Note: English translation is not 100% accurate
ولي العهد السعودي قال: من الصعب على من يخلف سلطان أن يكون مثله
الأمير نايف: كتاب الله وسنة نبيه دستورنا ونهجنا.. ومن الصعب على من يخلف سلطان أن يكون مثله
13 نوفمبر 2011
المصدر : وكالات - واس

أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مساء اول من امس، أن «كتاب الله وسنه نبيه هما دستورنا ونهجنا». وفي حفل العشاء الذي أقامه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، تكريما للامير نايف، قال سمو ولي العهد «نعم أنا أتيت لخير سلف ولكن المهمة كما قلت صعبة أن يأتي من يخلف سلطان وأن يملأ مكان سلطان».
وأضاف «من الصعب على من يخلف سلطان أن يكون مثله ولكنني سأسير على نهجه وأرجو من الله التوفيق».
وقال «ان كان شعب المملكة العربية السعودية يعتز بقيادته، فقيادة المملكة العربية السعودية المتمثلة في سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تفتخر بكم كشعب».
وفي كلمته، قال الأمير نايف: «أشكر سمو الأمير خالد الفيصل أن أتاح لنا هذه الفرصة لنلتقي في هذا المساء المبارك، أولا أقدم الشكر، أنتم وأنا لله عز وجل ثم لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله بعيد الأضحى المبارك وبنجاح حج هذا العام بكل مقاييس النجاح، فهذا فضل من الله على هذه البلاد وهذه الدولة وهذه القيادة التي ائتمنها رب العزة والجلال على أطهر بقعتين على وجه الأرض وهنيئا لشعب المملكة العربية السعودية بهذا الافتخار من أجل أن من الله علينا منذ أن أسس الملك عبدالعزيز رحمه الله هذه الدولة ومن بعده من خلفه من أبنائه الملوك حتى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، فلولا رضا الله عز وجل على هذه الدولة قيادة وشعبا لما ائتمنها على بيته وعلى مسجد رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام».
واضاف: «إخواني: كلكم يعلم كيف كان الحج مشقة يواجهها كل مسلم والحمدلله بعد أن قاد هذه الأمة وجمع شملها تحقق للمسلمين الوصول إلى بيت الله وأداء هذه الفريضة آمنين مطمئنين وهذا فضل من الله عز وجل ومنة على هذه البلاد قيادة وشعبا من الصعب على أي دولة. وهذا يشاهد الآن في مناسبة تحدث في دول العالم كيف يستعدون لها وهي مناسبة واحدة ومحدودة بينما مناسبة الحج فريضة سنوية يؤديها المسلمون من كل بقاع الأرض. ونحمد الله عز وجل على نجاح هذا الموسم والتهنئة لكل مواطن سعودي وعلى رأسنا سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أهنيء منطقة مكة المكرمة بأميرها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل الذي عمل وسيعمل لما فيه مصلحة هذه المنطقة وفي مقدمتها مكة المكرمة شرفها الله. لقد رأيتم القليل وسترون الكثير والكثير جدا في منطقة مكة المكرمة وفي مكة المكرمة بالذات بجهود خالد الفيصل التي أيدت واعتمدت من سيدي خادم الحرمين الشريفين».
ديبلوماسيون ورؤساء دول: حرب الأمير نايف ضد القاعدة نموذج عالمي
أجمع رؤساء دول سابقون وديبلوماسيون غربيون على نجاح التجربة السعودية التي قادها الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي في مجال مكافحة الارهاب، وأكدوا أن التجربة السعودية تعد نموذجا يحتذى بها دوليا في حرب العالم ضد القاعدة.
ويقول فورد فرايكر السفير الأميركي في السعودية (2007 – 2009) إن عمله كسفير سابق في السعودية كان يتيح له الاجتماع الدوري مع الأمير نايف ومسؤولين سعوديين آخرين، مؤكدا أن الأمير نايف «كان دائما محاورا وصاحب نظرة ثاقبة ورأي في مختلف القضايا».
