Note: English translation is not 100% accurate
العمير لـ «الأنباء»: الحكومة أنتجت الاستجوابات ويجب تغيير 5 وزراء حاليين.. ونسعى مع «حدس» لإيجاد أجندة إسلامية
10 ابريل 2011
المصدر : الأنباء




بعض الوزراء لم ينفّذ أكثر من 5% من خطة التنمية وأتوقع أن يتم تغيير 4 إلى 5 وزراء من الحكومة السابقة
إيران «تنخر» في دول الخليج وما حدث في البحرين كان يمكن تكراره في الكويت من خلال الخلايا التجسسية.. فهل سنرفض أن تتدخل دول لقمع هذه الخلايا النائمة لمجابهة المخطط الإيراني التجسسي العدواني؟
اختلفت أنا وخالد السلطان حول استجواب رئيس الوزراء وأيدنا استجواب وزير الداخلية الأخير على خلفية قضية الميموني فلدينا موازنة ولا نندفع مع كل استجواب وأيضاً لا نرفض المساءلة السياسية المستحقة
سنعيد ترتيب بيت التجمع السلفي من الداخل ومعالجة استقالة عدد من أعضاء المكتب السياسي
يجب أن تتوقف جميع التجاذبات السياسية حول اختيار رئيس الوزراء بعد تكليف صاحب السمو الأمير للشيخ ناصر المحمد بتشكيل الحكومة الجديدة
لا أحد ينكر فضل الأخ طارق العيسى وغيره من إخواننا الذين عملوا في ملف الدعوة وإذا فصلنا العمل السياسي عن العمل الدعوي فإننا نكون قد فشلنا
التجمع السلفي رفع شعار «الشريعة ـ الاستقرار ـ التنمية» وقت الانتخابات ونحن ملتزمون بهذا الشعار ونبحث فعلاً عن الاستقرار السياسي وما نرى أنه لا يرقى لمستوى المساءلة السياسية لا نؤيده
أنا أحد أعضاء المكتب السياسي في التجمع السلفي وما بيننا اختلاف في وجهات النظر وليس انشقاقاً فالمكتب السياسي جزء من التجمع وليس هو التجمع نفسه وما يصدر عنه يفترض أن يحكم عليه من خلال التجمع
أنا مع تقليص عدد العمالة الإيرانية في الكويت فما فائدة أن يكون في الكويت أكثر من 60 ألف إيراني
نجاد لا يريد بترولنا ولا أرضنا ولكن يسعى لزعزعة الكويت وجعلها دولة مفككة أمام عدو فارسي يتحكم بها
أجرى الحوار ـ أسامة أبوالسعود
اعتبر مراقب مجلس الأمة د.علي العمير ان ما حدث من استقالات لعدد من أقطاب التجمع السلفي أعضاء المكتب السياسي ليس انشقاقا وانما رؤية خاصة ولا يتصل الأمر به شخصيا، مشيرا الى انه باق في المكتب السياسي ولم يستقل ولن يستقيل. وشدد العمير في لقاء مع «الأنباء» على انه «لا احد ينكر فضل الأخ طارق العيسى وغيره من اخواننا الذين عملوا في ملف الدعوة وإذا فصلنا العمل السياسي عن العمل الدعوي فاننا نكون قد فشلنا، مشيرا الى ان ما حصل من استقالة جماعية يدعو الى ترتيب بيت المكتب السياسي من الداخل وحدود واختصاصات كل عضو. وأشار الى ان التجمع السلفي رفع شعار «الشريعة ـ الاستقرار ـ التنمية» وقت الانتخابات «ونحن ملتزمون بهذا الشعار ونبحث فعلا عن الاستقرار السياسي وما نرى انه لا يرقى لمستوى المساءلة السياسية لا نؤيده»، وطالب سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بضرورة التخلص من الأخطاء التي كانت موجودة سواء بإدارته كرئيس وزراء او بإدارة وزرائه، متمنيا وجود قيادة جديدة وقوية جدا لمجلس الوزراء. وفيما يلي التفاصيل:
نبدأ من استقالة الحكومة باعتبارها الحدث الأبرز محليا، كيف تنظرون لها؟
٭ أعتقد ان استقالة الحكومة كانت مستحقة، فتعاضد الاستجوابات في فترة قصيرة جدا حيث تم تقديم 3 استجوابات و3 استجوابات اخرى كان مزمعا تقديمها، وهذا دليل على وجود عدم ارتياح في مجلس الامة لهذه الحكومة، ولاشك ان عدم الارتياح الذي يعكس مساءلات سياسية بهذا الحجم ـ منها استجوابان يحتمل توجيههما لسمو رئيس مجلس الوزراء ـ يدل ذلك على ان الحكومة بحاجة الى انها يجب ان ترحل وتعود بحلة جديدة.
