Note: English translation is not 100% accurate
حذروا مجلس الوزراء من تهديد الحركات النقابية ومنعها من حقها في ممارسة الإضرابات والاعتصامات
نواب: تأييد ودعم كامل لإقرار الكوادر وعلى الحكومة إنصاف العمال
12 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء





الدقباسي: مطالب موظفي الجمارك مشروعة فهم حماة المجتمع والدولة من المهربين
العدوة يؤيد مطالب نقابة الجمارك حظيت قضية الاضرابات العمالية وتحديدا ما قام به العاملون في الادارة العامة للجمارك من اضراب عن العمل امس باهتمام نيابي واسع لجهة المطالبة بضرورة ان تستمع الحكومة لمطالب الموظفين وتعمل على تحقيق مطالبهم الوظيفية واقرار كادرهم الذي اعتبروه منصفا لهم.
وفي هذا الاطار طالب النائب د.ضيف الله أبورمية الحكومة بالرضوخ الى الامر الواقع والتحاور مع الموظفين الذين نظموا الاضرابات في بعض القطاعات مؤخرا بدلا من ان تتوعدهم بالويل والثبور، مبينا ان الاستعانة بكوادر من الخارج لسد النقص ستكون بمثابة خطأ اكبر من الذنب.
وقال أبورمية في تصريح صحافي ان الاضرابات هي نتاج السياسة المتخبطة للحكومة دليل على فشلها في ادارة البلد، لافتا الى ان اللجنة المشكلة من مجلس الوزراء لمتابعة قضية الاضرابات اجراء لا يسمن ولا يغني من جوع، مطالبا الحكومة بدلا من التخبط في إجراءاتها، بدراسة الكوادر الموجودة في ديوان الخدمة المدنية وانصاف الموظفين.
واضاف «يجب ان تتحاور الحكومة مع العمال المضربين وتوجد الحلول لتفاوت الرواتب بين الموظفين في مختلف القطاعات بغض النظر عن المؤهلات ومعايير الاستحقاق، وبدلا من ان تتحفنا الحكومة بتصريحات ما انزل الله بها من سلطان، عليها ان تثبت انها حكومة دولة متحضرة لا ان تهدد بالويل والثبور، مؤكدا تأييده ووقوفه الى جانب الموظفين في مطالباتهم».
مسؤولية الحكومة
من جانبه قال النائب خالد الطاحوس إن الحكومة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الاعتصامات والاضرابات التي تدفع بها المنظمات النقابية في معظم مؤسسات الدولة بعد ان شعرت الطبقة العاملة بانعدام العدالة بتعاطي الحكومة مع الاجور والمرتبات والتمييز بين بعض قطاعات الدولة مما خلق شعورا سلبيا لدى العامل.
واشار الطاحوس الى ان مجلس الخدمة المدنية تخلى عن دوره الرئيسي في رسم السياسات العامة بكل ما يتعلق بمؤسسات الدولة من نظم ولوائح وقرارات وتوازن الاجور والمرتبات، ان النهج الذي يدار من خلاله مجلس الخدمة المدنية مرتبط بالسياسة والنهج الحكومي الذي اعلن عنه سابقا بأنه نهج فاسد خلق ملفات وعجز عن حل ملفات، وأحد هذه الملفات ملف الكوادر الذي اغرق المؤسسات بسيل من اضرابات.
وأوضح الطاحوس كيف لحكومة لا تستطيع ان تعالج ملفا ان تدير مصالح المؤسسات والشعب حتما امر غير منطقي، حكومة ردود الافعال هي من عمقت جراح المؤسسات وكرست للعدالة بين العاملين بمؤسسات الدولة وآخرها القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء يوم امس فيما يتعلق بتشكيل فريق برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وعضوية مدير عام الجمارك ورئيس ديوان الخدمة المدنية ومدير عام مؤسسة الموانئ وممثلين عن الحرس الوطني والجيش وكان دور الفريق تسيير الاعمال بمعنى ان يحل الجيش والحرس الوطني مكان العاملين بالجمارك وغيرها من المؤسسات التي تدعو للاضراب، واوضح أن مجلس الوزراء غير مدرك بخطورة الخطوة وابعادها عندما كلف الجيش والحرس الوطني بالقيام بأعمال مدنية حتى يكون الكل امام مسؤولياته، هذه الخطوة ردة فعل تصعيدية وتحد للحركة النقابية والعمال، وممارسات فيها تضييق على الحريات النقابية واي اجراء لاحلال الجيش والحرس الوطني هو اجراء مخالف للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الحكومة والتي تؤكد حق الاضراب والتفاوض، وخلاف ذلك يعتبر انتهاكا للمواثيق الدولية ما يعني ان الحكومة من خلال هذا الاجراء تدفع الحركة النقابية الى تدويل القضية.
