Note: English translation is not 100% accurate
ردود الأفعال تتواصل من الفنانين والإعلاميين في الكويت والخليج والعالم العربي لوفاته
منصور المنصور .. بصمة فنية شامخة
11 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء











اليوحة: الفقيد أرسى قواعد الفن الراقي
الفيلكاوي: الداعم الأول للشباب العاشق للمسرح
إسماعيل: رحيله خسارة كبيرة للحركة المسرحية العربية
عسيري: إنسان متواضع لأبعد الحدود
مفرح الشمري @Mefrehs
لايزال الوسط الفني الكويتي والخليجي يعيش صدمة خبر وفاة الفنان الكبير منصور المنصور الذي وافته المنية في أحد مستشفيات العاصمة الجزائرية بعد رحلة عطاء ومسيرة حافلة بالانجازات سواء من خلال المسرح او التلفزيون او الإذاعة.
وقد نعى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ممثلا بأمينه العام م.علي اليوحة الفقيد من خلال بيان صحافي تم ارساله للصحف جاء فيه:
ان وفاة الفنان منصور المنصور خسارة كبيرة للحركة الفنية والمسرحية في الكويت، مشيرا الى ان الفقيد يملك رصيدا كبيرا من الاعمال الفنية المتميزة في مجالات الإذاعة والمسرح والتلفزيون وهو من الرعيل الأول الذي أرسى قواعد الفن الراقي في الكويت وساهم مع أبناء جيله في نقل رسالة الكويت الثقافية الى محيطها العربي من خلال الرسالة السامية للفن خاصة المسرح أبو الفنون.
وقال اليوحة ان إرادة الله شاءت ان يظل الفنان الكبير مع المسرح حتى صعدت روحه الطاهرة الى بارئها في أرض الجزائر الشقيقة خلال مشاركته في وفد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومسرح الخليج العربي وأسرة مسرحية المكيد التي مثلت الكويت في مهرجان المسرح الدولي في الجزائر.
وأشار الأمين العام الى ان الفنان القدير كان من أعمدة الحركة المسرحية الكويتية فقد شارك في أعمال مسرحية منذ عام 1958، واستمر في عطائه المسرحي المتميز وشارك في أعمال مشهورة منها «ضاع الديك» و«4321 بوم»، كما قدم العديد من المسلسلات التلفزيونية الشهيرة على مدى سنوات طويلة عندما قدم هذا العام مسلسلات «العضيد» و«خيوط العمر» كما قدم سابقا ثلاثية «فهد العسكر».
وأضاف ان مسرح الطفل في الكويت مدين للفنان منصور المنصور بالأعمال الخالدة التي تركت بصمات واضحة في هذا المجال وفي مقدمتها المسلسل الإذاعي الشهير «حبابة» ومسرحية «السندباد البحري»، مشيرا الى ان مشواره الإذاعي احدى العلامات البارزة في المسيرة الفنية لإذاعة الكويت التي بدأ معها منذ عام 1959 حتى تقاعد عقب تحرير الكويت.
ومن جانبه ابّن الامين العام للهيئة العربية للمسرح الكاتب الإماراتي إسماعيل عبدالله الفقيد الكبير قائلا:
رحيل الفنان منصور المنصور يشكل خسارة كبيرة للحركة المسرحية العربية بشكل عام والمسرح الخليجي بشكل خاص، وذلك للدور الرائد الذي قام به في تأسيس إحدى أهم الفرق المسرحية في الكويت والعالم العربي، وهي فرقة مسرح الخليج العربي التي أنجبت للساحة المسرحية العديد من الأسماء ذات البصمات الفنية الشامخة في المسرح العربي والكويتي.
وأكد أمين عام الهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله على المكانة البارزة التي احتلها الفقيد الراحل والإنجازات التي حققها خلال مشواره الفني الذي يمتد لأكثر من 5 عقود من الزمان كانت حافلة وعامرة بالبصمات الفنية لعل أبرزها دوره الرائد في تأسيس مسرح الطفل في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار الكاتب الاماراتي إسماعيل عبدالله الى ان الهيئة العربية للمسرح تنظر الى الراحل الكبير والى أسرة المنصور الكرام بعين التقدير والعرفان للدور البارز الذي قاموا به من أجل دعم المسيرة المسرحية في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي على حد سواء.
