Note: English translation is not 100% accurate
أعربوا بعد انتهاء المهلة التي منحوها للحكومة عن رفضهم الاستهانه بمطالبهم
القانونيون أيضا أضربوا: بركان غضب في 52 إدارة
27 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء



الكندري: اعتصام موسع يوم الأحد المقبل مقابل مجمع الوزارات بحضور حشد من جميع القانونيين والقانونيات بالدولة الساعة العاشرة صباحاًأسامة أبوالسعود
عاد بركان الغضب القانوني للفوران مرة أخرى بعد ثورته الأولى قبل ثلاثة أسابيع هدأ خلالها بسبب الوعود الحكومية بالاستجابة للمطلب الأساسي لجموع القانونيين والمتمثل في تعديل المسميات وإقرار الكادر، مئات الموظفين في اثنتين وخمسين إدارة قانونية بالوزارات والهيئات الحكومية المختلفة أثارهم التجاهل المستمر، والنكوث المتواصل من الحكومة في وعودها التي قطعتها لفئة لم تطلب سوى حقها المشروع في المساواة والإنصاف.
وأعلن مدير عام الحملة الإعلامية لنقابة القانونيين أحمد الكندري أن هناك شللا تاما في 52 جهة حكومية، مشددا على تنفيذ القانونيين لاعتصام موسع يوم الأحد المقبل مقابل مجمع الوزارات بحضور حشد من جميع القانونيين والقانونيات بالدولة الساعة العاشرة صباحا ردا على مخالفة الحكومة لوعودها.
وقال الكندري ان الإضراب سيستمر حتى تلزم الحكومة بالوعد الذي قطعته للقانونيين بتغيير مسمياتهم، موضحا ان جميع الأعمال القانونية بنسبة تفوق 90% من زواج وطلاق وتوكيل وميراث وتحقيق وكتابة مذكرات الدفاع القانونية.
وأكد ان هناك شللا تاما أصاب الأجهزة القانونية بمؤسسة التأمينات الاجتماعية وتعطلت مصالح المواطنين والسبب الرئيسي هو الحكومة، وشدد على ان المشاكل والخسائر المالية سوف تزداد ومصالح المواطنين ستتوقف يوما بعد يوم.
وأشار إلى ان القانونيين اتبعوا استراتيجية جديدة للتعبير عن رفضهم لتجاهل الحكومة وعدم تنفيذ وعودها التي قطعتها لمجلس النقابة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وتتمثل هذه الاستراتيجية في الحضور صباحا إلى مقرات عملهم مع وضع شعار مضرب عن العمل حتى تنفيذ المطالب على المكاتب، وهو أسلوب حضاري وقانوني يتمسك به كل القانونيين في المواجهة المفتوحة التي يخوضونها ضد تعسف الحكومة وأسلوب الكيل بمكيالين الذي يعتمده ديوان مجلس الخدمة المدنية ومن ورائه مجلس الوزراء، حيث تم توصيف مسميات محام ومستشار لموظفي بعض الجهات الحكومية، في حين حصل موظفون آخرون يحملون نفس المؤهل ويمارسون نفس المهام على مسميات أخرى أقرب إلى مسميات السكرتارية.
وقد أصيبت الإدارات القانونية في مختلف المصالح الحكومية بالشلل التام، بعد رفض الموظفين استقبال المعاملات، وقد حمل القانونيون الحكومة فاتورة الإضراب الذي يتحمله المواطن والمقيم للأسف الشديد بسبب التعنت وسياسة الكيل بمكيالين التي باتت سياسة ممنهجة ودائمة للحكومة.
ورفض الكندري أسلوب التهديد والوعيد الذي كانت الحكومة قد ألمحت إليه على لسان الناطق باسمها بإقحام الجيش والشرطة ليحلوا محل الموظفين المضربين، وتحويل المضربين الى التحقيق والمساءلة القانونية، معتبرين أن هذه الإجراءات إذا حدثت فعلا فلن تزيد القانونيين إلا إصرارا على تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة.
رفض التمييز والمطالبة بالمساواة مع نظرائهم في «الفتوى والتشريع»
ذكر الكندري ان أهم مطالب القانونيين تتمثل في تعديل مسمياتهم الوظيفية ومساواتهم بزملائهم في الفتوى والتشريع وإدارة التحقيقات والبلدية، موضحا ان مجلس الخدمة المدنية قسم الوظائف التي يقوم بها القانونيون في الجهات الحكومية المختلفة إلى أربعة وظائف، هي: باحث قانوني، وموثق، ومأمور تنفيذ، وضابط دعاوى، والمشكلة أن المهام التي يقوم بها القانونيون تجاوزت كثيرا نطاق التوصيف الوظيفي الذي قدمه ديوان الخدمة المدنية.
وقال «بالرجوع إلى التوصيف الذي يقدمه ديوان الخدمة المدنية لوظيفة الباحث القانوني نجد أن التعريف يحصر مهام الوظيفة في إعداد التقارير والدراسات القانونية التي تحتاجها الإدارة التي يعمل بها الباحث، لكن ما يحدث فعليا على أرض الواقع هو أن مهام الباحثين القانونيين تتعدى ذلك التوصيف بكثير، ففي بعض الإدارات الحكومية كإدارة المرور مثلا يقوم الباحث القانوني بمهام التحقيق نفسه الذي تجريه الإدارة العامة للتحقيقات عندما تنظر قضايا جنح المرور مخالفا بذلك (على وجه الإجبار) توصيف الديوان لوظيفته، وليت الأمر يقف عند هذا الحد إذ يقوم الباحثون القانونيون بالتوقيع على أوراق التحقيق وختمها بمسمى (محقق) ورفعها بعد ذلك إلى الجهات القضائية التي تعتمدها للفصل فيها، الأمر الذي يرى فيه كثير من الخبراء تزويرا في محررات رسمية وقع به الديوان مع الجهات الحكومية ذات الصلة يمتد أثره حتى لبطلان الأحكام القضائية الصادرة في تلك القضايا.
الغانم: تخبط وعشوائية في التعامل مع مطالب العاملين
قال سكرتير عام الاتحاد العام لعمال الكويت عبدالرحمن الغانم في تصريح: ان الاتحاد العام لعمال الكويت يتعجب مما يجري من تخبط وعشوائية في القرارات المتعلقة بقضايا ومطالب العاملين في مختلف الوزارات والإدارات، هذه المطالب العالقة منذ سنوات عديدة، الأمر الذي دفع بهم الى تصعيد تحركاتهم وصولا الى الإضراب والاعتصام من اجل تحقيقها. فأمام ضغط هذه الإضرابات نجد فريقا من المسؤولين يعطي الوعود بتحقيق المطالب، وفريقا آخر ينفي هذه الوعود ويرفضها، وكأن الحكومة تلجأ الى سياسة المماطلة هذه من اجل دفع الأمور الى المزيد من التعقيد والتصعيد، ولا ندري ما الهدف الحقيقي من وراء هذه السياسة، ومن هو المستفيد من تصعيد الصراع المطلبي بين الحكومة والعمال.