وأضاف: «كان الأمير نايف مهتما بشكل خاص بالخطر الناجم عن التطرف في المنطقة، ويدرس أفضل الأساليب لمكافحة انتشار عقيدة التطرف».
وعلى ذات المسار يقول بروس رايدل الضابط في وكالة الاستخبارات المركزية ومستشار كبير لثلاثة رؤساء أميركيين في شؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا: «اجتمعت بالأمير نايف مرات عديدة خلال عقدين، في بعض الأحيان في مقر وزارة الداخلية (وهو مبنى مثير ويبدو مثل هرم مقلوب) وأحيانا أخرى لدى الاجتماع مع الملك في القصر الملكي». ويعلق: «نايف كان دائما واضحا، ويتحدث في صلب الموضوع ولا يحب الثرثرة».
ويرى من خلال معايشة شخصية، أن الأمير نايف لم يكن ممن يفرض رأيه، بل من المؤمنين بثقافة الاختلاف والتعايش، ويقول: «لم نتفق دائما مع الأمير نايف على كل شيء، لكننا عملنا معا بنجاح، واعتقد أن الأمر ذاته سيكون صحيحا مع كونه وليا للعهد».
وقريبا من ذلك حرص وزير الداخلية الفرنسي كلود غيون على التأكيد على حنكة الأمير نايف: «لا يفوتني أن أذكر حرص الأمير نايف على متابعته شخصيا لتطور العلاقات بين المملكة وفرنسا، ليس الأمنية منها فقط، إنما في جميع المجالات، وتشجيعه الدائم على تبادل الخبرات في المجال الأمني بين وزارتنا ووزارة العربية السعودية».
واعتبر غيون أن «شرف توليه (الأمير نايف) منصب ولي للعهد في المملكة إلى جانب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية سيدعم العلاقات المميزة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا».
ومن وزارة الخارجية الفرنسية يطل المتحدث الرسمي لها برنار فاليرو ويصرح قائلا: «للأمير نايف دور كبير في تطور العلاقات التي تتميز بها المملكة العربية السعودية وفرنسا، وتوليه المنصب الجديد «وليا للعهد» سيعزز هذه العلاقة التي يحرص على استمراريتها وتطورها».
في السياق ذاته يرى وزير الخارجية الفرنسية الأسبق ـ وهو أيضا عضو مجلس أمناء مركز الدراسات العربية ـ الأوروبية ـ هيرفيه دي شاريت أنه ليس من الغريب أن يتولى الأمير نايف منصبا قياديا كهذا، وذلك لإدارته الحكيمة للملف الأمني في المملكة العربية السعودية، ومواجهته الصارمة للعمليات التي أرادت أن تنال من أمن المملكة واستقرارها والنيل من المكتسبات التي تتمتع بها العائلة السعودية».
ويسترسل شاربت: «بالتأكيد ولي العهد السعودي الجديد الأمير نايف سيعزز العلاقات المميزة بين المملكة وفرنسا، باعتبار ان المملكة صديق استراتيجي مهم لفرنسا بمواقفها الجيدة نحو القضايا العربية والمنسجمة مع المواقف السعودية».
وعلى خط مواز يقدم وزير الثقافة الفرنسية فريدريك ميتران التهنئة للسعودية قائلا: «نحن على ثقة بأن العلاقات الطيبة والمميزة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا ستتطور بدعم الأمير نايف في جميع المجالات، لاسيما في المجال الثقافي».
ويستشهد ميتران على ذلك بقوله: «لاحظت من خلال زيارتي الأخيرة للرياض أن المملكة تحرص على إبراز دورها الثقافي والدعم الكبير من الملك عبدالله بن عبدالعزيز والأمير نايف الذي يشجع على إقامة المهرجانات والملتقيات الثقافية بين بلدينا الصديقين».
أما الرئيس الباكستاني السابق رفيق تارار فيؤكد على القدرات السياسية للأمير نايف بقوله: «لعب الأمير كشخصية مهمة في الدولة وسياستها الدور الأساسي في اتخاذ كل القرارات، مما أضفى بعدا كبيرا لخبرته كرجل سياسة».