فقد كان الراحل الكبير منصور المنصور من المؤسسين للحركة المسرحية والفنية في الكويت من خلال تأسيسه لفرقة مسرح الخليج العربي في عام 1964 مع صفوة من الكوادر الفنية من بينهم الراحل صقر الرشود والكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع وعدد آخر من رواد الحركة المسرحية في الكويت.
وأكد الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله الى ان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي التي ستستضيفها العاصمة الأردنية في الفترة من 6 الى 16 يناير 2012، ستأخذ بعين الاعتبار تخصيص إحدى الجلسات المسرحية لتسليط الضوء على مسيرة فقيد المسرح العربي الفنان الكويتي منصور المنصور.
ومن جانبه عبر رئيس مجلس الأمناء لمهرجان الخرافي للإبداع المسرحي د.بيل الفيلكاوي عن بالغ حزنه بوفاة فنان بحجم منصور المنصور الذي يمتلك قلب كبير يسع للجميع خصوصا وأنه كان الداعم الأول للشباب العاشق للمسرح.
ومن جهة أخرى عبّر عدد من الفنانين في الكويت والخليج لـ«الأنباء» عن حزنهم الشديد لوفاة الفنان منصور المنصور حيث قال الفنان الإماراتي حبيب غلوم ان وفاته تعتبر خسارة كبيرة للفن الخليجي لانه من الاسماء المشهود لها بحبها لفنها وجمهورها ولكن لا مرد لإرادة الله.
ومن جهتها قالت الفنانة إلهام الفضالة: اعزي عائلة المنصور بوفاة بوعبدالله الذي كان يحب الجميع والجميع يحبه ووفاته كانت صدمة للوسط الفني، خصوصا انه افنى عمره في هذا المجال الذي كان مخلصا له.
أما الفنانة غدير صفر فذكرت أنها حزينة لفراقه لأنه إنسان طيب وكانت تشعر بروح الأبوة في الأعمال التي جمعتها معه، واصفة وفاته بالخسارة للجميع خصوصا ان ابتسامته لم تفارقها اثناء التصوير.
وقال مشاري البلام: رحمك الله يا بابا منصور، ورحيلك كان صدمة كبيرة بالنسبة لي ولجميع من تعامل معك سواء في الإذاعة أو التلفزيون أو المسرح.
أما الفنانة البحرينية فاطمة عبدالرحيم فقالت: حبي لعائلة المرحوم كبير والمرحوم من الفنانين الكبار وحظي كان جيدا لأنني اشتغلت معه وتعلمت منه الصبر والتحدي، وذلك من خلال تصوير آخر اعمال معاه «خيوط العمر» الذي صورناه في السلطنة حيث كان «تعبان» جدا، ولله الحمد فأدوية القلب كانت معه وبعدما تجاوز التعب استكمل تصوير مشاهده ورفض الراحة وكان دائما يتحدى الصعاب بابتسامته الجميلة.
وذكر الفنان الشاب ناصر البلوشي ان بدايته الفنية كانت معه في اوبريت «الكويت شمس لا تعرف الغروب» وتعلم منه الالتزام واحترام الصغير قبل الكبير.
بينما قال عنه الفنان الشاب سعود القطان انه استاذ في الفن وتعلم منه الكثير وبوفاته خسره الجميع.
ومن جانبه قال مدير الهيئة الدولية للمسرح في السعودية ابراهيم عسيري انه التقاه قبل اسبوعين في مهرجان الجزائر في مدينة بجايه حيث كان يجلس معهم وكان الجميع يشعرون بفرح بحديثه الابوي حيث كان انسانا لطيفا ومتواضعا لأبعد الحدود.
وعبرا التوأم الفني البحريني أحمد ومحمد العجلان عن حزنهما بوفاة الفقيد بقولهما:
أن فرحتهما وفرحة أهل البحرين وأهل الخليج والوسط الفني في الدول الخليجية والعربية لم تكتمل بحلول عيد الأضحى، حيث فوجئ الجميع بخبر رحيل احد أعمدة الفن في الكويت.
