Note: English translation is not 100% accurate
تكريماً لدوره السياسي وتقديراً لشخصه في تعزيز الروابط بين المدينة الإيطالية والكويت
فلورنسا تمنح محمد الصباح جائزة «أسد مازوكو» وجامعة بيروجا تمنحه الدكتوراه الفخرية
7 أكتوبر 2011
المصدر : إيطاليا ـ كونا




فاني: الرمز الثمين الذي يتلقاه د.محمد الصباح ينضوي على مشاعر الصداقة والتعاضد والدعم
جاني: شعب فلورنسا يرى في الكويت الصديق المميز الذي يتقاسم معنا القيم والمبادئ
الكويت رغم صغرها الجغرافي تمثل نموذجاً كبيراً للديموقراطية المكتملة في العالم العربي
محمد الصباح: الروابط بين الكويت وفلورنسا تتعدى الشعوب ولن ننسى دعم المدينة خلال الاحتلال اعتبر وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني منح الدكتوراه الفخرية من جامعة بيروجا لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح تقديرا لدوره السياسي والديبلوماسي الكبير على الساحة الإقليمية والدولية وفي تعزيز الصداقة التي تتطلع إيطاليا لتطويرها.
وقال فراتيني في تصريح خاص لـ «كونا» بهذه المناسبة انه ساند شخصيا ترشيح الشيخ د.محمد الصباح للحصول على الدكتوراه الفخرية في نظم الاتصال والعلاقات في الاحتفال السنوي لافتتاح العام الأكاديمي لجامعة بيروجا.
واضاف فراتيني الذي يصطحب الشيخ د.محمد الصباح في الحفل الأكاديمي، حيث يعقدان اجتماعا جانبيا انه يرى أيضا في هذه البادرة العلمية الرفيعة تتويجا لفترة مثمرة في العلاقات الثنائية بين ايطاليا والكويت سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.
وفي السياق نفسه، شدد على «أهمية تبادل وجهات النظر مع جميع الشخصيات الفاعلة في الآليات الإقليمية بمنطقة الخليج وخاصة الكويت»، التي قال انه يقدر كثيرا التزامها المتميز في تعزيز العلاقات مع ايطاليا على جميع المستويات ودورها النشط الذي تقوم به داخل مجلس التعاون الخليجي.
وفي هذا الصدد، أعرب وزير الخارجية الايطالية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق عن أمله ان «يتقدم مجلس التعاون بمزيد من الخطوات في بناء علاقاته مع الاتحاد الأوروبي والارتقاء في الوقت ذاته بدوره في إدارة الأزمات الإقليمية» بدعم من الكويت.
وحول العلاقات الثنائية المتميزة قال فراتيني انه يتطلع بقوة الى تعزيز العلاقات التجارية الصلبة بين إيطاليا والكويت وبين مجتمعي الأعمال والاقتصاد في البلدين وأن تجد قطاعات الامتياز في المنظومة الصناعية الايطالية الفرص المناسبة في السوق الكويتية وكذلك في إنجاز مشروعات الخطة الخمسية الطموحة التي أقرتها الحكومة الكويتية.
وكان من المقرر أن ترحب رئيسة جامعة بيروجا البروفيسورة ستفانيا جانيني بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية مساء امس الخميس في مستهل حفل افتتاح العام الأكاديمي لتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية في نظم الاتصال والعلاقات الدولية التي منحها مجلس الشيوخ الأكاديمي الجامعة بالإجماع تقديرا لدوره البارز على رأس الديبلوماسية الكويتية في السياسة الدولية.
ووفق التقاليد الأكاديمية ستقدم رئيسة الجامعة (الهيئة العلمية بالجامعة الدولية) في لقاء خاص داخل قاعة «غولدوني» الى الشيخ د.محمد الصباح الذي سيوقع على سجل الشرف ثم يتبادل الهدايا مع رئيسة الجامعة لينطلق أعضاء هيئة الجامعة بردائهم الجامعي مصطحبين الشيخ د.محمد الصباح نحو القاعة الكبرى حيث تجرى مراسم منحه الشهادة الرفيعة.
ويلقي الشيخ د.محمد الصباح بهذه المناسبة محاضرة خاصة في القاعة الكبرى عن السياسة الدولية أمام أساتذة الجامعة وكبار الشخصيات العلمية والأدبية ورجالات الدولة بحضور وزير الخارجية الايطالي وسفيرنا الشيخ جابر الدعيج.
