Note: English translation is not 100% accurate
المعيار الثاني لمنظمة «الاياسكو» يؤكد على أن تكون «الهيئة» وجهازها الرقابي مستقلين ومحاسبين
بورسلي: رفعت تقريراً إلى مجلس الوزراء مبنياً على آراء محلية وعالمية تطالب بتعديلات على لائحة قانون هيئة أسواق المال
6 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

تفريغ البورصة من جميع أصولها المادية والمعنوية بحاجة إلى إعادة النظر
يجب توفير التأمين المادي من الدولة للجهاز الرقابي لهيئة اسواق المالأكدت وزيرة التجارة والصناعة د.أماني بورسلي انها رفعت تقريرا إلى مجلس الوزراء يتضمن تعديلات مقترحة من شأنها التأكيد على استقلالية هيئة أسواق المال ومحاسبتها وتفسير لوائحها من أجل رفع درجة الشفافية.
وأشارت د.أماني بورسلي في مقابلة خاصة مع قناة «CNBC عربية» الى اهمية اعادة النظر في بعض مواد قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية، مشيرة إلى انها تلقت شكاوى وملاحظات بشأن هذه المواد من جهات عديدة، لافتة الى ان دورها السياسي كوزيرة للتجارة والصناعة «يستدعي تدخلها اذا لزم الأمر».
وقالت وزيرة التجارة والصناعة «انه في حالة وجود جهاز رقابي جديد فلابد ان يكون للشركات التي ستخضع له دور ورأي في آلية تطبيقه»، مشيرة الى ان الهدف من انشاء مثل هذا الجهاز الرقابي هو حماية المستثمرين وتنظيم السوق ورقابته بما يحافظ على مصلحة المساهمين والسوق والاقتصاد الكويتي.
وأضافت: «وإذا حدث تعارض مع هذا الهدف فعندئذ ينبغي الوقوف لتقييم ما تم عمله واقراره من لوائح وقوانين».
وبيّنت د.بورسلي قائلة: «من منطلق دوري الاشرافي بموجب القانون رقم 7/2010 على ملف هيئة أسواق المال، فإني أؤكد على استقلالية الهيئة، وأؤكد ايضا على المعيار الثاني من معايير منظمة «الاياسكو» والذي ينص على ان هيئة أسواق المال وجهازها الرقابي يجب ان يكونا مستقلين ومحاسبين».
ولفتت د.أماني بورسلي الى «انه في ضوء الفترة السابقة يتبين وجود اختلالات في نصوص وأحكام القانون تتطلب اجراء تعديلات لتفادي الاشكاليات التي قد تظهر لاحقا أو التي ظهرت على الساحة»، مؤكدة ان دورها كوزيرة للتجارة والصناعة يتمثل في ان تقترح حلولا للمساهمة في حل المشكلة القائمة لتساهم في وضع آلية لحل المشاكل التي يواجهها السوق.
وقالت الوزيرة بورسلي «ان اذا كان هناك طرح بأن اللائحة أصابت السوق بالشلل خاصة ان الكثير من الشركات أصبحت تعزف عن الدخول به، كما صرحت بعض المؤسسات المالية والاستثمارية بشكل رسمي بأنها ستعزف عن التداول بسبب النصوص التي في اللائحة، فعندئذ يجب ان نقف لنقيم هذه اللائحة».
وأضافت «ان دور هيئة سوق المال هو أن تقيم اللائحة وإذا ما تبين وجود اشكالية فيجب ان تراجعها وأن تراعي التوازن بين عمل السوق وسيولته بالإضافة الى الهدف الأساسي وهو حماية المستثمرين».
وأكدت د.أماني بورسلي ان التقرير الذي رفعته مبني على آراء المختصين من داخل وخارج الكويت، ومن جهات عالمية مستقلة اكدت أن اللائحة بحاجة الى مراجعة، «فنحن في النهاية لانريد ان نشل السوق».
