Note: English translation is not 100% accurate
حرية تسعير الخدمات أهم مقومات نجاحها
5 معايير لتقييم أسهم شركات المساهمة التي ستطرح ضمن خطة التنمية
10 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
تتوقف آليات المساهمة في مزادات الشركات التي ستطرحها الحكومة ضمن خطة التنمية على عدة عوامل ابرزها ضرورة ان تتسم المزادات التي ستتنافس عليها شركات القطاع الخاص بمفردها او من خلال تحالفات بالوضوح والشفافية لضمان نزاهة الترسية، فضلا عن توافر عنصر الكفاءة الادارية للشركة او التحالف المتقدم للمزاد، وذلك لضمان تحقيق قيمة مضافة للشركات المساهمة، فضلا عن ضرورة ترك حرية التسعير للقطاع الخاص الذي سيتولى ادارة المشروعات المختلفة.
ويعتبر مزاد بيع حصة 26% من شركة مستشفيات الضمان الصحي البالغ رأسمالها 318 مليون دينار الذي سيبدأ في 24 ابريل الجاري هو أول اختبار حقيقي لقياس مدى قدرة القطاع الخاص على التعاطي مع خطة التنمية على اعتبار ان الشركة هي باكورة الشركات المساهمة التي سيتم تأسيسها بغرض تنفيذ مشاريع خطة التنمية.
ولعل أهم ما يجب طرحه الآن على طاولة البحث والنقاش هو مدى اقبال شركات القطاع الخاص على مزادات هذه النوعية من الشركات.. وكذلك من أين ستأتي شركات القطاع الخاص المحلية بالتمويل اللازم لهذه المشاريع المليارية في ظل عدم وضوح الرؤية حتى الآن فيما يتعلق بآلية التمويل رغم الحسم القاطع بأن التمويل سيكون عن طريق البنوك الكويتية.. فضلا عن كيفية تقييم اسهم هذه الشركات على اعتبار انها شركات بلا اصول (شركات ورقية).
ووفق مصادر فان معايير تقييم اسهم الشركات المساهمة تضم 5 معايير هي:
٭ تحديد الجدوى الاقتصادية للشركات المطروحة للمزاد، وذلك من خلال رأس المال والعوائد المتوقعة.
٭ تحديد مدى الإقبال على الخدمة التي ستقدمها هذه الشركات.
٭ شرط التخصص في المجال لضمان القدرة على تطوير أداء الشركات بما يلبي احتياجات السوق وذلك عبر الخبرات الفنية التي ستديرها هذه الشركات.
٭ مدى الدعم الحكومي الذي ستتمتع به الشركات المساهمة.
٭ التأكيد على أن هناك نسبة للشركات الكويتية لضمان مشاركة القطاع الخاص في الخطة.
وفي هذا السياق استطلعت «الأنباء» آراء فعاليات اقتصادية، حيث أكدوا انه من المتوقع إقبال شركات القطاع الخاص على مثل هذه الشركات خاصة أنها تمثل فرصا استثمارية مهمة في وقت تندر فيه الفرص الاستثمارية الحقيقية التي تحقق تدفقات نقدية جيدة، غير ان الأمر مرهون بآليات المساهمة في المزادات، فضلا عن التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع خاصة ان رؤوس أموالها طائلة، إضافة إلى الجدوى الاقتصادية والعوائد المتوقعة من هذه الشركات، خاصة ان الحكومة تعتزم طرح عدة شركات في مجالات متنوعة منها شركة لإنتاج الكهرباء في محطة الزور الشمالية وشركة للمستودعات والمنافذ الحدودية وأخرى للبيوت المنخفضة التكاليف.
في البداية، قال عضو مجلس ادارة بنك الكويت الدولي ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الأنظمة الآلية جاسم زينل ان آلية المساهمة من خلال المزادات في الشركات التي ستطرحها الدولة يجب ان تشترط على التحالف المتقدم للمزاد ان تكون له علاقة بنشاط الشركة المساهمة المطروحة وذلك لضمان تحقيق قيمة مضافة، مشيرا الى انه في حال عدم مراعاة هذا الجانب من المحتمل الا تحقق هذه الشركات العوائد المتوقعة منها حسب دراسات الجدوى الاقتصادية. ولفت الى ان الدولة عندما تقوم بإسناد شركة ما للقطاع الخاص فإنها تهدف الى تنمية الاقتصاد المحلي وتخفيف العبء عن كاهلها، فضلا عن اضافة قيمة لهذه للشركة.
