Note: English translation is not 100% accurate
عقب اعتصامهم بشكل حضاري أمس تحت عنوان «الثأر للكرامة» حذّروا فيه من عدم إقرار الكادر في 15 المقبل
المعلمون: إضراب شامل 16 نوفمبر
28 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء



مريم بندق
اتفق المشاركون في اعتصام المعلمين الذي دعت إليه جمعية المعلمين الكويتية وشهد مشاركة نيابية لافتة ونفذ أمس تحت عنوان «الثأر للكرامة» على تنظيم إضراب شامل عن العمل اعتبارا من 16 نوفمبر المقبل ان لم يتم اقرار كادر المعلمين في 15 من الشهر ذاته.
وشارك المئات من المعلمين والمعلمات وطلبة الجامعة وكليات «التطبيقي» والمرحلة الثانوية في الاعتصام الذي جاء بسبب ما أسمته جمعية المعلمين الرؤية الاجتهادية الفاشلة لبدعة «البونص».
وشددت الجمعية في بيان لها على عدم الإخلال باليوم المدرسي، مشيرة الى تحقيق اهدافها من الاعتصام الذي نفذ بشكل حضاري، واصفة موقف وزير التربية من طلب تأجيل التصويت لمدة شهر بأنه مرفوض ومستهجن.
على الصعيد النيابي، طمأن أمين سر مجلس الأمة عدنان عبدالصمد المعلمين بأن كادرهم سيقر في 15 نوفمبر.
وانتقد النائب د.جمعان الحربش المليفي لأنه لم يقدم أي تعديلات أو تصورات خلال الصيف لحل مشكلة الكادر.
ودعا النائب مسلم البراك المعلمين إلى إضراب عن العمل بعد غد الأحد معربا عن تخوفه من أن الحكومة ستفكر في نسف الكادر مثلما نسفت الاستجوابات، وحذر البراك وزير التربية من تسجيل اي معلم او طالب غيابا وتحويله للتحقيق مؤكدا «لو تم ذلك لاستجوبت الوزير».
من جانبه ارتأى رئيس جمعية المعلمين الكويتية متعب العتيبي الانتظار الى 15 نوفمبر وقال في تصريح خاص لـ «الأنباء»: دعونا ننتظر لنرى النتيجة، معربا عن كل الأمل في اقرار كادر المعلمين. واكد العتيبي ان الضغوطات علينا كثيرة وتحملنا حتى الشتائم للدرجة التي اعتقد بعض المعلمين اننا خذلناهم بالوقوف مع الحكومة.
وسط تواجد أمني كثيف انطلق أمس المئات من الهيئات التعليمية بمشاركة طلبة الجامعة و«التطبيقي» والثانوي أمام «التربية» لمدة ساعة ونصف تقريباً
اعتصام المعلمين ثأراً لـ «الكرامة» وإضراب شامل 16 نوفمبر إن لم يقرّ الكادر
متعب العتيبي:لا نؤيد الدعوة لإضراب يبدأ الأحد ودعونا ننتظر حتى 15 نوفمبر
بيان «المعلمين»: الالتزام الكامل بالأطر القانونية في الاعتصام والتعبير عن الاحتجاج فرصة أخيرة لإقرار الكادر
عبدالصمد: نطمئن المعلمين بإقرار الكادر دون النظر لموقف الحكومة
البراك: يجب على المعلمين بدء الإضراب عن العمل بعد غد و إذا تم تسجيل أي طالب أو معلم غياباً وتمت إحالته للتحقيق فسأستجوب وزير التربية
الحربش: ننتظر ضوابط المليفي منذ 6 أشهر
مريـم بـنـدق
بالرغم من أن رؤية الاحتجاجات والاعتصامات والتوقف عن العمل تثير في النفس مشاعر الحزن والإحباط حتى للمشاركين فيها لسبب بسيط أنهم ينفذونها اضطرارا وليس اختيارا ويزداد الأمر سوءا اذا نُفذت الاحتجاجات والاعتصامات على مستوى وزارة التربية من قبل الطلبة والمعلمين الا ان اعتصام المعلمين امس الذي قدر بالمئات وجاء كوقفة احتجاجية ثأرا للكرامة كما اطلق عليه رئيس جمعية المعلمين الكويتية متعب العتيبي اظهر بوضوح عملي ان مهنية المعلم التي ارتقت الى مستوى الرسل والانبياء تغلبت على اي اهواء او استغلال أو توجيه من قبل اي احد حتى النواب.
