Note: English translation is not 100% accurate
صدقت توقعات «الأنباء» بأنها مباراة في الأداء بين النجوم المشاركين
«الزوج يريد تغيير المدام» وجّهت سهام النقد للسلبيات بالمجتمع
11 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


نجح المسلم في المسرحية بحشد عدد كبير من النجوم أصحاب الجماهيرية الواسعة مثل جمال الردهان وإلهام الفضالة وشيماء علي بجانب الفنانين الشباب الموهوبينعبدالحميد الخطيب
بفكر واع مستنير يلمس الواقع ويناقش القضايا الآنية بشفافية بعيدا عن الإسفاف والابتذال قدم النجم عبدالعزيز المسلم وسط حضور جماهيري كبير مسرحيته الفكاهية الاجتماعية «الزوج يريد تغيير المدام» على مسرح سينما غرناطة طوال فترة عيد الفطر السعيد والتي تطلعت قصتها لما هو قادم، في ظل تأثير الثورات العربية على الشارع الكويتي، فتناولت فكرة الوحدة الوطنية ودعم مطالب الشباب من اجل رقي الكويت وتطورها.
المسرحية عبرت عن الهم الحقيقي للشارع الكويتي والشباب وضرورة الصحوة المجتمعية وعدم التأثر بالسلبيات المحيطة بالثورات واختيار الايجابيات بما لا يضر بالمجتمع ويضمن وحدته، فوجهت سهام نقدها للعديد من الأمور التي تلمس واقع الناس، وذلك من خلال قصة عائلة مكونة من زوج «جمال الردهان» له مطالب بالاستقرار الأسري وزوجة «إلهام الفضالة» مهملة في تربية أبنائها لانشغالها بعملها خارج البيت و4 ابناء «عبدالعزيز المسلم، شيماء علي، عبدالله البدر، ابراهيم دشتي» لكل منهم اتجاه يتعارض مع الآخرين حيث يهدد الزوج زوجته بأنه في حالة عدم اهتمامها بأبنائها سيقوم بتغييرها، لكنها لا تأبه لكلامه فيقوم بتنفيذ تهديده، وفي هذه اللحظة تثور الزوجة وتقرر ان تخلعه وتبدأ في استقطاب أبنائها للشهادة معها أمام المحكمة مستخدمة الإغراءات المادية والمعنوية، خصوصا ان لكل منهم رغبة مختلفة، وبالفعل ينصاعون لها باستثناء الابن الأصغر عبيد «عبدالعزيز المسلم» الذي يقف الى جوار والده ويكشف أمام القاضي كذبهم، وأثناء المحاكمة يفوق الأبناء ويعتذرون لأبيهم فيخبرهم أخوهم عبيد في نهاية المسرحية بان وحدتهم سر قوتهم، ولا يجب ان يتفرقوا فيشمت بهم الأعداء.
نجح المسلم في هذه المسرحية بحشد عدد كبير من النجوم أصحاب الجماهيرية الواسعة مثل جمال الردهان وإلهام الفضالة وشيماء علي بجانب الفنانين الشباب الموهوبين عبدالله البدر وإبراهيم دشتي وعمر اليعقوب وعبدالله المسلم وآخرين، والذين قدموا عصارة خبرتهم المسرحية فأمتعوا الجمهور بأداء بارع، خصوصا المسلم الذي اتسم بمواصفات خاصة في شخصية عبيد الابن المتأثر بالعادات والتقاليد والأصالة، والقادر على النقد بأسلوبه الكوميدي الساخر، فاستطاع الاستحواذ على حب الجمهور، وكانت ضحكات الجمهور على أسلوبه و «قفشاته» كلها من القلب. أيضا جمال الردهان والذي قدم دوره باحتراف واضح، وكان الرابط بين جميع أبطال العمل وشكل مع المسلم حالة خاصة من الإبداع فكانت مباراة في الأداء الفني كما توقعت «الأنباء» من قبل، فاستمتع الحضور به وكذلك «بونبونة» العرض الفنانة إلهام الفضالة والتي جسدت دور الزوجة باقتدار فأكملت من خلال «الزوج يريد تغيير المدام»، مسيرة نجاحها في أعمالها الرمضانية التي حصدت أعلى نسب المشاهدة هذه السنة، فبدت شهيتها المسرحية مفتوحة وقدمت شخصية الزوجة بانفعالاتها وتقلباتها ضد زوجها الذي يريد ان يغيرها بأسلوب راق بعيد عن التجريح. وعلى غرار المسلم والردهان والفضالة أجاد كل من شيماء علي وعبدالله البدر ونجم «ستار اكاديمي» ابراهيم دشتي في أداء أدوارهم فكانت المسرحية شهادة ميلاد جديدة لهم أمام الجمهور، لاسيما وانهم استطاعوا إقناعه بتوجهاتهم والتي كانت المحرك الأساسي للأحداث، والتي من خلالها وصلت رسالة المسرحية وهي ضرورة وضع اسم الكويت أولا بعيدا عن أي صراعات والحفاظ على وحدة الصف والوحدة الوطنية. ولا نغفل السينوغرافيا فقد استخدم المخرج المسلم تكنيكا حديثا من خلال الإضاءة والليزر والتي أعطت أجواء المظاهرات والصراع على المطالب وكذلك استغلاله لكل سنتيمتر من أرضية المسرح فكانت ضمن الديكور وعاش الجمهور مع قصة المسرحية وكأنه جزء منها.
تعتبر مسرحية «الزوج يريد تغيير المدام» عودة للمسرح السياسي الراقي الذي يتبنى دعم الوحدة الوطنية ويعرض لبعض القضايا التي تؤرق الشارع الكويتي والتي يجب الاهتمام بها.