Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس الأمة يزفّ بشرى سارة للهيئة التعليمية .. والمليفي: الزيادات مؤكدة ومشروعة بـ «البونص» أو الكادر عشية الدعوة للاعتصام
الخرافي: لا عائق أمام كادر المعلمين 15 نوفمبر
27 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


مريم بندق ـ حسين الرمضان ـ موسى أبوطفرة
حسم رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الخلافات الحكومية ـ النيابية حول كادر المعلمين، وقال الرئيس الخرافي - فيما يمكن اعتباره بشرى سارة لجموع المعلمين عشية الدعوة الى الاعتصام: سيتم التصويت على كادر المعلمين 15 نوفمبر المقبل ولن يكون هناك اي عائق امام التصويت عليه واقراره.
وأشار رئيس مجلس الامة الى أنه كان بالامكان طرح الكادر للتصويت في جلسة 1 نوفمبر إلا ان استعجال النواب بطرحه في الجلسة الافتتاحية اعطى الحكومة فرصة لاستخدام حقها اللائحي وحال دون التصويت عليه في الجلسة التي كانت مقررة سلفا مطلع نوفمبر.
وقال الرئيس الخرافي لرئيس جمعية المعلمين والوفد المرافق له: «لم يكن امامي سوى قبول طلب الحكومة بالتأجيل والا لذهبت الى المحكمة الدستورية للطعن في القانون». على الصعيد ذاته، خاطب وزير التربية ووزير التعليم العالي احمد المليفي المعلمين مؤكدا «ان دعمكم المادي والمعنوي مؤكد وقادم اليكم سواء بالبونص او الكادر».
وقال الوزير الذي خفف من لهجته: طلبنا التأجيل لمدة شهر لعرض معايير «البونص» على اللجنة المشتركة البرلمانية بناء على طلب بعض اعضائها. وأكد ان الدعوة الى الاضراب التي نادى بها البعض لا تصب في مصلحة الوطن ولا تتماشى مع الرسالة التربوية التي تنهضون بها وانني على ثقة بأن حبكم لوطنكم وحرصكم على استقراره سيدفعكم إلى عدم ترك المجال لمن لا يريد لهذا الوطن الاستقرار ولا لقوانينه السيادة والتطبيق. وفي السياق ذاته أعلن رئيس جمعية المعلمين متعب العتيبي بعد اجتماعه مع الرئيس جاسم الخرافي أنه سيتم فتح الأبواب للمعلمين لحضور جلسة 15 نوفمبر، مجددا التأكيد على أن الاعتصام اليوم في موعده.
الإضراب لا يصبّ في مصلحة الوطن وواثق بأن حبكم لوطنكم سيحبط محاولات استغلال قضاياكم المشروعة وعليكم الابتعاد عن الصراعات السياسية
المليفي للمعلمين: «بالثلاثة» لا يعقل إلا «البونص» إلا أن زياداتكم المادية مشروعة ومؤكدة وستعطى لكم به أو بالكادر
طلبنا التأجيل لمدة شهر لعرض معايير «العطاء مقابل الأداء»على «المشتركة» بناء على طلب بعض أعضائها
عرض الكادر للتصويت في الجلسة الافتتاحية على بند ما يستجد من أعمال سابقة لا نتذكر لها شبيهاً على مر حياتنا الديموقراطية
مريـم بـنـدق
عشية الاعتصام الذي دعت إليه جمعية المعلمين الكويتية وبلهجة تغيرت إيجابيا ـ بمقدار قيد انملة ـ أبلغ وزير التربية ووزير التعليم العالي احمد المليفي المعلمين بأن «دعمهم المادي والمعنوي مؤكد عن طريق البونص او الكادر».
وللأمانة، لا أستطيع بدقة تفسير موقف الوزير المليفي هل هو تراجع عن قناعته الواضحة في تصريحه عقب رفع الجلسة البرلمانية أمس الأول الذي أكد فيه «انه يرى ـ والحكومة تدعمه ـ ان زيادات المعلمين ستكون على شكل البونص»، حيث قال نصا «أرى وكذلك ترى الحكومة ان زيادة المعلمين يجب ان تدفع عن طريق العطاء مقابل الأداء»، لأنه لا يمكن مقارنة معلم يغيب او يعتمد على الاجازات المرضية بآخر ملتزم ولا يمكن كذلك مقارنة معلم يبذل جهدا كبيرا داخل الفصل ونظير له لا يبذل جهدا يذكر.
