لقد ناقشنا في مقالاتنا السابقة أساليب الإدارة المختلفة، وذكرنا أن أكثر الطرق شيوعا في شركاتنا المحلية وهي «الإدارة المنفردة» أو ما يسمى بـ «One Man Show» ورأينا أن الحاجة لها تكون في بداية النشاط وفي حال استمرارها قد تكون حجر عثرة في طريق الشركة نحو التقدم والازدهار. كما أننا نقاشنا في مقال سابق عن التفويض في العمل، وما له من نتائج إيجابية تساهم في تقدم الشركة خطوات إلى الأمام.
سؤالنا موجه لك عزيزي المدير: هل ستتبع أسلوبا إداريا معدا مسبقا؟ أم ستتكيف مع الواقع العملي الذي ستواجهه؟
من خلال تجارب عدة تبين أن طريقة الإدارة سواء كانت إدارة منفردة تعتمد على اتخاذ قرارات أحادية «استبدادية» أو إدارة تعتمد على التفويض وإشراك الموظفين في اتخاذ القرارات (متساهلة) تعتمد على جمهور الموظفين الذين يمكننا اعتبارهم اللاعبين الأساسيين في تشكيل الشركة.
إذن، الموظفون هم من يفرضون الأسلوب الإداري الذي يجب أن يتبع من المدير «الخطة تغيرت بتغير اللاعبين».
متى يمكننا استخدام الإدارة المنفردة التي تعتمد على إصدار الأوامر؟
إذا كان الموظف غير مستعد وغير قادر على أداء العمل، مما يحتم ترتيب الأولويات وتحديد المهام له بطريقة واضحة، وذلك من خلال طلبات مباشرة وواضحة من قبل المدير.
متى يمكننا استخدام الإدارة التي تعتمد على التفويض وإشراك الموظفين في اتخاذ القرارات؟
يعتمد هذا النوع من الإدارة على سياسة الدعم والتوجيه. عادة ما يكون الدعم والتوجيه شبه منعدمين في حال استعداد الموظف للقيام بالمهام ومعرفته التامة بكيفية إنجاز تلك المهام فيسهل على المدير تفويض الموظف لاتخاذ اللازم وإعطائه صلاحيات محدودة تمكنه من إنجازها.
وفي مثال آخر يكون الموظف على استعداد للقيام بالمهام، ولكنه يحتاج إلى قدر كبير من الدعم والمساعدة، فيقوم المدير بمساعدة الموظف في أداء المهام وإعطائه المجال لإيجاد الحلول، فيكون دور المدير إشرافيا وذلك للوصول إلى النتائج المرجوة.
فمن خلال تقسيمنا للطرق الإدارية إلى قسمين رئيسيين، نستطيع تحديد الطريقة المثلى التي يمكننا استخدامها كالآتي:
٭ إذا كان الموظف «مو عارف كوعه من بوعه... قوله شسوي»
٭ إذا كان الموظف «يطلع منه... إقضب العصا من النص وعطه صلاحية»
٭ إذا كان الموظف «شقردي وفاهم... سلمه المحمل وراقبه»
كل طريقة إدارة لابد أن تتشكل على حسب فريق العمل، فالمدير الكفء والذكي يستطيع أن يتعامل مع أي مجموعة من الموظفين ويصنع منه فريق عمل ناجحا إن شاء الله.
و في النهاية...
دعوة من آيديلتي لإدارة عصرية ناجحة.
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «الحلم السكني! »
مقالة سابقة بعنوان «افهم علشان تقدر اتفهم البشر»
مقالة سابقة بعنوان «بين الحانة والمانة »
مقالة سابقة بعنوان «كوب من القهوة»
مقالة سابقة بعنوان «التفاوض... بين الشدة واللين !»
مقالة سابقة بعنوان «تحديد الأهداف مفتاح النجاح! »
مقالة سابقة بعنوان «أزمة 2011!!»
مقالة سابقة بعنوان «إنا لله وإنا إليه راجعون»
مقالة سابقة بعنوان «أهمية الشفافية بالشركات التجارية..»
مقالة سابقة بعنوان «القائد.. يولد أم يصنع؟ »
مقالة سابقة بعنوان «متى نكون بحاجة لإعادة هيكلة إدارية؟؟؟»