Note: English translation is not 100% accurate
لي ذنوب تمنع استجابة دعائي
2 مايو 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : حمد العثمان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، الله عز وجل الكريم اللطيف أمرنا أن ندعوه مباشرة ووعدنا بأن يستجيب لنا، ولم يجعل الله حاجات عباده إلى عبد مثلهم يكون وسيطا بينهم وبين الله، فالله تعالى أكبر من أن يحوج خلقه إلى عبد فقير والله تعالى هو الغني الحميد، قال تعالى (وقال ربكم ادعوني استجب لكم).
وقد يقول قائل إن لي ذنوبا تمنع استجابة دعائي فمن أجل هذا أبحث عن واسطة لإجابة دعائي فأقول ان هذه طبيعة البشر، قال النبي صلى الله عليه وسلم «فعصى آدم فعصت ذريته»، وتحقيق التوحيد، والاستغفار من الذنوب يرفع هذا المانع من إجابة الدعاء، قال تعالى (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله «إجابة الدعاء تكون عن صحة الاعتقاد، وعن كمال الطاعة»، وقال ابن القيم رحمه الله «الدواء هو التوحيد والاستغفار، قال تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات)، وإذا لم يحصل لك عين ما دعوت به فلا تتوهم أن الله لم يستجب دعاءك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «إذا دعا ابن آدم فإما أن يستجيب الله دعاءه، أو يدفع عنه من السوء من جنس ما دعا به، أو يدخرها له في الآخرة». رواه أحمد وهو حديث صحيح.
فاحذر أيها الموحد أن يضلك القبوريون، أو أن يفسدوا عليك توحيدك فيقولوا لك: إن الله تعالى يقول (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما)، فهذه الآية لا دليل لهم فيها فإن الله تعالى قال (إذ)، ولم يقل (إذا)، قال والدنا العلامة محمد العثيمين رحمه الله: (إذ) ظرف لما مضى من الزمان وقت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فيدعو الله أن يغفر للصحابة، أما بعد موته فهذا لم يفعله الصحابة لأنه لو كان التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم ممكنا بعد موته لم يعدلوا إلى من هو دونه العباس رضي الله تعالى عنه ليدعو لهم، وإجماع الصحابة السابق يقدم على كل قول مخالف له مما ينسب للمتأخرين، والحمد لله رب العالمين.