Note: English translation is not 100% accurate
ملصقات النعرات الطائفية.. جريمة مرورية وتلوث بصري
17 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : رياض الصانع
أطالب في بياني هذا السلطة التنفيذية بتفعيل القوانين حيال صور من السلبيات التي ضربت بلدنا في الآونة الاخيرة وأصبحت منتشرة في مجتمعنا، وأصبحت هناك فئة تتحاكى بها وتحاول التذاكي بها على القوانين في مجتمعنا ضاربة عرض الحائط بما يصيبنا من إحباط وملل وسأم، بل أصبحت هذه الطائفة لا تبالي بالمساءلة القانونية، فضلا عن عدم اكتراث الجهات المسؤولة وتجاهلها محاربة تلك السلبيات التي أصبحت ظاهرة في بلادنا وأصبحت تلك الملصقات تثير النعرات الطائفية بين أطياف المجتمع، خاصة في بعض المناسبات الدينية، لذا كان واجبا التصدي لهذه الظاهرة، وما دعاني لهذه المقدمة في سرد مقالي ما قرأته في جريدة الوطن السباقة في عرض السلبيات في بلادنا لعلها تجد من عرضها سبيلا لحلها، فقد قرأت في الصحيفة في عددها الصادر يوم 9/4/2011 أن ظاهرة عرض الملصقات الطائفية عادت للظهور مرة أخرى بعد اختفائها، وان البعض ممن قاموا بوضعها على مركباتهم تناسوا التحذيرات الرسمية وخطورة وضعها على سياراتهم، وتساءلت بعد قراءتي لهذا الموضوع: ما هدف وضع تلك الملصقات التي تثير النعرات الطائفية على مركبات النقل الخاصة؟ وما الغرض من وضعها، لاسيما أن تلك الملصقات قد تثير بعض القلاقل بين أفراد المجتمع، لذا كان واجبا التصدي لهذه الظاهرة بكل حزم لوضع الأمور في نصابها وحتى يعود المنظر الجمالي لبلادنا سواء في أملاكنا الخاصة أو الاملاك العامة للدولة، حيث ان بعض هذه الملصقات قد تكتب على الجدران وعلى بعض المحلات وعلى الأعمدة بالطرق، وبعض هذه الملصقات لا طائل من ورائها إلا محاولة اثارة الفتن بين الناس، فضلا عن أنها تعيق الاستمتاع البصري بما هو جميل ومبدع في البلاد، الا أننا لابد أن نشير الى أن قانون المرور رقم 67 لسنة 1976 في مادته 207 والتي أتى بها القرار الوزاري رقم 507/2008 بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 81/1976 أضاف بندا جديدا رقم 19 الى المادة 207 التي تنص على «تحجز المركبة الآلية أو السيارة من أي نوع في حالة وضعها كتابات أو ملصقات غير رسمية أو شعارات تدل على فئة أو طائفة أو جماعة أو أي تنظيمات»، وجاء في المادة 209 أنه لا تسلم السيارة أو المركبة المحجوزة إلا إذا أزيل سبب الحجز وبعد سداد الرسوم والنفقات الخاصة بالحجز، واذا لم يتقدم مالك السيارة لتسلمها وسداد المستحقات خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء حجزها فللإدارة العامة للمرور بيعها، كما جاء في المادة 210 من القانون المذكور تقدير نفقات حجز المركبة بواقع عشرة دنانير في نقل المركبة الى مكان الحجز ودينار واحد عن كل يوم من أيام الحجز، هذا ما أتى به قانون المرور، إلا أنه لا يخفى علينا ما جاء به القانون رقم 21 لسنة 1995 بإنشاء الهيئة العامة للبيئة، لأن وضع الملصقات الطائفية بالطريقة التي قمنا بسردها يؤدي الى تدهور النظام البيئي الطبيعي ويعيق الاستمتاع بالحياة، وهو ما نسميه الاستمتاع البصري بكل ما هو جميل في مجتمعنا، ونصت المادة 13 من هذا القانون على عقوبة كل من يخالف النظم والاشتراطات الواجب توافرها عن أي نشاط يؤدي الى تلوث البيئة، وأفردت عقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وأجازت نفس المادة للمحكمة أن تلزم الجهة المسببة للتلوث أو الضرر بتحمل جميع التكاليف اللازمة لمعالجة الأضرار التي تلحق بالبيئة تلوثا نتيجة مباشرة للمخالفة وبإزالة التلوث على نفقتها، لذا فإنني أقول اننا أمام كابوس مزعج يزداد صخبا يوما بعد يوم وجريمة بحق قانون المرور والبيئة الكويتية ترتكب بدم بارد دون رادع بشكل لا يليق بما نحن مقبلون عليه من رؤية مستقبلية وخطط للتنمية، وهي مأساة تشارك فيها الدولة بتهاونها في تطبيق القانون وفي النهاية لابد أن أشير الى أن البيئة الكويتية أمانة في اعناقنا لابد أن نحافظ عليها، وأن نحترمها، لا أن نلوثها، وأن نتصدى لكل من تسول له نفسه الاساءة اليها، ولا يستطيع أي شخص أن يتذرع بأن ممتلكاته الخاصة يستطيع أن يفعل فيها ما يشاء، أقول له ان المنظر الجمالي لدولتنا يجعلنا أن نهتم بالبيئة، وان نمنع من يسيء اليها بالقول أو الفعل، وذلك حتى ننعم ببيئة تجعلنا نرى كل شيء جميلا في بلادنا.
www.riyad-center.com