الأمير نايف والاستقرار السعودي
ويرى ميان محمد نواز شريف، رئيس الوزراء السابق وزعيم الرابطة الإسلامیة بباكستان، أن السعودية باختيارها الأمير نايف «اختارت مسار الاستقرار».
ويقول إن القدرات السياسية للأمير نايف تعود لكونه تولى شؤون الدولة، سواء الخاصة بالأمن أو غيرها، وحقق فيها إنجازات مذهلة».
ويضيف: «إلا أن أهم ميزة في الأمير نايف هي الصبر والهدوء أثناء اتخاذ القرار. فهو حريص دائما على أن يرى الصورة الأعم من دون إغفال التفاصيل. فهذه هي صفات ضابط الأمن ورجل السياسة في الوقت نفسه».
أما السيناتور ساجيد مير، من جمعية أهل الحديث بباكستان فيعبر عن سعادته بتولي الأمير نايف ولاية العهد، مؤكدا على ذلك بقوله «هذه إشارة على أن سياسة المملكة تتجه ناحية تقوية السلام في المنطقة. ويضيف: «الأمير نايف المعروف بحنكته السياسية وبعد نظره الإداري، سيعضد من الدور الذي تلعبه المملكة كخادمة لمشاعر الإسلام المقدسة بالإضافة إلى تقوية علاقات المملكة بالعالم».
التجربة السعودية نموذج يحتذى
ويتحدث ضيوف الملف حول تجربة تجفيف الإرهاب في السعودية والتي كان لولي العهد السعودي الدور الأساسي في تجفيفه بالمكافحة الفكرية.
فيقول فرايكر: «الأمير نايف هو مهندس برنامج إعادة التأهيل السعودي، أدرك أنه من الضروري للنجاح في مواجهة التطرف أن تكسب وتحافظ على قلوب الناس، نتيجة لذلك عمل على برنامج هيئة المناصحة بالتعاون مع العائلات والعشائر والقبائل لمعالجة المشكلة المطروحة».
ويرى أن جوهر المقاربة تكمن في كونها «كانت مبنية على التعامل مع الأفراد المنضوين في البرنامج كضحايا وليس كمجرمين. وهذا ما سمح للحكومة بالعمل بفاعلية مع العائلات كشركاء لهندسة برنامج فردي لكل شخص من المشاركين».
ويشدد السفير الأميركي السابق في السعودية على الأهمية الكبرى للتجربة قائلا: «لقد فهم الأمير نايف أن من المهم أن تبرهن الحكومة للناس أنها تعمل باسمهم ومن أجل مصلحتهم».
وأكد فرايكر على استفادة بلاده من ذلك بقوله: «هذه المقاربة المتنورة لإعادة التأهيل كانت مفيدة جدا لحكومات دول أخرى بما فيه حكومتنا التي أبدت اهتماما للاستفادة من التجربة السعودية. لقد أصبحت معجبا كبيرا بالأمير نايف والمسؤولين والضباط في وزارة الداخلية، وختمت زياراتي الوداعية في ختام مهمتي في المملكة بزيارة الأمير نايف لشكره على دعمه الدائم».
أما غيون وزير الداخلية الفرنسي السابق فيؤكد على سياسة الحزم التي انتهجها الأمير نايف منذ تولي ملف الأمن ويقول: «الأمير نايف له دور مهم في إدارة الملف الأمني في المملكة العربية السعودية، وكان حازما منذ توليه منصب وزارة الداخلية».
ويثني غيون على المبادرة السعودية في إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب ووقوف الأمير نايف خلف ذلك، ويوضح: «لا ننسى عمله الدؤوب لإنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والذي دعا إلى تأسيسه الملك عبدالله ودوره في إنجاح المؤتمر الأمني في فبراير 2005 والتوصيات المهمة لمكافحة الإرهاب في المنطقة وقرار تأسيس مركز مكافحة الإرهاب».
