Note: English translation is not 100% accurate
نظراً لارتفاع سعر برميل النفط إلى نطاق 94-121 دولاراً
«الوطني»: فائض مرجح بين 5.6 و14.2 مليار دينارفي ميزانية السنة المالية 2011/2012
21 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
الطلب على النفط سيرتفع بمقدار 1.4 مليون برميل هذا العام
التوتر السياسي وارتفاع الطلب على النفط وراء قفزة أسعار النفط
متوسط سعر برميل الخام الكويتي بلغ 82.1 دولاراً للسنة المالية 2010/2011 مرتفعا بواقع 20% عن متوسطه في السنة المالية 2009/2010قال بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الأسبوعي حول أسواق النفط وتطورات الميزانية، ان أسعار النفط ارتفعت مرة أخرى أوائل شهر أبريل الجاري، إذ قفز سعر برميل الخام الكويتي إلى 117 دولارا في الثامن من أبريل من 108 دولارات نهاية الشهر الماضي، والذي كان يقارب معدل شهر مارس ككل.
وارتفعت أيضا أسعار النفط الخام الإسنادية الرئيسة، فقد ارتفع سعر خام برنت ـ وهو المزيج الأوروبي الأساس ـ ليخرق حاجز 120 دولارا للمرة الأولى منذ شهر أغسطس 2008، وارتفع سعر مزيج متوسط غرب تكساس بواقع 8 دولارات منذ أواخر شهر مارس ليصل إلى 112 دولارا للبرميل، ولكن استمر التداول به بسعر مخفض مقارنة بباقي أنواع النفط الخام بسبب أمور تتعلق بزيادة العرض عند تسليمه في الولايات المتحدة.
ورأى «الوطني» أن هذا الارتفاع الأخير في سعر النفط يعود الى عاملين رئيسيين: أولهما، عزز القتال القائم بين القوات الحكومية وقوات الثوار في ليبيا الرأي بأن إنتاج النفط الليبي سيتوقف لفترة مطولة، ورغم إنشاء شركة نفط تحت سيطرة الثوار لتصدير أول شحنة نفط مقدارها حوالي مليون برميل أوائل شهر أبريل، فإن التفوق العسكري للقوات الحكومية دفع ببعض المحللين لوضع احتمال استهداف البنية النفطية التحتية للبلاد من أجل تجفيف هذا المصدر الذي يمول الثوار، كما توقف أيضا الإنتاج الإفريقي بسبب إضراب عمال النفط في الغابون، والتي تنتج عادة ما يقرب من 240.000 برميل يوميا.
أما العامل الثاني فهو التوقعات المتزايدة ـ والتي تحققت لاحقا في السابع من أبريل ـ بارتفاع أسعار الفائدة الرسمية في منطقة اليورو، فارتفاع الهامش بين أسعار الفائدة منطقة اليورو والولايات المتحدة يضعف الدولار الأميركي، الأمر الذي يرفع سعر السلع المقومة بالدولار، وقد وقع حدث مماثل في منتصف العام 2008، حيث أدى ارتفاع مفاجئ في أسعار الفائدة في منطقة اليورو إلى قفزة بلغت 16 دولارا في سعر برميل النفط الخام في غضون يومين فقط.
آفاق عرض النفط
ارتفع إنتاج دول أوپيك (باستثناء العراق) بمقدار 132.000 برميل يوميا (0.5%) في شهر فبراير، وهذا هو الارتفاع الشهري الكبير الثالث على التوالي، ليزيد الإنتاج بمقدار 0.7 مليون برميل يوميا عن المستوى المسجل في شهر نوفمبر، حيث لا تشمل هذه الأرقام التأثير الكامل للأزمة في ليبيا على مستويات الإنتاج، والتي يجب أن تظهر في بيانات شهر مارس، وقد تراجع الإنتاج الليبي بواقع 0.23 مليون برميل يوميا ليصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا في شهر فبراير، ويقال إنه تراجع إلى حدود 0.2-0.3 مليون برميل يوميا فقط، ولكن هذا التراجع في الإنتاج الليبي قد عوضه ارتفاع الإنتاج السعودي بمقدار 280.000 برميل ليصل إلى 8.9 ملايين برميل يوميا، ومن المحتمل أن يكون قد ارتفع أكثر في شهر مارس، كما شهدت دول أخرى مثل فنزويلا والإمارات والكويت ارتفاعا كبيرا في الإنتاج في الأشهر الأخيرة.
واشار «الوطني» الى ان توقعات المحللين بشأن ارتفاع عرض النفط في الدول من خارج أوپيك هذا العام تتراوح بين 0.5 و1.3 مليون برميل يوميا، نحو 0.5 مليون برميل منها من ارتفاع انتاج الغاز الطبيعي المسال من دول أوپيك.