من جهة اخرى، منحت مدينة فلورنسا الايطالية وعاصمة الثقافة والفنون الأوروبية الليلة قبل الماضية جائزة الاستحقاق الرفيعة (أسد مارزوكو) الى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح تكريما لشخصه ودوره في تعزيز الروابط بين فلورنسا وايطاليا وبين الكويت.
وقام الشيخ د.محمد الصباح بجولة رافقه فيها رئيس جمعية الصداقة الايطالية ـ الكويتية بييرأندريا فاني الذي كان في استقباله على بوابة قصر السيادة التاريخي مع مستشار رئيس الحكومة لشؤون الخليج أنطونيو كابوانو ولفيف من المسؤولين وأعضاء جمعية الصداقة.
واقيم حفل رسمي بإحدى قاعات القصر التاريخي يتصدره رئيس المجلس البلدي أوجينيو جاني مع رئيس جمعية الصداقة فاني ومستشار رئيس الحكومة كابوانو لتسليم الجائزة الرمزية الرفيعة الى الشيخ د.محمد الصباح والوفد المرافق وعلى رأسهم سفيرنا في ايطاليا الشيخ جابر الدعيج ومدير ادارة مكتب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد وسفيرا الكويت في البوسنة والهرسك محمد خلف واليونان رائد عبدالله الرفاعي.
ورحب فاني بكلمة مستهلا الحفل الحاشد بالشيخ د.محمد الصباح، مبينا أن مدينة فلورنسا وهي في عنفوان تألقها وازدهارها مركزا لعصر النهضة والعلوم والاكتشافات عرفت وجود الكويت كما تسجل أحد الخرائط الأقدم ويضمها القصر في قاعة (خريطة العالم) التي تعود الى القرن الـ 15 ميلاديا والتي توقف عندها خلال جولته مرجعا الى ذلك التاريخ القديم علاقة فلورنسا بالكويت.
وقال ان العلاقة ربطت فلورنسا والكويت في لحظة درامية عصيبة في تاريخ هذا البلد العربي حيث شهدت فلورنسا بعد بضعة أيام من الاحتلال العراقي ميلاد جمعية للصداقة الايطالية ـ الكويتية «بمبادرة شعبية عفوية للتعبير عن التضامن العملي الملموس والداعم لقضية الكويت العادلة».
وبين ان هذه الجمعية هي الوحيدة التي لم تولد كالعادة لتفضيل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بلدين بل من أجل دعم حق الكويتيين في استعادة حريتهم واستقلالهم كما استمرت طوال 20 عاما في دعم قضايا الكويت وتفضيل أواصر الصداقة الثنائية.
واعرب عن الشكر لرئيس مجلس بلدية المدينة أوجينيو جاني على مبادرته بمنح جائزة (أسد مارزوكو) وما تحمله من دلالة الى نائب رئيس الوزراء قائلا ان هذا القرار يرتبط بقرار فلورنسا عقد اتفاقية توأمة مع مدينة الكويت عندما كانت ترزح تحت الاحتلال ما يشكل لذلك اتصال لعلاقات التضامن والصداقة الخالصة التي ربطت في الماضي كما تربط في الحاضر وفي المستقبل بين المدينتين والشعبين.
وقال ان هذا الرمز الثمين الذي يتلقاه الشيخ د.محمد الصباح هو جزء من قلب فلورنسا ورمز لتاريخها الطويل ينضوي أيضا على مشاعر الصداقة والتعاضد والدعم.
بدوره رحب رئيس المجلس البلدي جاني بالشيخ د.محمد الصباح والضيوف الكويتيين مثنيا بشكل خاص على دور رئيس جمعية الصداقة النشط والمتواصل طوال عقدين في تعزيز العلاقات المتميزة بين فلورنسا والكويت.
واشار الى ما شهدته علاقات فلورنسا بالكويت منذ تحريرها من مبادرات وأنشطة مهمة حيث ظلت فلورنسا بمكانتها منصة عالية لقضايا الكويت في ايطاليا وأوروبا والمحافل الدولية مثل تبنيها الدفاع عن حقوق الأسرى وكذلك محفلا للعلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية والتواصل بين الشعوب.
وبعد أن استعرض جاني اللحظات المهمة خلال 20 عاما من العلاقات قال «اننا لا ينبغي أن نتوقف عند ذلك وأن ننظر الى الأمام لتطوير وتعميق الصداقة وفرص التعاون المتبادل».
واشاد بدور سفيرنا لدى ايطاليا الشيخ جابر الدعيج في انجاح مبادرة ثقافية أخيرة شهدتها فلورنسا الصيف الماضي ولاقت اقبالا ونجاحا كبيرين.