ولذلك عبّرنا عن رأينا ـ قبل استقالة الحكومة ـ بوجوب استقالتها وإعادة حكومة جديدة قادرة على الأقل ان تتصدى لملفات ـ لاتزال عالقة ـ وهي التي أنتجت مثل هذه الاستجوابات.
ما رؤيتكم للحكومة المقبلة؟ وهل كنتم تتوقعون تولي سمو الشيخ ناصر المحمد الوزارة الجديدة؟
٭ حرية التعبير حول مسند رئيس الوزراء مكفولة دستوريا، فمن يؤيد عودة سمو الشيخ ناصر المحمد او من يرفضها او من يؤيد اداءه او يرفضه كله في حدود الديموقراطية والنقد المشروع، لكن بالأخير فإن تكليف رئيس الوزراء حق لصاحب السمو الأمير ـ حفظه الله ـ وهذا الحق كفله الدستور، ونحن نعتز ولله الحمد اننا نتعامل من خلال الدستور ولذلك يجب ان نعتز بهذا الحق لصاحب السمو الأمير ولا ننازعه فيه. حتى لو كانت هناك نصيحة او رأي معين فإننا نقدمه في حدود الاعتراف بأن هذا الحق مطلق لصاحب السمو الأمير، وأعتقد ان اليوم ـ بالرغم ـ الرسائل والآراء التي تقال وتبعث واللقاءات البروتوكولية وحتى التي طلبها النواب لمقابلة صاحب السمو الأمير لشرح وجهة نظر معينة تتعلق بمنصب رئيس الوزراء، فأعتقد انه يجب ان تتوقف تلك التجاذبات السياسية كلها بعد صدور مرسوم تكليف الشيخ ناصر المحمد. وعلينا العودة الى المادة 50 من الدستور التي تنص على مبدأ الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينها، واعتقد ان التعاون سيحقق أمورا كثيرة للمواطن اكثر من اننا ننشغل مرة أخرى بمنصب رئيس الوزراء.
ما وجه الاعتراض على الحكومة السابقة وماذا تأملون من الحكومة الجديدة؟
٭ وجه الاعتراض على الحكومة السابقة هو ما بينته المذكرة التي رفعت من الحكومة نفسها والتي فيها تقييم اداء الحكومة خلال الـ 6 أشهر الأولى من خطة التنمية، ولذلك فإن هذه المذكرة أشارت الى ان هؤلاء وزراء غير فاعلين وغير قادرين على انجاز مهامهم، ما تتطلبه الخطة التنموية، وهي فرصة الآن امام الشيخ ناصر المحمد بان يرى من هم الاعضاء الذين كانوا غير قادرين على تحمل المسؤولية ليغادروا مواقعهم ويأتي بوزراء قادرين على تحمل المسؤولية في المرحلة المقبلة وتنفيذ خطة التنمية.
من أبرز هؤلاء الوزراء؟
٭ لا أريد ان أسمي لأن الاسماء قد تفهم منها إشارات معينة، ولكن الأمر واضح ومن يعد الى هذا التقييم يجده، فهناك وزراء لم يقوموا بأكثر من 5% في بعض الجهات التابعة لهم ـ هكذا كتبت في التقارير ـ وهذا خطر جدا ان يستمر وزير بهذا الأداء، فمؤشرات أداء الخطة التنموية أثبتت ان هناك وزراء لم يتم تجاوز نسبة الاداء أكثر من 5%.
وأنا استغرب، كيف يتم بقاء مسؤول تنفيذي في مثل هذا المركز، وأيضا للعلم هناك بعض الجهات لم تنتج بالقدر الكافي، انما نسبة انجازها 25 ـ 30% وتدخل الوزير وأقال بعض القياديين في وزارته ـ وهذا إجراء جيد ـ لينقذ ما يمكن إنقاذه من الخطة التنموية.