اعتصام المعلمين امس اثبت بما لا يدع مجالا للشك ان المعلمين تحكمهم ضمائرهم اليقظة وتسييرهم مصلحة آلاف الطلاب الذين هم أمانة في أعناقهم.
اعتصام المعلمين امس لم يثمر اتفاقا على تنظيم اضراب شامل عن العمل يبدأ بعد غد الأحد وان كان من فضل في ذلك فيرجع الى رئيس جمعية المعلمين الكويتية متعب العتيبي الذي ظل بالحديث مرات وبحب الخشم مرات اخرى يقنع المعلمين بالعدول عن دعوة اطلقت بالميكروفون لتنظيم إضراب عن العمل.
هذه المقدمة كان لابد منها قبل الدخول الى النقاط التالية:
عدديا تفوق اول اعتصــام للطــلبة منذ اسبــوعين احتــجاجا على قرار التقويم على الوقفة الاحتجاجية للمعلمين امس امام وزارة التربية بالرغم من مشاركة طلبة جامعة الكويت وكليات الهيئة العامة للتعليم التطــبيقي والمرحلــة الثانوية إلى جانب المعلمين.
٭ مهنيا اتضح ان المعلمين والمعلمات لديهم مشكلات متراكمة تحتاج الى تدخل سريع لمعالجتها وإصلاحها لأنه ببساطة كيف يستطيع المعلم العطاء وهو يكاد ينفجر من الإحباطات والضغوطات وطابور الرؤساء الواقفين فوق رأسه.
٭ واقعيا: لمسنا ان هيكلية وقيادات وزارة التربية تحتاج الى تغييرات جذرية فقد آن الأوان لاستحداث قطاعات تربوية لمتابعة الميدان التربوي في المدارس (طلبة ومعلمين) تكون حلقة وصل بينهم وبين الوزارة تختص برصد مقترحاتهم والتسويق لقرارات الوزارة بدلا من اسلوب فرض القرارات الذي يئن منه الطلبة والمعلمون وحتى لا تكون النتيجة ان عجلة الاصلاح ستقهر وستجبر على التوقف بل ستكسر وسيقهر اي تربوي اصلاحي حتى لو كان المليفي او غيره.
٭ قبول الرأي الآخر: على المعلمين إفساح المجال للاستماع الى الرأي الآخر وعدم التشبث بمحاولة فرض رأيهم لأنهم بالأساس المفروض انهم قدوة ومثل أعلى.
٭هدفنا في «الأنباء» من نشر تقارير «البونص» اطلاع المعلمين عليها حتى يكونوا على دراية كاملة بالمشروع وإلا فما الأدلة التي كانوا سيستندون إليها عند رفض المشروع؟ والنشر ليس هدفه فرض الأمر وإن كنت شخصيا مازلت اؤيد تطبيق البونص الذي هو مشروع دولة وليس فقط مشروعا لوزارة التربية وياليته يطبق في الوزارات والجهات الحكومية على قدم المساواة فكما يريد الموظف حقه فلابد أن يقدم واجبه أولا.
هذه المقدمة والنقاط كان لا بد منهما قبل التطرق الى تصريحات الداعين والمشاركين في الاعتصام.
دعونا ننتظر
من جانبه قال رئيس جمعية المعلمين الكويتية متعب العتيبي في تصريح خاص لـ «الأنباء»: دعونا ننتظر الى 15 نوفمبر دعونا نتحمل لنرى النتيجة»، معربا عن كل الأمل في اقرار كادر المعلمين.
واكد العتيبي ان الضغوطات علينا كثيرة وتحملنا حتى الشتائم للدرجة التي اعتقد بعض المعلمين اننا خذلناهم بالوقوف مع الحكومة.
واضاف العتيبي ان كادر المعلمين هو مشروع وطني، متسائلا ارتضينا بالديموقراطية نهجا وممارسة ونتساءل ليش الحكومة تماطل؟ وقال: نظمنا الاعتصام وراعينا عدم الاخلال باليوم الدراسي، وهدفنا ايصال رسالة احتجاجية الى الوزير ودعونا نسميه يوم الكرامة.
واضاف: كان الاعتصام حضاريا سجلنا فيه رسالتنا، واوضحنا ان هدف الكادر ليس ماديا فقط انما ننظر الى توفير احتياجات الكويت من الكوادر الوطنية مستقبليا في التخصصات المختلفة بتشجيع الشباب الكويتي، خصوصا ان بعض التخصصات العلمية كالفيزياء لا يوجد فيها من العناصر الوطنية الا معلمون بعدد اصابع اليد الواحدة.
