Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تستثني جوبا وتواصل عقوباتها على الخرطوم.. وبرلمان الدولة الجديدة يصادق على الدستور الانتقالي
جنوب السودان.. دولة تولد اليوم بعد مخاض خمسة عقود.. وسوداني يقذف مساعد البشير بكرسي في مؤتمر بلندن
9 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

مخاوف سيطرة الحركة الشعبية وتركيز السلطات بيد سيلفاكير تهيمن على احتفالات الاستقلال.. ووفود دولية تصل جوبا يتقدمهم البشير
يعلن جنوب السودان اليوم استقلاله كما نص على ذلك اتفاق السلام الموقع عام 2005 الذي انهى المواجهات بين قوات الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان. وللاحتفال بالمناسبة توافدت إلى جوبا عاصمة الدولة الجديدة عدة وفود دولية رسمية. وقبل ساعات قليلة من ولادة دولة جنوب السودان، أعلنت الخرطوم عبر وزير شؤون الرئاسة في الحكومة الشمالية بكري حسن صالح انها اعترفت رسميا أمس باستقلال الجنوب من اليوم التاسع من يوليو.
في غضون ذلك، تعهد رئيس برلمان جنوب السودان جيمس واني أيقا بأن يكون نظام الحكم في جنوب السودان نظاما يجمع بين المركزية والفيدرالية.
وقال أيقا في تصريح خاص لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس ردا على سؤال حول كيفية اختيار حكام الولايات العشر التي يتألف منها الجنوب ـ إنه «بالطبع سيتم انتخاب النواب عبر انتخابات نزيهة كعادتنا، ولكن للرئيس صلاحية عزل حكام الولايات في وقت الأزمات مثلا إذا صوت البرلمان على عزل الحاكم بعد مساءلته اذا لم يمثل لقرار البرلمان».
وأكد أن الرئيس سيلفاكير ميارديت لن «يكون رئيسا مدى الحياة» فمدة فترة الرئاسة أربع سنوات ولكن بعد صياغة الدستور الدائم خلال السنوات الأربع المقبلة سيتم تحديد عدد ولايات الرئاسة.
وجاءت هذه التصريحات ردا على الجدل الذي يدور في جنوب السودان حول الدستور الجديد، حيث تشير بعض الانتقادات الى أن ممثلي المجتمع المدني لم يشاركوا في المشاورات بشأنه.
كما حذرت منظمات غير حكومية من محتوى الدستور الذي قد يؤدي برأيها إلى هيمنة الحركة الشعبية على السلطة في الدولة الوليدة، وأنه سيركز السلطات في يد رئيس جنوب السودان الجديد سيلفاكير ميارديت الذي ينتظر أن يوقع على الدستور اليوم السبت أثناء الاحتفال الرسمي بإعلان الدولة.
وذلك مادفع برنابا بنيامين وزير الاعلام بحكومة الجنوب الى رفض الاتهامات القائلة إن هذا الدستور سيركز السلطة بين يدي الرئيس، مضيفا «انه خيار شعب جنوب السودان.. لقد ناقشوه ديموقراطيا داخل البرلمان ووافقوا عليه».
وقد أعلن بنيامين في تصريحات لـ «بي.بي.سي» مصادقة برلمان الجنوب أمس الأول على الدستور الانتقالي للدولة الجديدة.
وتشهد عاصمة جنوب السودان «جوبا» استعدادات كبيرة لاحتفالات إعلان الدولة الجديدة اليوم السبت والتي من المتوقع أن يحضرها ممثلون عن العديد من دول العالم وعدد من الشخصيات السياسية البارزة.
واعتبرت حكومة جنوب السودان في وقت سابق أن الرئيس السوداني عمر البشير، أهم مسؤول يشارك في احتفال إعلان دولة الجنوب في جوبا اليوم.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير أكد في وقت سابق مشاركته في احتفال إعلان دولة الجنوب، وجدد استعداد حكومته لدعم دولة الجنوب الجديدة حتى تكون آمنة ومستقرة، وأنهم لن يتدخلوا في شؤون الدولة الجديدة ولن يسمحوا لأحد بالتدخل في شؤونهم».
وقال بنيامين إن مشاركة البشير في الاحتفالات بجوبا تؤكد نجاح تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، ووصف الاحتفالات بأنها مناسبة جديدة تدعو أبناء الشمال والجنوب الى التسامح والتصافح والتعاون لما فيه خير البلدين.