وتختلف الزاوية قليلا مع الرئيس الباكستاني السابق تارار حيث يؤكد أن بروز الأمير على الساحة الأمنية بدأ مع «الهجوم الإرهابي الأشهر في تاريخ المملكة العربية السعودية، عندما هاجم جهيمان العتيبي ومجموعته الحرم المكي، فهو حدث أعطى للأمير خلفية هامة عن كيفية التعامل مع محاربة الإرهاب».
ويضيف: «هذه الخلفية كانت مفيدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والهجمات التي نفذتها القاعدة في المملكة العربية السعودية. وبالتالي كان للجهاز الأمني السعودي اليد العليا في التعامل مع هذه الأحداث تحت إشراف الأمير نايف».
أما بروس رايدل ضابط وكالة الاستخبارات المركزية فيركز على برنامج التأهيل الذي اتبعته الداخلية السعودية قائلا: «هو برنامج ناجح، لأنه يأتي ضمن استراتيجية أوسع لعزل القاعدة، ونزع الشرعية عنها». ويتابع: «لقد عمل الأمير نايف مع القيادة الدينية في المملكة على هذه القضية، وقد عملنا في وكالة الاستخبارات المركزية معه منذ العام 1970 فهو مهني وجاد للغاية».
ويتفق معه فاليرو متحدث الخارجية الفرنسية: «الأمير نايف رجل دولة، وله مكانته الدولية لاسيما في بلدي فرنسا، وذلك لدوره الفاعل في محاربة الإرهاب بكل أشكاله، وجهوده لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وقد لعب دورا فاعلا ومؤثرا في تنمية القدرات الأمنية السعودية».
أما وزير الخارجية الفرنسية الأسبق شاريت فيركز على الحديث عن العمليات الاستباقية لإحباط المخططات الإرهابية، ويعتبر أنها «غير مسبوقة عالميا».
ويضيف: «توجيهات الأمير نايف بن عبدالعزيز السديدة استطاعت أن تحبط الكثير من العمليات التي كادت أن تودي بالكثير من أرواح المواطنين السعوديين ومن المقيمين في المملكة».
ويتابع: «علمت من أصدقائي السعوديين أن المواجهات الحاسمة مع الإرهاب التي قادها الأمير نايف لم تنل من حريات المواطن السعودي، ولا المقيم على أرض المملكة، بل كان الجميع متعاونا مع الحملة ضد الإرهاب. كما أشيد بالعمليات الاستباقية الناجحة التي قامت بها قوات الأمن السعودية بتوجيهات وزير الداخلية الأمير نايف».
حرية السعودي والمقيم.. خط أحمر
وقريبا منه يشيد وزير الثقافة ميتران بأجواء التعاون الثقافي قائلا: «الأمير نايف حرص ألا يتأثر المناخ الثقافي السعودي بعمليات الإرهاب التي وقف لها بكل حزم».
ويتطرق السيناتور الباكستاني مير لتجربة «المناصحة وإعادة «التأهيل»، ويقول: «إنها نجحت في إعادة الكثير من العناصر المتهمة بالإرهاب إلى الطريق القويم، وتحويلهم لمواطنين صالحين.
الأمير نايف أنشأ إدارة للتوبة، حيث اتجهت عناصر إرهابية كثيرة للتخلي عن السلاح وبدء حياة قويمة».
ويؤكد أن «للأمير نايف رؤية عميقة، وله التزامه وسياسته في السيطرة على الإرهاب والتطرف». ويصف مير كيف استطاعت السعودية في ظل استراتيجية محكمة إلى تفادي الآثار المدمرة للإرهاب قائلا: «في الوقت الذي كان العالم بأسره يصارع من أجل السيطرة على آفة الإرهاب، عانت المملكة العربية السعودية من آثار بسيطة منه، والفضل لسياسة الأمير نايف». واعتبر مير أن الأمير نايف «عانى شخصيا أثناء تطبيق سياسته، حين استهدفته العناصر الإرهابية مستغلة سياساته التصالحية، وبالرغم من ذلك لم يتخل عن التزامه بتحقيق السلام عن طريق تطبيق سياسته الفريدة».