وأخشى ان أسجل ان الوزير المليفي تراجع عن التمسك بالبونص كحل واحد، ونتفاجأ والمعلمون كذلك بتكتيك حكومي آخر كما حدث خصوصا ان الحقيقة الساطعة في البيان ان الوزير زاد اصراره على تطبيق «البونص» حيث تضمن عبارات تأييد للبونص أقوى بكثير من تصريحه عقب الجلسة، فالوزير في بيانه وصل ايمانه بتطبيق البونص الى الدرجة التي تساءل فيها 3 مرات «أيعقل» مساواة معلم يأخذ نصيبه كاملا من الحصص مع آخر لا يقوم بذلك، «أيعقل» ان يتساوى معلم حريص على أداء واجبه بانتظام واستمرار مع معلم لا يدخر جهدا في الافادة من العرضيات والمرضيات؟
«أيعقل» بالثلاثة
«أيعقل» ان يتساوى معلم يعد مهمة التعليم واجبا وطنيا وآخــر يتعامل معها كوظيفة.
ودعّم الوزير رأيه بقوله: والحق تبارك وتعالى يقول (ولكل درجات مما عملوا)، وقوله أيضا: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، صدق الله العظيم.
ثم طلب المليفي من المعلمين والطلبة النأي عن الصراعات السياسية وإحباط محاولات استغلال قضاياهم المشروعة «لأن الدعوة الى الاضراب لا تصب في مصلحة الوطن او صريح القانون «لا تتركوا المجال لمن لا يريد لهذا الوطن الاستقرار ولا لقوانينه السيادة والتطبيق».
تعسف البعض
هذا وأرجع المليفي سبب التأخير في عرض مشروع كادر المعلمين الى 15 نوفمبر الى تعسف البعض ورغبته في ان يبخس الحكومة حقها في عرض موضوع البونص على اعضاء اللجنة المشتركة البرلمانية تلبية لطلب بعضهم، موضحا ان هذا التعسف تم من خلال السعي الى طرح التصويت على الكادر في اول جلسة لدور الانعقاد وهي «سابقة لا نتذكر شبيها لها على مر حياتنا الديموقراطية»، وهذا ما دفع الحكومة الى استعمال حقها الدستوري واللائحي في طلب التأجيل ولها الحق في ان تستخدمه في المستقبل.
معربا عن قناعته بحق الاختلاف ولكن يجب ان يقف عند حدوده دون افراط في الخصومة او تفريط في المصلحة العامة.
البيان الكامل
وفيما يلي البيان الكامل الذي أصدره وزير التربية ووزير التعليم العالي:
لقد قلنا ومازلنا نكرر ان الدولة بكل أركانها ومنها وزارة التربية والتعليم العالي لا يمكن ان تتوانى لحظة واحدة في العناية بأبنائها من المعلمين والمعلمات والطلبة والطالبات وجميع العاملين فيها، فمهمتنا جميعا الارتقاء بالتعليم من خلال الارتقاء بجميع عناصره والعاملين فيه وعلى رأسهم المعلم والطالب والمناهج.
لذلك فإن سعينا في وزارة التربية يتواصل من أجل التطوير الدائم والدعم الكامل لكل ما يخدم العملية التربوية.
وليس أدل على ذلك من ان الحكومة عندما اختلفت وجهات نظرها بشأن اقرار الكادر للمعلم على النحو الذي قدم به لم تقف موقفا سلبيا بل قدمت البديل الذي تراه محققا لمصلحة الجميع المعلم والطالب والمجتمع، وهو العطاء مقابل الأداء او البونص السنوي.
فلا يعقل ان يتساوى معلم يأخذ نصيبه كاملا من الحصص مع آخر لا يقوم بذلك، كما لا يعقل ان يتساوى معلم حريص على أداء واجبه بانتظام واستمرار مع معلم لا يدخر جهدا في الإفادة القصوى مما هو متاح من الأيام المحددة للإجازات العرضية والمرضية في الغياب، كما لا يعقل ان يتساوى معلم يبذل أقصى طاقته للارتقاء بمستويات أبنائه الطلبة ويَعُد مهنة التعليم واجبا وطنيا وآخر يتعامل مع مهنة التعليم كوظيفة يؤدي الحد الأدنى من مطالبها وأعبائها، والحق تبارك وتعالى يقول (ولكل درجات مما عملوا)، وهو القائل (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون).
من أجل ذلك جاء نظام العطاء مقابل الأداء (البونص) ليكون العطاء السخي مقابل الأداء المتميز وليكون العطاء بعد الأداء وكلما جاد الأداء زاد العطاء، وتحفيزا للجميع على المزيد من التميز والعطاء، بما يحقق تعليما متميزا لأبنائنا الطلبة يعود بالنفع والخير على وطننا.
ومن حق البعض ان يختلف في الرأي مع هذا الطرح او ذلك، ولكنه اختلاف يجب ان يقف عند حدوده دون افراط في الخصومة او تفريط في المصلحة العامة.
ان الاجتماع الأخير بين الحكومة ممثلة في وزارة التربية واللجنة المشتركة من اللجنة المالية والتعليمية طرحت فيه تساؤلات واستفهامات من الاخوة أعضاء اللجنة عن طبيعة المعايير الخاصة بالبونص وكيفية قياسها وكان هناك طلب واضح منهم بأن يتم عرض هذه المعايير عليهم بعد الانتهاء منها للتأكد من شفافيتها وعدالتها.
