Note: English translation is not 100% accurate
تطوير مكة في المستقبل يهدف لأن يكون متلائماً مع التراث الإسلامي
11 نوفمبر 2011
المصدر : مكة ـ رويترز
يقول أمين مدينة مكة إن عمليات التطوير في المستقبل بالمدينة المكرمة ستكون أكثر توافقا مع المعمار التقليدي لكن في الوقت الراهن يشعر السكان بالقلق من اختفاء الحرم المكي وراء ناطحات السحاب.
تعج مدينة الحرم بالعشرات من الروافع والسقالات المعدنية في حركة متسارعة لزيادة مساحات الفنادق وتحسين المنشآت لجعل عملية الحج السنوية أكثر أمانا ويسرا.
ومع توافد أكثر من 2.5 مليون مسلم من أنحاء العالم على شوارع مكة الضيقة لأداء مناسك الحج يشير الكثير من الزوار والسكان إلى برج تملكه الحكومة طوله 600 متر تعلوه ساعة مذهبة كدليل على أن التطوير تحرك بسرعة زائدة.
وقال أمين مكة أسامة البار لـ «رويترز» عندما سئل عن البرج «نظام البناء في المدينة يأخذ في الاعتبار عرض الشارع والمناطق المركزية ولا يسمح ببناء أبراج شاهقة»، وحين سئل عن البرج القائم قال هذا هو ما تم بناؤه.
وأضاف ان مشاريع المستقبل ستبعد عن المسجد الحرام 300 متر وأن المباني لن تتعد ارتفاعاتها 18 طابقا «على الطراز المكي».
وخلال 6 سنوات تأمل الحكومة تعزيز البنية الأساسية المحيطة بالحرم المكي بشق طرق جديدة بدلا من الطرق الضيقة المكتظة وتركيب جسور للمشاة ومترو من 4 خطوط.
وقال ولي العهد الأمير نايف بن عبدالعزيز يوم الثلاثاء إن عملية التطوير التي تمت بالفعل لن تكون شيئا يذكر مقارنة بما سيتم.
وقال سامي عنقاوي مؤسس مركز أبحاث الحج «نريد تطوير مكة لا تغييرها».
ولم يدخل عنقاوي وهو أصلا من مكة هذه المدينة خلال العامين المنصرمين بسبب عدم رضاه عن الطريقة التي تم بها التغيير.
وقال عنقاوي «أنا أحب مكة ولا يمكن أن أرى حبيبة الرسول تدمر والتعامل معها بهذه الطريقة».
وهو يرى شأنه شأن الكثير من المسلمين أن مكة مكان مقدس لابد من التعامل فيها مع التغيير بحرص شديد.
وقبل ساعة كاملة من صلاة المغرب لا يمكن تقريبا رؤية الأرضية الرخامية للحرم مع ارتصاص الملايين جنبا إلى جنب ليحجز كل شخص لنفسه مكانا قبل الصلاة.
وتسببت حوادث مثل تدافع الحجاج أو اندلاع النيران في الخيام وحوادث أخرى في سقوط مئات القتلى أكثر من مرة ما أجبر الحكومة على الإنفاق ببذخ على البنية الأساسية الجديدة.
قالت أهداب سيف وهي حاجة مصرية خارج الحرم المكي «قطعا التطوير سيكون في صالح الحجاج بسبب وجود عدد هائل من الحجاج خاصة في أوقات الصلوات».
وستشمل المشاريع طويلة الأجل حول الحرم المكي فنادق وأسواقا تجارية ومقاهي.
أما عمليات التطوير في الضواحي فتشمل مناطق سكنية ومتنزها للسكان الذين اضطروا لتغيير محل إقامتهم بالابتعاد عن وسط المدينة.
وقال البار من المعروف ان مكة مدينة قديمة وبها بعض المباني القديمة العشوائية الواقعة قرب الحرم المكي وهذا المشروع سيعيد تشكيل وجه مكة ويرفع كفاءة الخدمات في المدينة.
ومضى يقول وهو يجلس على مكتبه الخشبي في أمانة مكة إنه بحلول عام 2020 تتمنى الحكومة أن تكون النتائج ملحوظة نظرا لأن أجزاء رئيسية من المشروع ستكون قد استكملت.
ومن بين المشاريع المعلن عنها والتي ستتكلف أكثر من 30 مليار دولار توسعة تاريخية للحرم المكي لإضافة 400 ألف متر مربع وزيادة مساحات الظل لحماية المصلين من الشمس الحارقة.
وكان برج الساعة التابع لوقف الملك عبدالعزيز والذي يمكن رؤيته من على بعد كيلومترات ويقع إلى جوار الحرم المكي محور الانتقادات.
قالت وفاء سبيت (50 عاما) جاءت من سيدني للحج «الأمر المستهجن حقا هو ان التصميم الخارجي ليس عربيا تقليديا.. ما بنوه يبدو مثل المباني في استراليا.. لا يعطي إحساسا بالعرب أو مكة».
وأقيم البرج الذي يطل على الكعبة على أنقاض قلعة عثمانية تعود للقرن الثامن عشر في منطقة تلال شهيرة بمكة والتي سويت بالأرض الآن.
وقال عنقاوي «هذا حرم.. اعتراضي ليس على عملية التطوير أو زيادة السعة للحجاج بل على الطريقة التي يتم بها ذلك».
وأردف قائلا «هذا البرج لا يحترم قدسية وثقافة الكعبة.. تسبب في هدم جبل بأكمله».
ويقول سكان مكة الذين كانوا يعيشون يوما على بعد خطوات فقط من الحرم المكي إنهم أبعدوا عن وسط المدينة لتوفير المساحة اللازمة لبناء الفنادق والمطاعم التي ستخدم الحجاج.
وقال البار إن قدما مربعة (0.3 متر) من الأرض حول الحرم المكي وصل سعره في بعض الأحيان إلى 18 ألف دولار وهو أعلى بكثير من متوسط الأسعار في موناكو على سبيل المثال والتي تبلغ نحو 4420 دولارا.
ولم يتسن لجونز لانج لاسال استشاري العقارات تأكيد تلك الأسعار لكنه أكد أن الأرض المحيطة بالحرم المكي هي أغلى عقار على وجه الأرض.
وقال عنقاوي «مكة هي قلب العالم الإسلامي.. ما نفعله هو تغيير القلب من قلب طبيعي إلى قلب صناعي».
وأردف قائلا: «علينا الآن أن نعيد النظر ووقف أي مشروع لا يحترم حجم الكعبة وبيئة المسجد الحرام.. اخرجوا الجرافات والديناميت من مكة».