Note: English translation is not 100% accurate
لجنة المناقصات تبت في 90% تقريباً من إجمالي إنفاق الدولة
القناعي: ضرورة استحداث لجنة تابعة لمجلس الوزراء للفصل في تظلمات المتضررين من قرارات لجنة المناقصات
20 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
قال مدير عام شركة ذاكونتراكتور للمقاولات والمشاريع الكبرى م.أحمد القناعي ان الدراسة التي أعدها حول مشروع قانون المناقصات العامة الجديد أدت الى تغيير قناعة عدد من النواب بالمشروع، وإنشائهم لجنة لوضع قانون جديد بالاستعانة بفريق من البنك الدولي.
وقدم القناعي في دراسته التي تنشر «الأنباء» جزءا منها والذي يتناول أهم المساوئ في مشروع القانون، بدائل عدة، حيث لاحظ ان المشروع ألغى التوازن القانوني بين جميع الأطراف ذات الصلة بالقانون، وهي «مجلس الوزراء، والسلطة القضائية، وديوان المحاسبة، والجهة طارحة المناقصة، والمقاول، ولجنة المناقصات المركزية»، بينما حصر جميع الصلاحيات في لجنة المناقصات المركزية، وأصبح عمل الأخيرة دون فرض أي رقابة، بشكل أصبحت سلطاتها تفوق سلطات البرلمان والحكومة والقضاء، وذلك بجملة من النقاط ابرزها حذف كل الجمل والمواد التي تضع ضوابط لعمل اللجنة، وحولها الى اللائحة التنفيذية للقانون التي يفترض ان تضعها اللجنة نفسها من دون اعتماد من البرلمان، ويفتح ذلك مجالا للشك حول أسباب ترك مساحة من الحرية لأعضاء اللجنة في ان يضعوا ضوابط على أنفسهم، خصوصا عند العلم بأن المشروع لم يضع آليات وضوابط لتعيين أعضاء اللجنة ورئيسها من ناحية الكفاءة والنزاهة.
والنقطة الثانية هي في تحويل صلاحيات الحكومة الى اللجنة، فيما يخص تظلم أي جهة تضررت من قرارات اللجنة وغيرها من نقاط الضعف في المشروع.
الآلية المقترحة
اما الآلية التي اقترحها القناعي كبديل للمشروع في دراسته، فتقضي بإعادة التوازن القانوني بين الأطراف ذات الصلة المذكورين آنفا، على ان يتم استحداث لجنة تظلمات كطرف جديد في المعادلة، بحيث تتشكل بصفة دائمة وتتبع مجلس الوزراء عن طريق وزارة العدل، وتهتم بالفصل في التظلمات التي تقدم لها من قبل المتضررين من قرارات لجنة المناقصات، بحيث يضمن ذلك عدم حفظ أي تظلم من اللجنة وإهدار حق المتظلم أو إهدار الوقت والمال في المحاكم التي تمتد لسنوات طويلة، ولا تأخذ بعين الاعتبار تعويض المتضرر من ناحية الوقت وأصل الأموال التي صرفت خلال هذا الوقت وفائدتها أو الأموال التي كان يمكن ان يربحها بفضل مشروع آل لغيره ظلما.
وتتشكل هذه اللجنة من 3 أعضاء قضاة وتتبع لها لجنة فنية من خبراء يتمتعون بخبرة عالية، وتبت في تظلمات المتضررين من قرارات اللجنة ويشمل ذلك القطاع الخاص (المقاولون والموردون) والجهات الحكومية التي طرحت لحسابها المناقصة والمكتب الاستشاري، على ان تبت اللجنة في التظلم خلال 60 يوما من تسلمها التظلم وتكون قراراتها مسببة، وحكم بمنزلة أول درجة بحيث يحق للمتضرر الاستئناف.
نزاهة الأعضاء
وبالنسبة لأعضاء لجنة المناقصات، وضعت دراسة القناعي معايير لاختيارهم على أساس الكفاءة والنزاهة من أعضاء بدرجة قاضي استئناف ومهندسين حقوقيين بدرجة دكتوراه في الهندسة (إدارة المشاريع) وفي القانون، ليكون تخصصهم قانونيا تعاقديا حقوقيا وليس فنيا، ويقترح القناعي ان يتم التطبيق على الأعضاء ومستشاريهم بمعايير دقيقة مثل كشف الذمة المالية، كما يجب ان تكون رواتبهم ومخصصاتهم مرتفعة، ونبه القناعي الى حساسية موقع اللجنة في معادلة الانفاق الحكومي، حيث انها تبت بنسبة 90% تقريبا من اجمالي انفاق الدولة، بعد استبعاد القطاعين الأمني والعسكري، مبرزا أهمية ما يتم بحثه حاليا في البرلمان للخروج بقانون جديد للمناقصات العامة يمكنه ان يواكب المرحلة المقبلة والمشاريع التنموية المليارية في قانون خطة التنمية وذلك لسنوات عدة مقبلة.
وبالنسبة للجهات الحكومية التي تطرح لحسابها المناقصات، تقترح الدراسة ان يحصر دور اللجان الفنية لأي جهة بتحديد المتطلبات والاحتياجات التشغيلية لها، وذلك للمناقصة التي تزيد قيمتها على 500 ألف دينار، مع ضرورة تعيين مستشار محايد يضع المواصفات بصورة مفتوحة لتحقيق الأهداف المطلوبة، بمعنى ألا يضع مواصفات يدرك مسبقا انها تنطبق على شركة معينة، بل يركز على الأهداف المطلوبة من مناقصة ما وليس المواصفات، كما يجب ان يقدم المستشار ضمن وثائق المناقصة دراسة تحليلية للميزانية الأولية للمناقصة مدعمة بالمستندات الثبوتية.