Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظّمتها جمعية الإصلاح بعنوان «مستقبل الإسلام في ظل المتغيرات المعاصرة»
عبدالرحمن عبدالخالق: النظام الديموقراطي ليس إسلامياً لكنه يبقى خيراً من الاستبدادي
23 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

جماعة الإخوان المسلمين تكونت في ظل النظام الملكي في مصر ووصلت إلى 50 شعبة وإن لم يُسمح لها حينها بتكوين حزب سياسيأسامة أبوالسعود
أكد الداعية الاسلامي عبدالرحمن عبدالخالق ان الدين الإسلامي الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم جاء بالسمع والطاعة وهو ما جاء مثبتا في كتاب الله تعالى في اكثر من موضوع وهو الدين الذي بعث به النبي رحمة للعالمين.
وقال خلال ندوة نظمتها جمعية الاصلاح الاجتماعي ضمن ديوانيتها الشهرية بعنوان «مستقبل الاسلام في ظل المتغيرات المعاصرة» ان الدين محفوظ بحول الله وقوته وفق ما جاء في الكتاب والسنّة فهذا الدين قد تعرض لبدع عظيمة من داخله تمثلت في الانحراف عن جادة الحق والصواب، فأعداء الدين من الداخل كثر خاصة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرا الى ان المنافقين اشد ضررا على المسلمين من الكفار مما كان يؤكد وجود هذه العداوة من الداخل والخارج الا ان الله تعالى حفظ هذا الدين.
وأشار الى أول بدعة ظهرت بين المسلمين وهي التشكيك بالقدر حتى توالت البدع في الظهور حتى سارت واعتنقتها فرقة سميت القدرية حتى ظهر الرفض الذي فضّل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على أبوبكر رضي الله عنه ثم تطور حتى أصبح قولا ان الإمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
وأوضح الداعية السلفي الكبير ان هناك بدعة ظهرت حول التجهم والتي تقوم على نفي صفات الله عز وجل خاصة صفات الكمال كالسمع والبصر والرحمة والغضب والرضا حتى وصل الامر الى نفي وجود الرب والعياذ بالله وهذه من البدع التي ظهرت وأخذت حيزا حول حقيقة الاسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم، كما ظهرت بدعة اخرى في عهد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهم الخوارج الذين اتفقوا على قتل ثلاثة من الصحابة فكان اول من قتل هو الإمام علي رضي الله عنه.
وتابع: ان النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن هؤلاء الخوارج في الكثير من الأحاديث التي يجب علينا التعامل معها لفهم الواقع لانهم سلسلة طويلة متتابعة.
وقال ان الدخول في هذه البدع الكبرى يعني الخروج من الرسالة وفق ما جاء في الكتاب والسنّة لأن الايمان قضية واحدة فالإيمان بالله وكتبه ورسله والقضاء والقدر يجب ان تكون جميعها مقترنة مع بعضها البعض وهو ما يجب ان يعمل به كل مسلم مؤمن بالله عز وجل.
وأشار الى ان اعداء الأمة الذين خرجوا من داخلها هي حركات النفاق حتى كان من أعظم النكبات سقوط خلافة بني عثمان في عصرنا الحديث وبالتالي توزع الوطن الاسلامي الى هذه الأقاليم التي نراها الآن ومنذ ذلك الوقت والمسلمون يحاولون الى اعادة الوحدة او العودة الى الخلافة الاسمية عن طريق بعض العلماء الا ان الوضع يولد حكومة استبدادية تلو الأخرى.
وأكد عبدالرحمن ان الامة تعيش حالة من الضجر والتململ من هذه الحكومات الاستبدادية الجاثمة على صدور المسلمين حتى وصلت الى تفضيل النظم الديموقراطية على الحاكم الاستبدادي الذي يشرف عليه مجموعة من اللصوص لسرقة أموال الدولة في حين النظام الديمقرطي وعلى الرغم من كونه ليس اسلاميا الا انه يبقى خيرا من الاستبدادي ومع ذلك هناك من يضع العراقيل.
وبيّن ان جماعة الاخوان المسلمين تكونت في ظل النظام الملكي الحاكم في مصر حتى وصلت الى 50 شعبة مما أعطاها قوة ومكانة كبيرة بين ابناء الشعب المصري وهذا كان نتيجة لوجود النظام الديموقراطي وان لم يسمح للاخوان حينها بتكوين حزب سياسي لهم.
وتابع: بعدها بدأت التحركات لانهاء النظام الملكي الديموقراطي وتحويله الى حكم دكتاتوري.
وبيّن ان اول مرة عاش خلالها الشعب المصري التحام الصفوف وتقاربها كانت ابان الثورة الشعبية التي أطاحت بالنظام الحاكم وهو دليل على تغير الكثير من أخلاق الناس وسلوكياتهم كما هو الحال في سورية التي يخرج فيها الناس للمظاهرات بآخر زينة يرتدونها وهم يعلمون انهم ذاهبون الى الشهادة فهي مؤثرات خطيرة ومهمة نتساءل خلالها هل هذه الثورات ستقودنا الى حياة ديموقراطية.
وختم الداعية عبدالرحمن عبد الخالق بالتأكيد على ان الأمور التي تسير في مصر تدل على قرب قيام حكم اسلامي عن طريق الانتخابات، الا انه هل سيكون مقبولا عند أميركا وأوروبا وان حدث هذا سيكون بداية عودة لرفع راية الاسلام فوق أراضيه لأن اي التفاف على هذا الأمر فإن المشتكي الى الله وان كانت هناك أحاديث كثيرة تبشر بعودة الاسلام مرة أخرى.