Note: English translation is not 100% accurate
تمنى على اللجنة التشريعية حسم قوانين مكافحة الفساد قبل 25 أكتوبر المقبل
السعدون: نعد طلباً لرفض مرسوم إعادة قانون إلحاق «التحقيقات» بالنيابة العامة لعرضه بداية دور الانعقاد
27 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

الكويت هي الدولة الوحيدة التي لا يعرف فيها البرلمان عدد أفراد الجيش عند إقرار ميزانيته وهذا خلل لابد من إصلاحه
سنتصدى لهيئة مكافحة الفساد الحكومية ما لم تتضمن إقرار الذمة المالية بأثر رجعي ويكون تعيين مفوضي الهيئة بموافقة المجلس
وصف النائب احمد السعدون قضية الايداعات البنكية المليونية بـ «القضية الأهم بالنسبة لنا في الوقت الحاضر»، مؤكدا انه لا يمكن استمرار الجدل حول هذه المدفوعات المليونية من دون اتخاذ موقف صريح ومحدد لمواجهتها.
واعرب السعدون عن امله في سرعة انجاز اللجنة التشريعية تقاريرها في شأن المقترحات المتعلقة بمكافحة الفساد، ومنها التعديلات الجديدة المقدمة منه ومن بعض النواب والمتضمنة اضافة مواد ونصوص كانت اللجنة استبعدتها لدى مناقشتها اقتراحا هائلا مقدما منا في 7/6/2009.
واضاف ان المقترحات المتعلقة بالذمة المالية تنص على ضرورة إفصاح القياديين عن الذمة المالية بأثر رجعي لتغطية الفترة التي شغل فيها القيادي منصبه، مبينا انه لا يتحدث عن الآراء الدستورية المختلفة حول الاثر الرجعي، بل عن ضرورة اقرار القانون بالأثر الرجعي.
واوضح ان هناك قانونا مكملا آخر يفترض ان تتقدم به بعد موافقة الكويت والمجلس على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد في العام 2006، ويتعلق بتعديلات تخص تسمية أعضاء مجلس المفوضين والمفترض ان يتولى ادارة هيئة مكافحة الفساد، مذكرا برفضه تعيين أعضاء هذا المجلس مباشرة من قبل الحكومة، ولذلك تقدمنا باقتراح بأن يكون تعيين اعضاء «المجلس» من الاكفاء والمتفرغين والبعيدين عن الشبهات وان تنشر سيرتهم الذاتية، شريطة موافقة غالبية الاعضاء الذين يتكون منهم مجلس الامة على الاسماء المرشحة.
واشار السعدون الى انه قدم ومجموعة من النواب تعديلات على قانون مكافحة غسيل الاموال، باعتباره العمود الفقري في متابعة كل ما يجري من عمليات مشبوهة، موضحا ان التعديلات تقدم حماية لكل من يلاحق عمليات مالية مشبوهة، وتسد اي نقص في القانون الحالي.
وقال «ان مجلس الوزراء اقر اخيرا قانونا للذمة المالية وآخر في شأن هيئة مكافحة الفساد، ووفقا لتجربتنا السابقة مع الحكومة والتصريحات الحكومية، نقول اذا لم يتضمن هذان القانونان ما سبق ان ذكرناه، فسنتصدى لهما بكل ما اوتينا وبأفضل ما نستطيع، فنحن نريد «الذمة المالية» بأثر رجعي، وان تعيين مجلس مفوضي هيئة مكافحة الفساد مشروطا بموافقة المجلس.
وتطرق السعدون مجددا الى موقف الحكومة وسوء إدارتها لهذا البلد، وهو ما قد يؤدي الى انهياره، مشيرا في هذا الصدد الى استمرار الاعتصامات والاضرابات على مختلف الجهات الحكومية، مجددا القول انه لا يستطيع لوم الذين تحركوا بسبب الاختلال في مسألة الرواتب والزيادات، الأمر الذي يتطلب قانونا شاملا للخدمة المدنية لمعالجة كل الاختلالات.
وعرض السعدون على الصحافيين جدولا يبين حجم المزايا والرواتب والمكافآت المقدمة في الجهات الحكومية في موازنة 2011/2012 مؤكدا انها تأتي ردا على من شكك في الأرقام التي طرحها في تصريح سابق له.
وتطرق الى اختلال الأرقام في جدول الرواتب وفقا لميزانية 2011/2012 بين الجهات المختلفة، خصوصا في السلطة القضائية والمرفق الأمني، مشيرا الى انه على الرغم من أهمية هذين المرفقين إلا اننا نجد ان رواتب العاملين فيهما تقل بشكل كبير عن رواتب العاملين في جهات أخرى بغض النظر عن المؤهلات العلمية والدراسية.