ودعت وزيرة التجارة والصناعة الى اعادة النظر في المادتين 156 و157 من قانون هيئة اسواق المال، حيث تنص الاولى على «ضرورة انتقال جميع الأصول المادية والمعنوية الى الهيئة»، بينما تنص الثانية على «نقل جميع الموظفين الى هيئة سوق المال»، مبينة أن الهيئة وجدت لمراقبة البورصة واذا تم نقل جميع الموظفين الى الهيئة فمن سيقوم بالدور التنفيذي؟ وفي الوقت نفسه فإن تفريغ البورصة من جميع أصولها المادية والمعنوية هو ايضا بحاجة الى اعادة نظر».
وأضافت د.بورسلي: «من مراجعتنا للنصوص القانونية لجميع الأجهزة الرقابية في دول مجلس التعاون، وعالميا تقريبا، اتضح لنا ان معظمها ممولة من الدولة ولهذا يجب ان نوفر تأمينا ماليا من الدولة لهذا الجهاز الرقابي الذي يعتبر ذراعا رقابية للدولة على سوق المال».ورفضت وزيرة التجارة والصناعة الكشف عن التعديلات التي يتضمنها تقريرها، مؤكدة ان تلك التعديلات المقترحة تتعلق باستقلالية الهيئة ومحاسبتها تصديقا للمعيار العالمي رقم 2 من معايير الاياسكو.
وقالت د.بورسلي: «يجب ان تتسم كل اجراءات الهيئة بالشفافية وأن يكون هناك دور لتفسير اللوائح وتوضيح الاجراءات والقرارات بشكل رسمي وبشكل يومي فلابد من رفع قيمة الشفافية لسوق المال الذي يحتاج الى معلومات اكثر لفهم اللائحة التنفيذية لكي يقوم بتنفيذها».
وفيما يتعلق بالإحجام عن دخول السوق وتراجع السيولة بشكل كبير وتبرير ذلك بعدم فهم اللوائح التنفيذية او وجود نقاط تتعلق بعمل الصناديق والمحافظ ونسبة الاستقطاع في الصفقات الكبيرة، جددت وزيرة التجارة والصناعة التأكيد على ان هيئة اسواق المال جهاز رقابي مستقل سيقوم باتخاذ الاجراءات الكفيلة للتشجيع على دخول السوق، مضيفة: «ان شاء الله هذه الخطوة ستؤخذ من قبل الهيئة». وجددت وزيرة التجارة والصناعة التأكيد على ان دورها هو دور اشرافي «وهو دور الناصح لا أكثر».
وبالنسبة لتراجع احجام وقيم التداول قالت د.بو رسلي ان «الفترة الانتقالية من عدم وجود جهاز رقابي الى وجود جهاز رقابي، دائما تواجه مشاكل، والله يعين الجهاز الرقابي الجديد على مواجهة هذه الفترة ولكن اذا اظهر التطبيق العملي واستطلاع اراء الجهات المستقلة المطلعة على عمل الاجهزة الرقابية واللوائح التنفيذية، ان هناك اختلالات وظهر ان بعض وليس كل النصوص تحتوي على خلل فلابد من اعادة النظر فيها بما يحفز المستثمرين على الدخول للسوق بكل ثقة.فنحن هدفنا ان نحفز المستثمرين على دخول السوق الكويتي ومن سيقوم بذلك هو هيئة سوق المال باستقلاليتها وبكل شفافية».
وشددت وزيرة التجارة والصناعة على ان البند الاول من المادة 4 من قانون هيئة اسواق المال تنص على ان من اختصاصات الهيئة هي اصدار الايضاحات والتعليمات للسوق لتوضيح اللوائح والقوانين، معربة عن اعتقادها بأن الهيئة ستقوم بتنفيذ هذه المادة خاصة انها ابدت استعدادا لتنفيذ بنود القانون بما يلبي مصلحة السوق، ومؤكدة ان الهدف الرئيسي من وضع هذا الجهاز الرقابي هو توفير حماية للمستثمرين وتنظيم عمل السوق المال.
واشارت إلى ان الجهات العالمية كانت تأخذ على السوق الكويتي في السابق عدم وجود هيئة لأسواق المال والان وبعد ان وجدت فلابد من دعم السوق والجهات المشاركة فيه لتحفيز عمل هذا الجهاز حتى يمر من تلك المرحلة الانتقالية.