فاليوم الامر لا يحتمل مجاملات، وإنما يحتاج لتدخل جراحي يستأصل من خلاله كل شخص غير قادر على الانجاز ويستبدل بقيادي آخر قادر على الانجاز، أما الوزير الذي ركن وجعل الامور تجري ـ كما هي ـ والانجار ضعيف، فلا يستحق البقاء.
من هؤلاء الوزراء؟
٭ لا أريد ان أسمي أحدا.
ولكن أين المساءلة من جانب التجمع السلفي للحكومة خاصة بعد ما ذكرته تلك التقارير، وكما يقال حارب غيري بسيفي أو انهارت الحكومة بيد عمرو وليس بيدي؟
٭ نحن ولله الحمد في المساءلة السياسية يجب ان نسمي الامور بمسمياتها وتؤخذ بإجراءاتها، وعندما نبدأ بتفصيل كل تلك القضايا، تتضح الرؤية أكثر، وبالتالي تثبت مسؤولية الوزير ومدى تحمله وحينما يرى ردة الفعل في المجلس لا يحتاج الى مساءلة سياسية، فوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد قدم استقالته قبل المساءلة السياسية ومشي، وهذه خطوة جيدة.
وهذا الملف كان من المفترض ان يناقش في مجلس الامة، ويجب ألا أضع مجرد أرقام مقابل وزير وأقدم عنها مساءلة سياسية.
البعض وصف التجمع السلفي بأنه لم يكن له أي دور في مساءلة الحكومة وانكم كنتم أكثر النواب مداهنة للحكومة؟
٭ فيما يخص المساءلة السياسية، رفعنا شعارا وقت الانتخابات وهو «الشريعة ـ الاستقرار ـ التنمية»، ونحن ملتزمون بهذا الشعار، ونبحث فعلا عن الاستقرار السياسي، وما نرى انه لا يرقى لمستوى المساءلة السياسية لا نؤيده، ولذلك فحينما نتكلم عن التجمع السلفي فكل الاستجوابات الماضية لم نؤيدها، واختلفنا أنا والاخ خالد السلطان في قضية استجواب رئيس الوزراء وأيدنا مجتمعين استجواب وزير الداخلية الاخير على خلفية قضية المرحوم الميموني، فلدينا موازنة، ولا نندفع مع كل استجواب، وأيضا لا نرفض المساءلة السياسية المستحقة.
كم تتوقعون نسبة التغيير في الحكومة المقبلة؟
٭ أتمنى ان تكون النسبة التي نحتاجها، فمن مؤشرات خطة التنمية اتضح ان ما بين 4 و 5 وزراء كان ينتابهم القصور في ادائهم، وهي اقل نسبة ننطلق منها في الحكومة المقبلة وهي تغيير 4 الى 5 وزراء حتى تستطيع الحكومة ان تصل الى الاداء الجيد.
ما رسالتكم لسمو الشيخ ناصر المحمد بعد صدور مرسوم تكليفه بالوزارة السابعة؟
٭ نحن مع خيار صاحب السمو الأمير، وسنبارك لأي شخصية تأتي لهذا المنصب وسنتعاون معها لأبعد مدى، ولن نتردد في ان نصحح الاخطاء ولو أدى ذلك الى مساءلة سياسية قادمة، ونحن نبارك للشيخ ناصر المحمد ونقول له: يا شيخ ناصر تخلص من الاخطاء التي كانت موجودة سواء بإدارتك كرئيس وزراء او بإدارة وزرائك فأنت ايضا مسؤول عنهم ونتمنى قيادة جديدة وقوية جدا لمجلس الوزراء.
تحدثت كثيرا عن ربط كل المؤشرات وأداء الوزراء بخطة التنمية، كيف تنظر لهذه الخطة ووضعها في السياق الصحيح بتطوير الكويت ونهضتها بشكل عام؟
٭ نحن لم نوافق على الخطة التنموية ابتداء الا حينما شعرنا فعلا بأنها خطة جيدة تستطيع ان تنقل الكويت نقلة نوعية، وقلنا في ذلك الوقت إنها خطة طموحة، وانها تحتاج الى ولادة قيصرية لكي تخرج كل هذه المشاريع التنموية الكبيرة، وهذا رأينا ابتداء فيها وكنا واثقين بما علمناه من تواضع الانجاز الحكومي بأنها لا يمكن ان تحقق المستوى 100%، لكن على الاقل كانت هناك أمور متاحة بأن تحقق بجهود بسيطة كان من الممكن ان تبذل، لكن مع الاسف لم تبذل مثل هذه الجهود.
