوا عن منهج السلف، وما افترته المرجئة من خروج الأعمال عن مسمى الإيمان، إلا حين انحرفوا عن منهج السلف، وما أوغلت الصوفية في تعطيل الأسباب، والتقرب إلى الله بالسماع والأناشيد، والانغماس في الفواحش، إلا حين انحرفوا عن منهج السلف، وما فضلت الرافضة أئمتهم على الأنبياء والمرسلين، وزعمت تحريف القرآن ونقصانه، وكفرت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا، إلا حين انحرفوا عن منهج السلف، وما من بدعة من البدع ولا محدثة في العلم والعمل والتربية إلا وسببها الانحراف عن منهج السلف قصدا أو جهلا.