Note: English translation is not 100% accurate
«الديوانية» و«القايلة».. الشاطر يكسب
21 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء









بشار جاسم ـ خالد السويدان
على مدى سنوات نقلت «المارينا إف.أم» الديوانية إلى سيارات المواطنين والمقيمين في شوارع الكويت، مقللة من وطأة الانتظار الثقيل وسط الزحام.
لم تعد الابتسامة في عز الزحمة المصحوبة بالحر أو البرد مشهدا غريبا لأن الطقس السائد عند العودة من الدوام هو طقس «الديوانية» اللطيف دائما.
صعود «المارينا» السريع زاد من وتيرة خسارة الإعلام الرسمي المسموع لجمهوره بشكل متواصل خلال الفترة الماضية. وهذا الإعلام كان يعتمد أصلا في استحواذه على شريحة واسعة جدا من المستمعين على ندرة الخيارات المتاحة لهم فكانوا يقبلون عليه رغم القيود التي تفرضها صفته الرسمية ومشاكله المزمنة التي تعيق كل تطوير وتجديد.
منافسة
في ظل هذه الظروف اقتحمت «المارينا» الفضاء الإذاعي وملأته بأفكار شيقة وجريئة ونجحت في خلق اجواء منافسة ايجابية مجبرة الاعلام الرسمي نفسه على التحرك، فقد ساهم وجودها في تحريك الاثير الرسمي المنافس لها مباشرة والمتمثل بمحطة «كويت أف. أم» رغم الفارق في هامش الحرية بين الاذاعتين كما ذكرنا.
ومن باب الانصاف بادرت «كويت أف.أم» الى تقديم افكار جذابة كبرنامج «عدنيات» الذي سحر شريحة واسعة من الجمهور ما ألزم المارينا بأن تحذو حذوها وتخصص مساحات زمنية واسعة لبث هذا اللون من الغناء.
وفي المقابل، شهدت «كويت أف.ام» رضوخا من قبل قياديي وزارة الاعلام لتحييد عامل «الواسطة» الذي كان يحد من ظهور كفاءات شبابية حيوية وقادرة على تحقيق شيء من التوازن مع منافسي «المارينا» الشرسين والذين تخرج عدد كبير منهم من الاذاعة الرسمية نفسها.
عودة إلى الديوانية فقد ظلت أجواء البرنامج المستوحاة من مدرسة أميركية في التقديم الإذاعي مقدمة بروح محلية تشكل إضافة نوعية كبيرة تميز المارينا دون نظير لها في كويت إف.أم. وبعد انتظار طويل يبدو أن الإعلام الرسمي قرر سد الفراغ ووجد ضالته لتحقيق ذلك عبر برنامج «القايلة» الذي يعتمد على نخبة من نجوم المارينا نفسها: طلال الياقوت أحد مؤسسي «المارينا» وأعمدة نجاحها ومايك مبلتع مقدم «بلنتي» الشهير وأحد الأسماء التي سطعت في سماء الإعلام بوجه عام والرياضي بوجه خاص خلال السنوات الأخيرة.
بعدما كثر الحديث عن خصخصة الإعلام الرسمي دون خطوات عملية يشكل «القايلة» الذي تنتجه شركة خاصة ما يمكن رصده كتوجه جديد لخصخصة هذا النوع من البرامج ومزيد من التوسع في التعاون مع القطاع الخاص مستقبلا.
رعاية
اللافت، كان الإعلان عن رعاية شركة VIVA البرنامج الجديد لمدة سنة فيما يعكس ثقة مسبقة بنجاحه.
المتابع للمؤتمر الصحافي الذي أقيم في مطعم «لونوتر» مساء أمس الأول للإعلان عن الاستعدادات لانطلاق «القايلة» وتفاصيله بدا أشبه بمناسبات تقديم نجوم الرياضة المحترفين عند انتقالهم من ناد كبير إلى آخر، مع ما يترافق مع ذلك من فلاشات وطموحات وآمال واثارة في ظل حضور اعلامي كبير.
عقد المؤتمر بحضور مخرج البرنامج سعود المسفر والمدير العام لشركة سنيار المنتجة للبرنامج خالد الروضان، وعدد كبير من الاعلاميين والصحافة بالاضافة الى الاعلامي الاماراتي فارس عوض، وبدأ المؤتمر بكلمة للروضان قال فيها: نحن هنا لكي ندشن انطلاقة جديدة من خلال برنامج «القايلة»، وهو ذو فكرة جديدة ومختلفة من نوعها من ناحية الانتاج، وسيكسر جميع الاعراف الموجودة بالاعلام، لذلك نشكر وزارة الاعلام لتخصيصها ساعتين لتقديم وجبة دسمة متكاملة بما تحمله الكلمة مع المبدعين طلال ومايك اللذين خضت معهما تجارب كثيرة ووجدت ان روح الفكاهة لا تغيب عنهما أبدا.