فاليوم اذا قلنا إننا وصلنا الى 40 أو 50% من الانجاز فنعتقد انها انطلاقة جيدة، ونسائل الحكومة عن الـ 50% الاخرى لماذا لم تنجز، أما ان نجد 5% او 10% فهذا أمر مؤسف ولا نقبله.
كيف توضع خطة تنمية للدولة، ولم توفر لها الأموال الكفيلة بإنجازها؟
٭ بالعكس، الخطة التنموية ترجمت الى برنامج عمل الحكومة ووزع البرنامج على 4 سنوات، وفي السنة الاولى اقررنا ما يسمى بالخطة السنوية، وربطناها بالميزانية، والاخوة في الحساب الختامي يراجعون مدى توافق ما انفق من الموازنة السنوية مع الخطة السنوية الاولى للتنمية.
واللجنة المالية ناقشت خطة السنة الثانية من الخطة التنموية وأقرت، ونؤكد ان قضية الميزانية ليست عائقا، وحتى المشاريع الكبرى التي تحتاج الى المليارات صرح محافظ البنك المركزي بأن المصارف الكويتية قادرة على تغطية هذه المشاريع ـ اذا تمت بطريقة صحيحة، وتم انشاء شركات ـ كما نص القانون ـ وهذه الشركات تقترض من البنوك ثم بعد ذلك تقوم بالبناء ثم تسدد التزاماتها.
ننتقل للحديث عن التجمع السلفي وما أثير أخيرا عن وجود انشقاق واستقالة المكتب السياسي اعتراضا على تصريحاتك شخصيا، بم تردون على تلك الاستقالة؟
٭ الاخوة في المكتب السياسي وأنا احد أعضائه وان كان بيننا اختلاف في وجهات النظر، الا أننا لا نصل لما يسمى بالانشقاق، فالمكتب السياسي جزء من التجمع الاسلامي السلفي وليس هو التجمع الاسلامي السلفي وما يصدر عنه يفترض ان يحكم عليه من خلال التجمع.
وما حصل من استقالات الاخوة أمور نحترمها، وفق قناعات شخصية لهم، ولكن عملنا بحمد الله مستمر، والتجمع الاسلامي السلفي موجود، وهناك تشكيل جديد للمكتب السياسي في فترة وجيزة وبعدها ننطلق من جديد سواء برجوع بعض الاخوة الذين كانوا موجودين معنا او تجديد بعض الدماء في هذا المكتب.
لكن أبشركم ان الامور ـ ان شاء الله ـ تسير سيرا حسنا، ولا يفهم ان المكتب السياسي هو آخر حلقة اتخاذ قرار، لكنه جزء من أجزاء التجمع الاسلامي السلفي ولدينا مكاتب أخرى، منها المكتب التنفيذي والمكتب الدعوي وأشياء لا يمكن ان نهملها.
فالاخوة حينما قدموا استقالاتهم كانت لديهم قناعة معينة لم تتحقق، ويمكن ان يكون هذا حدث على أساس بعض التصريحات التي خرجت، وربما للخط الذي يمشي فيه التجمع السلفي كتجمع وغير ذلك.
قيل ان من أسباب الاستقالة انك شخصيا تقف مع جانب من الاسرة ضد جانب مخالفا بذلك موقف التجمع الذي يقف على مسافة واحدة من أسرة الحكم؟
٭ هذا يثار، ونحترم رأيهم، لكن بحمد الله في الاخير أنا مازلت بالمكتب ولم أستقل ولم أقدم استقالتي، والموضوع لو كان مرتبطا بي لكان الأمر بسيطا جدا، لكن الموضوع اكبر من ذلك بحيث ان هناك تباينا في وجهات النظر، ليس مع د.علي العمير وإنما مع التجمع الاسلامي السلفي.
فربما هذا التباين ـ وليس الانشقاق ـ هو الذي ولد هذه الاستقالات، وان شاء الله تحل.
لماذا لم تقدم استقالتك من المكتب السياسي برغم اعتراض اقطاب المكتب على ادائك شخصيا؟
٭ انا لن استقيل، ولم اقدم استقالتي ومستمر، والمكتب السياسي الآن في طور اعادة التشكيل من جديد.
