Note: English translation is not 100% accurate
تعقيب مدير عام العاصمة رقية حسين سلّط الضوء على المأساة الحقيقية لواقع المدارس الحكومية
القيادات التربوية لـ «موضي»: «متأخرة جداً قناعتكم» بأن لكل مدرسة رسالة ورؤية!.. و«المعلمين» طالبت اللوغاني بإعادة النظر في منهجية تفعيل النظام المدرسي
24 ابريل 2011
المصدر : الأنباء





كارثة تربوية وتخبط معهود والوزارة لم تستفد من تجاربها الفاشلة
استياء واسع من الإدارات المدرسية بسبب الاجتهادات الفردية في وقت عصيب للغاية
تجارب «التربية» مهزوزة ومتخبطة ومثال على ذلك إطالة اليوم المدرسي ليوم الثلاثاءتعقيب مدير عام منطقة العاصمة التعليمية رقية حسين على طرح وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود في اثناء ترؤسها اجتماعا لمديري عموم المناطق التعليمية الخميس الماضي «بأن لكل مدرسة رؤية ورسالة» يسلّط الضوء على المأساة الحقيقية لواقع التعليم في المدارس الحكومية نتيجة غياب الخطط التعليمية والتربوية المدروسة المقدمة من وزارة التربية والتي تلتزم بها هذه المدارس والنتيجة ان لكل مدرسة اصبح لها «رؤية ورسالة» بحسب تعقيب رقية حسين وهذا مؤشر خطير للغاية وله انعكاسات سلبية على تربية وتعليم وأفكار وقناعات ومبادئ أبنائنا الطلبة.
مداخلة رقية حسين ـ والتي تأتي كناية عن برنامج الجودة الذي وضعه فريق برئاسة وكيلة التعليم العام منى اللوغاني والذي تطبقه كل مدرسة بحسب رؤيتها ومفهومها الخاص ـ تتطلب الوقوف وإعادة التفكير لمعالجة هذه الثغرة العميقة.
تعقيب التربوية صاحبة الرؤية الشاملة والفهم الدقيق والإحساس الوطني العميق لدور المدرسة رقية حسين تضمن التأكيد على أهمية ما طرحته الوزيرة بل الضرورة القصوى في سرعة تطبيق ما طرحته الوزيرة والمتضمن أهمية التخطيط وان يكون هناك اطار عام تنطلق منه الوزارة لتطوير التعليم الأساسي يتضمن ضمن ما يتضمنه تحديد الأولويات والتركيز على الطالب وفك التشابك بين قطاعات الوزارة، وذلك بحسب رؤية رقية حسين «حتى لا تسوي كل مدرسة بروحها شيء ويكون لكل مدرسة رؤية ورسالة»!
تعقيب رقية حسين دفع وكيلة التعليم العام منى اللوغاني بصفتها مسؤولة عن المدارس الى طلب كلمة، حيث قالت «لدينا خطة تطبّق في المدارس وإذا كان هناك خطأ ما يكون من مدارس العاصمة»، وهنا بادرت الوزيرة د.موضي الحمود الى التدخل قائلة: «رقية حسين لا تقصد مدارس العاصمة»!، والتي أكملت رقية حسين المعنى الذي قصدته الوزيرة قائلة: «بالفعل ما قصدته هو كل مدارسنا فأنا أزور مدارس من كل المناطق».
ما قالته الوزيرة من ان رقية حسين لا تقصد مدارس العاصمة يعطي معنى ضمنيا بالحاجة الى اهمية ان تكون هناك خطة تلتزم بها المدارس حتى لا يكون لكل مدرسة رسالة ورؤية وهذا ما تراه القيادات التربوية التي أكدت لـ «الأنباء» أن قناعة وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي بذلك جاء متأخرا جدا!
إلى ذلك طالبت جمعية المعلمين الكويتية وكيلة وزارة التربية المساعدة للتعليم العام منى اللوغاني بضرورة إعادة النظر في مشروع منهجية تفعيل النظام المدرسي الذي أثار استياء واسعا على مستوى مديري ومديرات المدارس في جميع المراحل التعليمية لما يشمله من جوانب مثيرة للجدل وآلية عمل اختلطت فيها مفاهيم ومعايير الخطط الإدارية والرقابية ولكونه جاء في وقت عصيب للغاية وبآلية مبهمة إلى جانب كونه قد جاء في إطار اجتهادات فردية غابت عنها رؤى أهل الميدان.
ونقلت الجمعية ما جاء في المذكرة التي رفعها مجموعة من مديري ومديرات المدارس إليها والتي أشاروا فيها الى أنه من الواضح تماما أن الوزارة لم تستفد أبدا من تجاربها وخاصة بعد التجربة التي فشلت فشلا ذريعا في موضوع إطالة الدوام المدرسي ليوم الثلاثاء غير المبررة من أجل مشروع تفعيل القيم في الوقت الذي كانت فيه كل المؤشرات تؤكد وتدل على فشل هذا المشروع قبل بدء العمل به لعدم وجود آلية واضحة وإمكانات مناسبة لتنفيذه، إلى جانب كونه قد جاء في إطار اجتهادات فردية غابت عنها رؤى أهل الميدان، وإن وزارتنا واستمرارا في تخبطها المعهود وتجاربها المهزوزة أقرت مشروعا سمي بمشروع منهجية تفعيل النظام المدرسي وهو من ضمن المشاريع الاجتهادية الفاشلة والتي لا منطق ولا أساس لإقرارها سوى دفع مسيرتنا التربوية إلى المزيد من التخبط والتدهور.
