Note: English translation is not 100% accurate
أحزاب وائتلافات تطالب بالتحقيق الفوري في موقعة العباسية ومعتصمو التحرير يدعون لمسيرة أخرى إلى «الدفاع» اليوم
25 يوليو 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

بينما واصل المعتصمون في ميدان التحرير أمس اعتصامهم رغم الاشتباكات التي شهدها ميدان العباسية بين مؤيدي ومعارضي المجلس العسكري الحاكم، دعا رئيس مجلس الوزراء المصري د.عصام شرف شرف القوى السياسية والحركات الثورية والشبابية كافة إلى العمل من أجل تحقيق الهدوء والاستقرار واعتماد لغة الحوار وتبادل الرأي لتحقيق أهداف الثورة.
وأعرب شرف عن ثقته الكاملة بأن القوى والحركات الثورية الشبابية قادرة بوعيها على تفويت الفرصة على كل من لا يريد الخير لمصر ولا يتمنى النجاح لثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة التي ضحى من أجلها الجميع واستشهد في سبيلها الكثيرون «من أجل مستقبل أفضل لهذا الوطن».
وفي السياق ذاته، طالب 18 حزبا وائتلافا سياسيا بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق الفوري في الاعتداءات التي تعرض لها المشاركون بالمسيرة السلمية التي انطلقت من ميدان التحرير إلى وزارة الدفاع بغرض تقديم مطالبهم إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وطالبت الأحزاب والائتلافات في بيان وزع في ميدان التحرير أمس على وسائل الإعلام بأن يشمل التحقيق المسؤولين عن الخطاب الإعلامي «الذي حرض ضد المتظاهرين السلميين وزيف الكثير من الحقائق لتبرير ما تعرضوا له من اعتداءات آثمة».
وطالبت تلك الأحزاب والائتلافات الجهات الرسمية المصرية وفي مقدمتها المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحكومة د.عصام شرف بتحمل المسؤولية الكاملة تجاه ما حدث، موضحة أن ما تعرض له المتظاهرون «بموقعة العباسية» أعاد إلى الأذهان ذكرى «موقعة الجمل» التي تورط بها عدد من قيادات الحزب الوطني المنحل وكبار مسؤولي العهد البائد.
وفي الغضون، واصل مئات المحتجين اعتصامهم في ميدان التحرير بوسط القاهرة أمس بعد ليلة من الاشتباكات الدامية مع متظاهرين مناوئين لهم وموالين للمجلس العسكري الحاكم، حسبما قال صحافي في فرانس برس.
ورغم خيبة الامل من المنحى الذي سارت عليه الاحداث، الا ان المحتجين تعهدوا بمواصلة الضغط من اجل التغيير.
وقال محمد عمرو، 32 عاما، وقد بدت احدى عينيه معصوبة جراء اصابة لحقت به «سنبقى في الميدان» حيث يدخل الاعتصام اسبوعه الثالث. وقالت اسماء ابراهيم، 19 عاما، التي تواجدت ايضا في العباسية، انها تعرضت للضرب خلال الاشتباكات.
واضافت «انهم يضربون الجميع، ولا يستثنون الفتيات ولكننا لن نكف عن الكلام».
وقد أعلن «تحالف الثوار المستقلين» أنه يقوم حاليا بتوجيه دعوات لرموز السياسة والفكر والفن والأدب في مصر للمشاركة بمسيرة سلمية تتوجه اليوم إلى مبنى وزارة الدفاع مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية.
وأكد علاء سعيد المنسق الإعلامي للتحالف ليونايتد برس انترناشونال أمس أن المسيرة تهدف إلى تقديم مطالب محددة وواضحة للمجلس يأتي في مقدمتها تحديد مدى زمني لتسليم السلطة إلى المدنيين كما وعد المجلس بمناسبات عديدة والتأكيد على الإسراع في نقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى مستشفى سجن مزرعة طره باعتباره متهما جنائيا لا يجب تمييزه عن باقي المتهمين بأي قضية جنائية.
وأشار إلى أن الدعوات ستوجه إلى المرشحين المحتملين للرئاسة محمد البرادعي وهشام البسطويسي وعبدالرحمن الأبنودي وسيد حجاب وفاروق جويدة وبهاء طاهر وعبد المنعم أبو الفتوح وعمرو حمزاوي وعمار الشريعي وجورج إسحق وفريدة الشوباشي ويحيى الرخاوي وحمدي قنديل وعلاء الأسواني.
هذا وقد شرعت النيابة العسكرية في التحقيق مع اثني عشر متهما بالتعدي بشكل مباشر على قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بالإسكندرية، فيما نفى مصدر مسؤول في النيابة العسكرية أمس صحة الأنباء التي بثها أحد المواقع الالكترونية عن قيام النيابة العسكرية بعمل تحقيقات موسعة حول الأحداث التي شهدتها منطقة العباسية، والتي عرفت إعلاميا بـ «موقعة العباسية».
وقال المصدر: إن هذا الخبر عار تماما من الصحة، وان النيابة العسكرية لا تتوانى في اذاعة أو نشر ما لديها من أخبار أو معلومات.
من جهتها نفت وزارة الصحة الأنباء التي ترددت عن وفاة أحد المصابين في أحداث العباسية، وقال مساعد وزير الصحة للشؤون الفنية والسياسية د.عبدالحميد أباظة ما تردد عبر وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية عن وفاة أحد المصابين في أحداث العباسية.
وقال أباظة «إنه لا صحة على الإطلاق لما نشره احد المواقع الإلكترونية عن وفاة أحد المصابين في أحداث العباسية، مشيرا إلى أن جميع المصابين حالتهم مستقرة وأن معظم الحالات خرجت من المستشفيات، فيما سيتم خروج باقي الحالات تباعا بعد أن تستقر حالاتهم وتطمئن عليهم الفرق الطبية المشرفة على علاجهم».
وقد أعلنت الوزارة أن اجمالي عدد المصابين في احداث العباسية بلغ 296 مصابا تم اسعاف 196 في موقع الاحداث فيما نقل مائة منهم الى خمسة مستشفيات خرجوا جميعا بعد أن تحسنت حالاتهم عدا 18 حالة مازالت تتلقى العلاج وحالاتها مستقرة.
وذكر أباظة في تصريح صحافي أن الاصابات كانت ما بين جروح بالرأس وكدمات وجروح سطحية عميقة واشتباه ما بعد الارتجاج وثلاث حالات قصور مازالت بالمستشفى. وقد أكد التلفزيون المصري أمس عودة الهدوء الى منطقة العباسية.