وضرب السعدون مثالا على ذلك بأن العاملين في السلطة القضائية يبلغ متوسط رواتبهم 1343 دينارا للفرد، بينما في مؤسسة البترول يصل الراتب الى 4600 دينار، أي ما يعادل أربعة أضعاف ما يتقاضاه العاملون في السلطة القضائية، وذلك للموظفين الكويتيين وغير الكويتيين في القطاعين.
وذكر ان الأمر نفسه يحصل مع العاملين في الجهاز الأمني في الداخلية والحرس، اذ يبلغ معدل الراتب 1100 دينار أي ما يشكل نسبة تقل عن 25% عن رواتب العاملين في القطاع النفطي، وتساءل اذا كان فعلا هناك قياديون في مؤسسة البترول تتراوح رواتبهم بين 9 و17 ألف دينار، فأريد ان أسأل ما الانجازات التي حققها هؤلاء القياديون خلال السنوات الأربع، مستغربا ان الكويت هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا يتم الكشف عن عدد المنتسبين للجيش فيها، وحتى للسلطة التشريعية التي أقرت ميزانية قدرها 611 مليون دينار ميزانية للجيش، بينما توجد كل التفاصيل المتعلقة بهذا الجانب على موقع «الپنتاغون».
وطالب الحكومة بالالتزام بما وعدت به النواب في الاجتماع الذي عقد في 16/5/2011 بشأن إجراء دراسة شاملة لقانون الخدمة المدنية، وعدم الاستمرار في الوضع الحالي من الزيادات التي تتم بشكل عشوائي، مؤكدا ان الوضع الحالي خاطئ يتطلب استنفار الحكومة لمعالجة هذا الوضع لجميع العاملين في الدولة دون استثناء، وان تجعل عملها الأساسي هو معالجة قضية الرواتب.
وعرض كشفا للرواتب رأى ضرورة نشره ليرى الرأي العام حجم الخلل في الرواتب.
وأثنى السعدون على رفض اللجنة التشريعية مرسوم رد القانون الخاص بإلحاق التحقيقات بالنيابة العامة، معلنا عن بدء كتلة العمل الشعبي بإعداد طلب لمناقشة هذا القانون والتصويت عليه في أول جلسة بعد مناقشة كادر المعلمين ومكافأة الطلبة والتصويت عليهما.
ولفت الى أن كتلة العمل الشعبي تقدمت بمقترح بأن يتم التعامل مع طالبي سمة الدخول الى الكويت بنفس الطريقة التي يتم التعامل بها مع الكويتيين عند طلب الدخول الى تلك الدول.
وفيما يخص الحكم القضائي الذي صدر ببطلان الجمعية العمومية لـ «زين» وإن كان يصب في نفس اتجاه الاستجواب الذي تقدم به لسمو رئيس مجلس الوزراء في دور الانعقاد الماضي، قال السعدون: بغض النظر، فنحن وضعنا قضايا محددة في استجوابنا وهي ليست كلها مشمولة بما ورد في الحكم ويبقى الحكم ابتدائيا ولا نعلق على الاحكام القضائية، ولكن هذا الحكم يبين أنه كان هناك خلل، وننتظر أن يصل الأمر الى مداه بحكم نهائي، مؤكدا في الوقت ذاته انه عند وضع محاور الاستجواب لم يتم النظر الى ما سيصدر عن القضاء، وإنما تم النظر الى الجوانب التي تتحمل الحكومة مسؤوليتها.
وأضاف: نكتشف الآن انه كان هناك أمر غريب بأن يتقدم مجلس الادارة بتعديل على النظام الأساسي يسمح له بأن يقرض الغير، وكنا نتساءل: من هم الغير؟ والآن بعد الحكم القضائي يتضح أن هذا الغير بالفعل أعطى منح كفالة من الشركة دون سند من القانون والنظام الأساسي، مشيرا الى أنه لأن الأمر لا يمكن أن «ينبلع» لم تستطع الحكومة أن تغطي هذا الأمر.
وردا على سؤال بشأن إمكانية تطبيق قانون كشف الذمة المالية بأثر رجعي، وكذلك العقوبات التي تترتب على أي مخالفات يتم اكتشافها، قال السعدون: لا أسمح لنفسي بأن أرد على التساؤلات، ولكن نحن وضعنا القانون بهذا الشكل لاعتقادنا انه يجب أن يشمل الجميع، مشيرا الى أن القانون سبق أن طرح في مجلس 1992 ورفضته اللجنة التشريعية آنذاك من حيث المبدأ.
وأضاف: قناعتنا بأن القانون يجب أن يكون بأثر رجعي، ولكن لا أستطيع أن أجور على آراء الآخرين.
وعن تبعية هيئة مكافحة الفساد أوضح السعدون أنه ليس المهم إن كانت الهيئة ستتبع مجلس الوزراء أو مجلس الأمة، وإنما المهم هو كيفية تعيين رئيس ونائب رئيس وأعضاء الهيئة، سواء كانوا من النواب أو المفوضين.