Note: English translation is not 100% accurate
من تأليف القلاف وإخراج المانع وتعرض في «أيام المسرح للشباب»
«ثيوديسا» لفرقة المعهد المسرحي فكرة فلسفية عن الشر
30 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


المانع: اعفاؤنا من عرض المشاهدة كان بمثابة سلاح ذي حدين
القلاف: أحاول في المسرحية إبراز فكر الطفل من خلال ضرورة أن نتحلى بفكره وفضولهيستعد طلبة فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية للمشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان ايام المسرح للشباب الثامن الذي تنظمه الهيئة العامة للشباب والرياضة والذي ينطلق 9 أكتوبر المقبل ويستمر حتى 22 من الشهر نفسه وذلك من خلال مسرحية «ثيوديسا» من تأليف مالك القلاف واخراج مبارك المانع في اولى تجاربه الاخراجية وتنحصر أحداثها من خلال نظرتين فلسفيتين لمانويل كانت وهيغل، وهما هل نحاكم المجتمع بأكمله عن نزعات الشر التي تسكننا؟ أم أننا مسؤولون عن ذلك الشر من خلال حبنا للسلطة أو الجاه أو المال؟ حيث يحاول المخرج الشاب مبارك المانع والمؤلف مالك القلاف إيصال هذه الرسالة الى جمهور مهرجان ايام المسرح للشباب الثامن، خصوصا ان ادارة المعهد متمثلة في العميد د.فهد السليم و رئيس قسم التمثيل والاخراج د.فهد الهاجري وفرت جميع احتياجات فريق العمل.
وعن العرض يقول المخرج الشاب مبارك المانع: المسرحية مبنية على رؤية فلسفية للمفكر والفيلسوف «مانويل كانت» وهي ان كل انسان يولد وبداخله نزعة شر والمجتمع مسؤول عن تضخيمها أو ابقائها ومن هنا أخذنا الخيط الرئيسي للفكرة ونسجنا حوله عددا من الخيوط التي ستجبر المشاهد في نهاية المطاف على طرح السؤال الكبير وهو «من هو المسؤول عن نزعات البشر الشريرة؟» خاصة بعد أن جسدنا تلك النظرية على الشخوص التي تشارك في المسرحية، فمثلا شخصية «اللص» في الحياة تعتبر رمزا للشر وسلب الناس ممتلكاتهم دون وجه حق لكن من خلال المسرحية نقدمه بصورة تختلف عن تلك النظرة بحيث أنه لا يجب ان نحكم عليه بأنه رمز للشر دون ان نبحث عن الدوافع التي حولته الى هذه الصورة التي من الممكن الا تكون فيه بينما شخصية «المهرج» والتي يفترض ان تكون رمزا للبراءة نكتشف من خلال الأحداث انه هو الرمز الحقيقي للشر بينما يرتدي زي البراءة ليكون بعيدا عن الشبهات، وهناك نموذج ثالث وهي شخصية «الضابط» والتي يجب ان تكون عنوانا للعدل نجد انها بعيدة كل البعد عن الصفات الخيرة التي يعتقدها ويظنها الناس فيه وفي دور الفتاة حاولنا إسقاط وضع معين من خلال غريزة الانتقام التي تسكننا كطبيعة بشرية. واضاف: من خلال رؤيتي الإخراجية أردت ان أعكس هذه المفاهيم بأسلوب فنتازي، وإيصال رسالة وهي أن نهتم بالجوهر والمضمون ولا نهتم بالشكل والمعنى الأصيل لمن يفترض فينا التوسم بهم خيرا لأن المجتمع من الممكن أن يلوث ويحول الصفات الخيرة الى شريرة».
وعن المنافسة في المهرجان قال المانع: المنافسة بالتأكيد صعبة لأن المنافسين يعملون ويبذلون جهدا واعتقد أن الجائزة هي تقدير لمجهود ولا تعني أن الفائز هو الأفضل خاصة أن اعفاءنا من عرض المشاهدة كان بمثابة سلاح ذي حدين لأن عدم مشاركتنا في عرض المشاهدة تجعلنا تحت ضغط ان نقدم شيئا مختلفا لأننا يجب أن نرفع اسم المعهد خصوصا ان ادارة المعهد وفرت لنا كل شيء وقدمت لنا جميع أنواع الدعم لنعكس السمعة الجيدة التي يتمتع بها معهدنا.
أما مؤلف المسرحية مالك القلاف وهو شاب سعودي يقول: الفكرة بشكل عام فلسفية أكثر من كونها فكرة مسرحية حيث حاولت الدمج في البحث عن الفلسفة العامة للفكرة من خلال العرض حيث حاولت ابراز فكر الطفل وهي فكرة بسيطة من خلال ضرورة ان نتحلى بفكر الطفل وفضوله في البحث عن الأشياء ومحاولة معرفتها.
الجدير بالذكر ان مسرحية «ثيوديسا» يشارك بها عدد من الممثلين الشباب منهم خالد السجاري والذي سيجسد دور «الضابط» وكل هدفه أن يصل لأعلى مراتب السلطة وأيضا عبدالله البلوشي الذي سيجسد دور «المهرج» الذي يعتبر المحرك الرئيسي للأحداث في العمل. أما الممثلة الشابة سارة أحمد فتؤدي دورا مركبا من خلال شخصيتها المحبة للخير والشر معا والذي يحمل بين طياته الكثير من المفاجآت التي تمنت ان تنال اعجاب جمهور «أيام المسرح للشباب» وسيجسد عبدالله الحمود دور «اللص» وهو المفهوم الظاهر للشر في مسرحية «ثيوديسا» التي لم تشاهدها اللجنة الفنية وذلك حسب لائحة مهرجان أيام المسرح للشباب.