Note: English translation is not 100% accurate
سالم العبدالعزيز رد على ما نشر حول الحسابات المصرفية لبعض النواب
محافظ «المركزي»: لا معلومات لدينا حول تراكم أموال بأحجام كبيرة في بعض الحسابات ولا عن أصحاب تلك الحسابات أو البنوك
23 أغسطس 2011
المصدر : كونا

لن نتوانى في دراسة أي طلبات ترد من النيابة العامة بشأن أي معاملات مشبوهة
قيام «المركزي» بخرق السرية المصرفية لأي عميل دون سند قانوني سيترتب عليه تعريض البنك والمسؤولين فيه لجزاءات شديدة ومطالبته بتعويضات مالية كبيرة
مكافحة عمليات غسيل الأموال ضمن المواضيع التي تستحوذ على اهتمام «المركزي» كسلطة رقابية
قال محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز ردا على ما تناولته بعض الصحف المحلية اخيرا حول تراكم أموال بأحجام كبيرة في بعض الحسابات المصرفية، انه ليس لدى البنك «معلومات حول أسماء أصحاب تلك الحسابات ومن هي تلك البنوك، اذ ان البيانات المتعلقة بحركة حسابات العملاء وأرصدتهم لا تتوافر لدى البنك شأنه في ذلك شأن البنوك المركزية في دول العالم الأخرى».
واضاف الشيخ سالم ـ في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ـ ان مكافحة عمليات غسيل الأموال هي ضمن المواضيع التي تستحوذ على اهتمام «المركزي» كسلطة رقابية على القطاع المصرفي والمالي في البلاد.
واوضح ان بنك الكويت المركزي اصدر تعليمات الى البنوك في هذا الشأن منذ عام 1997 وقام باجراء تحديثات لها منذ عام 2002 في اطار تطبيق القانون رقم 35 لسنة 2002 في شأن مكافحة عمليات غسيل الأموال والقرارات الوزارية ذات الصلة وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بمكافحة عمليات تمويل الإرهاب.
وذكر أن تعليمات البنك المركزي تتضمن بشكل واضح تحديد الإجراءات التي يجب على البنوك اتخاذها في حالة الاشتباه بأن الأموال المودعة في حساب العميل ناتجة عن عملية غسيل أموال والتي تقضي وفقا للمادتين 3 و5 من القانون رقم 35 لسنة 2002 بشأن مكافحة عمليات غسيل الأموال أن تقوم البنوك والمؤسسات الأخرى بالمخاطبة بالقانون 35 المشار إليه بإبلاغ النيابة العامة بتفاصيل المعاملات المشبوهة باعتبارها الجهة التي تتلقى البلاغات طبقا لأحكام القانون المذكور.
وقال انه في حالة تسلم البنك المركزي لأي بلاغ من النيابة العامة عن عمليات غسيل أموال فإن «المركزي» يقوم من خلال وحدة التحريات المالية الكويتية التي تضم أعضاء من بنك المركزي وأعضاء ممثلين لكل من وزارة الداخلية ووزارة التجارة وإدارة الجمارك بجمع المعلومات والبيانات الخاصة بتلك البلاغات وفقا لصيغة قرار الإحالة من النيابة العامة وتحليل هذه البيانات والمعلومات وموافاة النيابة العامة بالرأي الفني في تلك البلاغات.
وأفاد بأن تعليمات «المركزي» بشأن عمليات مكافحة غسيل الاموال تنص على انه ينبغي للبنوك بذل عناية خاصة واستثنائية بالنسبة للعمليات والصفقات المعقدة والكبيرة وجميع أنماط الصفقات غير الاعتيادية والتي لا يتوافر لها مقاصد وأهداف اقتصادية أو قانونية واضحة أو لا تتناسب ونشاط العميل أو معدل المبالغ المدينة والدائنة في حساباته أو تثير شكوكا حول ماهيتها وأغراضها أو مصدر الأموال الخاصة بها، ونشير بشكل خاص إلى المبالغ النقدية الكبيرة أو المتكررة التي يحاول أصحابها استبدالها أو التحويلات الداخلية والخارجية بمبالغ كبيرة أو متكررة.
وأضاف انه في الحالات المشار إليها آنفا يتعين أن يقوم البنك بإجراء عمليات البحث والتحري وتجميع المعلومات الخاصة بالمعاملة المشبوهة والأطراف ذات الصلة بالمعاملة دون أن يترتب على تلك الإجراءات معرفة الأطراف ذات الصلة أو الإيحاء لهم بالإجراءات التي يقوم بها البنك كما يتعين أن يتم تدوين نتائج البحث والتحري التي قام بها البنك كتابة.
وأفاد بأنه إذا تبين للبنك أن المعاملة محل البحث والأموال المرتبطة بها سليمة ومبررة وفق مستندات تؤكد ذلك فيتعين على البنك إتمام المعاملة وفقا للإجراءات المصرفية المعتادة.
واوضح انه اذا كشفت نتائج البحث والتحري التي قام بها البنك عن تأكيد الشبهات حول تلك المعاملة والأموال المرتبطة بها فيتعين على البنك ابلاغ النيابة العامة بتفاصيل المعاملة المشبوهة.