وبحسب هذه التقديرات، فإنه قد يتوجب على أوپيك أن ترفع الإنتاج بشكل كبير ليفوق الكمية التي تحتاج إليها الأسواق للتعويض عن وقف الإنتاج الليبي، وذلك إذا ما أريد لسوق النفط العالمي أن يتجنب تراجعا آخر في المخزون هذا العام، وإذا ما حصل ذلك، فقد تتزايد المحاذير في الأسواق بشأن التآكل المستمر لقدرة الإنتاج الاحتياطي للمنظمة (والذي يقدره بعض المحللين بأقل من 3 ملايين برميل يوميا)، وبالتالي، قدرتها على التفاعل مع الصدمات المستقبلية.
توقعات الأسعار
يفترض توقع «الوطني» الأساسي أن يرتفع الطلب على النفط بمقدار 1.4 مليون برميل هذا العام، وهو رقم يبدو أنه يحظى بالإجماع، وفي الوقت نفسه، يتوقع أن يرتفع إنتاج النفط من خارج دول أوپيك (بما في ذلك إنتاج أوپيك من الغاز الطبيعي المسال) بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا، مع ارتفاع إنتاج البرازيل وكندا والاتحاد السوفييتي السابق، وإذا ما أريد إعادة بناء المخزونات إلى مستويات أكثر راحة، فقد تكون أوپيك لاتزال بحاجة إلى رفع إنتاجها بنحو 1.6 مليون برميل يوميا.
وبالنظر إلى الاضطرابات في ليبيا واستجابة أوپيك المحدودة إزائها من حيث زيادة الإنتاج حتى الآن واحتمالات حدوث اضطرابات جديدة في العرض– في نيجيريا مثلا، يبدو من غير المحتمل أن يرتفع إنتاج أوپيك بشكل كبير، بل أن ارتفاعا بمقدار 0.9 مليون برميل يوميا يبدو احتمالا أكثر واقعية، وفي ظل هذه الظروف، تبقى مستويات المخزون على حالها تقريبا هذا العام، وسيبقى سعر برميل الخام الكويتي في نطاق 105 و110 دولارات حتى أوائل العام 2012.
ورجح «الوطني» ألا يرتفع إنتاج أوپيك حتى بهذا المقدار، إما بسبب الاضطرابات غير المتوقعة في العرض أو بسبب الاضطرابات السياسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي حال ارتفع إنتاج أوپيك بمقدار 0.7 مليون برميل يوميا هذا العام، فذلك سيؤدي إلى تراجع مستويات المخزون هذا العام، الأمر الذي من شأنه أن يرفع أسعار النفط الخام لما تبقى من هذا العام. وبالتالي، سيقفل سعر برميل الخام الكويتي العام الحالي عند مستوى قريب من 130 دولارا.
ومن ناحية أخرى، يمكن أن يأتي نمو الطلب العالمي على النفط أضعف من المتوقع، إما بسبب تأثير سياسة التشدد على النمو الاقتصادي، أو ربما بسبب توقف الصادرات اليابانية وتأثير ذلك على سلسلة العروض العالمية. وإذا ارتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.2 مليون برميل فقط العام الحالي، فقد ينخفض سعر البرميل الخام الكويتي إلى 90 دولارا مع نهاية العام، ولكن هذا التراجع لن يكون كبيرا بما يكفي لدفع أوپيك إلى خفض مستويات إنتاجها.
توقعات الميزانية
بلغ متوسط سعر برميل الخام الكويتي 82.1 دولارا في السنة المالية 2010/2011، مرتفعا بواقع 20% عن متوسطه في السنة المالية 2009/2010.
ورغم عدم صدور البيانات الرسمية بعد، إلا ان «الوطني» يتوقع أن يكون ذلك قد عاد على الميزانية بإيرادات نفطية ـ التي تشكل نحو 95% من إجمالي إيرادات الميزانية ـ بنحو 19.7 مليار دينار، أي يزيادة تبلغ 19% عن الإيرادات المسجلة في الحسابات الختامية للسنة السابقة.
وفي حال، جاءت المصروفات الحكومية الفعلية دون مستواها المعتمد في الميزانية بما بين 5% و10%، كما نتوقع، فقد يبلغ فائض ميزانية السنة المالية 2010/2011 نحو 4.7 مليارات دينار، وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، مع الإشارة إلى أن الرقم يتضمن المصروفات غير الواردة في الميزانية البالغة 1.1 مليار دينار، والتي تمثل المنحة الأميرية التي دفعت للمواطنين في شهر فبراير الماضي.
وبحسب السيناريوهات الثلاثة المذكورة أعلاه، ستتراوح أسعار النفط بين 94 و121 دولارا للبرميل في السنة المالية 2011/2012، وستولد على الأرجح فائضا كبيرا آخر في الميزانية، وبحسب البيانات الرسمية الأولية، فقد تبلغ المصروفات الإجمالية 17.9 مليار دينار هذه السنة، وبناء على ذلك، سيؤدي ذلك إلى تحقيق فائض في الميزانية يتراوح بين 5.6 و14.2 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، فيما تقدر الحكومة عجزا قدره 4.5 مليارات دينار.