وعن فكرة البرنامج قال الروضان: «القايلة» عبارة عن مجموعة افكار متنوعة تناقش قضايا المجتمع، ولقد وجدنا ان البرامج الاذاعية افضل السبل لجميع الشركات للدعاية والاعلان حيث اخترنا وقت الذروة من 1 ـ 3 عصرا في محاولة لجذب اكبر قدر ممكن من المستمعين وهم في طريقهم الى منازلهم بعد العمل مشددا على ان هدف البرنامج ليس الربح المادي بقدر السعي لتكوين قاعدة جماهيرية اكبر، موجها شكره الى شركة فيفا على تعاونها مع البرنامج في عقد لمدة سنة بالاضافة الى شركة بيان لطب الاسنان.
الياقوت
من جانبه، قال الاعلامي طلال الياقوت: شكرا للحضور ووكيل وزارة الاعلام الشيخ سلمان الصباح ووكيل الاذاعة محمد العواش ومراقبة كويت اف ام خديجة دشتي على تعاونهم وجهودهم الواضحة في ان يتم التعاون مع القطاع الخاص وان نكون نحن السباقين من خلال ساعتين على الهواء من خلال برنامج «القايلة» والذي حرصنا على ان يكون اسمه تراثيا قديما لنعيد احياء هذه الاسماء التي افتقدناها حاليا، مضيفا: البرنامج لم يأت من فراغ بل هناك فريق متكامل مبدع شبابي لديه افكار جميلة ونحن نساهم ونساعد في أن نشكل نقلة نوعية في نوعية البرامج على المستوى العام بما يناسب المستمع.
وحول منافسة برنامج «القايلة» مع «الديوانية» الذي يبث على محطة المارينا اف ام قال الياقوت: «القايلة» ينافس كل من لديه روح الحماس والطموح ولا يقتصر على الاذاعات الخاصة فقط بل هناك اكثر من محطة اذاعية في اذاعة الكويت ولديها برامج في نفس الوقت وليس المارينا فقط وفي النهاية لكل مجتهد نصيب ونحن من خلال «القايلة» نحاول ان نجذب اكبر عدد ممكن لكي تكون لدينا قاعدة جماهيرية.
المسفر
بدوره قال المخرج سعود المسفر: التجربة جميلة وفريدة من نوعها بالنسبة لي خاصة في التعامل مع طلال ومايك ومن خلال برنامج جماهيري فيه نسبة كبيرة من التواصل مع المستمعين ويحوي افكارا جديدة تحاكي المجتمع. وعما اذا كانت هناك خطوط حمراء في البرنامج قال المسفر: خطوطي الحمراء هي تربيتي في بيتي فأنا اعرف جيدا كيف اتعامل مع كل الامور والحمد لله فريق العمل منذ البداية لديه القدرة على تطبيق هذا الشيء بالاضافة الى هدفنا الاساسي من البرنامج. اما عن اختلاف «القايلة» عن باقي البرامج التي اخرجها فقال: هناك فرق كبير بالاخراج وهذا ليس بشيء جديد لانني في كل برنامج اقدم شيئا مختلفا عن الآخر.
مايك
اما المذيع مايك مبلتع فقال: برنامج «القايلة» سيكون شيئا جديدا ومختلفا، حيث سنتواصل فيه مع المستمعين من خلال «تويتر» والمدونات وستكون هناك فقرات رياضية عديدة وهذا الشيء الذي احرص على ان أتواصل فيه مع المستمعين، ولكن هذه المرة ستكون بطريقة اكبر وشاملة لانواع الرياضة، بالاضافة الى فريق الاعداد، كما اشكر حضوركم واشكر الاعلامي الاماراتي فارس عوض على حضوره وتلبيته لهذه الدعوة والتي اعتبرها شرفا كبيرا لي ولنجاح البرنامج.
فارس عوض: سعدت وحزنت كثيراً
حضر المؤتمر الإعلامي الاماراتي فارس عوض بدعوة من فريق العمل، حيث ابدى اعجابه ببرنامج «القايلة» وعودة مايك مبلتع للبرامج الرياضية والجماهيرية، وقال: شرف كبير لي الحضور في مثل هذه المناسبة وأفتخر به وبصداقتي مع مايك مبلتع بالاضافة الى حزني الشديد لابتعاده في الفترة السابقة عن هذه النوعية من البرامج ولكنني سعدت كثيرا عندما رأيته الآن وهو في برنامج «القايلة» وأتمنى له ولفريق البرنامج كل التوفيق والنجاح.
في أجواء المؤتمر
٭ سيبدأ بث البرنامج اعتبارا من الأول من أكتوبر بالتزامن مع انطلاق دورة البرامج الجديدة في الإذاعة.
٭ في أكثر من مكان استخدم المقدمون كلمة «المارينا» بدل «كويت إف.أم»، ما أثار تهامسا بين الحضور.
٭ طغى الحضور الشبابي على أجواء المؤتمر إذ وجه القائمون عليه دعوات إلى مجموعة كبيرة من المدونين الناشطين على الإنترنت والذين سيسجلون حضورهم في البرنامج لإضفاء روح تفاعلية يراهن عليها في نجاحه.
٭ سئل الياقوت عن سعر الساعة الذي تم التعاقد به مع وزارة الاعلام والذي قيل انه يتراوح بين 250 و300 دينار للساعة الواحدة فأجاب: لا استطيع ان اصرح بسعر الساعة ولكن حتما هي فوق الـ 300 دينار.