منصور المنصور.. لن أتحدث عن موتك..
منصور المنصور.. لن أتحدث عن موتك، لأنك تحيا بين حنايانا أبا وفنانا وأنموذجا لإنسان فريد في إنسانيته وعطائه..
لن أتحدث عن موتك.. ولست في وارد النعي والعزاء في هذه السانحة، ذلك أن ما قدمته لفنك ولأبناء فنك وفي صدارتهم أشقائك محمد والراحل عبدالعزيز وحسين سيظل معنا زادا نتعلم منه الكثير عندما نكون بصدد اللقاء بالمسرح أو بصدد التجسد في الدراما..
الفنان الكبير منصور المنصور.. لم أره قط إلا وكان هادئا مبتسما وادعا كما السكينة ذاتها، يدعوك عبرها لاكتشاف أسرار تمور في أعماقه لتأخذك بعدها الحيرة فتسأل: هل كل هذا العالم يستطيع بشر أن يسيطر عليه بهذه الوداعة؟
لن أتحدث عن موتك.. لأنك رائد من رواد المسرح الحديث في الكويت والخليج العربي، ولأنك أحد أهم أعمدة تأسيس مسرح الخليج العربي بالكويت الذي لايزال بفضل جهودكم الكبيرة، أنت والفنان الراحل صقر الرشود والفنان القدير عبدالعزيز السريع وغيرهم من كبار الفنانين في هذا المسرح وفي الكويت، لايزال يمضي ويحتذي خطاكم ويؤكد طموحاتكم نحو القضايا الكبيرة التي تجسدتموها فيه، أنتم نبع هذا المسرح والنبع يا منصور لايزال يمدنا بدفقه الجميل والحيوي والمؤثر..
لن أتحدث عن موتك.. ذلك أن من قصد المسرح وهيأ له مكانا آمنا للحب في الجزائر، هو كالقلب الذي استمعت لدقاته أرجاء الخارطة العربية كلها..
سيقصد أبناؤك في مسرح الخليج العربي هذا المكان وستكون بينهم حاضرا ومهيبا كهيبة الوقار الذي لزم مظهرك العام منذ عرفناك في مقتبل الحب للمسرح قبل وأثناء دراستنا الأكاديمية بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت..
لن أتحدث عن موتك.. لأنك بذرت المسرح في تربة الأطفال، فنمت وأينعت وزهت، وكان الأطفال الذين كبروا والذين لايزالون في عمر البذرة سيذكرون أن هناك فنانا إنسانا رائعا هيأ لهم بيئة لمستقبلهم، وهيأ لهم فضاء حميما يحلقون فيه بحرية..
هي الحياة إذن يا منصور.. فكيف لي أن أتحدث عن موتك؟
وزيرة الثقافة الجزائرية تعزي الأسرة الفنية الكويتية بوفاة المنصور
كونا: بعثت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي ببرقية تعزية باسم الفنانين والمثقفين الجزائريين الى وزير الإعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت سالم الاذينة اثر وفاة الفنان منصور المنصور في الجزائر.
وقد توفي المنصور حين كان في مهمة فنية ثقافية بالجزائر حيث كان يقود فرقة مسرح الخليج لتقديم احدى روائع المسرح الكويتي «المكيد» في اطار المهرجان الدولي للمسرح المحترف في مدينة بجاية.
وأشادت تومي بمسيرة الممثل الفنية قائلة انه «ترك رصيدا هائلا من الأعمال المسرحية والاذاعية اذ قدم عمره كله للفن الرابع». كما كشفت عن اهتمام الفقيد بالنصوص المسرحية الجزائرية وحلمه بمشروع مشترك جزائري ـ كويتي في مجال الانتاج والاخراج المسرحي. وأشارت الى ان العالم العربي وعشاق الفن المسرحي فقدوا بوفاته «اسما من الطراز الرفيع خدم كثيرا قضايا شعبه وأمته وظل وفيا لوطنه».
وقد ولد منصور المنصور في عام 1941 وعمل ممثلا ومخرجا اذاعيا وبدأ عمله بإذاعة الكويت في عام 1959 وهو ينتمي الى أسرة فنية عريقة.