وقال ان على البنك في جميع الاحوال اعداد تقرير يتضمن التفاصيل الكاملة للمعاملة والأسس التي استند اليها في اتخاذه قراره بتمرير المعاملة أو احالتها للنيابة العامة مع الاحتفاظ بتلك التقارير لمدة خمس سنوات على الأقل على أن تكون متاحة للسلطات المختصة، مع الأخذ في الاعتبار أن البنك سيتحمل مسؤولية كاملة عن قراراته وما يترتب عليها من آثار قد تجعله محلا للمساءلة من الجهات المختصة، في حال تبين تقصيره في اتخاذ الاجراءات المناسبة للتحقق من سلامة المعاملة محل البحث.
واضاف الشيخ سالم انه تأكيدا على ضرورة التزام البنوك بتطبيق تلك التعليمات، فقد نصت التعليمات على ان يتضمن تقرير مراقب الحسابات الخارجي عن نظم الرقابة الداخلية بالبنك رأيا واضحا عن مدى التزام البنك بالقوانين المحلية والقرارات الوزارية وتعليمات بنك الكويت المركزي ذات الصلة بمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الارهاب اضافة الى مدى الالتزام بسياسات وضوابط البنك في هذا الخصوص. وذكر ان البنك المركزي يتحقق من التزام البنوك بتلك التعليمات من خلال وسائل الرقابة المكتبية ومن خلال عمليات التفتيش الميداني التي يقوم بها بصفة دورية ومن خلال عمليات التفتيش التي تتم وفقا لأغراض محددة وخاصة.
وتأكيدا لما سبق الإشارة إليه حول عدم وجود معلومات لدى بنك الكويت المركزي بشأن تلك الحسابات أو من هم أصحابها ولدى أي بنوك، قال الشيخ سالم «لا يجوز لبنك الكويت المركزي ممارسة مهامه الرقابية بما يخالف الأطر القانونية والدستورية ذات العلاقة».
وأضاف «نحن في دولة قانون ويجب علينا جميعا تحديد مسار عملنا بما لا يتعارض مع القانون والدستور وبناء عليه واستنادا إلى المادتين 3 و5 من القانون رقم 35 لسنة 2002 المشار اليه فإن الابلاغ عن العمليات المشبوهة هو دور منوط بالبنوك والجهات الأخرى المخاطبة بالقانون المذكور».
واكد أهمية «المحافظة على السرية المصرفية للذمة المالية للعميل»، مضيفا انه «بالنسبة لدولة الكويت فان هذه السرية مصونة بالدستور الكويتي استنادا الى المادة 30 منه وعليه فانه لا يمكن افشاء هذه السرية الا بموجب طلب أو حكم قضائي ولا يكون هذا الإفشاء الا للجهة المختصة».
وقال «ان قيام البنك المركزي بخرق هذه السرية المصرفية لأي عميل دون سند قانوني سيترتب عليه تعريض المركزي والمسؤولين فيه الى جزاءات شديدة ومطالبة بنك الكويت المركزي بتعويضات مالية كبيرة».
وذكر الشيخ سالم ان المذكرة الايضاحية للقانون رقم 35 لسنة 2002 المشار اليه نصت على أن تلقي النيابة العامة للبلاغات عن عمليات غسيل الأموال يكون حفاظا على سرية المعلومات والبيانات التي تحصل عليها النيابة العامة بمناسبة التحقيق في هذه الجرائم وهي بيانات تتعلق بحسابات البنوك والذمم المالية للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين.
واوضح أن المادة 28 من القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وتعديلاته تحظر على أي من أعضاء مجلس ادارة بنك الكويت المركزي ومديريه وموظفيه افشاء أي معلومات تتعلق بشؤون البنك المركزي أو عملائه أو بشؤون البنوك الأخرى الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي وتفرض عقوبة جزائية على من يخالف هذا الحظر.
واكد الشيخ سالم استعداد بنك الكويت المركزي لمتابعة ما تنشره وسائل الاعلام من مواضيع لها علاقة بالقطاع المصرفي والمالي، مضيفا ان هذا التفاعل لابد أن يكون بشكل متأن ومدروس وبما لا يتعارض مع القوانين السارية في هذا الشأن.
وقال انه وفقا للقانون رقم 35 لسنة 2002 المشار اليه فإن مسؤولية تقديم البلاغات الى النيابة العامة حول العمليات المشبوهة منوطة بالبنوك ذات العلاقة بالموضوع.
واكد أن ما تم نشره حول الموضوع وما أثير من تعليقات بشأنه لا ينال من متانة وقوة القطاع المصرفي وحرصه على مكافحة عمليات غسيل الأموال بشتى أنواعها، مضيفا ان بنك الكويت المركزي سيواصل دوره من خلال وحدة التحريات المالية الكويتية في دراسة أي طلبات ترد اليه من النيابة العامة بشأن أي معاملات مشبوهة حول عمليات غسيل الأموال.