من استوطن دول الخليج العربي مهاجرا من إيران جاء باختياره ومحض إرادته وهو يعرف ولاتهم ومذهبهم وتوارث الحكم في أسرهم الحاكمة، هؤلاء جاءوا يطلبون الأمن والرخاء والحرية في الخليج، الآن بعد أن قوي عودهم رفع الخونة منهم عقيرتهم في مظاهراتهم المجرمة مطالبين بإسقاط النظام، وصرخت إيران من ورائهم مطالبة بحمايتهم ليتحقق مرادهم بإسقاط النظام، وردحت القنوات اللبنانية والخليجية العميلة لإيران تهويلا وكذبا وإرجافا بحكومة البحرين توهما منهم بأنها ستسقط بصراخ ظلمهم وخروجهم على ولاتنا، ولكن هيهات فالخليفة قوي بصحة عقيدته وإيمانه، ثم بنصرة أشقائه في الخليج.
والغريب المضحك المثير للسخرية هو أن إيران قمعت المتظاهرين ضدها بعنف ووحشية، وفي الوقت ذاته كانت تطالب بحماية المتظاهرين المتآمرين من عملائها الساعين لإسقاط الحكومة البحرينية وتصييرها محافظة إيرانية، لذلك كان المشيميع المجرم يتوعد الحكومة البحرينية بالتدخل العسكري الإيراني.
رفع الخونة عملاء إيران شعار الحرية، وهم يغالطون أنفسهم قبل أن يغالطوا الإعلام الخليجي والعالمي، فالحرية التي يتمتعون بها في البحرين ما عاشوها قط في إيران، فعامة الوزراء منهم، بل ومنهم مستشارون للملك.
ولو قارنوا أحوالهم ومقاماتهم بأهل السنة في إيران لتبينوا الفرق ما بين الرحمة الخليجية والجحيم الإيراني المشؤوم، فقر في الدنيا وضلال في العقيدة.
سقف الحرية الممنوح فوق الخيال هو الذي جرأهم إلى اصطناع التوتر وجر الخليج إلى الفتنة.
آل خليفة استوعبوا هذا الشغب لثلاثة عقود، لا تكاد تمر سنة بالبحرين منذ ظهور الثورة الإيرانية المشؤومة إلا ويعمد عملاؤها إلى المظاهرات وتدمير المؤسسات الحكومية وشحن النفوس، ومع هذا أظهر آل خليفة تماسكا وضبطا للنفس كبيرا، وبادر الملك حمد بن عيسى حفظه الله بإنشاء برلمان يطرح فيه أطياف المجتمع البحريني كل مطالبه بأريحية وحرية تامة، وقام كذلك بالعفو عن المساجين السياسيين، كل ذلك حرصا على درء الفتن بالأخف فالأخف، ولكن بعض اللئام توهم أن ذلك ضعفا فأعد العدة لإسقاط النظام بالتعاون مع إيران.
جلالة الملك حمد بن عيسى، حفظكم الله، شعبك الكريم الشهم ناشدك عبر وسائل الإعلام ألا تعفو عمن جر الفتنة للبحرين، والذي لولا ستر الله ثم درع الجزيرة لانزلق في الفتنة، فمن قصد إسقاط النظام واعتدى على الأنفس وزعزع الأمن فهؤلاء مفسدون في الأرض لا يجوز العفو عنهم.
قال العلامة أبو الوفاء ابن عقيل الحنبلي رحمه الله «كما لا يحسن في سياسة الملك العفو عمن خرج على السلطان لا يحسن في سياسة الملك العفو عمن ابتدع في الأديان».
[email protected]