Note: English translation is not 100% accurate
البصيري حذر من نتائج كارثية في حال تنفيذ إضراب القطاع النفطي.. وإدارة «البترول» تجتمع مع النقابات الأسبوع المقبل
مشاورات لإعادة النظر بزيادات النفط
9 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء





النقابات النفطية: زيادة «الخدمة المدنية» راعت كبار الموظفين ولم تنصف الطبقة الكادحة
الفيلكاوي: ندعم الإضراب وننسق دولياً لتصعيده
العمال رفضوا مبدأ «العوض ولا القطيعة» والزنكي يقطع إجازته الدورية ويباشر العمل
أحمد مغربي - عبدالهادي العجمي
قال مصدر نفطي رفيع المستوي في مؤسسة البترول الكويتية ان وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.محمد البصيري يجري مشاورات على أعلى المستويات مع الجهات المسؤولة في الدولة لإعادة النظر في قرار الزيادة التي اقرها مجلس الخدمة المدنية أمس الأول للعاملين في القطاع النفطي لاسيما ان الزيادة لاقت استياء جميع العاملين ولم تلب طموح النقابات.
وأكد المصدر لـ «الأنباء» ان د.البصيري يجري مشاورات كذلك مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لتدارك الوضع المتأزم لاسيما ان هذه الأمور لم تحدث مطلقا في القطاع النفطي، مشيرا الى ان مؤسسة البترول الكويتية ستجتمع الاسبوع المقبل مع النقابات النفطية لوضع خطة طريق للحيلولة دون الاستمرار في تنفيذ الاضراب الذي وصفه بالكارثي على القطاع في حالة حدوثه، مشيرا الى ان المحادثات ستتبلور نهاية الاسبوع المقبل ومن ثم ستكون الرؤية واضحة للجميع سواء نقابات او عمال بالنسبة للزيادة.
وقال المصدر ان إدارة المؤسسة لن تقف مقيدة في ظل تسارع الاحداث والدعوة الى الإضراب مادامت هناك بارقة أمل في رجوع مجلس الخدمة المدنية عن قرار الزيادة ودراسة البدائل الأربعة التي وافق عليها المجلس الأعلى للبترول. وبالنسبة للانتقاد الذي قدمه مجلس الخدمة المدنية لوفد البترول الذي حضر الاجتماع لنقص معلوماتهم وبياناتهم وأرقامهم التفصيلية لمجمل الزيادات قال المصدر ان المجلس لم يعط الفرصة الكاملة للوفد المصاحب للوزير لتقديم الشرح الوافي عن البديل الذي تبنته مؤسسة البترول الكويتية.
وأشار الى أن إدارة مؤسسة البترول الكويتية فوجئت بالزيادة التي اقرها مجلس الخدمة المدنية أمس الأول. وذكر المصدر ان مؤسسة البترول الكويتية تقدمت امس بكتاب لديوان الخدمة المدنية تؤكد فيه استحالة تطبيق الزيادة على العاملين بالقطاع النفطي، لاسيما انه لا يوجد تصنيف فني واداري للعاملين في القطاع النفطي.
هذا وعلمت «الأنباء» أن اتحاد البترول ورؤساء نقابات القطاع النفطي تلقوا صباح أمس عدة اتصالات من العضو المنتدب للشؤون الإدارية في مؤسسة البترول الوطنية علي الهاجري ومن سكرتارية مكتب وزير النفط د.محمد البصيري تم خلالها دعوتهم للاجتماع صباح الاحد في مكتب د.البصيري، وقالت مصادر مطلعة ان بعض رؤساء النقابات أبلغوا الهاجري: ان كان هذا الاجتماع الهدف منه التهدئة وليس ذا جدوى فإننا نعتذر عن عدم الحضور.
واكدت المصادر على ان الزيادة التي اقرها مجلس الخدمة المدنية راعت فيها كبار الموظفين ولم تنصف الطبقة الكادحة من صغار العاملين، وشدد المصدر على ان العمال يرفضون هذه الزيادة ويرفضون ايضا مبدأ «العوض ولا القطيعة» وانهم ملتزمون بقرار اتحاد البترول ورؤساء النقابات بشأن الاضراب الذي قرر له يوم الاحد 18 الجاري. كما علمت «الأنباء» ان الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول فاروق الزنكي قام بقطع اجازته الدورية وباشر العمل يوم امس.