ولكن استقالة رموز بهذا الحجم سواء احمد باقر او فهد الخنة او خالد السلطان وعبدالرحمن المطوع وعبد اللطيف العميري كيف تنظر لها، وهل هي استقالات مبررة ومشروعة كردة فعل على ادائك في البرلمان؟
٭ كما ذكرت لك ان الامر لا يتعلق بالدكتور علي العمير، والا لما قدموا استقالاتهم، وكانوا طلبوا مني شخصيا ان استقيل، وهذا ما يجب ان يفهم بان الخلاف لم يكن مع شخص، فالخلاف كان على منهجية عمل، فالبعض يؤمن بهذه المنهجية وهم من ظلوا موجودين في المكتب ولم يقدموا استقالاتهم، والبعض لم يؤمن بهذه المنهجية وبهذه الطريقة وبالتالي قدموا استقالاتهم، ولو كان الخلاف مع شخص كان من السهل جدا ان يرفعوا الامر الى التجمع السلفي بانهم غير قادرين على التعاون مع علي العمير.
ومن الطبيعي ان التجمع يفرط بفرد ولا يفرط في جماعة، انما الامر لعله اشمل من ذلك، ونحن نحترم هذه الاستقالة ونقدرها وان شاء الله تعالى نسعى الى ان نجدد المكتب السياسي وننطلق الى الامام باذن الله.
البعض ذكر ايضا ان من اسباب استقالة المكتب السياسي تدخل رئيس جمعية احياء التراث الشيخ طارق العيسى في عمل التجمع السلفي، كيف تنظرون لذلك؟
٭ هذه مشكلة حقيقة، فلا احد ينكر فضل الاخ طارق العيسى وغيره من اخواننا الذين عملوا في ملف الدعوة، واذا فصلنا العمل السياسي بمنأى عن العمل الدعوي فاننا فشلنا، فحينما اتجهنا الى السياسة انما هو لحماية الدعوة، ومن ينتقد ويقول ان فلانا يتدخل في عملنا وفلانا لا يجب ان يتدخل في عملنا ـ فاعتقد ان من ذكرت اسماؤهم هم اخوة افاضل ولهم من الحق في توجيه دفة العمل السياسي، ولا شك في انه يجب ان تحترم قناعاتهم كل في موقعه.
فالاخوة الذين استقالوا لهم احترامهم، والاخوة في التجمع السلفي الاكبر والاشمل ايضا لهم احترامهم.
من ابرز الوجوه الجديدة التي سيضمها المكتب السياسي للتجمع السلفي؟
٭ هذه الامور قيد الدراسة الان، وتحت التقييم، لكن ولله الحمد لدينا اخوة دعاة افاضل وليسوا بعيدين عن المناصب سواء القيادية في الدولة او حتى المناصب السياسية واتوقع ـ ان شاء الله ـ ان ندعم بكوادر ممتازة في العمل السياسي.
هل تعتقدون ان هبوط اسهم التجمع السلفي في الكويت نتيجة بعض الوجوه التقليدية التي مازالت مصرة على تمثيل التجمع وهو ما اثر سلبا على الناخبين وأدى الى تقليص عدد نواب التجمع بمجلس الامة الى نائبين فقط؟
٭ هذا ينعكس على كل التجمعات، سواء حدس او التحالف الوطني او غيرهما، فنحن في منهجيتنا وعملنا واضحون جدا، فلا يجوز ان نقول اننا لسنا من التجمع السلفي ووقت الانتصارات وتحقيق الانجازات نقول نعم نحن من التجمع السلفي.
فالتوتر الذي حصل على الساحة السياسية والتجاذب السياسي الكبير الذي حصل في الكويت ترك اثرا على التجمع السلفي ـ كما ترك اثرا على التجمعات الاخرى، ورغم ذلك فمن يعمل وفق منهجية وبوضوح فانه قادر على ان يتخلص من مشاكله. واعتبر ان الاخوة الذين قدموا استقالاتهم لا يمكن ان نفرط فيهم ونقول هؤلاء مشوا اذن نستمر من غيرهم، فنحن حريصون على رص صفوفنا مرة اخرى وتجاوز خلافاتنا، فاذا كانت مراجعة للمنهجية التي يصير عليها التجمع السلفي فنحن حاضرون نضعها على بساط البحث وهي موضوعة باذن الله. وانا اتفق معك بان الاخوة الذين ذكرت اسماءهم هم اخوة كبار في التجمع ولهم وزنهم، ونحن حريصون على ان نرى وين الخلل موجود ونعالجه، ولا اظن ان بيننا شخصا يبحث عن مصلحة خاصة في هذا الامر، فنحن اجتمعنا على دعوة واذا كان هناك عائق في ان نسير ونحقق غاياتنا واهدافنا فلابد ان نزيل هذا العائق مهما كلفنا.
