Note: English translation is not 100% accurate
رسم خارطة طريق للسلطتين في «العطلة» ودعا النواب إلى احترام الديموقراطية والحكومة عليها الرد على الأسئلة البرلمانية
الخرافي: لا أحد يستطيع تغييري من الرئاسة
4 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

زيارة المحمد الخليجية تجسد المحبة والتعاون بين الأشقاء
على الوزراء دراسة محاور الاستجوابات وإصلاح ما أثير فيها
المجلس والحكومة وجهان لعملة واحدة وأبناء بلد واحد
لسنا في حرب حتى نأخذ هدنة ولكن علينا مجلساً وحكومة الاستفادة من العطلة الصيفية
الدستور ليس قرآنا منزلاً وإجراءات تعديله معروفة
نهنئ ملك البحرين بمناسبة انطلاق حوار التوافق الوطني
موسى أبوطفرة ـ ماضي الهاجري ـ سامح عبدالحفيظ ـ هادي العجمي ـ عادل العتيبي ـ رشيد الفعم
رسم رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي خارطة طريق للسلطتين التشريعية والتنفيذية خلال فترة العطلة الصيفية، فعشية مغادرته البلاد لقضاء إجازته الخاصة دعا نواب مجلس الأمة إلى الاستفادة من العطلة في دراسة القوانين الموجودة في اللجان دراسة متأنية والحرص على الديموقراطية واحترام الرأي الآخر، وتمنى من اعضاء الحكومة الرد على الاسئلة البرلمانية والاستفادة من الاستجوابات التي قدمت والأخذ في الاعتبار المواضيع التي طرحت فيها وكذلك التحضير لخطة التنمية، وبرنامج عمل الحكومة حتى يتسنى للمجلس مناقشتها في الدورة القادمة.
ووصف الخرافي في مؤتمر صحافي في المجلس أمس جولة سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الخليجية بأنها «زيارة شقيق لأشقائه، فإنها تجسد المحبة والتعاون بين الأشقاء الذين يسعدهم هذا التقارب الذي سيأتي بالخير على المنطقة».
وعن تقييمه لدور الانعقاد الثالث قال الخرافي: «إذا قلت إننا كنا على وئام فلن تصدقوني»، مضيفا ان على السلطتين العمل في اطار صلاحياتهما وعلى كل سلطة احترام اختصاصات السلطة الأخرى.
وقال الخرافي ان للبرلمان دورا في الانتقاد والرقابة على الحكومة فهما وجهان لعملة واحدة وأبناء بلد واحد. وعن دعوة البعض لحل مجلس الأمة وتسلم الرئاسة ذكر الخرافي «أنا موجود لنهاية الفصل التشريعي ولا أحد يستطيع تغييري في هذا المنصب، وإذا كان هناك من يطمح للرئاسة فعليه التفكير في ذلك بعد نهاية الفصل التشريعي».
وأكد أن قاعة عبدالله السالم هي المكان الصحيح لإبداء وجهات النظر، مؤكدا أن «فرض الرأي بطريقة إرهابية انتهى ولن يقود إلى نتيجة، ونحن لسنا في حرب حتى نقول عن العطلة الصيفية هدنة».
واضاف الخرافي في رده على المطالبات بتعديل الدستور بقوله إن الدستور ليس قرآنا منزلا وإجراءات تعديله الدستورية معروفة، مشددا على أن «الإرهاب الفكري زال وولى ولم يعد أمامنا إلا أن نؤمن بالديموقراطية الصحيحة والاسلوب الديموقراطي البعيد عن الصراخ». وحول آفاق الحوار الوطني في البحرين قال الخرافي «هذه خطوة مباركة وفي الطريق الصحيح وأنا على يقين بأن شعب البحرين بكل أطيافه سيحرص على هذه المبادرة».
وفي تفاصيل المؤتمر الصحافي فقد أكد الخرافي ضرورة التزام السلطتين التشريعية والتنفيذية باختصاصاتهما وعدم تعدي سلطة على صلاحيات السلطة الاخرى، مشددا على ان قاعة عبدالله السالم هي المكان الصحيح لطرح وجهات النظر وحسم الملفات والقضايا والقوانين في وقت بارك الرئيس الخرافي الجولة الخليجية التي يبدؤها سمو رئيس الوزراء غدا (اليوم) متمنيا ان تحقق النتائج الايجابية المرجوة منها.
ووصف الرئيس الخرافي في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الامة امس عشية مغادرته البلاد لقضاء اجازته الخاصة جولة سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الخليجية بانها زيارة شقيق الى اشقائه، مؤكدا انها تجسد المحبة والتعاون بين الاشقاء الذين يسعدهم مثل هذا التقارب الذي سيأتي بالخير على دول المنطقة.
واذ تمنى الخرافي التوفيق لسمو رئيس الوزراء فانه اكد اهمية مثل هذه الزيارة، فنحن في حاجة الى التشاور والحوار والتواصل فيما بيننا، ونحن نسعد عندما يكون هناك تشاور وتواصل بين قيادات دول الخليجي.