وتفيد تقارير بأنه من المتوقع أن يحضر هذه الاحتفالات شخصيات عالمية أمثال بان كي مون، الأمين العام للامم المتحدة، ووليام هيغ وزير الخارجية البريطاني، وكاثرين آشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي وعدة رؤساء دول وحكومات.
ومن المقرر أن تمثل السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس الولايات المتحدة في الاحتفالات باستقلال جنوب السودان.
وفي سياق مواز، قالت رايس إنه يتم حاليا اتخاذ الإجراءات الفنية لاستثناء جنوب السودان من العقوبات الأميركية المفروضة على الخرطوم منذ 1993، وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من المساعدة الاقتصادية.
وأشارت رايس، التي سترأس الوفد الأميركي الى احتفالات الاستقلال التي ستقام اليوم السبت في جوبا التي ستصبح عاصمة لجنوب السودان، إلى أن الولايات المتحدة ستسقط العقوبات عن جنوب السودان بعد استقلاله لكنها تتوقع مزيدا من الخطوات الملموسة من الخرطوم من أجل رفعها من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
وحثت رايس حكومة الخرطوم على إعادة النظر في تهديدها بطرد قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام بعد التاسع من يوليو الجاري، مشيرة إلى أنه توجد مسائل كثيرة خطيرة لم تحل بعد على طول الحدود المتوترة بين الجانبين.
وأوضحت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة تعهدت بمساندة كاملة لجنوب السودان وسترفع مستوى قنصليتها في جوبا إلى سفارة كاملة عقب الاستقلال.
من جانبه، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جوني كارسون إن الخرطوم تحتاج إلى التوصل إلى حلول لمشاكل عالقة مع جنوب السودان بما في ذلك منطقة أبيي النفطية المتنازع عليها وتقسيم الإيرادات النفطية والمواطنة وتحتاج أيضا لتحسين الأوضاع في إقليم دارفور الغربي قبل أن يمكن لواشنطن أن تتحرك لتحسين الروابط الثنائية.
وأضاف كارسون: «نحن نعمل بأقصى جهد ممكن مع السلطات في الخرطوم لتحقيق تقدم في هذه المسائل لكننا لم نصل بعد إلى نهاية الطريق».
سوداني يقذف مساعد البشير بكرسي في مؤتمر بلندن
الخرطوم ـ كونا: أكدت الخرطوم أمس إصابة مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع خلال اعتداء تعرض له من قبل احد السودانيين خلال ندوة بلندن لكنها وصفت الإصابة بأنها لم تكن بليغة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية العبيد احمد مروح في تصريح نقله المركز السوداني الصحافي «ان السفارة السودانية في لندن نظمت ندوة سياسية مفتوحة بمقرها شارك فيها عدد من السودانيين والمهتمين بمختلف توجهاتهم الفكرية».
وأشار مروح الى ان نافع ومستشار الرئيس السوداني مصطفى اسماعيل تحدثا خلال الندوة وقام بعد ذلك احد المشاركين ويدعى عمار عوض شريف بالاعتراض على اجابات نافع حول مرحلة توليه قيادة جهاز الأمن وقام بقذف كرسي باتجاهه إلا ان الإصابة التي تعرض لها نافع لم تكن بليغة.
وأوضح انه تم بعد ذلك اخراج المتسببين في الشغب بعد ان تم تسليم المعتدي لأمن السفارة ومواجهته بالإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.
وكانت الأوساط والمواقع الالكترونية السودانية تداولت يوم امس انباء حول إصابة مساعد الرئيس الجمهورية بإصابة بليغة ونقله الى المستشفى متأثرا بجراحه.
إسرائيل تؤكد أنها ستعترف بجنوب السودان كدولة مستقلة
غزة ـ أ.ش.أ: نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن مصادر داخل وزارة الخارجية قولها إن إسرائيل ستعترف بجنوب السودان كدولة مستقلة في الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في وقت سيعلن فيه جنوب السودان استقلاله اليوم خلال حفل سيحضره ممثلون من كافة أنحاء العالم.
وذكرت الصحيفة على موقعها الالكتروني أن إسرائيل لن ترسل ممثلا إلى الاحتفالية إلا أنها تخطط لإعلان الاعتراف الفوري بالدولة الجديدة عقب قيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بذلك.
وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير قد أعلن في أكتوبر من العام الماضي أن إسرائيل ليست عدوا وأنها تدرس العلاقات الديبلوماسية معها بما في ذلك فتح سفارة إسرائيلية في العاصمة جوبا.
وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من ثمانية ألف لاجئ من السودان يعيشون في إسرائيل.