Note: English translation is not 100% accurate
ناشدوا رئيس الوزراء ووزير البلدية رفع الظلم عنهم وإنقاذ 18 متعهداً كويتياً و436 عاملاً وأسرهم مهددين بفقدان مصدر رزقهم
متعهدو المسلخ الحكومي لـ «الأنباء»: ليس لدينا مانع في زيادة الرسوم بما يفي بمصروفات النظافة وتحديث المسلخ
25 يونيو 2011
المصدر : الأنباء






خالد الخليفة: التخصيص هدر للمال العام والإيراد السنوي لمسلخ العاصمة يساوي أربعة أضعاف إيراد البلدية من المسالخ المخصصة في المحافظات الأخرى
فيصل يوسف: المسلخ الحكومي ليس بدعة ولكنه أمر متعارف عليه في مختلف دول العالم وعلى الحكومة رعايته والحفاظ عليه
عبدالله الخليفة: لسنا دخلاء على المهنة والكويت قديماً اعتمدت بصفة رئيسية على عائلتي الخليفة والرجيبة في مهنة القصاب
علي سليمان المصري: نلتزم بعقود لتوريد اللحوم تمتد لعامين مقبلين والتخصيص ستترتب عليه مشاكل قانونية لا نستطيع مواجهتها
فيصل الرجيبة: ندعو لمراجعة قرار خصخصة المسلخ من خلال دراسة جدوى علمية تنير الطريق
لمتخذ القرار
تحقيق: أسامة دياب
أجمع عدد من متعهدي المسلخ الحكومي على أن قرار تخصيص المسلخ يعد تعزيزا لسياسة الاحتكار، وجريمة في حق المستهلك، وسيكون سببا مباشرا في ارتفاع أسعار اللحوم، فضلا عن كونه هدرا للمال العام حيث ان إيراد المسلخ الحكومي 435 ألف دينار سنويا تنفق منها 204 آلاف دينار على النظافة، وبالتالي يكون صافي إيراد المسلخ 231 ألف دينار الإيراد السنوي، أي ما يعادل أربعة أضعاف إيراد البلدية من المسالخ المخصصة في المحافظات الأخرى. وشدد المتعهدون على أن التخصيص سيهدد حياة ومصدر رزق 18 متعهدا كويتيا وأسرهم، بالإضافة إلى تشريد 436 عاملا على كفالتهم، مناشدين سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ووزير الأشغال العامة ووزير البلدية د.فاضل صفر التدخل لحل مشكلتهم.
في البداية أكد العم خالد فهد الخليفة صاحب مؤسسة خالد فهد الخليفة للحوم أنه لا يعقل أن يهان المواطن الكويتي ويضيق عليه ويحارب في رزقه وقوت يومه في بلد الخير والعطاء، موضحا أن محاولات تخصيص مسلخ العاصمة يخالف توجهات الدولة في القضاء على ظاهرة غلاء الأسعار، حيث ان ترسية المسلخ على شركة واحدة ستقضي على روح التنافس وستؤدي إلى احتكار عملية ذبح وبيع اللحوم وستجعلها مقصورة على عدد قليل جدا من الشركات داخل الكويت، وستكون سببا مباشرا في ارتفاع وتضاعف أسعار اللحوم، بالإضافة إلى كونها هدر للمال العام، حيث سيتسبب التخصيص في ضياع مئات الألوف من الدنانير على بلدية الكويت التي تحصل سنويا ليستفيد منها شخص واحد.
هدر للمال العام
وأوضح الخليفة أن إيراد المسلخ الحكومي 435 ألف دينار سنويا تنفق منها 204 الاف دينار على النظافة، مشيرا إلى أن صافي إيراد المسلخ 231 ألف دينار أي ما يساوي أربعة أضعاف إيراد البلدية من المسالخ المخصصة في المحافظات الأخرى، لافتا الى أن طرح المسلخ لمتعهد واحد خسارة كبيرة للمال العام بالإضافة إلى أنه سيكون نهاية مأساوية للمسالخ الحكومية في الكويت، لافتا إلى أن المسلخ يحتوي على عدد من الغرف مثل غرف الروس، الكراعين، المصران، تجميع الشحوم والمشتقات الأخرى والتي تطرح في مزايدة عامة للمتعهدين وتعتبر أحد أبرز مصادر الدخل في المسلخ، ومنها على سبيل المثال:
ـ 3 غرف تنظيف كراعين مع غرفة مصران 46.235 ألف دينار سنويا.
