Note: English translation is not 100% accurate
المحكمة الجنائية ترفض المقترحات الغربية ببقاء العقيد في ليبيا .. والمعارضة الليبية: انتهى عرض بقائه مقابل تنحيه
بريطانيا تعترف بالمجلس الوطني حكومة شرعية وتطرد ديبلوماسيي القذافي.. والمقراحي يشارك في حشد مؤيد للعقيد
28 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس اعتراف بلاده بالمجلس الانتقالي كحكومة شرعية وحيدة في ليبيا.
ووصف هيغ ـ في مؤتمر صحافي عقده في لندن ـ هذه الخطوة بـ «التطور المهم».
وقال هيغ إن هذا القرار الذي اتخذه هو ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يعكس شرعية ونجاح المجلس الانتقالي الليبي الذي أظهر خلال أعماله تعهده بأن تكون ليبيا أكثر انفتاحا وديموقراطية وهو ما يسعى المجلس لتحقيقه من خلال عملية سياسية شاملة.
ودعا وزير الخارجية البريطاني المجلس الانتقالي الليبي إلى تعيين مبعوث جديد لسفارة ليبيا في لندن.وأجاب ردا على سؤال بشأن ما إذا كان الزعيم الليبي معمر القذافي يمكن أن يسمح له بالبقاء في ليبيا قائلا «أفضل حل بالنسبة له هو الرحيل ولكن هذا الأمر يرجع إلى الشعب الليبي لتقريره».
وقال هيغ إنه تماشيا مع قرار مجلس الأمن فإن بريطانيا مستمرة في بحث سبل الافراج عن الأصول الليبية لدعم المعارضة.
وأضاف «بناء على طلب شركة الخليج العربي للنفط الليبية فإن المملكة المتحدة مستعدة للإفراج عن 91 مليون جنيه استرليني من أصول الشركة في بريطانيا».
واستبقت لندن ذلك، بإعلان خارجيتها طرد آخر الديبلوماسيين الليبيين الذين مازالوا معتمدين في لندن.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية «استدعي القائم بالاعمال الليبي الى وزارة الخارجية التي أبلغته صدور قرار بطرده شخصيا مع الديبلوماسيين الليبيين الذين مازالوا موجودين» في السفارة.
على صعيد آخر، قال مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض أمس إن المجلس كان عرض قبل شهر على الزعيم الليبي معمر القذافي البقاء في البلاد بشرط تنحيه أولا ولكن هذا العرض انتهى الآن.
وأضاف للصحافيين في مدينة بنغازي بشرق البلاد أن هذا العرض لم يعد ساريا.
وتابع أنه جرى التقدم بالعرض قبل شهر عن طريق مبعوث الأمم المتحدة عبد الإله الخطيب مع تحديد مهلة مدتها أسبوعين، وأردف قائلا إن الأسبوعين مرا ولم يعد العرض قائما.
في غضون ذلك، رفضت المحكمة الجنائية الدولية أمس التلميحات البريطانية والفرنسية بالسماح للعقيد الليبي معمر القذافي بالبقاء في ليبيا في إطار اتفاق يتنازل بموجبه عن السلطة، مشددة على أن أي حكومة جديدة في ليبيا ستكون ملزمة باعتقال الديكتاتور بموجب مذكرات اعتقال المحكمة.
ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية في موقعها الالكتروني عن فلورنس اولارا المتحدثة باسم رئيس المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قولها إن القذافي لن يسمح له بالهرب من القضاء وأنه ينبغي اعتقاله، مشيرة إلى أن القرار باللجوء إلى القضاء ضد القذافي صنع داخل منظمة الأمم المتحدة، وشددت على أن مذكرات الاعتقال «حقائق قانونية» لا يمكن إزالتها.
وأضافت «أي مفاوضة أو اتفاق ينبغي أن يحترم قرار مجلس الأمن رقم 1970 وقرار المحكمة الجنائية الدولية».ومضت الصحيفة تقول «من هو مسؤول بشكل أساسي الآن عن احترام قرار الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية واعتقال القذافي هو المجلس الوطني الانتقالي الليبي».