هذا وحصلت «الأنباء» على البيان الذي تم توزيعه صباح امس على عمال القطاع النفطي تحت عنوان «معا تنتزع الحقوق»، وجاء فيه:
اخواننا عمال القطاع النفطي
لقد ساءنا ما آلت اليه امور زيادة القطاع النفطي التي اتخذ قرارا عبثيا من قبل مجلس الخدمة المدنية مخيبا للآمال ومحبطا للعمال منتقصا من حقوقهم ومهمشا لدورهم مستخفا بعقولهم ووعيهم مبتدعا نظاما جديدا لا يمت للاسس العلمية والفنية بصلة ولا يتناسب مع لوائح سلم الاجور والمرتبات في القطاع النفطي المعمول به منذ زمن طويل. لقد تم استحداث مكافأة فنية واخرى ادارية لا تدخل ضمن المعاش التقاعدي ولا تحسب في اي امتيازات اخرى، وتم الغاء الزيادة على الراتب الاساسي (الهيكلية)، وهي اهم عنصر من عناصر سلم الاجور والمرتبات التي تتصاعد مع خدمة الموظف التراكمية، كما تم الغاء الزيادة المقررة على العلاوة التشجيعية التي تحقق الاستقرار الوظيفي، فضلا عن ان هذا الوضع راعى كبار الموظفين وتناسى صغارهم من الطبقة الكادحة.
اخواننا العمال
ان موقفكم المعهود الذي كان ولازال وسيبقى باذن الله هو ابلغ رسالة على رفضكم لهذا العبث في زيادتكم واصراركم على تحقيق مطالبكم العادلة التي ايدتها الدراسات من قبل المؤسسة وتم الاتفاق عليها مع ممثليكم.
لذا، ندعو الجميع لعدم الالتفات لأي شائعات او اصوات نشاز قد تظهر لزعزعة صفوفكم وتفريق وحدتكم وان التفافكم حول اتحادكم ونقاباتكم هو حصنكم الذي سيتكسر على اسواره اي محاولة للنيل من حقوقكم ومكتسباتكم.
واننا نؤكد ان 18/9/2011 هو يوم صوت العمال، فليكن صوتكم هو المسموع ولتسكت جميع الاصوات.
اللجنة الاعلامية.
اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات والنقابات النفطية.
من جهتها، أصدرت نقابة العاملين بشركة نفط الكويت بيانا ترفض فيه الزيادة المعتمدة من مجلس الخدمة المدنية، وفيما يلي نص البيان:
يؤسفنا ما آلت إليه أمور الزيادة العامة في اجتماع مجلس الخدمة المدنية الأربعاء 7/9/2011 والذي عمد إلى العبث والمماطلة والتفرقة بين العاملين في القطاع النفطي، وهدف إلى محاولة إفشال الإضراب المزمع يوم الاحد 18/9/2011، حيث قام مجلس الخدمة المدنية بنسف جميع الدراسات التي قامت بها الشركة الاستشارية واستبعاد جميع الجداول التي تمت مناقشتها، واستحدث مكافأة (ليست زيادة على الراتب) ضاربا عرض الحائط بجميع الأسس التي تبنى عليها أي دراسة مالية وبطريقة عشوائية، في إشارة واضحة الى عدم وجود منهجية في مجلس الخدمة المدنية في منح وإقرار الزيادات.
إن ما تم إقراره، اليوم ـ امس الاول، هو عبارة عن «مكافأة فنية» تمنح للفنيين و«مكافأة إدارية» تمنح للإداريين وهذه «المكافأة» لا تدخل في حساب راتب التقاعد ولا تحسب عليها مكافأة نهاية الخدمة ولا تدخل في العمل الإضافي أو بدل الطريق او في تذكر شهادة الراتب التفصيلية، حيث تتلخص تفاصيلها بالشكل التالي:
تم إلغاء الزيادة على الراتب الأساسي
تم إلغاء الزيادة على العلاوة التشجيعية
التفرقة بين العاملين في الزيادة على حسب طبيعة أعمالهم الفنية والإدارية، وهي بدعة لم تكن موجودة أساسا في القطاع النفطي الذي يعتمد تقييم الوظيفة فيه على حجم الأعمال وليس نوع الوظيفة.
إقرار زيادة على بعض فئات «بدل طبيعة العمل».
زيادة على «منحة السكن» للدرجة (13) وما فوق.
زيادة على «بدل مناوبة».
لم يتم تعديل السقف الأعلى لآخر مربوط الدرجات، وبذلك لاتزال مشكلة جمود الرواتب لقدامى العاملين موجودة. إن هذا القرار المشين الذي ترفضه نقابة العاملين في شركة نفط الكويت والذي تم دون دراسة ودون تحديد ميزانية له، فضلا عن هضمه لحقوق صغار العاملين لن يثنينا عن الاستمرار في الاتجاه نحو الإضراب المزمعة إقامته مع جميع العاملين في شركات القطاع النفطي بتاريخ 18/9/2011 وذلك بالتعاون مع اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات وجميع النقابات النفطية الزميلة لحين إقرار الجدول المتفق عليه مع إدارة المؤسسة.
