أكد أمين عام الأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي ان مهمة إحياء سنة الوقف مثلت أحد الأهداف الإستراتيجية للأمانة العامة للأوقاف منذ نشأتها سنة 1993م، حيث سعت لتفعيل هذا الدور دوليا ودعوة المسلمين للوقف من منطلق التعاون على البر والتقوى وللاستفادة من ثماره الجليلة وتبادل الآراء والأفكار حول السبل الكفيلة بتطوير المؤسسات الوقفية وإعطائها دورا متميزا في تنمية الدول الإسلامية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الخرافي ممثلا الكويت في افتتاح أنشطة منتدى قضايا الوقف الفقهية الخامس والذي يقام في العاصمة التركية تحت رعاية رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والذي أناب عنه رئيس الشؤون الدينية بالجمهورية التركية محمد قوامز وحضر الافتتاح العديد من المشايخ والمختصين بالوقف.
وأضاف الخرافي أن سنة الوقف النبوية الشريفة هي من أعظم نعم الله عز وجل على أمتنا، إذ لم تترك مجالا من مجالات الحياة إلا طرقته ووفرت من الموارد ما يكفل استمرارية الصرف وفق شروط الواقفين، ما وفر المناخ الملائم لنشأة الحضارة الإسلامية التي أشرقت على العالم قرونا عديدة، فحري بأمتنا الإسلامية أن تنهل من معينه وتستفيد من خيراته التي ستسهم في استرداد أمتنا لدورها الحضاري المنشود. وقال الخرافي انه انطلاقا من التشريف الذي حظيت به الكويت ممثلة بالأمانة العامة للأوقاف بتكليفها بدور «الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف» بموجب قرار مؤتمر وزراء أوقاف الدول الإسلامية الذي انعقد بالعاصمة الإندونيسية (جاكرتا) في أكتوبر من سنة 1997م، يجري عقد «منتدى قضايا الوقف الفقهية» باعتباره أحد المشاريع العلمية الذي نتشرف بعقد دورته الخامسة في الجمهورية التركية الصديقة باستضافة كريمة من «رئاسة الشؤون الدينية» وبالتعاون مع «المديرية العامة للأوقاف» و«المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب ممثلا للبنك الإسلامي للتنمية»، وأضاف اننا نطمح من عقد «منتدى قضايا الوقف الفقهية الخامس» لاستكمال الجهود التي بذلت في المنتديات التي سبقتها في إلقاء الضوء على جوانب فقهية ملحة في الشأن الوقفي، تطلبتها الضرورات المستجدة والتطورات في العمل الوقفي، وإصدار قرارات وتوصيات من قبل نخبة من العلماء والباحثين الأفذاذ من كل أنحاء العالم الإسلامي تستفيد منها المؤسسات الوقفية والمهتمون والباحثون في مجال الوقف.