ـ مصنع مصران 12.600 الف دينار سنويا.
ـ غرفة مصران 25.700 ألف دينار سنويا.
ـ غرفة شحوم 4000 دينار سنويا.
ـ صالة الأهالي 46 ألف دينار سنويا.
وأشار إلى أنه في حال تخصيص المسلخ ستكون الغرف تحت رحمة متعهد واحد، وستكون سببا في ضياع أموال طائلة على خزينة الدولة بسبب انعدام المنافسة، وبالتالي ستخضع للسعر الذي يحدده المتعهد وبالتالي ستكون الغرفة الواحدة بأقل من ألف دينار.
إهتمامات المتنفذين
من جهته، حذر فيصل يوسف صاحب شركة نسر دسمان للحوم من مغبة تخصيص المسلخ المركزي الحكومي عن طريق طرحه في مزايدة.
وأوضح أن متعهدي الذبح بالمسلخ الحكومي لا يتقاضون أكثر من 1.250 فلسا على الذبح وتجهيز الخروف الواحد، يدفعون منها 500 فلس رسوم للبلدية، بينما تصل أجور نفس المهام في بعض المسالخ الأخرى لـ 5 دنانير، وهذا ما ينعكس سلبا على أسعار اللحوم، ويبدو أن التفاوت في السعر والذي يصب في صالح المستهلك لم يعجب البعض، ولذلك حشدوا جهودهم لتخصيص المسلخ بدلا من أن يسيروا على نهجه.
وكشف يوسف أن المسلخ المركزي يقع ضمن اهتمامات مجموعة من المتنفذين الذين يحاولون السيطرة عليه منذ فترة ليست بالقليلة.
وأشار للمشاكل التي دأبوا على إثارتها كل عام مثل تعطيل عقود النظافة، أو بالأحرى تأخير طرح مزايدتها لإرباك العمل وهذا ما أدى إلى إغلاق المسلخ لمدة 6 أشهر وليتم نقل المذبوحات إلى مسالخهم الخاصة، موضحا أن المسلخ المركزي الحكومي ليس بدعة مقصورة على الكويت، ولكنه أمر متعارف عليه في مختلف دول العالم فهو مرفق من مرافق الدولة يخضع لإدارة ومراقبة مباشرة من البلدية، وبالتالي على الدولة رعايته والحفاظ عليه، مناشدا وزير الأشغال العامة ووزير البلدية د.فاضل صفر التدخل لرفع الظلم عن متعهدي المسلخ المركزي وإنقاذ 18 متعهدا كويتيا ورثوا مهنتهم أبا عن جد ويعولون أسرهم من عملهم في المسلخ وليس لهم أي مورد رزق آخر، بالإضافة إلى مئات العمال الذين سيشردهم تخصيص المسلخ.
مهنة عائلية
بدوره، أكد عبدالله سليمان الخليفة أنه وعائلته ليسوا دخلاء على المهنة، فالكويت قديما اعتمدت بصفة رئيسية على عائلتي الخليفة والرجيبة في مهنة القصاب، مشيرا إلى أن هذه المهنة هي مهنته ومهنة عائلته أبا عن جد ولم يعمل أي من أفراد أسرته بالحكومة مطلقا، مستنكرا الحملة الشرسة لتخصيص المسلخ الحكومي والتي تهدد المتعهدين بقطع أرزاقهم وتشريد المئات من عمالهم.
وبين الخليفة أن قرار التخصيص يتناقض مع قامت به البلدية من جهود مشكورة في تطوير الصالة رقم 5 منذ فترة قصيرة ودفعت أموالا طائلة لتأهيلها، متسائلا: هل كان تطوير الصالة لتسليمها لشركة واحدة تستفيد منها وأوضح أن متعهدي المسلخ الحكومي الـ 18 ليس لديهم أدنى مانع من زيادة الرسوم بما يفي بمصروفات النظافة وتحديث المسلخ ولكنهم يرفضون التعسف وقطع الأرزاق.