إن إقرار حقوقكم العمالية لن يكون إلا بالتفافكم حول نقابتكم بعد تخاذل وزير النفط وقيادات مؤسسة البترول الكويتية عن الدفاع عن زيادتكم أمام المجلس الأعلى للبترول ومجلس الخدمة المدنية، وعدم احترام اتفاقهم مع ممثلي عمال القطاع النفطي.
الاخوة الزملاء أعضاء الجمعية العمومية.. الزيادة ستقر من خلال قوة العمال.. موعدنا مع الإدارة يوم الإضراب 18/9/2011 الساعة (7) صباحا في مقر النقابة.
وأعرب نائب رئيس الاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات احمد الفيلكاوي عن استيائه من التخبط الذي مارسه مجلس الخدمة المدنية والتهميش المتعمد للعاملين في القطاع النفطي والمحاولة التي اعتدنا عليها من المجلس لبخس حقوق الموظفين في الدولة والتي كان آخرها بخسا صريحا وتلاعبا بجداول زيادات القطاع النفطي.
وقال الفيلكاوي إن زيادات القطاع النفطي هي حقوق مستحقة بنيت على أسس علمية وفنية وعرضت على لجان عدة ومختصة وتم بحثها طوال أشهر مضت وصرف عليها مئات الألوف من الدنانير، فأين ذهب مصير هذه الألوف التي نسفها ديوان الخدمة ما يعتبر عبثا بالمال العام الحكومي الذي نحرص عليه أشد الحرص.
وبين الفيلكاوي ان ما تمثل من قرارات جائرة أصدرها ديوان الخدمة المدنية والتي نعتبرها ضحكا على الذقون واستخفافا بعقول الموظفين إنما هي قرارات مكشوفة لن تمر مرور الكرام على موظفي القطاع النفطي الذين هم على وعي كبير بما يحاك ويدور للنيل من حقوقهم فما أصدره ديوان الخدمة هو مكافآت شهرية لا تدخل في حساب الموظفين في التأمينات ونهاية الخدمة ما تعارض مع اللوائح والقوانين الخاصة بسلم رواتب القطاع النفطي، فضلا عن مخالفة هذا الأمر لقرارات توحيد سلم الرواتب والأجور والاتفاقيات الموقعة بهذا الشأن مع مؤسسة البترول الكويتية، وهنا نقول تحت أي قانون أصبح ديوان الخدمة المدنية وصيا على قطاعنا النفطي الذي لا يتبع أساسا للديوان بل ان قطاعنا يتبع في قراراته المجلس الأعلى للبترول ومؤسسة البترول الكويتية. واستنكر الفيلكاوي أيضا التهميش المتعمد لجهود وزير النفط ومؤسسة البترول الكويتية ومستشاريها ولجانها التي ساهمت في التوصل مع ممثلي العمال لصيغة توافقية وجداول راعت حقوق جميع الموظفين وليس مقبولا أن يتم تهميش جهود من هم أدرى بحقوقنا وعلى اطلاع بأحوال عمالنا.
واننا كممثلين في الاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات ندعم بكل قوة إضراب وحقوق موظفي القطاع النفطي الكويتي وندعم زملاءنا النقابيين في اتحاد البترول والنقابات جميعا بجميع خطواتهم ونحن الآن على تنسيق دولي مع المنظمات الزميلة لاطلاعهم على مجريات الأمور وسنقول كلمتنا في إضراب 18 الجاري الذي ستستعر فيه نيران عمال القطاع النفطي لتحرق كل من تسول له نفسه التلاعب بمشاعر العاملين والاستخفاف بهم، فقطاعنا النفطي ليس سلعة تدار بيد المتنفذين ولعبة سياسية يساوم عليها البعض من المتنفعين. الى ذلك، أدلى سكرتير عام الاتحاد العام لعمال الكويت عبدالرحمن يوسف الغانم بالتصريح التالي:
يراقب الاتحاد العام لعمال الكويت بحذر شديد واهتمام بالغ ما ستؤول اليه المفاوضات بين النقابات العمالية في القطاع النفطي والمسؤولين المعنيين بشأن المطالب التي أدى عدم التجاوب معها الى اعلان الإضراب في الثامن عشر من سبتمبر الجاري.
