Note: English translation is not 100% accurate
لتجاوز العقبات التنظيمية والتقنية القائمة حالياً
«كامكو»: تطبيق اللائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال واعتماد نظام تداول متطور يؤهل البورصة لتكون من الأسواق الرائدة
21 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
محدودية تملك المستثمرين الأجانب أحد الأسباب التي تؤثر سلباً على تحقيق انتقال الكويت إلى الأسواق الناشئة
مدى تنظيم السوق وخضوعه لقوانين الهيئات الرقابية من أهم المعايير المتبعة في تصنيف الأسواققالت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) في تقرير لها عن إمكانية انتقال سوق الكويت للأوراق المالية إلى لائحة الأسواق الناشئة، انه بإلقاء نظرة على مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الحدودية يتبين أن بورصة الكويت تستحوذ على الحصة الكبرى من وزن المؤشر بنسبة بلغت 32% حيث تتصدر قائمة الشركات العشر الأكثر وزنا في المؤشر كل من شركة زين للاتصالات وبنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي وبنك الخليج، تلتها الدول المرشحة حاليا للانتقال إلى مؤشر الأسواق الناشئة، وهي قطر والإمارات بنسبة 11% و8% على التوالي.
وأشار التقرير الى ان رفع تصنيف كل من أسواق الإمارات (سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية) وبورصة قطر إلى قائمة الأسواق الناشئة وفق مؤشر MSCI سينعكس إيجابا على استقطاب المزيد من المستثمرين الأجانب وجذب المزيد من صناديق الاستثمار العالمية والذي بدوره ينعكس إيجابا على سيولة تلك الأسواق التي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2009.
وأوضح التقرير انه على الرغم من أن بورصة الكويت تستحوذ على النسبة الكبرى من مؤشر MSCI للأسواق الحدودية والذي لا يضم سوق الأسهم السعودية إلا أنها، وبنظر مؤسسة مورغان ستانلي تنقصها متطلبات عديدة لغرض إعادة تصنيفها وانتقالها من الأسواق الحدودية إلى الأسواق الناشئة. ومن أهم الأسباب التي تؤثر سلبا على إمكانية انتقال الكويت إلى الأسواق الناشئة، ما يلي:
٭ محدودية تملك المستثمرين الأجانب: حيث يخضع المستثمرون الأجانب في سوق الكويت للأوراق المالية إلى نسبة تملك محدودة في قطاع البنوك بنسبة أقصاها 49% وذلك بعد الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الوزراء بعد أخذ رأي بنك الكويت المركزي، كما يسمح للمستثمر الأجنبي منفردا بتملك وتداول أسهم البنوك بشرط الحصول على موافقة بنك الكويت المركزي إذا رغب في تملك أكثر من 5% من رأسمال البنك الواحد. من هنا تكمن الحاجة إلى إقرار قانون يعنى بالمستثمرين الأجانب والذي يتيح لهم زيادة حصة استثماراتهم في الشركات والبنوك الكويتية.
٭ عدم المساواة بين حقوق الأقلية والمستثمرين الأجانب من جهة والمستثمرين المحليين من جهة أخرى: حيث تقتصر حقوق المساهمين الأجانب بصفة عامة على حقوق الأقلية بسبب سيطرة المساهمين الاستراتيجيين على إدارات الشركات الكويتية. وهذا ما عمل قانون هيئة أسواق المال على معالجته لحماية حقوق الأقلية.
٭ إجراءات فتح الحساب للمستثمر الأجنبي: إذ يلزم المستثمر الأجنبي بفتح حساب بحيث تكون جميع طلبات فتح الحساب والمعاملات باللغة العربية، كما ان إجراء هذه المعاملة يحتاج لفترة خمسة أيام.
٭ الشفافية والدقة في إفصاح البيانات والمعلومات المتعلقة بالأسهم وتوقيت نشرها: جزء من إعلانات السوق المالي غالبا ما تكون غير كاملة وكذلك لا يتم الكشف عنها في الوقت المناسب، والجدير بالذكر أن هذا الجانب المهم تمت معالجته في اللائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال الكويتية.
٭ التسوية والتقاص: عدم تطبيق سوق الكويت للأوراق المالية لآلية التسوية «التسليم مقابل الدفع» وتسهيلات السحب على المكشوف.
٭ حسابات الأمانة: ضرورة فصل حسابات الأمانة عن حسابات التداول وذلك للتخفيف من المخاطر الناجمة عن شركات الوساطة التي لديه حق الدخول غير المحدود على حسابات التداول، بالإضافة إلى وجود أمين استثمار واحد فقط متاح للمستثمرين الأجانب.