تهديد الحركات النقابية
من جانبه حذر النائب مسلم البراك كلا من رئيس الحكومة ووزير الداخلية من تهديد الحركات النقابية ومنعها من حقها في ممارسة الاضرابات والاعتصامات، واصفا التهديدات التي تتعرض لها هذه الحركات بالسمجة والفارغة وغير المقبولة. وذكر البراك في تصريح للصحافيين عقب لقائه رئيس نقابة العاملين في «الجمارك» احمد عقلة العنزي ان موظفي وموظفات الادارة العامة للجمارك هم صمام الأمان للكويت برا وبحرا وجوا، مشيرا الى ان اضرابهم الذي بدأ الاثنين اثبت مدى تأثير وقوة هؤلاء الموظفين، كما اثبت ان الحركة النقابية الكويتية مازالت تنجب الاحرار والشرفاء والملتزمين بمواقفهم ومبادئهم، والذين لا يقبلون القفز على مصالح الناس، كما فعل بعض النواب القبيضة عندما قفزوا على مصالح الشعب وقبضوا من الحكومة لتضخيم ارصدتهم. اضاف ان النقابيين لا يفاوضون على مواقفهم ولا يستسلمون للترغيب او الترهيب، معربا في الوقت ذاته عن شكره لمدير عام الجمارك ابراهيم الغانم الذي رفض اي بديل عن موظفي الجمارك، داعيا الغانم الى التقدم بالاستقالة لان حكومة الفشل لا تستحق العمل معها «فقدم استقالتك وارمها في وجوههم». واستذكر البراك موقف جاسم القطامي الذي رفض في العام 1956 قمع المظاهرات من قبل رجال الأمن، وقدم استقالته بكل فخر واعتزاز.
وانتقد البراك بشدة قرار مجلس الوزراء الصادر عن اجتماعه الاثنين والمتعلق بتشكيل فريق برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود لمواجهة الاضرابات، معتبرا ان هذا القرار بمثابة قمع للاضرابات والتظاهرات ولعب بالوقت. وتساءل: هل يريدون من افراد الجيش والحرس الوطني التوجه الى المطار والمنافذ كي يوقعوا على اوراق تؤكد انه تم التفتيش؟
مضيفا، ان كان الامر كذلك فأعلنوا الاحكام العرفية واخلصوا، واعلنوا ان الحكومة فاشلة، فنحن دولة مدنية يحكمها القانون.
وخاطب البراك الوزير الحمود بالقول «كفاك تهديدا، فقد اصبح تهديدا سمجا وفارغا وغير مقبول ولا قيمة له»، كما وجه البراك خطابه الى رئيس الحكومة ووزير الداخلية: معا قائلا: «واهم من يعتقد بقدرته على تهديد الحركات النقابية الشريفة الحرة، واعضاء النقابات ليسوا مثل النواب القبيضة، فالنقابيون شرفاء وحريصون على مصلحة العمال».
واكد البراك ان لا ثقة لديه ابدا بالحكومة ولا رئيسها، لافتا الى ان طلبة المدارس تظاهروا وخرجوا للمطالبة بحقوقهم، وقال «ان الحكومة شلت البلد، فما الذي تبقى بعد؟». واستغرب البراك «تشكيل لجنة ثلاثية من قبل الحكومة لمواجهة الاضرابات، ونحن ضد اي عمل لا ينطلق من الدستور والقانون، ونقول لوزير الداخلية: بضاعتك ردت اليك، واذا كنت تقوم بمثل هذا الفعل مع العمال، فثق تماما اننا كنواب للامة لن نقف مكتوفي الايدي، وسيكون لنا موقف في مواجهتك، وايقافك عند حدك، فلا تحاول ان تدخل الجيش والشرطة والحرس الوطني صمام أمان البلد في معركة خاسرة، لان للجيش سمعة في قلوب الكويتيين، وللحرس الوطني كذلك فلا تحاول انقاذ رئيس الوزراء بهذه الطريقة».