وأخرج الفنان العديد من الاعمال المسرحية والاذاعية مثل حلقات مسلسل «حبابة» الاذاعي على مدى سنوات طويلة ومسرحيات «السندباد البحري» و«ساندريلا».
إنه منصور المنصور.. فيا تراب ترفق
وكأن العيد يأبى ان يفارقنا دون ان يسلبنا بهجتنا، يؤذي أرواحنا ويستل من بيننا واحدا من أرق الفنانين، ان لم يكن أرقهم على الإطلاق.
في غفلة منا، وبعيدا عن تراب الوطن، في الجزائر، هوى الفارس النبيل منصور المنصور من صهوة الفن، تاركا خلفه ذكريات لرجل عاش حياة فنية طويلة عنوانها الخلق الطيب، الرقي في التعامل، والهدوء الشفيف، هدوء تستغربه، وتشك في أن من يمتلكه بشر مثلنا.
منذ ان تعرفت على المسرح، تلمست تميز الفنان منصور المنصور بخلقه، وكواحد من عائلة فنية تضمه مع محمد وحسين وعبدالعزيز رحمه الله، وهي حالة تكاد تكون فريدة في الوطن العربي.
طوال تلك السنوات لم أجد من الصديق الراحل منصور المنصور الا الصدر الحنون والخلق الراقي وعزة النفس والهدوء والرقي في التعامل مع الصغير قبل الكبير، المرأة قبل الرجل، والكومبارس قبل النجوم.
قبل أكثر من ثلاثة أشهر، التقيته في مطار دبي، كنت حينها انتظر انا وطفلاي زوجتي القادمة من مشاركة وفد الكويت في مهرجان أصيلة الثقافي، فوجدته منهكا على كرسي متحرك، برفقة أخيه محمد وزوجتي، ما ان اقتربوا منا حتى أشار الى زوجتي وقال بصوته الهادئ: «نسلمك الأمانة، أصررنا على ان نوصلها لك بالحفظ والصون، لذا رافقناها طوال الرحلة من مطار الدار البيضاء الى الامارات»، ثم ودعنا والابتسامة لا تفارق محياه رغم ارهاقه وتعبه وآلامه. أما اللقاء الأخير، فكان في عيد الفطر الماضي حين قابلته في أحد العروض المسرحية، فسألني معاتبا بمحبة: أين شريط مسرحية الحورية الذي وعدت بان تحضره لي يا علاء؟
صديقي الحبيب أبو عبدالله، أرجوك اعذرني، شغلني السفر عن وعدي لك، واليوم بعد ان تفقدت الشريط، وجدته في مكتبتي، أخرجته من بين الأرفف، تفحصته، شعرت بغصة، غمرني الحزن وأنا أتساءل كيف أسلمه لك أيها الرجل النبيل؟ لا أستطيع أن أتصور انني لن أتصل عليك بعد اليوم، كيف أقنع ذاتي بانني لن أراك من بين جمهور المهرجانات المسرحية مستمتعا بجهود الشباب ومشجعا لهم؟! كيف أدخل مكتبك دون ان أتذكر جلساتنا الحميمة، ضحكاتنا، الأصدقاء الذين تعرفت عليهم من خلالك، حديث ذكريات عذبة عن معاناة طفولتك وشبابك.. نجاحاتك.. انهزاماتك، ترويه لي برقة وسحر، وصور عديدة كنت ألتقطها لك وكأنني أخشى ان يفارقني وجهك الباسم؟!
صديقي أبوعبدالله .. نم قرير العين، فكل من عرفك وعرفته داخل الكويت وخارجها تعلق بك، أحبك، حتى من آذوك يوما ما، سيشعرون اليوم بالندم وهم يودعون فارسا يصعب ان نلتقي مثله في زمننا هذا.
اليوم نودعك أيها الصديق الحبيب، ونسأل الأرض التي أحببتها أن ترفق بك فقد كنت محبا لها، وفيا لتربتها، رقيقا مع أهلها.
فيأيها التراب أرجوك.. حين تحيط جسد هذا الرجل النبيل، ترفق به. فقد كان من أرق البشر وأكثرهم نبلا.. عسى ان يرحمه الله برحمته الواسعة ويرأف بإنسان نقي لم يحمل في قلبه ذرة كره لأحد.