وحول مسألة خصخصة سوق المال التي تشهد انقساما في الرأي بين مؤيد ومعارض ومعترض على الخصخصة من الاساس، قالت وزيرة التجارة والصناعة ان خصخصة اسواق المال ظاهرة حديثة وأن بعض البورصات حول العالم بدأت تتوجه نحوها في السنوات الأخيرة، ففي عام 2007 تم تحويل بورصة نيويورك الى شركة، مشيرة إلى أن تجارب الخصخصة العالمية تحرص على وضع ضوابط لضمان ان يكون دور البورصة حياديا ويحمي اموال المستثمرين، مؤكدة بالقول: «نحن نطمح ان تتضمن اللوائح والتعديلات ان وجدت، ان يكون هناك ضمانات لحماية اموال المستثمرين والضمانات الكافية لضمان نجاح عملية الخصخصة، فهدفنا ليس الكلام عن الخصخصة ولكن نجاحها، كما ان بورصات معظم دول مجلس التعاون الخليجي وحتى وان كان شكلها القانوني شركة لكنها مملوكة بالكامل للدولة».
واضافت ان: «هناك توجها لأن يكون هناك اكثر من بورصة ونحن مع هذا التوجه، فيمكن ان تكون هناك بورصة للشركات الصغيرة واخرى للكبيرة، فنحن مع التوجه بأن يكون هناك اكثر من بديل للبورصات، وكلنا ثقة بان القطاع الخاص قادر ان يكون له دور رئيسي في ادارة البورصات وفق افضل الممارسات العالمية والاقليمية».
واختمت وزيرة التجارة والصناعة حديثها إلى قناة CNBC «عربية»: «بأن توجيهات صاحب السمو الأمير وسمو رئيس مجلس الوزراء تصب جميعها في تشجيع الاقتصاد وتحقيق الاهداف الرئيسية لخطة التنمية من أجل تحفيز الاقتصاد الكويتي وتنشيط دور القطاع الخاص»، منوهة بأن جميع القرارات والاجراءات والدراسات التي تتم في هذا الصدد تصب في مصلحة تحفيز الاقتصاد الكويتي خلال المرحلة القادمة، وتستهدف ازالة العقبات امام الشركات الكويتية وتشجيع المستثمر الاجنبي لدخول الكويت، مبينة ان «هذا لا يحدث في يوم وليلة، فأمامنا تعديلات ومراجعات للهيكل التنظيمي وللقوانين الاقتصادية الخاضعة لوزارة التجارة والصناعة، والهادفة لتحفيز المساهمين والمستثمرين والقطاع الاقتصادي الوطني ككل.
..وهيئة أسواق المال ترد على تصريحات بورسلي
نقل موقع هيئة أسواق المال ردا على ما ورد في تصريح لوزيرة التجارة والصناعة د.أماني بورسلي لقناة «CNBC عربية» بأنها تلقت شكاوى وملاحظات من جهات عديدة على بعض مواد قانون هيئة اسواق المال ولائحته التنفيذية وبأن الفترة الماضية أظهرت وجود مشاكل تتطلب تدخل المشرع لإدخال تعديلات لمصلحة السوق والمستثمرين، فإن مجلس مفوضي هيئة اسواق المال يؤكد «ان اي تعديل على القانون، يتطلب اولا التطبيق الفعلي والعملي للقانون ولائحته التنفيذية لكي يتم التأكد من الحاجة لتعديل بعض نصوص القانون وهذا الأمر يتطلب مرور فترة زمنية كافية للتعرف على اي سلبيات او ثغرات في القانون وان يتم وفق القنوات الدستورية المعتادة في هذا الشأن».
كما يؤكد مجلس مفوضي هيئة اسواق المال لجميع الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة (الأشخاص المرخص لهم) ضرورة الالتزام التام والكامل بتطبيق القانون ولائحته التنفيذية والمهل الزمنية المحددة لتوفيق الأوضاع كما وردت في القانون رقم 7/2010 ولائحته التنفيذية وقرارات الهيئة المعلنة في الموقع الالكتروني لسوق الكويت للأوراق المالية وذلك تجنبا لأي مخالفة للقانون واللائحة التنفيذية.