بيان جمعية المعلمين الكويتية
في الوقت نفسه، أكدت جمعية المعلمين الكويتية في بيان لها أنها حرصت كل الحرص في الاعتصام الذي نظمته للمعلمين والمعلمات أمام مبنى وزارة التربية على التزامها الكامل بالأطر القانونية والمشروعة في تنظيم الاعتصام وبشكل حرصت فيه على ألا تحدث أي إخلال بالدوام المدرسي، مشيرة الى أنها استطاعت أن تحقق أهدافها من هذا الاعتصام وبشكل حضاري عبرت من خلاله عن احتجاجها لما بدر من وزير التربية من موقف مرفوض ومستهجن من الكادر يتعارض تماما مع المصلحة العامة والأهداف التربوية والوطنية التي بني عليها الكادر.
وذكرت الجمعية في بيانها انها مازالت ملتزمة التزاما كاملا بالأطر القانونية والدستورية لإقرار الكادر وانها على ثقة كاملة بأن يوم 15 نوفمبر المقبل سيكون حاسما والفرصة الأخيرة للحكومة، وسيتم فيه إقرار الكادر مهما حاول وزير التربية من إيجاد أي وسائل وأساليب لتعطيله، وأنها ستبقى تؤكد موقفها الثابت في مشروعية منح المعلمين والمعلمات الكويتيين كامل حقوقهم المشروعة وإلى ضرورة إنصافهم الإنصاف المستحق، ولترسيخ مبادئ العدل والمساواة التي حرموا منها دون وجه حق، وفي تفعيل خطط تشجيع الكوادر الوطنية للالتحاق بمهنة التعليم وللسعي الجاد والحيوي من أجل تعزيز مسيرتنا التربوية ونهضة وطننا العزيز.
وطالبت الجمعية جميع المعلمين والمعلمات بالالتزام الكامل، مؤكدة ان ستواصل مشوارها وحملاتها المكثفة حتى يوم 15 نوفمبر المقبل الذي سيكون فاصلا في حسم قضية الكادر دون الحاجة إلى اتخاذ أي خيارات أخرى أو اللجوء لأي نوع من التصعيد أو تعريض الميدان إلى حالة من الفوضى واللااستقرار ما سيلحق الضرر بأبنائنا الطلبة وهو الذي نرفضه تماما ولا يتوافق مع رسالة المعلم.
وثمنت الجمعية في ختام بيانها كل المشاركين في الاعتصام بمن فيهم النواب ونقابة العاملين في الأوقاف واتحاد طلبة الكويت في جامعة الكويت واتحاد الطلبة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي وجموع المعلمين والمعلمات من أهل الميدان، مشيرة الى أن الاعتصام حقق أهدافه وكان حضاريا وناجحا، وإن الرسالة وصلت بشكل واضح إلى وزير التربية أحمد المليفي الذي بات عليه أن يدرك الخطأ الكبير وتماديه غير المبرر في إلحاق الضرر بالكوادر الوطنية بشكل عام وجموع المعلمين والمعلمات بشكل خاص في إطار رؤية اجتهادية فاشلة جاءت عبر بدعة «البونص»، وانه من باب أولى عليه أن يقدم استقالته حفاظا لماء الوجه.
الكادر سيقر
بدوره طمأن أمين سر مجلس الأمة عدنان عبدالصمد المعلمين بأن كادرهم سيقر في المجلس بغض النظر عن موقف الحكومة منه، مبينا انه لم يعد هناك داع للاعتصامات او التكلف بالحضور او غيره من التحركات «وحسب وجهة نظري فإن الكادر أقر ولم يتبق سوى التوقيع عليه».
وأكد عبدالصمد في تصريح للصحافيين في المجلس ان كادر المعلمين حسب القنوات اللائحية والدستورية لمجلس الأمة «ماشي من أبدع ما يكون»، ونتيجة لوجود أغلبية مريحة سيقر القانون في جلسة 15 نوفمبر المقبل، مشددا على انه لا داعي لتنظيم الاعتصامات والاضرابات لأن الكادر سيقر بكل سلاسة وبأغلبية متوافرة ومريحة جدا. وعما إذا كانت لدى الحكومة مخارج دستورية او لائحية يمكن ان تلجأ اليها للالتفاف على القانون قال عبدالصمد «حسب رأيي ومعرفتي باللائحة والدستور فإننا لا نحتاج الا لـ 33 صوتا لإقرار القانون ونحن نملك أكثر من 40 صوتا».