وأكد ان «الكويت تمثل الباب الصديق لايطاليا نحو العالم العربي وأن جائزة (أسد مارزوكو) ليست الا تعبيرا واجبا على المدينة من خلال مجلسها المنتخب نحو صديق كبير ومرموق للشعب الايطالي».
وبين جاني أن هذه الجائزة التقديرية يمنحها برلمان المدينة للشخصيات البارزة المرموقة من الذين أظهروا صداقة متميزة تجاه فلورنسا وهو ما استحقه الشيخ د.محمد الصباح عن جدارة.
وأكد ان شعب المدينة والشعب الايطالي يرى في الكويت «الصديق المميز الذي تقاسم معنا القيم والمبادئ بين الشعب العربي الكبير صاحب التقاليد والإسهامات الحضارية في تاريخ البشرية.
بدوره أعرب مستشار رئيس الوزراء الايطالي البروفيسور أنطونيو كابوانو باسم الحكومة عن الاعتزاز بمنحه هذه الجائزة التقديرية التي تقتصر على الشخصيات الايطالية والعالمية التي يشرفون بصداقتهم مدينة فلورنسا.
واشار كابونو الى مكانة فلورنسا العظيمة ليست كتراث ثقافي وحضاري لايطاليا وحدها بل والعالم أجمع.
وشدد على المكانة الكبيرة للكويت على الرغم من صغرها الجغرافي مشددا على ما تمثله كنموذج كبير للديموقراطية المكتملة في العالم العربي.
وقال انه بفضل مكانة الكويت كمنارة للحياة الديموقراطية بوسع العالم العربي الذي يعيش ربيعه الراهن أن يجني على هدى الريادة الكويتية ثمار طموحاته وتطلعاته نحو الحرية والكرامة «حيث تحيا الكويت بالفعل ربيعها العربي منذ استقلالها قبل 50 عاما».
من جانبه، عبر الشيخ د.محمد الصباح في كلمته التي استهلها بعبارات ايطالية تعكس سعادته بالتواجد في فلورنسا الجميلة وبين أهلها والتي لاقت اعجابا كبيرا بين جمهور الحاضرين عن امتنانه العميق لهذه اللفتة التي قال فيها «ان الجائزة شرف منح لي ولبلدي أعتز به».
وأعرب عن تقديره الكبير لمكانة فلورنسا بحضارتها وجمالها الخلاب أمام حفاوة الحضور مقتبسا عبارة مأثورة للاسكندر الأكبر قائلا «لقد أتيت ورأيت فعشقت» فلورنسا وبلدكم وشعبكم.
وأكد أن الروابط الوثيقة التي تربط مدينتي الكويت وفلورنسا والكويت وايطاليا انما هي روابط بين الشعوب تتعدى المسؤولين والموظفين مذكرا بهذا الصدد الى المثال المتميز الذي ضربته مدينة فلورنسا في التضامن بالوقوف بجانب العدل والحرية إبان الاحتلال العراقي.
واضاف «ان الكويت لن تنسى أبدا هذا الدعم وتلك المساندة حيث ستتحفظ دوما بالعرفان لشعبكم الذي نقاسمه قيم الحرية والديموقراطية».
وشدد على ضرورة المضي قدما في بناء وتعزيز علاقات الصداقة وجسور التعاون معربا عن ان الكويت كأحد أكبر المستثمرين العالميين ترغب في زيادة الاستثمار في ايطاليا.
وقال ان مشكلات ايطاليا الاقتصادية الراهنة انما هي مشكلات تشمل منطقة اليورو والاقتصاد العالمي لا تعكس دعائم الاقتصاد الايطالي القوية والصلبة، مؤكدا أن الكويت تولي أهمية كبيرة خاصة لايطاليا وتبحث عن فرص استثمار بعيدة المدى فيها.
واشار الى عمق العلاقات الثنائية في كل المجالات مشددا على دور جمعية الصداقة الايطالية ـ الكويتية وجهود رئيسها فاني.
وقام الشيخ د.محمد الصباح في ختام الاحتفال بزيارة مقر صحيفة «لاناتسيوني» العريقة حيث كان في استقباله مديرها ماورو تيديسكيني ونائبه لويجي جاكومبو شرح خلالها معطيات ومنطلقات السياسة الكويتية وثقة الكويت بقدرات وامكانات ايطاليا واهتمامها بالمساهمة الايطالية في مشروعات التنمية الطموحة في الكويت.
وأقامت الصحيفة التي تحتفل بمرور 150 عاما على تأسيسها مع توحيد ايطاليا والتي ناصرت الحق الكويتي منذ البداية مأدبة عشاء على شرف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والضيوف الكويتيين.