وعن تقييمه لدور الانعقاد الاخير، قال الخرافي اذا قلت اننا كنا على وئام فلن تصدقوني ولكن اعتقد ان على السلطتين العمل في اطار صلاحياتهما، وعلى كل سلطة احترام اختصاصات السلطة الأخرى وللبرلمان دور في الرقابة والانتقاد والبحث عن مجالات الخلل لاصلاحها، وبامكان المجلس القيام بهذا الدور من خلال التعاون والحرص على التوصل الى النتائج الايجابية فنحن ابناء بلد واحد ووجهان لعملة واحدة، وعلينا الاستفادة من لجان المجلس في مناقشة ما قد نختلف عليه كي نتوصل الى النتيجة المرجوة.
وسئل عن الانتقادات الموجهة الى رئاسة المجلس في ادارة الجلسات باعتبارها مساهمة في عدم الوئام بين السلطتين فاجاب هذا انتقاد ومن حقك ان تقوله وانا لا استطيع ان اتحدث عن رئاستي للجلسات، لكن في النهاية انا بشر، والكمال لله وقد تكون هناك اخطاء لكن يبقى هذا اجتهادي وانا حصلت على الكثير من التأييد والدعم من الغالبية وساجتهد لاعمل المطلوب مني.
وعن توجه البعض لحل مجلس الامة وتسلم الرئاسة ذكر الخرافي انا موجود لنهاية الفصل التشريعي باذن الله ولا احد يستطيع تغييري في هذا المنصب حيث اترأس المجلس اربع سنوات واذا كان هناك من يطمع في الرئاسة فعليه التفكير في ذلك بعد نهاية الفصل التشريعي.
وحول اعتبار البعض رئاسة المجلس منصبا بروتوكوليا قال ان هذه مسألة ينظمها الدستور، والمنصب ليس بروتوكوليا فهناك اجراءات مطلوبة من الرئاسة ولعل من اهمها الحرص على الحيادية والتوازن بين المجلس والحكومة، فهما ليسا فريقين، ولم يأتيا الى البرلمان للعراك، فمن واجب المجلس الرقابة والتشريع ومن واجب الحكومة «التنفيذ» ويفترض في المجلس عدم الخروج على ادب الحوار في الانتقاد، لان من يتم انتقاده من اعضاء الحكومة يبقى من ابناء بلده، ويجب ان نحافظ على كرامات الافراد، وبالتالي فان مسؤولية الرئاسة ليست سهلة، واتمنى ان اوفق في الحيادية والحفاظ على النظام ما استطعت ولا يمكن في الوقت ذاته ان اضمن تأييد كل النواب والوزراء في كل الاوقات.
واضاف ربما يشعر وزير انني لم اعطه حق التعقيب او التعليق في بعض المواضيع، وقد يتخذ نائب مثلا موقفا مني اذا لم اسمح بطرح مواضيع او قوانين لا مجال لعرضها طبقا للائحة كما حصل في الجلسة الختامية.
وسئل عن اصرار البعض على المطالبة بعدم استمرار الشيخ ناصر المحمد في رئاسة الوزراء رغم تجاوزه طلبين بعدم التعاون وفيما ان كانت هذه المطالبات في اطارها الطبيعي، فاجاب ان قاعة عبدالله السالم هي المكان الصحيح لاي وجهة نظر يرغب النواب في طرحها، فهنا يمكن ان نعرف حجم التأييد او الاعتراض على اي وجهة نظر، اما استخدام عبارات «ارحل ـ تغيير ـ نريد التغيير» فيبقى هذا حق لكن العمل الجاد والهادف والبناء يكون داخل قاعة عبدالله السالم ، وفي القاعة نعرف ما تريده الاكثرية ولابد ان يتم احترام الرأي، والرأي الآخر فهذه هي الديموقراطية. فقد انتهى وقت فرض الرأي بطريقة ارهابية، واصبح هذا عديم الجدوى ولن يقودنا الى نتيجة ومن واجبنا الحفاظ على الديموقراطية والمؤسسة التشريعية، وعلى ثقة المواطنين فينا، فمجلس الامة ليس معينا بل منتخبا ويفترض علينا تقدير ثقة المواطنين فينا وان نحترم وجهات النظر التي تطرح داخل المجلس.
وحول الرسالة التي يريد ايصالها الى الحكومة قال الخرافي نحن لسنا في حرب حتى نأخذ هدنة ولكن اتمنى من اعضاء الحكومة ان يستفيدوا من العطلة الصيفية وهذه فترة طويلة وان يأخذوا بعين الاعتبار المواضيع الكثيرة التي اثيرت في الدور الماضي ويستفيدوا من كيفية معالجتها ويستفيدوا ايضا من الاستجوابات التي طرحت والمواضيع التي اثيرت في هذه الاستجوابات وهناك اشياء كثيرة بالامكان ان يرجعوا اليها لاسيما فيما يتعلق بموضوع التنمية والتحضير لهذا البرنامج ومناقشته في الدور المقبل.