وأضاف مديرو ومديرات المدارس أن المشروع الكارثة الذي تاه مسماه على مستوى قيادات الوزارة ما بين مسابقة وما بين منهجية لتفعيل النظام المدرسي ثم تحديد خطوات العمل به، وتشكيل لجان على مستوى كل منطقة تعليمية على حدة ولكل مرحلة دراسية على أن تضم هذه اللجان عددا من مديري ومديرات المدارس وعددا من المديرين والمديرات المساعدات ويتم تكليفهم وبتفرغ كامل من مدارسهم لفترة تمتد إلى حدود 25 يوما ومن ابريل الجاري حتى مايو المقبل وهي الفترة التي تتطلب ضرورة وجود الإدارات المدرسية في مدارسها نظرا لتزامنها مع مواعيد الاختبارات ولكونها تتزامن مع قرب انتهاء العام الدراسي، فيما تأتي الخطوة الثانية في هذا المشروع بقيام هذه اللجان بزيارة المدارس والمكوث بها ليوم دراسي كامل بدءا من طابور الصباح حتى موعد الانصراف على أن يناط بها تقييم جوانب إدارية وتنظيمية هي بالأساس من اختصاصات المراقبين بمختلف تخصصاتهم.
وأوضح مديرو ومديرات المدارس في مذكرتهم إلى أنه وبغض النظر عن تلك المعايير الرئيسية التي وضعت ضمن نموذج اللجنة المكلفة لتقييم المدارس فإنه لابد من طرح النقاط والتساؤلات التالية:
٭ بأي منطق تربوي وعقلاني يمكن تقبله أن يسمح لإدارات مدرسية بتقييم أعمال إدارات مدرسية أخرى متساوية معها في المسمى الوظيفي وقد تتفوق عليها في الخبرة وحتى في مستوى الأداء؟
٭ وبأي منطق عقلاني يمكن تقبله أن تقوم مديرة مساعدة على سيبل المثال بتقييم أعمال مديرة مدرسة هي أعلى منها في المنصب الوظيفي؟
٭ ألم تضع الوكيلة المساعدة للتعليم العام وهي المعلمة والموجهة السابقة في اعتبارها الأول أن حرجا كبيرا سينتاب أعضاء اللجان لتكليفهم بتقييم أداء زملائهم وزميلاتهم دون أي مراعاة لحساسية هذا الأمر من الجانبين وحالة التنافس المشروع في الأداء الوظيفي؟
٭ ألم تدرك الوكيلة أن عملية التقييم بهذه الآلية ستعطي صك البراءة للجان التقييم بالتعرف والاستفادة غير المشروعة من الأفكار والمقدرات والإمكانات المتميزة للمدارس التي سيتم تقييمها؟ - هل أصبح دور المراقبين والمراقبات على مختلف اختصاصاتهم دورا رمزيا؟
٭ ألم يوضع في الاعتبار المحسوبيات والمجاملات التي ستفرض نفسها في إطار التقييم والعكس من ذلك؟
٭ هل وصلت مرحلة التقييم إلى هذه الدرجة من التخبط والاستخفاف حتى يتم خلالها تقييم أوضاع المدرسة من خلال زيارة واحدة فقط؟
٭ يبقى السؤال المحير الذي يفرض نفسه وهو أي منهجية أريد بها هذا المشروع من حيث الغايات والأهداف، وما الدوافع الحقيقية وراء سرعة تبنيه مع العلم أنه طرح من خلال ورشة عمل أقيمت في إحدى المدارس مؤخرا؟
معايير التقييم مجرد ممارسات شخصية قابلة للتغيير
مديرو ومديرات المدارس فندوا من خلال مذكرتهم ما جاء في معايير التقييم وفقا للنموذج الخاص بالمراقب والنموذج المماثل الخاص بلجنة التحكيم، مشيرين الى أن غالبية معايير التقييم هي مجرد ممارسات وقتية قابلة للتحول ما بين يوم وآخر ولا يمكن ان تكون معيارا ثابتا للتقييم كما هو الحال عند أي زيارة مسبقة لقيادي تربوي إلى المدرسة أو حتى إعداد درس نموذجي على سبيل المثال توجه فيه الدعوة لقيادات تربوية مختلفة.
وبالرغم من التعدد الواسع لمعايير التقييم والتي ارتكزت بشكل كبير على الممارسات الشخصية والأحوال البيئية إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه هو هل ما جاء في معايير التقييم يأتي في إطار اختصاصات كامل أعضاء اللجنة؟ ولماذا غابت هذه المعايير عن رصد مستوى نجاح الطلبة والأعمال والأنشطة والانجازات المتميزة التي حققتها المدرسة؟