وتطرق الى كيفية تقييم اسهم الشركات المساهمة رغم انها لا تملك اصولا كونها حديثة التأسيس بقوله: «ان تقييم اسهم هذه الشركات يعتمد على الجدوى الاقتصادية وعلى نشاط الشركة ومدى الاقبال على الخدمة او السلعة التي تقدمها، وكذلك مدى قدرة القائمين على الشركة على تطوير ادائها، بالاضافة الى الدعم الحكومي الذي يتمثل في توفير الاراضي اللازمة للمشروعات المختلفة.
وحول آلية التمويل قال زينل ان التمويل سيكون حتما عن طريق البنوك كما هو معلن ومتفق عليه، إلا ان الآلية التي سيضعها «المركزي» يجب ان تكون موائمة مع قدرات البنوك لتكون مشجعة لها على الانخراط في عملية التمويل، كما يجب ان تكون مشجعة أيضا لشركات القطاع الخاص للولوج في تنفيذ مشاريع خطة التنمية، مشددا على ضرورة ان تكون الآلية واضحة ولا تنطوي على عراقيل من أي نوع لأي من الطرفين، مضيفا ان آلية التمويل تمثل حجر الزاوية لنجاح مساهمة القطاع الخاص في الخطة التنموية.
اهتمام كبير
من جانبه قال رئيس مجلس ادارة شركة الأولى للاستثمار د.محمد العلوش ان هناك اهتماما كبيرا من قبل القطاع الخاص بالمشاركة في مشاريع التنمية في كافة المجالات، مؤكدا ان هذه الرغبة ستظهر بجلاء بحلول الرابع والعشرين من الشهر المقبل موعد فتح باب المنافسة على حصة الـ 26% من رأسمال شركة مستشفيات الضمان الصحي.
وأشار الى ان هذا المزاد سيكون بمثابة اول اختبار حقيقي لشركات المساهمة العامة التي سيتم طرحها ضمن خطة التنمية، لافتا الى ان ترك حرية التسعير في تقديم الخدمات سيكون أهم مقومات نجاح هذه الشركات، وبالتالي مدى الاقبال عليها من القطاع الخاص، مشيرا الى انه في حال عدم تحقيق عوائد مجزية من هذه الشركات فإنه لن يكون هناك اقبال عليها من قبل شركات القطاع الخاص المحلية.
وأوضح العلوش ان هناك بعض المعوقات التي يجب تذليها قبل طرح هذه الشركات للاكتتاب العام للمواطنين وهيئة الاستثمار وشركات القطاع الخاص، ابرزها توفير الاراضي بنظام الـ B.O.T، لافتا الى ان شركة مستشفيات الضمان الصحي على سبيل المثال تحتاج لعدد كبير الأراضي، خاصة ان هذه الشركة سينضوي تحت مظلتها 3 شركات وعدد كبير من المستوصفات في أماكن متفرقة بالكويت، وهو ذات الأمر بالنسبة للشركات الأخرى.
وبسؤاله عن كيفية تقييم اسهم هذه الشركات على اعتبار أنه ليس لديها أصول قال العلوش ان عملية التقييم ستكون من خلال شقين أساسيين الأول مالي والثاني فني، بمعنى ان اسهم الشركة المطروحة للاكتتاب يجب ان تقوم على اساس رأس المال والعوائد المتوقعة، وكذلك الخبرات الفنية التي ستدير كل شركة من الشركات المساهمة المنتظر طرحها في مجالات عدة.
آليات المساهمة
وتتوقف آليات المساهمة على 3 عوامل هي:
٭ ان تكون المزادات واضحة وشفافة لضمان نزاهة الترسية.
٭ توفر عنصر الكفاءة الادارية للشركة او التحالف المتقدم، بحيث تكون الجهة المتقدمة للمزاد تعمل في النشاط الذي ستعمل فيه الشركة المساهمة المطروحة للمزاد لضمان تحقيق قيمة مضافة.
٭ ترك حرية تسعير الخدمة المقدمة من قبل القطاع الخاص الذي سيدير الشركات المساهمة.