Note: English translation is not 100% accurate
بابلو نيرودا مات مقتولاً
16 مايو 2011
المصدر : سيدني ـ إيلاف

نيرودا كان يتمتع بصحة جيدة وقرر الإقامة في المنفى بالمكسيكأكد الوزير التشيلي ماريو كاروسا أن إجراءات نبش قبر الرئيس سلفادور ألليندي ستبدأ في 23 مايو الجاري لإخراج جثته وإخضاعها للفحص بغية تحديد السبب الذي أدى إلى وفاة رئيس جمهورية تشيلي منذ 1970 وحتى 1973 في قصر «لا مونيدا»، في ذات اليوم الذي تسلم آجوستو بينوشيت السلطة إثر الانقلاب الذي قاده في 11سبتمبر 1973.
وبعد مرور أيام قليلة على وفاة ألليندي في 19 سبتمبر 1973 تحديدا، كان الشاعر الأكثر شهرة في تشيلي بابلو نيرودا قد نقل في سيارة إسعاف من منزله في «إيسلا نيجرا» وهي بلدة واقعة على بعد عدة كيلومترات من جنوب «فالبارائيسو»، إلى مستشفى سانتا ماريا في سانتياجو نتيجة إصابته بسرطان البروستاتا واعتلال صحته إثر الانقلاب العسكري.
وإثر عمليات التفتيش والمداهمات المتكررة لمنزل نيرودا، قرر سفير المكسيك في تشيلي حجز غرفة للشاعر في مستشفى «سانتا ماريا» ليس لتدهور صحته بل لأن الطائرة التي كان رئيس المكسيك لويس ايجيفيريا قد خصصها لإنقاذ حياة نيرودا من الموت على أيدي جنود الطغمة العسكرية الجديدة كانت ستقلع في يوم 24 سبتمبر إلى المكسيك.
وفي طريقها إلى المستشفى كانت سيارة الإسعاف تقل إلى جانب الشاعر المريض زوجته ماتيلدا أوريتيا، في الوقت الذي كانت تسير خلف سيارة الإسعاف سيارة أخرى من نوع فيات 125 لونها أبيض يقودها سائق الشاعر الخاص مانويل أرايا، وفي 23 من سبتمبر كان نيرودا قد مات بسبب مرض السرطان حسبما أفاد به الأطباء حينذاك.
الآن وبعد مرور 40 عاما على تلك الأحداث يعود سائق الشاعر الحاصل على جائزة نوبل للآداب ليؤكد على أن بابلو نيرودا مات مقتولا من قبل عملاء الطغمة العسكرية.
وقد ورد هذا التصريح خلال لقاء منشور أجرته معه مجلة «بروسيسو» المكسيكية وطبقا لما أورده سائق الشاعر عن مجريات الأحداث في شريط فيديو فإن نيرودا كان يتمتع بصحة جيدة وقرر حينها الإقامة في المنفى بالمكسيك ابتداء من يوم 24 سبتمبر أي قبل يوم من موته.
ويرى أرايا أن هناك من حقن الشاعر بمادة مميتة في معدته وبأن زوجة نيرودا لم ترغب في اتخاذ إجراءات قانونية خوفا من أن تفقد ممتلكاتها.
وفي هذا الصدد يقول مانويل أرايا: «الأمر الوحيد الذي أدعو إليه هو التوصل إلى الحقيقة، وهذه الحقيقة بالنسبة لي هي أن موت نيرودا لم يكن طبيعيا وإنما تم حقنه بمادة قاتلة، وربما يكون أحد الأطباء التابعين لنفس المستشفى قد قام بذلك لأن نيرودا كان قد طلب منا أن نجلب له جميع مقتنياته، وكنا قد رتبنا كل شيء للمغادرة في الساعة العاشرة من صباح يوم 24 سبتمبر».
ويضيف أرايا: «وفي الساعة الرابعة عصرا كان أحد الأطباء قد دخل إلى غرفة نيرودا وأعطاه الحقنة التي أودت بحياته في الوقت الذي كنا قد ذهبنا لجلب مقتنياته، وعندما عدنا إلى المستشفى رأيت ان هناك بعض الآثار لبقع حمراء على معدة الشاعر، وعندما توجهت إلى الحمام لأغسل وجهي قليلا وإذا بطبيب يبعثني لشراء المعالج لوبوتان».
ولكن السائق كان قد تم توقيفه وهو في طريقه لشراء ما طلب الطبيب منه لشرائه، ولم ير نفسه إلا وقد ألقي به في الملعب الوطني، وصادف أن يموت نيرودا في الساعة العاشرة مساء من ذلك اليوم في حين كان سائقه لايزال محجوزا، وقبل أن يموت هو الآخر يتمنى أرايا السائق أن يكون هناك من باستطاعته حل ذلك الغموض، لكن يبدو أن رواية أرايا لا تتطابق وأقوال أصدقاء وكتاب سيرة بابلو نيرودا حول أسباب موته ابتداء من هيرنان لويولا وحتى ديفيد جيدلووسكي.
ويقول داريو أوسيس رئيس مكتبة مؤسسة نيرودا بأن نيرودا مات نتيجة إصابته بالسرطان في حين يذكر خايمة كيسادا مدير الحلقات الشعرية للمؤسسة من دون أن يدعم أقوال السائق انه إلى جانب سوء حالته الصحية فإن نيرودا كان قد تألم كثيرا بسبب ما أصاب تشيلي، الأمر الذي زاد من معاناته وعجل من موته.
وفي هذه الأيام يعمل كل من الصحافي فرانسيسكو مارين مراسل مجلة «بروسيسو» في تشيليومانويل أرايا السائق السابق لبابلو نيرودا وبإصرار شديد على نبش قبر الشاعر وتحليل أسباب موته كما هو الحال مع الرئيس سلفادور ألليندي من أجل معرفة الحقيقة ولو لمرة واحدة فقط وإلى الأبد.