بعد الانتخابات الاخيرة قامت بعض الكتل السياسية بما يمكن وصفه بمراجعات في الية ومنهجية العمل، وغيرت مكاتبها بشكل جزئي او كامل، الا التجمع السلفي الذي ظل ـ كما ينظر البعض ـ على صفيح ساخن حتى انفجر باستقالة عدد من رموزه التاريخيين من المكتب السياسي، كيف تنظرون لذلك؟
٭ نعم، وايضا اعلن الامين العام للتجمع السلفي الاخ خالد السلطان رغبته في عدم الاستمرار بعد الانتخابات الماضية، وتوليت انا المكتب السياسي قرابة 6 الى 7 شهور وكانت رؤيتي انه لا يجوز لنائب يمثل الامة بان يتولى ايضا تنفيذ مكتب سياسي او غير ذلك. وتم بعد ذلك اعطاء المكتب السياسي والامانة العامة للاخ عبدالرحمن المطوع وسار في هذه المسيرة حتى جئنا الى عنق الزجاجة، وهو اين فواصل الامور؟، اين تبدأ مسؤولياتي واين تنتهي، واين تبدأ مسؤوليات الآخرين؟
فالبعض كان يرى ان رأيه هو الرأي النهائي، والبعض الاخر كان يرى انك مجرد حلقة ضمن تجمع كبير جدا، وهذا التجمع له احترامه وله كلمته، واعتقد ان هذه الاستقالة الآن من شأنها أن تجعلنا نعرف اين الخلل الموجود، وان من يدخل المكتب السياسي عليه ان يعلم انك تبدأ هنا وتنتهي عند هذه المرحلة، لكن المراحل الاخرى تتركها لغيرك لكي يتخذ القرار النهائي.
ولكن متى سيتم الاعلان عن تشكيلة المكتب السياسي الجديد؟
٭ نحن نسير في خطين احدهما ان نوظف مكتبا سياسيا يكمل مسيرته، وخط آخر وهو معالجة ما حصل من استقالات او تباين في وجهات النظر من شباب التجمع، ونحن نسير في كلا الخطين، وان شاء الله تعالى فاننا سنحاول ان نرتب الامور في مدة لن تكون طويلة، وكما قال لي اخي خالد السلطان وهو احد المستقيلين «ليس هناك شق وانما ترتيب للبيت الداخلي»، فالواحد ربما يدخل مكانا تنفيذيا وهذا المكان فيه استحقاقات كثيرة، ولكن في ظل الصلاحيات المتاحة قد لا يستطيع الاداء، فاليوم نحن مستعدون للجلوس ونرى اين وجه الخلل، وان شاء الله يصلح الحال.
كانت هناك العديد من المحاولات لانعاش حوار بين القوى السياسية الاسلامية لترتيب رؤاها ومحاولة استعادة دورها برلمانيا بعدما خسرت الكثير من المقاعد في السنوات الاخيرة، اين وصل هذا الحوار ومتى ستوحد الحركة الاسلامية في الكويت؟
٭ اعتقد ان ما سيوحدهم هو الامر الذي دخلوا من اجله وهو ان تكون لدينا اجندة اسلامية تتعلق بالحفاظ على العقيدة والهوية وعلى الاقتراحات بالقوانين الاسلامية التي تبنيناها وقدمناها، وهذه هي التي ستوحد صفوفنا من جديد، فاليوم هذه الاجندة يمكن ان نكون قد اختلفنا حولها وتفاوت التزامنا بها، والبعض ذهب الى اجندة سياسية اكثر منها اسلامية، والبعض الاخر ينظر لك بانك ابتعدت عن الاجندة السياسية اكثر من اللازم. ولذلك فاننا في التجمع السلفي وفي تنسيقنا مع الحركة الدستورية او التيارات الاسلامية الاخرى يكون بأجندة اسلامية، وهذه الاجندة الاسلامية يجب ان نتفق عليها ونعرف اين نذهب؟! والاخوة اذا توافقوا على اجندة معينة سيتوحدون وسيكونون اقوى.
