قال النائب السابق عصام سلمان الدبوس إن النداء الذي وجهه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لأبنائه المواطنين يعكس عمق تأثر سموه بالأحداث التي توالت تحت قبة البرلمان من ممارسات ومشاحنات خارجة عن الإطار الحقيقي للديموقراطية والحرية، مؤكدا أن الرسالة التي حرص سموه على توضيحها للجميع هي أن الدستور والديموقراطية والتقاليد الكويتية النبيلة الدينية منها والمجتمعية هي مقومات متشابكة لا يمكن فصلها كدعائم قام عليها المجتمع الكويتي واستمد قوته وصلابته منها، كما أنها رسالة تحذير لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الكويت والكويتيين.
وأضاف الدبوس ان الكلمات التي نطق بها صاحب السمو الأمير كانت واضحة ومباشرة، مشيدا بدعوة سموه لاستذكار الماضي وأخذ العبر والحفاظ على النعم التي أنعم الله بها على الكويت من أمن وأمان واستقرار وعيش رغيد جعل من الكويتيين على مر التاريخ «إخوة متحابين متراحمين توحدهم روابط المصير المشترك عاشقين لوطنهم مضحين من أجله بالأرواح وبالغالي والنفيس مجسدين روح الأسرة الواحدة متمسكين بثوابتهم وقيمهم الأصيلة وبوحدتهم الوطنية».
كما أكد الدبوس أن صاحب السمو الأمير تكلم بلسان حال كل المواطنين، حيث شاركهم «مشاعر القلق والاستغراب إزاء ما تشهده الساحة المحلية من أحداث وممارسات بالغة السوء والضرر»، واستنكار سموه لبعض «الممارسات التي تخرج عن إطار الدستور وتتجاوز مقتضيات المصلحة الوطنية وتتسم بالتعسف وتسجيل المواقف وتصفية الحسابات والشخصانية المقيتة». لافتا إلى أن سموه دعا إلى توقف هذه التجاوزات والمهاترات التي تسببت في الضيق والانزعاج لجميع المواطنين الكويتيين حين قال إنها «تجاوزت الحدود والضوابط التي وضعها الدستور لحماية الديموقراطية وانزلق البعض الى محاولات تكريس ثقافة غريبة على مجتمعنا قوامها الخروج عن القيم الكويتية الفاضلة المعهودة وانحدار لغة الحوار والتخاطب وانتهاك الدستور والقانون وتجاوز ضوابط الحرية وحدودها لتطول حرية الآخرين والمساس بكراماتهم والإساءة إلى دول شقيقة وصديقة»، مشيرا إلى أن سموه رأى من خلال خبرته وحنكته السياسية المعروفة للجميع أن الأمر تجاوز حدود المقبول وتعدى على الديموقراطية وأصولها فوجب التذكير والتنبيه لأنه وكما قال سموه «بلغ السيل الزبى».
وأوضح الدبوس أن الوضوح والمباشرة في اللغة التي استخدمها صاحب السمو الأمير كانت مقصودة ومتعمدة ليفهم الجميع أن هناك حدودا لا يمكن تجاوزها وهي حدود تحت سقف الدستور والقانون، حيث وضع الجميع أمام مسؤولياتهم لتجنب «المزيد من الفوضى والانفلات والمشاحنات التي تهدد أمن الوطن ومقدراته ومكتسباته».