تأجيل التصويت
وانتقد النائب د.جمعان الحربش مجددا وزير التربية ووزير التعليم العالي احمد المليفي لطلبه تأجيل التصويت على كادر المعلمين تحت ذريعة تقديم ضوابط جديدة، مؤكدا ان المجلس انتظر ستة أشهر حتى الآن منذ طلبه الأول للتأجيل في مايو الماضي وحتى الآن لم نر شيئا من هذه الضوابط.
وأضاف د.الحربش في تصريح صحافي ان وزير التربية ووزير التعليم العالي طلب في الجلسة الماضية تأجيل التصويت على كادر المعلمين ومكافأة الطلبة مدة اسبوعين لتقديم الضوابط على ما يسمى بالبونص والوزير نفسه في أول جلسة حضر فيها في 10/5/2011 قام وطلب شهرا وبعدها أقر كمداولة أولى. وأضاف د.الحربش في تصريح صحافي انه في جلسة 15/6/2011 طلب الوزير المليفي مهلة اسبوعين لوضع هذا البونص. وقال انه خلال فترة الصيف الماضي لم يقدم اي تعديلات او تصورات لحل هذا الموضوع، قائلا ان اللجنة المشتركة (المالية والتعليمية) أقرت القانون كما هو وصوّت المجلس عليه.
وأوضح: الآن تم التصويت عليه كتصويت نهائي في الجلسة الأخيرة 25/10 فقام المليفي وطلب التأجيل اسبوعين، متسائلا: ماذا تقصد بالأسبوعين؟ فهل 6 أشهر لم تنقض عندك؟
وتساءل د.الحربش عن اللجنة التي شكلها وزير التربية «والتي اجتمعت بهم بعد اقرار كادر البترول وشكرتهم وتوقف عملها»، وبعض اعضاء اللجنة المكلفة بالنظر بالبونص فوجئ بكلام الوزير في الجلسة عندما قال عندنا ضوابط والوزير أوقف عمليا هذه اللجنة بعد اقرار كادر النفط.
وأفاد د.الحربش بان القطاع النفطي ليس من كوكب آخر وكذلك العاملون بالكويتية، فاليوم تعطلت الدراسة فمن المسؤول؟ ومن يتحمل ذلك التأجيل ليس له معنى وهناك 47 نائبا يرفضون ما يتحدث عنه الوزير المليفي من ضوابط ومعايير غير قابلة للتطبيق.
وتقدم د.الحربش بالشكر للمعلمين والجمعية على تأجيل اعتصامهم الى ما بعد فترة الامتحانات والاختبارات حتى لا تتأثر مصلحة أبنائنا الطلبة.
المليفي مصر على «البونص»
فيما قال النائب مسلم البراك: الوزير المليفي مازال يصرّ على «البونص» للاسف الشديد برغم تصويت 47 نائبا على كادر المعلمين ولكن مما يحسب له ان هناك تواطؤا واضحا من النواب القبيضة، فاليوم اصبح المجلس مختطفا بين حكومة ونواب قبيضة، والمجلس ماله قيمة ومجموعة كبيرة من النواب محالون الى النيابة العامة وهذا امر مؤسف.
وردا على سؤال حول كيفية التحرك الآن اجاب البراك: مازلنا نقول انه يجب على المعلمين اعتبارا من الاحد المقبل الاضراب عن العمل. مستدركا بالقول ان كادر المعلمين وفقا للقانون لا يملك احد اضافة حرف واحد عليه، ولذلك ما حدث هو عبث وما دامت الحكومة مارست العبث نعتقد انه على المعلمين والطلبة اعلان الاعتصام من الاحد وحتى التاريخ المحدد لاقرار الكادر في 15 نوفمبر لاجبار الحكومة على الموافقة.
واكد البراك سيقر الكادر في 15 نوفمبر لان كل الطرق «سكرت على الحكومة» ولكن اذا شعروا بأنه لا توجد ردة فعل من المعلمين والطلاب ثقوا تماما بأن الحكومة ستفكر في نسف الكادر ليش؟ لان الحكومة تملك الادوات، والحكومة التي دفعت لنسف استجوابات الرئيس ستدفع لنسف الكادر، ولذا على الطلبة والمعلمين ان ينتبهوا، ونحن هنا نوصل رسالة بأن الحكومة فاشلة، والحكومة الآن ستنهار وستسقط باذن الله هي ورئيسها، واختتم البراك تصريحه قائلا: اذا تم تسجيل اي طالب او معلم غياب وتم احالته للتحقيق سأستجوب وزير التربية.