Note: English translation is not 100% accurate
عاشور: السرية المصرفية أصيبت بمقتل
23 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
اعرب رئيس مجلس ادارة نقابة البنوك منصور عاشور عن استيائه الشديد من انتهاء سرية الحسابات المصرفية في البنوك اخيرا، مشيرا الى انه اذا صدقت الانباء التي نشرت في هذا الخصوص فان قوة السرية المصرفية في الكويت ستكون اصيبت بمقتل، وسيتعرض العمل المصرفي لهزة كبيرة لاسيما لجهة مصداقيته.
واضاف عاشور ان الكشف عن سرية تعاملات بعض العملاء في احد البنوك يمثل ضربة ثانية للاقتصاد الوطني، بعد الاولى فيما يعرف باسم شيك سمو رئيس الوزراء، ومن شأن هذه الانتهاكات ان تهدد الخصوصية المصرفية المحلية التي لطالما اكدت البنوك المحلية عليها في سبيلها لاستقطاب مزيد من العملاء الى حساباتها، مشيرا الى ان مثل هذه الانتهاكات تزيد من دائرة التشكيك في آفاق السرية المستقبلية للبنوك المحلية، وقدرتها على المعالجة، خصوصا ان الانباء التي نشرت تحدثت عن جملة حسابات متصلة، ما يعني اتساع دائرة الاختراق، والطامة الكبرى انها تصب في خانة تصفية الحسابات السياسية ولا تمت للوضع المصرفي بصلة. وقال عاشور في تصريح صحافي: «ان اهتمامنا في هذا الخصوص لا ينصب على مجرد حماية السرية المصرفية التي ينبغي ان تكون مسلمة في العمل المصرفي باجراءات تعزز من ممارستها كاجراء طبيعي، الا اننا لدينا مصلحة عليا في حماية موظفي البنوك التي تتعرض لاختراقات في حساباتها، حيث درجت العادة لدى بعض البنوك ان تبحث عن «كبش فداء» دائما من صغار الموظفين، وتسوقه للجهات الرقابية على انه المسؤول عن هذه الخلل، في محاولة منها للتستر على الادارة العليا وانقاذها من التعرض للمحاسبة». واوضح ان بعض الادارات العليا لا تجد حرجا في رفع المسؤولية عنها بوضعها في رقبة بعض الموظفين وتحديدا من الصغار، رغم ان من يعرف القليل عن العمل المصرفي يستطيع ببساطة ان يعلم جيدا ان الادارة العليا هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن انتهاكات الحسابات المصرفية، بحكم ما لديها وحدها من معلومات خاصة عن الحسابات خصوصا الكبرى منها، ولا يمكن لصغار الموظفين ان يخترقوها بحكم نافذة الاشخاص الضيقة جدا التي تحيط بها.
وافاد عاشور بأن بنك الكويت المركزي يتحمل المسؤولية هو الآخر عن هذه الانتهاكات باعتباره الناظم الرقابي للقطاع المصرفي والمسؤول المباشر عن اي تجاوزات في هذه الدائرة، ومن ثم عليه ان يتحمل مسؤوليته الرقابية في التحقيق في هذه الواقعة باتخاذ اجراءات واضحة تعكس هذه المسؤولية الكبيرة التي بيده.
وفي محاولة منه للتخفيف من حدة مخاوف صغار موظفي البنك المعني من انتهاك سرية مصرفهم، وما يمكن ان يترتب على ذلك من محاولات لالصاق التهمة في احدهم اكد عاشور انه في حال ان اقدمت الادارة التنفيذية للبنك المعني على التملص من مسؤولية هذه الجريمة وحاولت هذه الادارة تحميلها لاي من موظفي البنك غير المعنيين سيكون عليها ان تستعد لمواجهة النقابة التي لن تتخلى عن اعضائها بفعل اي اجراء قانوني على مختلف الاصعدة الممكنة. وقال عاشور: «ان نقابة البنوك لم تتخلف قط عن دعم اعضائها من موظفي البنوك ولن تتخلف ابدا»، موضحا ان الاجراءات المصرفية في جميع الاحوال معروفة تماما للكل وخصوصا في موضوع غسيل الاموال.