مثال ذلك حينما حدث موضوع البحرين والحفاظ على دولة خليجية وعلى نظامها ومقاومة التهديد القادم من الخارج من ايران، رأيت كيف توحدت صفوفنا ويا جماعة في هذا الامر ما بيننا خلاف، واعتقد انه لو جاءت هذه الامور التي وضعناها قبل دخولنا المجلس ومن اجلها دخلنا المجلس فاعتقد انه ـ وباذن الله ـ ستتوحد الصفوف.
ولكن متى ستجلسون لتحديد هذه الاجندة وتتفقون عليها؟
٭ باسما: ان شاء الله قريبا.
ننتقل الى موضوع البحرين وقضية التغلغل الايراني في المنطقة، كيف تنظرون لهذا الدور خاصة بعد صدور احكام بالاعدام على شبكة التجسس في الكويت؟
٭ ايران دورها ليس غريبا في المنطقة، لكن الغريب اننا لا نعي ذلك الا متأخرا، فايران ومنذ احتلت الجزر الاماراتية فبين ان الأمر به عداوة، ومنذ صرحوا بأنهم بصدد تصدير الثورة الإيرانية كان هناك خطر يتهددنا، ومنذ وضعوا المفاعلات النووية قبالة الخليج، وأول المتضررين من اي تسرب هو دولنا وليس إيران، فهذا دليل على ان ايران لا تضمر خيرا للخليج، وإنما تضمر شرا لنا. وهذا الشر يخرج من هفوات الألسن بين فترة وأخرى، حينما وصفوا الشعب الخليجي بأنه مجتمع همجي وجاهل وغير ذلك، وحينما يأتون بتصريحات اخرى بأن لهم حقا في البحرين ودول الخليج وأحيانا يأتي بطريقة اخرى عند حديثهم عن التضييق في مكة والمدينة وغيرها من الأمور الكثيرة. ونحن وان كنا نحرص على علاقات جيدة مع ايران إلا إننا يجب ألا نخدع ونركن الى مثل هذه العلاقات ويأتي الشر، فاليوم الكويت ودول الخليج بحاجة الى تعاضد وترابط أكثر والى تنبيه المجتمع الدولي بأننا كدول مهددة من إيران، ومن هذه المفاعلات المنصوبة أمامنا ـ بغض النظر ان كانت سلمية او غير سلمية ـ تشكل تهديدا وخطرا على دول الخليج.
دخول قوات درع الجزيرة الى البحرين كثاني دولة منذ تحرير الكويت يتم استخدام هذه القوة، كيف تنظرون للاعتراضات التي خرجت من الكويت ضد توجه هذه القوات الى البحرين؟
٭ اعتبر ان توجه هذه القوات الى البحرين هو استحقاق، فدول مجلس التعاون لم ترتبط على أساس انهم يوحدون العملة او يقللون التكلفة الجمركية او غيرها، فإذا أعدنا الذاكرة متى تأسس هذا التضامن الخليجي او ما يسمى بدول مجلس التعاون الخليجي نجده ايضا في ظروف حرب وظروف تغيير نظام في ايران، وهذا النظام بدا ان هناك إشكالات مع العراق الى ان «ولعت حرب». وفي هذه الظروف ما بين 1979 و1981 بدأت الفكرة وأنشئت في ظلها هذه الظروف، فاليوم لا نخادع أنفسنا ونقول ان ميثاق الشرف وقوات درع الجزيرة هو لأمور دفاعية من الخارج، طيب هناك نظام خليجي سيسقط بتدخلات إيرانية.
فهل ننتظر وإيران «تنخر» في دول الخليج ونقول ان درع الجزيرة لا تتدخل، وهذا كان من الممكن ان يحصل لدينا في الكويت من خلال الخلايا التجسسية، ولو نشطت هذه الخلايا وأيقظت الخلايا النائمة وأصبح نظام الكويت أيضا مهددا، كيان دولة خليجية مهدد، فهل سنرفض ان تتدخل دول لقمع هذه الخلايا النائمة ولمجابهة المخطط الإيراني التجسسي العدواني؟!
ونعتبر ان هذا التدخل مستحقا من قوات درع الجزيرة وكان اعتراضنا على الكويت انها لم تشارك بداية ـ طبعا احتراما لرغبة صاحب السمو الأمير في أن هناك مبادرة ومساعي حميدة ـ لكن الكويت كان يفترض ان تقف منذ البداية مع دول الخليج، وهو ما حصل فيما بعد من المشاركة بالقوة البحرية وما كان موجودا أساسا من قوات كويتية في درع الجزيرة.