مشكلات قانونية
أما علي سليمان المصري (صاحب شركة علي سليمان المصري للحوم) فأكد أن متعهدي المسلخ الحكومي أصحاب شركات ومؤسسات كويتيون أبا عن جد، يقومون بشراء الأغنام ويقومون بتجهيزها بأيدي عمالتهم ويوزعونها على جزاراتهم ومعارضهم في سيارات مبردة، ويلتزمون بدفع الرسوم المقررة بصورة دورية، لافتا للمشاكل القانونية التي ستترتب على تخصيص المسلخ جراء التزام المتعهدين بعقود لتوريد اللحوم مع العديد من المؤسسات الحكومية والأهلية تمتد لعامين مقبلين، فضلا عن ارتباطهم بعقود مع البلدية وبها أيضا شروط جزائية ستكبدهم خسائر فادحة في حال إلغائها.
وناشد المصري سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد التدخل لحل مشكلة 18 موردا كويتيا مهددين بفقدان مصدر قوتهم وقوت أسرهم وإنقاذ 436 عاملا من التشرد، ناهيك عن الإجراءات القانونية المترتبة على إنهاء عقودهم من مستحقات وتكاليف إرجاعهم لبلادهم، بالإضافة إلى أقساط السيارات والبرادات وإيجارات الشركات والمكاتب الذين سيعجزون عن دفعها بعد أن تقطع أرزاقهم، معربا عن أمله في أن ينظر سمو رئيس مجلس الوزراء لمصير أبنائه الموردين بعين الرحمة المعروفة عن سموه.
دراسة جدوى علمية
بدوره أكد فيصل علي الرجيبة (صاحب مؤسسة فيصل علي الرجيبة) أنه لا يعلم سببا واحدا للمحاولات المستميتة لتخصيص مسلخ يحقق مدخولات عالية تثري خزينة الدولة، داعيا لضرورة مراجعة قرار طرح مسلخ العاصمة في مزايدة عامة من خلال دراسة جدوى تسير وفق أسس علمية بحيث تنير الطريق لمتخذ القرار.
وأوضح الرجيبة أن السياسات الاحتكارية لها مردود سلبي على السوق والمستهلك أول المتضررين منها، مبينا أن وضع المسلخ في يد متعهد واحد تشجيع على الاحتكار وقتل لروح المنافسة الشريفة، فضلا عن الأضرار التي ستترتب عليه من فقدان أسر كويتية لمصدر رزقهم وتشريد مئات من العمال، مناشدا أصحاب القرار وعلى رأسهم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ووزير الأشغال العامة ووزير البلدية د.فاضل صفر التدخل لإنقاذ المتعهدين والعمال ورفع الظلم عنهم.
محاولات مستمرة
من جهته أكد محمد الروضان (صاحب شركة الروضان للحوم) أن محاولات تخصيص مسلخ العاصمة مستمرة منذ فترة بأشكال وذرائع مختلفة كان آخرها الإعلان عن طرحه في مزايدة عامة، لافتا إلى أن وضع المسلخ في يد مستثمر واحد هو شكل من أشكال تعزيز سياسة الاحتكار، جريمة في حق المستهلك وسبب مباشر في ارتفاع الأسعار، فضلا عن الخسائر الكبيرة التي سيتكبدها المتعهدون والتجار بسبب التخصيص.
وأشار الروضان إلى أن المتعهدين يدفعون رسوم الذبح المقررة يوميا وهم مستعدون لزيادتها مباشرة بما يحقق الصالح العام ولا يجور على حقوق المتعهدين حتى لا يصلوا الى طريق مسدود يؤدي بهم إلى المساءلة القانونية والمحاكم مع العمال والشركات المتعاقدين معها.
ولفت إلى أن هذه الزيادة سيكون لها مردود إيجابيا على الصالح العام، داعيا البلدية إلى إعادة النظر في دراسة إيرادات المسلخ بما فيها إيرادات الذبح وإيرادات الغرف المستثمرة وإيرادات إرساليات اللحوم.