Note: English translation is not 100% accurate
الوعلان: أزمة الميناء صنيعة إيرانية لإرباك المنطقة ولفت الانتباه
البراك عن ميناء مبارك: رئيس الوزراء العراقي غير صادق والحكومة الكويتية مرتجفة وخائفة
26 يوليو 2011
المصدر : الأنباء


هناك خطة عراقية لتدمير ميناء مبارك دون نزاع
ملفات الأسرى والمفقودين والحدود بين الكويت والعراق مازالت معلقة
اتخاذ مواقف حازمة تجاه التصريحات العراقية الأخيرة
لماذا يأتي وفد عراقي لزيارة موقع الميناء؟شنّ النائب مسلم البراك هجوما على وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح على خلفية تصريحات رئيس الوزراء العراقي الأخيرة بشأن ميناء مبارك والتي نص فيها كلام الصباح بأنه اطلع على كل تفاصيل الميناء، معتبرا صمت الحكومة الكويتية تجاه هذه التصريحات دليل «خوف وارتجاف» وانها لا يمكن ان تخلق الاطمئنان في نفوس الكويتيين.
وقال البراك في تصريح صحافي انه قدرنا في الكويت ان نواكب التطورات الحادثة في الخارج، مشيرا الى استجواب رئيس وزراء بريطانيا على خلفية قضية التنصت الشهيرة التي حدثت هناك مؤخرا.
وأضاف البراك ان هذه الجلسة رآها وسمعها العالم أجمع ورئيس الوزراء البريطاني يتعرض للانتقادات اللاذعة والهجوم رغم تعلق القضية بالأمن القومي البريطاني.
ولفت البراك الى اننا في الكويت نقوم بتحويل جلسة استجواب رئيس الوزراء بشأن قضية تلوث أم الهيمان الى سرية، متهما رئيس الوزراء بأنه على استعداد لدفع الفواتير السياسية كبرت هذه الفواتير أم صغرت لأنه في النهاية هو يعلم أن أي استجواب موجه له ستكون مناقشته من خلال جلسة سرية وهو ما سيشكل حماية له حتى ولو كان الاستجواب لا علاقة له بالجانب الأمني.
وتابع البراك ان الأمر ينعكس كذلك على الوزراء الذين يعتقدون أنهم بمأمن عن المحاسبة في ظل هذا المجلس، محذرا من خطورة الوضع، واننا نقف متفرجين امام ضياع وطننا بسبب هذه الفواتير السياسية التي ضيعت العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وقتلت الأمل في نفوس الشباب.
من جانب آخر، بيّن البراك ان العالم سمع مؤخرا تصريح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن ميناء مبارك والذي نفى فيه ما قاله وزير الخارجية د.محمد الصباح بأن المالكي قد اطلع على تفاصيل ميناء مبارك الكبير.
وأوضح البراك انه يعلم ان المالكي غير صادق، لكن ما يزعج ان تظل الحكومة الكويتية، لاسيما وزير الخارجية، صامتين تجاه هذا «التكذيب» متسائلا: لا أعرف ماذا يخيفهم؟ وهل الهلع الذي كان عام 1990 مازال قائما في نفوسهم كحكومة؟ واعتبر البراك انه لا يمكن لهذه الحكومة «الخائفة المرتجفة» ان تخلق الاطمئنان في نفوس الكويتيين، لأنهم بدل ان يردوا على المالكي ويكذبوه مثلما كذبهم يعلن مجلس الوزراء ترحيبه بزيارة وفد عراقي فني ليتم اطلاعه على كل خرائط ميناء مبارك إضافة الى زيارة ميدانية للميناء.
وقال البراك ان الحكومة مارست الغباء في عام 1990 عندما سمحت وزارات الدولة المختلفة لوفود عراقية فنية بزيارة الكويت والاطلاع على جميع التفاصيل نظريا وميدانيا لهذه المواقع والمرافق، مضيفا ان هذه الوفود تحولت الى لجان جاءت الى الكويت بعد الاحتلال لتدير المرافق بعد ان اطلعت على تفاصيلها من خلال زياراتها السابقة.