وكذلك برنامج الحكومة والذي يجب ان يكون بطريقة غير انشائية ومواضيع كثيرة تستطيع الحكومة ان تستثمرها خلال هذه الفترة وتستغلها لصالح المواطنين وايضا وان كنا نحن في اجازة كنواب فان اللجان البرلمانية تعمل وعلينا ان نستفيد من هذه الفترة في دراسة القوانين والمواضيع الموجودة لدينا دراسة متأنية بعيدة عن الارتجال والاستعجال ونأمل ان نأتي للدورة المقبلة بروح متفائلة وفي النهاية نحن ابناء بلد واحد والواجب ان نحرص على ديرتنا.
وحول عدم اجابة الحكومة عن الاسئلة البرلمانية قال الخرافي لقد اشرت في كلمتي في الجلسة الختامية الى موضوع الاسئلة البرلمانية وطالبت الحكومة بالرد على الاسئلة التي توجه اليها من قبل النواب واستمعت الحكومة لكلمتي هذه وآمل ان تستغل فترة الصيف في الاجابة عن هذه الاسئلة.
وعن بعض المطالبات بتعديل الدستور اكد الخرافي ان الدستور ليس قرآنا منزلا غير قابل للتعديل واجراءاته الدستورية معروفة ومن حق اي انسان من خلال شروط التعديل ان يتقدم بالتعديل وليس من حق اي احد ان ينتقد فيما يتعلق بوجهة النظر الخاصة بتعديل الدستور، والدستور نفسه سمح بالتغيير بعد خمس سنين ونحن الان نتحدث بعد اكثر من اربعين سنة ووضع الدستور شروطا والاعداد المطلوبة للتغيير وعندما يتقدم احد بتعديل للدستور فهذا لا يعني ان التعديل مقبول وارجو الا نبالغ في الحرص اذا تكلم احد عن التعديل والاعتقاد ان هذا الأمر اصبح قائما فالارهاب الفكري زال وولَّى ولم يعد امامنا الا ان نؤمن بالديمقراطية الصحيحة والاسلوب الديموقراطي الصحيح البعيد عن الصراخ والتأجيج وبعيد عن اعطاء فكرة بأن من يرفع الصوت العالي هو على حق او يقول انني رافع صوتي من آلام غيري.
وحول قضية ميناء مبارك والاعتراضات العراقية على انشائه قال الخرافي اي خلاف بين الكويت والعراق لا يعيب، مذكر بانه ولحرص الكويت والعراق على التعاون فقد اوجدنا لجنة مشتركة واذا كان هناك شيء يجب الا نتيح الفرصة لتضخيم هذه المشكلة او اي مشكلة قد تطرأ فمكانها هو اللجنة المشتركة وشرح الخلاف من خلال هذه اللجنة وانا على ثقة بحرص الطرفين على التوصل الى النتائج الايجابية وعدم اتاحة الفرصة لمن يرغب بالفتنة او اثارة البلبلة فيما بين الكويت والعراق.
وحول آفاق الحوار الوطني في البحرين قال الخرافي من محاسن الصدف انني ارسلت اليوم رسالة لجلالة الملك أهنئه على هذه المبادرة ورسالة لزميلي رئيس مجلس النواب البحريني اهنئه على الثقة التي وضعها فيه جلالة الملك لترؤس لجنة الحوار الوطني واعتقد بان هذه خطوة مباركة وفي الطريق الصحيح وانا على يقين بان البحرين وشعب البحرين في كل اطيافه سيحرص على هذه المبادرة وآمل بان يكون هذا هو الاسلوب الذي يوصل البحرين لنتيجة.
وحول معاناة الاعلاميين والصحافة في مجلس الامة قال الخرافي ان ايماني بالصحافة من منطلق ايماني بالحرية التي يجب ان تتمتع بها الصحافة ولذلك سنساهم في دورات عن اللائحة لمساعدة الاعلاميين.
من جهة اخرى بعث رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ببرقية الى صاحب الجلالة حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، بمناسبة افتتاح جلسة حوار التوافق الوطني.
وقال الخرافي في برقيته: «يطيب لي وأنا أترقب بعين الحرص والمحبة أحوال مملكة البحرين الشقيقة، وأنباء افتتاح جلسة حوار التوافق الوطني التي دعوتم إليها بقلب مفتوح وفكر يتطلع الى مصلحة الوطن والمواطنين وقيادتهم الى شواطئ آمنة مستقرة تعلوها سماء الوفاق والتفاهم والمحبة ونبذ روح الفرقة والاختلاف، أن أرفع أكف الضراعة الى المولى عز وجل، داعيا لجلالتكم ان تكلل خطاكم بالنجاح وتؤتي هذه المبادرة المباركة ثمارها المرجوة ويلوح فجر الأمان والاستقرار والرخاء سماء وطنكم، حفظ الله مملكة البحرين الشقيقة وملكها وشعبها من كل مكروه.
كما بعث الخرافي ببرقية مماثلة الى رئيس مجلس النواب في مملكة البحرين خليفة بن احمد الظهراني بمناسبة تكليفه برئاسة حوار التوافق الوطني.