٭ التسجيل / الإيداع: لا يوجد سجل مركزي لعمليات التسجيل والإيداع.
٭ عمليات نقل الملكية: صفقات نقل الملكية المباشرة والعينية وتحويل الأسهم خارج البورصة محظورة. وفي ضوء هذه الأسباب التنظيمية والتقنية، فان بورصة الكويت غير مؤهلة حاليا إلى رفع تصنيفها إلى مرتبة الأسواق الناشئة حسب مؤشر MSCI التنظيمية منها والتقنية. إذ تتعلق الأسباب التنظيمية بحداثة القوانين التي تنظم السوق والتي بدأت هيئة أسواق المال تطبيقها، حيث من المتوقع أن تأخذ بعض الوقت لتصبح فاعلة، أما الأسباب التقنية فتتعلق باعتماد نظام تداول ومقاصة متطور DVP. ومن المتوقع أن يتخطى السوق معظم العقبات التنظيمية والتقنية مع تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال واعتماد نظام تداول متطور حيث أصبح حاليا في مرحلة الاختبار وسيتم اعتماده قريبا. هل تنظيم السوق المحلي يؤهله إلأن يكون من الأسواق الرائدة والمتطورة في المنطقة؟
من أهم المعايير المتبعة في تصنيف الأسواق بحسب تطورها وفاعليتها وكفاءتها: مدى تنظيم السوق وخضوعه لقوانين الهيئات الرقابية مثل هيئة أسواق المال وقدرتها على تطبيق القوانين المرعاة الإجراء بالإضافة إلى مدى شفافية الإفصاحات وتوقيتها وعدم استغلال المعلومات الداخلية.
وبالتالي فإن تطبيق قانون هيئة أسواق المال واعتماد نظام تداول متطور ووفق المعايير العالمية سوف يشكلا عاملا أساسيا في رفع كفاءة ومستوى وأداء بورصة الكويت، ولكن يبقى قانون تملك الأجانب في الشركات الكويتية وخصوصا البنوك وسهولة عملية الاستثمار في البورصة والذي قد يشكل عائقا أمام إمكانية رفع تصنيف بورصة الكويت لتصبح ضمن الأسواق الناشئة. وشدد التقرير على وجود ضرورة ملحة لتطوير بورصة الكويت التي تعتبر ثاني أكبر سوق خليجية وأقدمها وبالتالي الارتقاء بها إلى مستوى الأسواق المتطورة، حيث إن الآمال كبيرة مع بدء هيئة أسواق المال نشاطها ودورها الرقابي والتنظيمي والذي سوف ينعكس إيجابا على السوق والمستثمرين.
فوائد تصنيف بورصة الكويت
تنبع أهمية مؤشر الأسواق الناشئة من أنه يتم تتبعه من قبل صناديق الأسواق الناشئة التي تقدر قيمتها بأكثر من 200 مليار دولار والتي تتوزع استثماراتها على الأسهم المدرجة ضمن مؤشر الأسواق الناشئة. وبالتالي، فإن أهم فوائد تصنيف بورصة الكويت كواحدة من الأسواق الناشئة هو تنشيط تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية إلى البورصة والتي تساهم في تحسين كفاءتها وتنشيط التداولات التي اصبحت اليوم خجولة مقارنة بالسنوات السابقة، وذلك نتيجة التواصل مع المؤسسات المالية والاستثمارية الأجنبية ذات الخبرات العالية وبالتالي تطوير الأدوات الاستثمارية، حيث تساعد في نقل التكنولوجيا المتقدمة للأسواق الناشئة وتطويرها.
كما ان أحد أهم متطلبات الانتقال إلى الأسواق الناشئة والتي تعود بالفائدة على البورصة هو تطبيق آلية التسوية الجديدة «التسليم مقابل السداد DvP»، وتعد هذه الآلية إحدى أفضل الوسائل التي دعت المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «IOSCO» إلى تبنيها من خلال نظام تسوية الأوراق المالية الصادر في نوفمبر من العام 2001، وتتميز هذه الآلية بفاعلية كبيرة والتي تحد من المخاطر، وهي مطبقة في بورصة نيويورك وبورصة لندن والبورصات العالمية المتطورة.
كما يساعد الانتقال إلى الأسواق الناشئة على تحقيق فوائد اخرى عديدة، اهمها: تفعيل دور القطاع الخاص، وزيادة حجم التداول وعمق السوق، و تطبيق نظام البيع على المكشوف وإقراض الأسهم وتنويع الأدوات الاستثمارية وإيجاد مصادر تمويل بديلة، وزيادة قدرة المستثمرين الأجانب على التداول بحرية مما ينعكس إيجابا على إجمالي المستثمرين المحليين افرادا ومؤسسات.