ويؤكد الاتحاد العام مجددا موقفه الثابت في دعم مطالب العاملين في القطاع النفطي، ويحذر من محاولات القيام بانتهاكات ضد العمال، لاسيما النقابيين منهم، بهدف محاولة الالتفاف على المطالب والتهرب من تحقيقها، وبالتالي إجهاض الإضراب المزمع تنفيذه بعد ايام. والاتحاد العام لعمال الكويت لن يقف مكتوف الأيدي في حال حصول اي نوع من أنواع الانتهاكات ضد اي من العمال، لان ذلك من شأنه ان يؤدي الى تصعيد الأمور وتأزيم الأوضاع اكثر فأكثر، الأمر الذي يترك انعكاسات سلبية خطيرة ليس فقط على علاقات العمل والسلم الاجتماعي بين فرقاء الانتاج في هذا القطاع الهام والحيوي، وانما ايضا على الاقتصاد الوطني الكويتي بصورة عامة.
آخر تحركات نقابة «نفط الكويت» لحفظ حقوق العاملين في نظام الصباحي والنوبات يوم الإضراب
حصلت «الأنباء» على كتاب رئيس مجلس ادارة النقابة الى رئيس مجلس الادارة بالانابة في شركة نفط الكويت والذي يتضمن ابلاغ النقابة الرسمي عن موعد الاضراب المحدد بتاريخ 18/9/2011، حيث ان ادارة الشركة ستكون مسؤولة رسميا عن المنشآت النفطية بعد الساعة (6) (7) من صباح يوم الاضراب وعلى جميع العاملين في مختلف قطاعات الانتاج (مراكز التجميع ومحطات تعزيز الغاز ومناولة المياه والمختبرات ومرافق التصدير) وغيرهم من العاملين في نظام النوبات داخل شركة نفط الكويت اخلاء مواقع العمل بعد انتهاء النوبة المسائية التي تنتهي صباح يوم الاضراب مباشرة والانصراف دون انتظار العاملين في النوبة الصباحية يوم الاضراب الذي سيكون مقر عملهم في نقابة العاملين بملابس العمل الرسمية.
اما العاملون في الفترة الصباحية المعتادة في مختلف مديريات وفرق الشركة فعليهم التحضير والبقاء في مقر النقابة من الساعة 7 حتى نهاية وقت العمل، علما ان الاضراب سيستمر دون توقف حتى يتم تحقيق المطالب المشروعة.
اتحاد العمال: نرفض التدخل في الحركة النقابية المصرية
أدلى سكرتير عام الاتحاد العام لعمال الكويت عبدالرحمن يوسف الغانم بتصريح صحافي بشأن ما يدور في الشارع الكويتي من جدل واسع هذه الأيام حول مشاركة بعض المحامين الكويتيين في الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك، موضحا انه في هذا المجال لابد للاتحاد العام لعمال الكويت من ان يؤكد موقفه الثابت تجاه هذا الموضوع.
وقال الغانم: نحن نعتبر ان من حق الشعب المصري الشقيق ان يقرر مصيره بنفسه، كما ان من حقه ان يحاسب المسؤولين عن النتائج السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تركت تأثيراتها عليه خلال فترة تاريخية طويلة من الزمن، كما ان من حقه ايضا، وحده دون سواه، ان يحاكم من ارتكب بحقه اي جرم أو ذنب من أي نوع كان، وليس لأي جهة اخرى غير الشعب المصري ان تتدخل في هذا الأمر سلبا أو إيجابا.
وكما ان الاتحاد العام لعمال الكويت يرفض التدخل في الشؤون الداخلية للحركة النقابية المصرية من قبل الحكومة المصرية، وقرار حل الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الذي اتخذته، بما يتنافى مع مبادئ الحقوق والحريات النقابية ومضمون اتفاقيات العمل الدولية الخاصة بهذا الشأن، فإنه يعتبر ان من حق الطبقة العاملة المصرية وحدها ان تتخذ القرار الملائم بشأن قيادتها النقابية واتحادها العام، وليس للحكومة المصرية حق التدخل في هذا الأمر.
كذلك يحترم الاتحاد العام لعمال الكويت قرار الجالية المصرية الشقيقة، التي تشكل احدى أكبر الجاليات التي تعيش وتعمل في الكويت، ويعتبر انها وحدها صاحبة الحق باتخاذ الموقف الجاد والحازم الذي يتعلق سواء بمصير قيادة الحركة النقابية المصرية، أو بمصير القيادة السياسية السابقة لجمهورية مصر العربية، وليس من حق اي جهة اخرى في الكويت ان تتدخل في هذا الشأن، سواء كان ذلك لجهة الدفاع عن هاتين القيادتين أو احداهما، أو لجهة اتهامهما وادانتهما.