Note: English translation is not 100% accurate
هايف قدم تعديله على المادة الثانية من الدستور: الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع
2 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

الزمن اثبت ان الرخصة الدستورية الواردة بالمادة الثانية في وضعها الحالي لا يمكن ان تستمر إلى أجل غير مسمى ونحن لا نقترب من الحكم الشرعي ولذلك أصبح لا مفر من الرجوع إلى أحكام الشريعةكشف النائب محمد هايف المطيري عن عزمه تقديم مشروع لتعديل نص المادة الثانية من الدستور بما يقضي باستبداله من «دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع» الى «دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع» مبينا ان تبنيه لهذا المشروع يأتي ابراء للذمة ونصحا للامة وهي مسؤولية كل النواب اليوم امام الله سبحانه وتعالى نصرة لدينه وحماية لجانب الشريعة وحفاظا عليها وعلى المجتمع الكويتي المسلم من التأثر بسلبيات القوانين الوضعية.
وقال هايف في تصريح صحافي يوم امس «نبارك لاهل الكويت اميرا وشعبا والامة الاسلامية بحلول شهر رمضان المبارك، وتزامنا مع حلول هذا الشهر المبارك وما فيه من اقبال الامة على التقرب الى الله بصالح الاعمال وما يجلب رضاه جل وعلا ويبعد عن سخطه ومعصيته وتوافقا مع الاعلان عن الاحتفالات المزمع اقامتها ابتهاجا بمرور نصف قرن على دستور 1962 وحتى يتوج هذا الاحتفال بما يليق به وبما تتوق له نفوس اهل الكويت من الفيء بظلال الشريعة الغراء التي غيبت واقصيت بنص المادة الثانية من الدستور على مدى نصف قرن تقريبا».
وتابع هايف: ومعلوم ان الله تعالى قد امر في الكثير من آيات الكتاب العزيز بالحكم بما انزل سبحانه وحذر من التحاكم لغير شرعه الحنيف كما قال تعالى: (ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ـ الشورى: 21)، وكما في قوله تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ـ المائدة: 50)، وقوله عز وجل: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ـ المائدة 44)، وقوله جل وعلا: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ـ المائدة: 45)، وقوله سبحانه: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ـ المائدة: 47)، وبيانه تعالى ان له الحكم وحده وهو العدل والحق كما قال عز وجل: (إن الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ـ الأنعام:57)، وكما قال تعالى: (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ـ يوسف: 40)، وقد بين جل وعلا موقف المؤمنين من شريعته ورضاهم وقبولهم بها وتسليمهم المطلق لأحكامها مرتبا على ذلك الفلاح لمن اطاعه والضلال المبين لمن عصاه كما في قوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله روسوله امرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ـ الاحزاب: 36)، وكما في قوله تعالى: (إنما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ـ النور: 51).
واضاف هايف، وقد حذر سبحانه وتعالى من الاعراض عن حكمه وامره كما في قوله عز وجل: (وإذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون ـ النور:: 48 – 50).
وبدافع الرغبة في التوجيه الى الاخذ بالحكم الاسلامي الشرعي، نص دستور الكويت منذ صدوره عام 1962 على ان «الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع» كما في المادة الثانية منه ولم يقل ان الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع، برغم محاولات بعض اعضاء المجلس التأسيسي حينذاك للاخذ بالصيغة الثانية الحاسمة في الالزام بالأحكام الشرعية فورا، لافتا الى ان المذكرة التفسيرية للدستور وضحت بقولها «ان في النص ما يسمح مثلا بالاخذ بالقوانين الجزائية الحديثة مع وجود الحدود في الشريعة الاسلامية»، كما جاء بالمذكرة ان عبارة «المصدر الرئيسي» تقتضي عدم الاخذ بالقوانين الجزائية مع وجود الحدود في الشريعة الاسلامية.
واوضح هايف انه على هذا النحو ترك الامر في الأخذ بالشريعة الاسلامية لتقدير السلطات التشريعية تأثرا بحكمة التطور والتدرج في التشريع، وقد مضى ما يناهز نصف قرن على هذه الرخصة الدستورية دون العمل الجدي للعودة الى احكام الشريعة، ولم يجد في ذلك ما جاء بالمذكرة التفسيرية للدستور من دعوة تقول «ان النص الوارد بالدستور انما يحمل المشرع امانة الاخذ بأحكام الشريعة ما وسعه ذلك ويدعوه الى هذا النهج دعوة صريحة واضحة، مبينا ان النص المذكور لا يمنع من الاخذ عاجلا او اجلا بالأحكام الشرعية كاملة وفي كل الامور اذا رأى المشرع ذلك».
واشار هايف الى ان الزمن قد اثبت ان الرخصة الدستورية الواردة بالمادة الثانية من الدستور في وضعها الحالي والتي لم تستعمل جذريا حتى الآن يمكن ان تستمر الى اجل غير مسمى ونحن لا نقترب من الحكم الشرعي ولذلك اصبح لا مفر من الرجوع الى احكام الشريعة رجعة حاسمة من وضع نص قاطع شامل في المادة الثانية من الدستور وذلك بالنص على «ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع» لافتا الى ان هذا النص يقضي بأنه لا يؤخذ في التشريع من مصدر غير الشريعة الغراء الا في الامور التي لم يرد حكم شرعي في شأنها ومن ثم يبطل كل نص في القوانين او اللوائح يخالف احكام الشريعة الاسلامية.
وختم هايف تصريحه بالتأكيد على انه تم تقديم هذا المشروع ابراء للذمة ونصحا للامة وهي مسؤولية كل النواب اليوم امام الله سبحانه وتعالى نصرة لدينه وحماية لجانب الشريعة وحفاظا عليها وحفاظا على المجتمع الكويتي المسلم من التأثر بسلبيات القوانين الوضعية كما ان النواب مسؤولون وقد حملوا هذه الامانة من الشعب الكويتي المؤمن بأن احكام الشريعة الاسلامية اعدل واحكم وبها تحفظ حقوق الناس وكراماتهم ودماؤهم واعراضهم واموالهم وهذا لا يمكن ان يتوافر في القوانين الوضعية الدخيلة على المجتمعات الاسلامية، وقد جاء المشروع على هذا النحو:
مادة اولى:
تعدل المادة الثانية من دستور الكويت على النحو التالي:
«دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».
مادة ثانية
تعديل جميع التشريعات المخالفة للشريعة الاسلامية خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
مادة ثالثة
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء، كل فيما يخصه، تنفيذ هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.