وذكرت «الغارديان» أن تصريح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس الذي قال فيه إن مصير القذافي متروك لليبيين وأن الشعب الليبي هو من سيحدد مستقبله، يتناغم مع تصريح مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي الذي قال في وقت سابق هذا الشهر إن القذافي قد يسمح له بالبقاء في ليبيا إذا تنازل عن السلطة.ورأت الصحيفة أن إعطاء القذافي ما يوازي الحصانة ستكون عملية معقدة للغاية، مشيرة إلى أن الحصانة القانونية الوحيدة من قرار المحكمة الجنائية الدولية هو صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يعلق مذكرة الاتهام من لاهاي لكن خطوة كهذه ستكون مثيرة للجدل للغاية سياسيا على الأقل لأن قانون المحكمة الجنائية ينص على أن القرار يتعين مراجعته كل 12 شهرا.
من جهتها، ذكرت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية أمس أن الأمم المتحدة رصدت نقصا حادا في الأغذية والوقود (بنزين السيارات) والنقود في مناطق ليبية تقع تحت سيطرة الحكومة الليبية، وفقا لرأى خبراء الأمم المتحدة.
ونسبت الصحيفة الروسية إلى الخبراء إشارتهم ـ في تقرير أوردته على موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت ـ إلى احتمال أن ينفد مخزون الغذاء والوقود في المناطق الخاضعة لرقابة العقيد الليبي معمر القذافي بعد أسبوعين، وفقا للصحيفة.
ومن ناحية أخرى، ذكرت صحيفة «كراسنايا زفيزدا» الروسية نقلا عن خبراء أن العملية العسكرية التي ينفذها التحالف الدولي في ليبيا بدأ زخمها يضعف يوما بعد يوم، وبالإضافة إلى ذلك تبين أن الصناعات الدفاعية لدول الاتحاد الأوروبي لم تعد قادرة على تأمين متطلبات الحرب لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أكثر تقدير.وبهذا فإن العملية العسكرية الحالية أظهرت أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع أن يخوض حربا لفترة طويلة دون مساعدة الولايات المتحدة.
تأسيس أول حزب في بنغازي
وفي خطوة على طريق عودة الحياة السياسية رأى حزب سياسي ليبي النور هذا الأسبوع للمرة الأولى في شرق البلاد الذي يخضع لسيطرة المتمردين، بفضل مبادرة قام بها مغتربون ليبيون يأملون ان يكون رائدا على طريق إحلال الديموقراطية.
وقال رمضان بن عامر (53 عاما) احد مؤسسي الحزب في مقابلة مع وكالة فرانس برس «نطلق على الحزب اسم ليبيا الجديدة لان كل شيء قد تدمر».
وأضاف ان العقيد معمر القذافي قال انه بنى ليبيا حجرا حجرا لكنه دمرها حجرا حجرا وخصوصا بنغازي.
وأكد هذا الرجل الذي يقيم في الإمارات العربية المتحدة أن ألفي شخص انضموا الى هذا الحزب، معظمهم في بنغازي مسقط رأسه وفي درنة مسقط رأس رجاد مبروك (65 عاما) المؤسس الآخر للحزب الذي يعيش في دالاس بولاية تكساس الأميركية.
المقراحي يشارك في حشد مؤيد للقذافي
في ظهور علني نادر شارك عبدالباسط المقراحي الليبي المدان في قضية تفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988 في حشد مؤيد للزعيم الليبي معمر القذافي أمس الأول.وفي لقطات بثها التلفزيون الليبي ظهر المقرحي وهو يجلس على مقعد متحرك في اجتماع قبلي بطرابلس. ويعود آخر ظهور لعبدالباسط المقراحي الى التاسع من سبتمبر 2009 خلال زيارة قام بها برلمانيون أفارقة له في المستشفى بطرابلس.
وعاد المقراحي الى ليبيا عام 2009 بعد ان أطلق سراحه من سجن اسكتلندي كان يقضي فيه عقوبته على أساس إصابته بسرطان قاتل.وأدين المقراحي عام 2001 لقيامه بدور هام في التخطيط والتنفيذ لتفجير الطائرة، مما أدى الى مقتل 270 شخصا. وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.