Note: English translation is not 100% accurate
شلقم يتوقع هروب العقيد خلال الأسبوع المقبل وسقوط طرابلس تحت ضغط الثوار
عملاء استخبارات إنجليز وفرنسيون في ليبيا «لتصفية» القذافي
20 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

وثائق في قبضة الثوار: العقيد أمر جنوده بتحويل بحر مصراتة أحمر بدماء سكانها
عواصم ـ عاصم علي والوكالات
فيما تواصل قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) عملياتها العسكرية في ليبيا ضد مواقع لكتائب العقيد معمر القذافي او ضد الثوار عن طريق الخطأ كما اعتادت ان تبرر، ذكرت صحيفة «صندي ستار» امس أن عملاء الاستخبارات البريطانية والفرنسية ينفذون مهمة سرية داخل ليبيا بكلفة تصل إلى مليون جنيه إسترليني أي ما يعادل نحو 1.4 مليون دولار لتصفية العقيد معمر القذافي.
وقالت الصحيفة إن فريقا يضم 130 عميلا من جهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم آي) 6 وجهاز المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي يعمل على تصيد القذافي في عملية أطلق عليها اسم «أطلق النار وأنسى».
وأضافت أن أعضاء فريق التصفية السري يتحدثون العربية وعاشوا في ليبيا عدة سنوات وبنوا اتصالات جيدة وحصلوا على وظائف في قطاعات رئيسية هناك.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر أمني وصفته بالبارز قوله «إن مهمة عملاء الاستخبارات صدق عليها شخصيا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي».
وأضاف المصدر «أن عملاء الاستخبارات البريطانية والفرنسية محترفون وسيختفون على محمل السرعة إذا ما تم ضبطهم».
وكانت تقارير صحافية ذكرت أن القذافي يختبئ في متاهة ضخمة من أنفاق المياه في الصحراء يصل عمقها إلى نحو 182 مترا تحت الأرض في محاولة يائسة منه للبقاء على قيد الحياة كما كشفت أن وحدة من القوات البريطانية الخاصة انضمت إلى عملية مطاردته.
وقالت إن الوحدة تسللت إلى معقل الزعيم الليبي في طرابلس بعد إرسالها إلى ليبيا من أفغانستان بمهمة للبحث عن القذافي من ثم استدعاء مقاتلات من منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لإنهائه بعد العثور على مخبئه.
في هذا الوقت، توقع المندوب الليبي السابق لدى الامم المتحدة عبدالرحمن شلقم هروب العقيد معمر القذافي وسقوط طرابلس تحت ضغط ثوار الجبل الغربي، مؤكدا ان «الامور ستتسارع خلال الاسبوع المقبل» بعد تخلي معظم الشخصيات عن الزعيم الليبي.
وقال شلقم في حوار هاتفي مع صحيفة الشروق «اتوقع انه سيهرب».
وأضاف ان «العقيد معمر القذافي مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وهو تحت ضغط عسكري وجنائي وديبلوماسي قوي».
وأكد رفيق القذافي سابقا ان الكتائب الامنية في العاصمة طرابلس غير متماسكة والثوار سيطروا بالكامل على مدن وقرى الجبل الغربي، كما ان ثوار مصراتة يتقدمون باتجاه مدينة زليتن.
وقال شلقم ان «هناك انشقاقات داخل الكتائب الأمنية في العاصمة طرابلس وكل الشخصيات في الحكومة تركت العقيد معمر القذافي.
الأمور ستتسارع خلال الاسبوع المقبل في ضوء هذه الوقائع» وأضاف «اعتقد ان طرابلس ستسقط من الداخل وبضغط من ثوار الجبل الغربي».
وناشد وزير خارجية ليبيا سابقا الحكومة الجزائرية دعم الشعب الليبي كما دعمها خلال حرب التحرير الجزائرية (19541962)، نافيا ان يكون اتهم الجزائر بإرسال مرتزقة لدعم نظام القذافي.
وقال «لم اذكر الجزائر بسوء يوما بل أحب الجزائر أكثر من غيرها».
من جهة أخرى عثر الثوار الليبيون على آلاف الوثائق التي تثبت تورط القذافي في جرائم حرب، على أن يجري تسليمها إلى محققي المحكمة الجنائية الدولية.
وكشفت صحيفة الأوبزرفر البريطانية أن مراسلها في ليبيا اطلع على بعض هذه الوثائق التي تحتوي عل أوامر مفصلة من العقيد القذافي الى كبار جنرالاته لقصف سكان مدينة مصراتة وتجويعهم.
وأوضح مراسل الصحيفة أن الثوار يحتفظون بهذه الوثائق في مكان سري في مصراتة، لافتا الى أنها تحوي أدلة دامغة على تورط القذافي.
ويتوقع أن يسافر مدعون لدى المحكمة الجنائية الدولية الى مصراتة للاطلاع على الوثائق عند توقف القصف اليومي عليها.
وفي إحدى الوثائق التي اطلعت عليها الأوبزرفر، يأمر قائد القوات الحكومية يوسف أحمد بشير أبوحجر وحداته بتجويع سكان مصراتة خلال الحصار الذي دام 4 أشهر.
وجاء في أوامره أن «من الممنوع أبدا دخول سيارات التموين والوقود والخدمات الأخرى الى مدينة مصراتة من كل البوابات والحواجز».
كما تأمر وثيقة أخرى وحدات الجيش بتصفية جرحى الثوار، وهو ما يشكل خرقا واضحا لمعاهدات جنيف. كما تضم الوثائق أيضا أوامر للقذافي بقصف المدينة المحاصرة.
وقال محققون تابعون للثوار إن لديهم رسالة من القذافي الى جنوده يأمرهم بمحو مصراتة وتحويل بحرها الأزرق الى أحمر بدماء سكانها.
ومن المتوقع أن تشكل هذه الوثائق عاملا أساسيا في أي محاكمة للقذافي وابنه سيف الاسلام وقائد الاستخبارات عبدالله السنوسي إذا أقر قضاة المحكمة الجنائية الدولية الاتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية التي يطالب بها رئيس الادعاء لويس مورينو أوكامبو.