Note: English translation is not 100% accurate
هل تعتزم الكويت شراء أصول في أوروبا؟
أوروبا تغازل الصناديق السيادية لمواجهة أزمة منطقة اليورو
14 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
تشهد أوروبا أزمة ديون حادة اتخذت أبعادا جديدة خاصة بعد أن كشفت الحكومة الألمانية عن انها تحضر نفسها لخروج محتمل لليونان من منطقة اليورو، في حال أخفقت حكومة أثينا الجديدة في تمرير خطط التقشف والإصلاحات المتفق عليها، وبالتالي مواصلة الجهود الرامية إلى إخراج بلادها من أزمة الديون.
ولمواجهة أزمة الديون التي تتطلب أموالا ضخمة لا يبدو أن دول الاتحاد الأوروبي قادرة على تقديمها أو أنها على الأقل لا تريد المخاطرة بأموال دافعي الضرائب وعلية فإن الأوروبيين يسعون حاليا الى استقطاب الأموال الخليجية خاصة صناديقها السيادية من خلال تشجيعهم شراء حصص في البنوك أو اقتناء سندات، وعلى الرغم من التقارير الإعلامية بين الحين والآخر عن صفقات خليجية في هذا المجال فإنها تبقى محدودة مقارنة بحجم الصناديق السيادية التي تمتلكها بعض الدول الخليجية التي تقدر بحوالي 920 مليار دولار موزعة على صندوق الاستثمار القطري بـ 70 مليار دولار والذي ذاع صيته في السنوات الأخيرة بعد ان استحوذ على حصص في عدة شركات أوروربية وصندوق سلطة أبوظبي للاستثمار الذي يقدر بـ 600 مليار دولار في حين تدير الهيئة العامة للاستثمار في الكويت أكثر من 250 مليار دولار.
وتدرس الصناديق السيادية الخليجية فيما بينها بشكل معمق ما إذا كان الوضع الاقتصادي والسياسات الحكومية لدول الاتحاد الأوروبي توفر ضمانات وعائدات محترمة لاستثماراتها أو مشاركتها لإنقاذ منطقة اليورو أم ستعرض صناديقها إلى مخاطر عالية قد تؤثر بشكل مباشر على استثماراتها الداخلية.
وهنا ينبغي ان نطرح تساؤل هل الكويت ستستمر في دراسة شراء أصول في أوروبا عبر صندوق الثروة السيادي الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار؟ وذلك على غرار ما كشف عنه وزير المالية مصطفى الشمالي نهاية الشهر الماضي بشأن أن الكويت تدرس شراء أصول في أوروبا بعد تراجع الأسعار بسبب أزمة الديون في المنطقة حيث لم يحدد أي قطاع سيتم الاستثمار فيه في أوروبا مبينا أن كل القطاعات مفتوحة للكويت، في اشارة إلى أن أوروبا عرضت بالفعل على الكويت بعض الاستثمارات في قطاعات مختلفة ولكن الهيئة العامة للاستثمار لم تبت في ذلك الأمر حتى الآن انتظارا منها لمعرفة ما الذي سيفعله الأوروبيون بشأن اقتصادهم.
تجدر الإشارة إلى أن قطر قد أعلنت عن ضخ 500 مليون دولار في صفقة اندماج مصرفين يونانيين هما ايافجي يورو بنك وبنك الفا تعطيها 16% من رأسمال البنك الذي أصبح الأكبر في البلاد، وفى الوقت ذاته أعلنت قطر عن مفاوضات تجريها بين مجموعة مستثمرين لشراء مصرف ديكسيا للتجزئة وادارة الأصول في لوكسمبورغ وهو فرع من فروع مجموعة ديكسيا التي انهارت مؤخرا بسبب الأزمة المالية.
وبالنهاية فإن الدول الخليجية من خلال محافظها الاستثمارية لا تسعى إلى تحقيق أكبر معدلات ربح ممكنة فقط بل انها تسعى الى الابتعاد عن المخاطر العالية وذلك من منطلق الحفاظ على استثماراتها الداخلية.