وانتقد البراك «الغباء الكبير» بالسماح لوفد عراقي بأن يأتي للاطلاع على تفاصيل ميناء مبارك مادام، وحسب تصريحات وزير الخارجية الكويتي، رئيس وزراء العراق نوري المالكي قد اطلع مسبقا عليها.
واعتبر البراك ان العراق بنهاية الأمر لا يريد الاقرار بوجود ميناء مبارك لأن هذا الاقرار هو بمثابة اعتراف بالحدود البحرية للكويت وهذا امر لا يريدونه، لافتا الى ان الحكومة العراقية الحالية لا تريد ان يسجل عليها هذا الامر ولا يريدون ان يعترفوا بأن جزيرة بوبيان وهي «حلم العراق الزائل» جزء من الكويت.
ورفض البراك ادعاء العراق بأن القضية تتعلق بالممرات المائية لاسيما ادعاءات وزير النقل العراقي صالح المطلق، مستشهدا بما أثبتته محاضر الاجتماع الكويتي ـ العراقي بأن الميناء يبعد 1200 متر عن حافة القناة الملاحية في خور عبدالله و4 كيلومترات عن خط الحدود الدولية بين الكويت والعراق.
وأضاف ان الكويت عرضت بكل شفافية كل مراحل مشروع الميناء كما نظمت زيارة ميدانية للوفد العراقي للاطلاع على موقع الميناء، متسائلا: لماذا يأتي الآن وفد عراقي آخر؟!
وأشار البراك الى وجود خطة عراقية لتدمير ميناء مبارك من دون نزاع وهناك كتل برلمانية عراقية عدة تطالب بتطبيق هذه الخطة، موجها اللوم الى الحكومة الكويتية لضعفنا سياسيا وإعلاميا في مواجهة مثل هذه المخططات التي تتعارض مع المصلحة القومية، وكلما زاد التساهل الكويتي زاد الظلم والطغيان العراقي.
وأشار الى ان العلاقات الحدودية بين الكويت والعراق مازالت معلقة وملف الأسرى والمفقودين مازال متوقفا فهل يمكن ان نصدق أن العراق سيعترف بموقع ميناء مبارك؟ وهو الذي لم يلتزم بإعادة الأرشيف الوطني الذي سرق عام 1990. ورفض البراك استجداء العراق للموافقة على انشاء ميناء مبارك أو على اي منشأة كويتية تقام داخل حدود الكويت في الشمال، كاشفا عن ان الاجتماع الثاني المزمع عقده بشأن ميناء مبارك قد حصل بشكل فعلي بعد ان وقع سفير العراق في الكويت زيد عز الدين نوري عليه في 28 مايو 2011 وتم اطلاعهم على جميع المخططات ووقعوا محضرا بذلك وتم نشره بصحيفة «عالم اليوم».
وأكد البراك ان هذا دليل ضعف الحكومة وضعف وزير خارجيتها «اللي قاعد يقولنا كلام ومن ثم نشاهد فعل يخالف هذا الكلام»، واصفا الصمت الرهيب تجاه تصريحات رئيس الوزراء العراقي رغم كل الاجتماعات وانكار العراق لها بالمسيء والمشين بحق الكويت.
وقال البراك موجها كلامه الى وزير الخارجية: «كافي ضعف، كافي استجداء، حكومة عراقية بنيتوا مستشفياتها ومدارسها وشوارعهم وآخر شيء يتهمونكم بأنكم تسرقون النفط العراقي»، مؤكدا ان الشعب الكويتي لن يقبل هذه التصرفات تجاه حقوقه وهذا التهاون بها.