هل تعتقدون انه ما يزال هناك في الكويت خلايا تجسسية إيرانية اخرى او ما يسمى بالطابور الخامس؟
٭ علينا ان نفترض وجودهم وان لم يكونوا موجودين، فنحن يجب ان نأخذ الحذر من إيران، ولذلك لو لم تكن هناك خلايا تجسسية فيجب ان تكون أعيننا يقظة في رصد التدخلات الإيرانية ومن يدخل منهم سواء بطرق مشروعة او غير مشرعة، وما فائدة ان يكون في الكويت أكثر من 60 ألف إيراني اليوم، وما حاجة الكويت الى هذه الأعداد الكبيرة، وهل هي فعلا عمالة تحتاجها الكويت أم انها عمالة هامشية تعوض بعمالة اخرى ونخفض عددهم الى أقل رقم ممكن.
إذن أنت مع تقليص عدد العمالة الإيرانية في الكويت؟
٭ نعم بالتأكيد، وهذا الأمر أشرنا إليه حينما وجهنا أسئلة حول المفاعلات النووية الإيرانية وحول التدخلات الإيرانية واجتمعنا مع وزير الداخلية والدفاع ـ آنذاك ـ الشيخ جابر المبارك في لجنة الشؤون الخارجية وهو طمأننا بأن كل شخص منهم يدخل الكويت معروف وين يروح ووين ييجي وتنقلاته، لكننا بصراحة فإننا لا نحتاج الى ان نشغل أنفسنا كثيرا في متابعة هؤلاء، وكل ما نحتاجه ان نجلي من لا نحتاجه من هذه العمالة الإيرانية.
هل ترون ان دول الخليج مطالبة اليوم بأن تتعامل مع إيران بشكل جديد ورؤية جديدة موحدة من كل دول المجلس لإشعارها بأن هناك ندا يقف لمحاولاتها التخريبية في المنطقة؟
٭ نحن لا ننادد إيران على شيء، فنحن نريد ان ندافع عن أنفسنا، ولذلك يجب ان تكون نظرة الخليج نظرة دفاعية فيها من الحيطة والحذر الشيء الكافي لأن يردع أي مخطط إيراني في المستقبل.
ولكن الرئيس الإيراني مثلا قبل أيام تساءل: ماذا لدى الكويت حتى نتجسس عليه، بم تردون عليه؟
٭ نقول لنجاد: حينما وضعت قدما في جنوب شرق آسيا ووضعت قدما في أجزاء من أفريقيا، وعندما بدأت تناصر ارمينيا على أذربيجان في إقليم ناجورنوا كراباخ، فبماذا كنت تطمع هل في البترول والمغانم، لا فأنت مغنمك آخر وهو نشر الفكر الفارسي المتسلط، ونحن لا نعتقد ان الكويت بمنأى عن هذه التدخلات الإيرانية، وأيضا تدخلهم بالعراق واضح ولا يحتاج الى أي دليل. ولذلك فإنه حينما يقول ماذا في الكويت حتى أتجسس عليه فإننا نرد عليه بالقول: حتى ما فيها أنت لا تبيه، فأنت لا تريد بترولا او أراضي ولا تريد مياها او أماكن إستراتيجية وتنموية فإن ما تريده هو أمر آخر ان تكون الكويت «دولة مزعزعة ومفككة ومنهكة أمام عدو فارسي كبير يستطيع ان ينال منها ويتحكم فيها كيفما يريد».
أخيرا عن الثورات التي شهدتها وتشهدها عدد من الدول العربية، كيف تنظرون اليها؟
٭ إرادة الشعوب يجب ان تحترم، والمطالبات الشعبية في كل الدول وحتى في البحرين نقول انه لو كانت هناك إرادة شعبية ومطالب مشروعة فيجب ان تحترم، ولكن تحولت القضية الى أمر آخر مثلا في البحرين الى رفع رموز إيرانية. ولكن في كثير من الدول الأخرى فهناك مطالب شعبية يجب ان تحترم وبعض الأنظمة لم ينزل فيها كتاب بضرورة ان يكون نظاما أبديا ويحكم الى ما لا نهاية، فمتى شعرت الشعوب بأن النظام لا يحقق مصالحها تستطيع ان تعبر عن رأيها، ونأمل ان ينصر الله هذه الشعوب ويحقق أمانيها وأطروحاتها.