لذلك كان لا بد من عرض هذه المعايير على اللجنة الجديدة بعد تشكيلها في دور الانعقاد الحالي.
لكن البعض حاول ان يبخس الحكومة حقها في عرض الموضوع وطرحه على اللجنة الجديدة ثم المجلس، بأن سعى الى طرح التصويت على المشروع في اول جلسة لدور الانعقاد، وهي جلسة يتم فيها افتتاح المجلس من قبل سمو الأمير حفظه الله ورعاه ويُقدّم فيها الخطاب السامي ثم تنتخب فيها لجان المجلس وما طرح يعد سابقة لا نتذكر لها شبيها على مر حياتنا الديموقراطية.
لذلك فإن الحكومة ممثلة في وزارة التربية طلبت تأجيل الموضوع لمدة شهر لتمكينها من عرض الموضوع على اللجنة المشتركة بعد انتخابها تلبية لطلب بعض أعضائها، وأمام رفض المجلس ذلك استعملت الحكومة حقها الدستوري واللائحي في التأجيل طبقا لنص المادة 76 من اللائحة الداخلية، وهو حق مسلم به طالما استخدمته الحكومة ولها الحق في ان تستخدمه في المستقبل.
ومن ثم فإن تعسف البعض ورغبته في مصادرة حق الحكومة في طرح وجهة نظرها هو السبب في تأخير عرض المشروع على المجلس وليس الحكومة.
ان دعمكم المادي والمعنوي مؤكد، وهو قادم إليكم بإذن الله سواء عن طريق البونص المقترح من الحكومة او مشروع الكادر المطروح على المجلس بالطرق الديموقراطية التي ارتضيناها ومن خلال الالتزام بالدستور والقوانين دون حاجة الى ترك المجال لمن لا يريد لهذا الوطن الاستقرار ولا لقوانينه السيادة والتطبيق.
ان الدعوة الى الاضراب التي نادى اليها البعض لا تصب في مصلحة الوطن، ولا تتماشى مع الرسالة التربوية التي تنهضون بها وتضطلعون بمهامها، ولا تتفق مع صريح القانون ونصوصه فهناك القنوات الدستورية واللائحية التي تحكم الموضوع وعلينا جميعا الاحتكام اليها والالتزام بنصوصها.
وانني لعلى ثقة بأن حبكم لوطنكم وحرصكم على استقراره والنأي بمهمتكم التربوية السامية عن الصراعات السياسية وفهمكم لطبيعة عملكم النبيل ورسالتكم الجليلة سيحبط كل المحاولات التي تريد استغلال قضاياكم المشروعة.
وفقكم الله لما فيه الخير والسداد، وحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
المليفي وزير يؤدي دوره بأمانة مطلقة وعلى المؤيدين لخطه الإصلاحي مساندته
مريم بندق
وزير التربية ووزير التعليم العالي احمد المليفي يؤدي دوره بأمانة مطلقة، بالرغم من الهجوم الشرس عليه وبالرغم من الكلمات القاسية وغير المسؤولة التي تعرض لها من قبل بعض المعلمين حضور الجلسة الافتتاحية الا انه يتحمل كل ذلك ماضيا في طريقه الاصلاحي دون ان يلتفت يمنة أو يسرة. الكثيرون اختلفوا معه وأسمعوه عبارات لا احد يستطيع تحملها وقليلون أيدوه وشدوا على يديه داعمين ومباركين، ولكن للأسف لم نسمع لهم صوتا وكأنهم يخجلون من اعلان دعمهم للوزير ربما خوفا وربما ضعفا. في الحالتين يجب ان ينهض المؤيدون للتوجه الاصلاحي للوزير لمساندته ومؤازرته والشد على يديه حتى يستطيع المضي في طريق الاصلاح المليء بالأشواك والألغام.
لأنه وبصراحة تأثرت جدا لرؤية «بو أنس» امس وقد اكتست ملامح وجهه بالحزن والضيق بدرجة ملحوظة.
كنت أتمنى التواجد معكم ولكن غادرت إلى باريس لإلقاء كلمة الكويت
مريم بندق
أكد الوزير أنه كان يتمنى التواجد بالكويت اليوم لمقابلة المعلمين والطلبة إلا أنه اضطر امس الى مغادرة البلاد والتوجه الى باريس لالقاء كلمة الكويت في الدورة السنوية التي تنظمها «اليونسكو».
واضاف: كان يفترض السفر امس الأول ولكن أجلته الى اليوم (امس) لحضور الجلسة الافتتاحية للمجلس.
ما أريد إلا الإصلاح ما استطعت إلى ذلك سبيلا
مريم بندق
اختتم وزير التربية ووزير التعليم العالي أحمد المليفي كلمته المكتوبة التي ألقاها على مندوبي الصحف والفضائيات قائلا: ما أريد إلا الإصلاح ما استطعت الى ذلك سبيلا وشكرا للجميع.