وذكر البراك خطوات الخطة العراقية لتدمير ميناء مبارك وهي اغلاق مركز صفوان الحدودي بشكل دائم وبناء دعامات اسمنتية لمنعها دخول البضائع والأفراد، وتوجيه الوزارات والقطاع الخاص العراقي بعدم استيراد المواد التي تأتي عبر الموانئ الكويتية، ووضع شروط للشركات الأجنبية الموقعة مع الحكومة العراقية بأن تكون الموانئ العراقية هي المنفذ الوحيد لتوريد احتياجاتها اضافة الى قطع التعاملات التجارية كافة مع الكويت وحظر الشركات الاستثمارية الكويتية كافة في العمل بالطرق.
وحذر البراك من ان هذا الملف سيظل مفتوحا على مصراعيه وان زيارة وفد عراقي مرة اخرى هو مزيد من الكذب والدجل يمارسه العراق بموافقة الحكومة الكويتية، محملا وزير الخارجية مسؤولية هذا الأمر.
ولفت البراك الى انه كلما حوّل المالكي والمطلق نفط العراق الى دولارات وسرقوها قالوا ان الكويت سرقت نفط العراق، وحكومة الكويت صامتة أمام هذه الاتهامات، مبينا ان المالكي وربعه لا يلامون مادامت هذه هي تصرفات حكومة ناصر المحمد.
من جهته طالب النائب مبارك الوعلان الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية الى ضرورة اتخاذ مواقف حازمة تجاه التصريحات والمواقف العراقية الاخيرة تجاه الكويت، والتي وصفها بأنها غير مسؤولة وغير لائقة سياسيا او ديبلوماسيا، معربا عن استنكاره ودهشته من هذا التصعيد العراقي المفاجئ وغير المبرر بحجة وجود اعتراضات عراقية بشأن ميناء مبارك الكبير، مبينا ان هذه التصريحات هي صنيعة ايرانية ضمن مسلسل ارباك المنطقة وشغلها عن ملفات اخرى. وقال الوعلان في تصريح صحافي: «انه يتعين على الحكومة الرد بحسم وحزم على الادعاءات العراقية في هذا الشأن، وتفنيدها، واثبات بطلانها»، مبينا في هذا الخصوص ان الاجراء الذي اتخذه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح مؤخرا برفع كتابين الى كل من الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي بشأن عدم تعاون العراق لحل القضايا العالقة مع الكويت غير كاف ونحتاج الى تحرك فعلي واحترازي آخر خاصة ان تهديدات حزب الله واتباع طهران في العراق لابد ان تؤخذ بجدية. وشدد الوعلان على ضرورة اتخاذ الكويت جميع التدابير الاحترازية اللازمة من اجل حماية امنها وسلامتها واستقرارها، منوها الى ان الخبرة التاريخية تثبت بما لا يدع مجالا للشك ان «الوقاية خير من العلاج».
واوضح النائب الوعلان ان الحذر واليقظة والحيطة امور مطلوبة في مثل هذه الاجواء الاستفزازية المشحونة من قبل بعض الاطراف داخل السلطة في العراق، لافتا الى التصريحات التي ادلت بها بعض الشخصيات البرلمانية العراقية والتي رأت «ان التفاوض مع الكويت ـ الآن ـ مطلوب طالما ان العراق غير جاهز عسكريا».
واضاف الوعلان بأن هذه التصريحات «الصدامية» المقيتة يجب ان تواجه بردود كويتية قوية وقاطعة، حيث ان «من يطلقون مثل هذه التصريحات الخرقاء لا يفهمون لغة السياسة او الديبلوماسية، ويحسبون كل رد فعل سياسي مرن على انه نوع من الضعف او الوهن السياسي والعسكري».
وفي ختام تصريحه الصحافي، دعا النائب الوعلان الحكومة الى الابقاء على الانتباه واليقظة السياسية والامنية، مشيرا الى ان معطيات الواقع الاقليمي الراهنة تستوجب ذلك سائلا الله تعالى ان يديم على الكويت نعمة الامن والامان والاستقرار، وان يحفظها واهلها والمقيمين على ارضها الطيبة من كل مكروه وسوء.