دعم كامل
من جهته أعلن النائب علي الدقباسي دعمه وتأييده الكامل للمطالب المشروعة والمستحقة لموظفي إدارة الجمارك، مشيرا إلى أن إضرابهم جاء للتعبير عن رفضهم للإهمال لسنوات وللرغبة بتحسين أوضاعهم في محاولة للفت الانتباه نحو قضيتهم المستحقة.
وقال الدقباسي في تصريح صحافي تعليقا على إضراب رجال الجمارك: ان من أسباب إضرابات واعتصامات الموظفين المماطلة والوعود والتأجيل وتعطيل جلسات مجلس الأمة المخصصة لمناقشة قضاياهم. وأشار الى ان رجال الجمارك يعملون مثل العساكر ويحاسبون مثل المدنيين، وهم محبطون من تجاهل الحكومة لمطالبهم العادلة ومن استمرار الوعود بتعديل أوضاعهم دون حسم، وجاء اعتصامهم وهم يترقبون حلولا لمشاكلهم البسيطة وقرارا بحلها. وأوضح الدقباسي أنه يعرف تماما الأوضاع الوظيفية الصعبة التي يعيشها رجال الجمارك، مشيرا الى انه قبل خمسة وعشرين عاما كان يعمل مفتشا في إدارة الجمارك ومر على ثلاثة مراكز هي المطار والبري والعبدلي. وتابع الدقباسي: منذ كنت بالجمارك وهم يطالبون بتحسين مرتباتهم وظروف عملهم ولا أحد يصغي اليهم ولا يزور مقار عملهم للوقوف على احتياجاتهم إلى أن جاء إضرابهم للتعبير عن رفضهم للإهمال وللرغبة في تحسين أوضاعهم في محاولة للفت الانتباه نحو قضيتهم المستحقة.
وأضاف قائلا: بدأت حياتي بالعمل بالجمارك بعد حصولي على الشهادة المتوسطة ودورة تفتيش، وتابعت لاحقا تعليمي الثانوي في المساء وكنت أتنقل بين مراكز الجمارك بحثا عن مركز يكون العمل خفيفا فيه لأتمكن من الدراسة وكانت كلها عمل في عمل وسهر ولإمكان للراحة.
وتابع: ان راحتك كمفتش جمارك تعني تأخير المسافرين والبضائع وربما تلفها مثل المواد الغذائية ولهذا يعمل منتسبو الجمارك عموما ليلا ونهارا بعيدا عن الأنظار بكد وعمل متواصل وسط الأجواء المناخية المتقلبة كالحر والبرد والغبار لمدة 24 ساعة بحذر بحثا عن الممنوعات بصبر وبمنتهى اليقظة لحماية البلاد.
تأييد
وأيد النائب خالد العدوة مطالب نقابة الجمارك، ودعا الجهات الحكومية المختصة وعلى رأسها مجلس الخدمة المدنية إلى الموافقة الفورية على مطالبهم بهدف تحسين أوضاعهم الوظيفية والمادية، وما يتعلق بها من امتيازات مالية أسوة بغيرهم من أصحاب الوظائف.
كما رحب العدوة بتصريح الوزير مصطفى الشمالي الذي أبدى فيه استعداده للموافقة على مطالب النقابة ووصفها بالمشروعة والعادلة، وأكد أنها ستقر بصفة الاستعجال، كما دعا العدوة نقابة الجمارك بالجلوس مع الوزير لتحقيق هذه المكتسبات كاملة دون نقصان، مع مراعاة مصلحة البلاد العليا وتسيير مصالحها ومرافقها الحيوية.
رئيس النقابة خارج المنصة
منع حرس مجلس الأمة رئيس نقابة العاملين في الجمارك أحمد العنزي من اعتلاء منصة التصريحات في قاعة الاحتفالات، وذلك تنفيذا للقرار الصادر عن ادارة الاعلام بحظر استخدام «المنصة» لغير النواب والوزراء.
ولم يحل هذا «المنع» دون ادلاء العنزي بالحديث الى الصحافيين خارج القاعة بمشاركة النائب مسلم البراك.