Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا بوقف الهدر غير المبرر في الإنفاق العام للميزانية
اقتصاديون: كلمة الأمير حددت الأطر المطلوبة لمعالجة ووقاية الاقتصاد الوطني من الأزمات المالية
19 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


اكد اقتصاديون أهمية كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد في اجتماع اللجنة الاستشارية لبحث التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية التي حددت الاطر المطلوبة لمعالجة ووقاية الاقتصاد الوطني من الازمات أو المخاطر المالية.
وطالبوا في لقاءات متفرقة مع «كونا» بوقف «الهدر غير المبرر» في الانفاق العام ضمن الميزانية العامة للدولة محذرين من انها ستقع «حتما» تحت الضغط ان استمر الانفاق بهذه الصورة في ظل وجود بوادر لازمة مالية عالمية جديدة.
وقال وزير التجارة والصناعة الاسبق وعضو اللجنة الاستشارية الاقتصادية وعضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الكويت عبد الوهاب الوزان ان «كلمة صاحب السمو الأمير ركزت على عدة جوانب مهمة في كيفية معالجة الاوضاع الاقتصادية الحالية والوقاية من انعكاسات الازمة المالية العالمية التي من الممكن أن تؤثر على الاوضاع في السوق الكويتي وعلى الاستثمارات الكويتية الخارجية بطريقة مباشرة وغير مباشرة».
واضاف الوزان ان «الاولوية في رؤية صاحب السمو تتمثل بوضع الحلول الوقائية من تداعيات الازمة المالية العالمية» موضحا ان وقوع ازمة مالية جديدة من شأنه أن يؤثر على قيمة الصناديق الاستثمارية المقومة بالدولار الأميركي لاسيما في ظل ما تعانيه الولايات المتحدة الأميركية (اكبر اقتصاد في العالم) من مشكلات تتعلق بالديون وفي انخفاض تصنيفها الائتماني.
وذكر ان صاحب السمو وجه «باستخدام الاعلام الهادف لايصال المقترحات والاهداف للمواطن» مبينا ان سموه «وضع خارطة طريق للجنة الاستشارية جاءت نتيجة لشعور سموه بأهمية الوضع الحالي».
ورأى الوزان من ناحية اخرى ان الهدر المستمر في الانفاق العام سببه «بعض المطالب الشعبية وقد ادى هذا الانفاق الكبير في الميزانية خلال 11 عاما الى ارتفاع تكلفة الرواتب والدعم فيها بنحو ثلاثة اضعاف».
وذكر ان تكلفة الرواتب والدعم «كانت اربعة مليارات دينار كويتي ووصلت في الميزانية الاخيرة الى نحو 13 مليار دينار» معتبرا اياهما «مؤشرا خطيرا».
ولدى سؤاله حول مدى امكانية تطبيق نظام (الضريبة) لزيادة الايرادات الحكومية بين الوزان ان «عملية فرض الضرائب من المقترحات الاساسية التي تقرها المؤسسات المالية العالمية الاستشارية كصندوق النقد الدولي» مشيرا الى وجوب تطبيق نظام الضريبة على اسس مدروسة علميا.
وقال ان «الضريبة لن تشمل نحو 85% من الشعب وفي حال فرضها ستطبق على شركات ومؤسسات القطاع الخاص «داعيا في الوقت ذاته الى ضرورة تفعيل برنامج (الخصخصة) للمرافق الحكومية كمرحلة سابقة لتطبيق نظام الضريبة على القطاع الخاص لزيادة مداخيل الحكومة.
وعن مخاوف انخفاض سعر النفط (مصدر الدخل الرئيسي للبلاد) قال الوزان ان «انخفاض اسعار النفط من شأنه أن يؤثر على وضع الميزانية العامة للدولة ويجعلها تحت الضغط «مبينا ان الميزانية العامة مقومة على اساس سعر برميل النفط بين 80 و 85 دولارا أميركيا.
وحذر من انه في حال انخفاض سعر النفط لما دون ذلك «فسوف تتراكم الخسائر ومن ثم ستكون هناك حاجة بعدها للجوء الى الاحتياطات العامة ولصندوق الاجيال القادمة» معتبرا ذلك «خطرا جدا» على الوضع العام في البلاد.
وعن واجبات الشعب الكويتي تجاه الوضع الاقتصادي الحالي قال الوزان انه من المهم ان نقدم نحن كشعب كويتي التضحيات بما يتوافق مع هذا الحدث «فالتضحية بالقليل في هذا الوقت افضل من التضحية بالكثير في المستقبل».
من جانبه قال وزير المالية السابق بدر الحميضي ان خطاب صاحب السمو الأمير جاء في الوقت المناسب وأدخل الثقة والاطمئنان على كل المتابعين للوضع الاقتصادي المحلي والعالمي وبدد المخاوف التي كانت تخيم على الاقتصاد الوطني.
واضاف الحميضي ان الخطاب جاء بعد أن وصلت الاوضاع المالية في البلاد الى نقطة حرجة جدا في ضوء التبذير و«الصرف غير المبرر» في الفترة السابقة والتي اشار اليها صاحب السمو في خطابه والذي يؤدي الى اختلالات كبيرة في الاقتصاد الوطني.
وأوضح ان 50% من الميزانية العامة للدولة تذهب الى المرتبات والاجور وما يأتي في حكمهما مع الاخذ بعين الاعتبار ان 85% من الميزانية العامة هي مصروفات جارية في حين ان 15% فقط من هذه الميزانية يذهب كمصروفات استثمارية.
ولدى سؤاله عن هيكلة الاقتصاد الكويتي والاختلالات قال الحميضي ان الكويت تملك مصدرا رئيسيا للدخل هو النفط الذي لا تستطيع الدولة التحكم في الطلب عليه او أسعاره او حتى انتاجه ما يجعل البلاد تحت رحمة السوق العالمية كما ان استثمارات الكويت الخارجية المقدرة حاليا بنحو 90 مليار دينار كويتي موجودة في الاسواق المالية العالمية التي تتذبذب بين الهبوط والصعود بسبب الظروف الاقتصادية العالمية.