Note: English translation is not 100% accurate
بعد التوقف الاختياري لـ 19 شركة عن مزاولة النشاط
4 آليات لتحفيز صنّاع السوق للعودة لتقديم خدمات البيوع والآجل والأوبشن
15 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
الخزام: ضعف العائد من أهم أسباب توقف أغلب الشركات.. والمطلوب زيادته إلى 11% على أقل تقدير
العنزي: عودة الشركات لتقديم هذه الخدمات مجدداً مرهونة بزوال أسباب الإحجام في الوقت الراهنشريف حمدي
منذ انعكاس تداعيات الأزمة المالية في منتصف عام 2008 على أسواق المال العالمية وأسواق المال في المنطقة ومنها سوق الكويت للأوراق المالية، وهناك تراجع مستمر في أعداد الشركات التي تقوم بدور صناع السوق من خلال تقديم أدوات البيوع المستقبلية والأجل والأوبشن، لدرجة أن 19 شركة لديها تراخيص التعامل بهذه الأدوات متوقفة عن مزاولة هذا النشاط.
ويأتي إحجام صناع السوق عن تقديم خدمة البيوع المستقبلية على سبيل المثال نظرا لتراجع العائد من تقديم الخدمة مقابل ارتفاع معدل المخاطر في ظل الظروف غير المواتية في الوقت الراهن، كما أن تخفيض الفائدة الى 7% مع سعر الخصم المعلن من بنك الكويت المركزي يعد سببا رئيسيا في هذا التراجع المستمر، فضلا عن أن هناك سببا آخر لا يمكن إغفاله، وهو أن النشاط المحدود في الوقت الحالي لهذه الخدمة قاصر إلى حد كبير على عقود الـ 3 أشهر في ظل شبه تجاهل لباقي الفترات، وبالتالي فإن نسبة الفائدة 1.75% في حين كانت تصل في فترات سابقة 3.5%.
ويتضح من خلال الأرقام أن حجم الإقبال على خدمة البيوع المستقبلية في تراجع مستمر، فعلى سبيل المثال بلغ حجم التداول وفق خدمة البيوع خلال الربع الثالث من العام الحالي 163.3 مليون سهم نفذت من خلال 936 صفقة بقيمة 29.1 مليون دينار، في حين بلغ حجم التداول في ذات الفترة من العام الماضي 270.6 مليون سهم نفذت من خلال 1988 صفقة بقيمة 81.8 مليون دينار، أي أن معدل الانخفاض تجاوز 180%، وهو أمر منطقي في ظل اقتصار تقديم الخدمة على محفظتين فقط هما «وعد» و«وفرة» التابعتين لجهتين حكوميتين هما الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، حيث تدير محفظة «وعد» شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي (كمفيك)، وتدير محفظة «وفرة» شركة وفرة للاستثمار، أما سوق الخيارات (الأوبشن)، فهو قاصر على شركة واحدة فقط وهي المركز المالي عبر صندوق «فرصة» وهذا السوق أيضا يسجل تراجعا كبيرا على مستوى تعاملاته، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ما آليات التحفيز التي تدفع في اتجاه عودة النشاط لهذه الأدوات الاستثمارية المهمة بالنسبة لسوق الكويت للأوراق المالية؟، خاصة ان إدارة السوق كانت قبل فترة تسعى لإضافة صناع سوق جدد في حين توجد 19 شركة متوقفة بالفعل عن تقديم خدماتها في سوق المشتقات بسوق الكويت للأوراق المالية.
وذكرت المصادر أن هناك 4 آليات من شأنها تحفيز صناع السوق على العودة لتقديم خدمات البيوع المستقبلية والأجل والأوبشن وهي:
زيادة معدلات الفائدة الى 11% على الأقل مع سعر الخصم المعلن من قبل البنك المركزي لحث صناع السوق على العودة لتقديم الخدمات.
تخفيض نسبة الدفعة الأولى من قيمة العقود لتحفيز المتداولين على الإقبال مجددا على سوق المشتقات.
عمل الجهات المهنية ذات العلاقة على تحفيز السوق الفوري وعودة الثقة فيه، حيث من شأن ذلك زيادة الطلب على التعامل بهذه الأدوات المهمة.
تحديد 10% كحد أقصى من حقوق المساهمين بالنسبة لكل شركة تقدم هذه الخدمات لمواجهة تقلبات السوق، وبالتالي الحد من الخسائر التي قد تصل الى حد اتخاذ قرار التوقف عن مزاولة النشاط لأجل غير مسمى.
في هذا السياق، قال نائب الرئيس للأسهم المحلية في إدارة الأصول بشركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) عبدالله الخزام ان هناك عدة أسباب تضافرت فيما بينها وأدت إلى هذا التراجع الكبير في أداء سوق المشتقات ببورصة الكويت، لافتا إلى أن ابرز هذه الأسباب هو تدني الفائدة التي تحصلها الشركات التي تقوم بدور صناع السوق، داعيا في هذا الخصوص إلى ضرورة زيادة الفائدة التي كانت تصل قبل التعديل إلى 10 و11% وذلك على أقل تقدير، مشيرا إلى أن ضعف العائد يعد من أهم أسباب توقف أغلب الشركات عن تقديم خدمات البيوع والأجل والأوبشن.
وأوضح الخزام أن عدم قدرة شريحة كبيرة من المتعاملين بهذه الأدوات على الوفاء بالتزاماتهم تجاه الشركات مقدمة الخدمات يعد من الأسباب المهمة التي أدت إلى تراجع معدلات التداول، لافتا إلى ان تحسن أوضاع المتداولين سيكون له أثار ايجابية في عودة النشاط للسوق بشكل عام ولهذه الأدوات بشكل خاص.
ودعا الخزام إلى ضرورة تقنين تقديم هذه الخدمات من قبل صناع السوق، بحيث لا تزيد على 10% كحد أقصى من حقوق المساهمين بالنسبة لكل شركة وذلك للحد من مخاطر انخفاض القيم السعرية للأسهم في ظل تقلبات السوق، مشيرا إلى انه في السابق كانت بعض الشركات تبالغ في تقديم هذه الخدمات، وهو ما أدى إلى خسائر كبيرة أدت في النهاية إلى اتخاذ قرارات بالتوقف عن مزاولة النشاط إلى أجل غير مسمى.
من جانبه، قال المحلل المالي بسوق الكويت للأوراق المالية نايف العنزي ان عودة الشركات لتقديم هذه الخدمات مجددا مرهون بزوال أسباب الإحجام في الوقت الراهن، لافتا إلى أن أبزر هذه الأسباب التي أدت إلى العزوف هو تدني العوائد التي تحصلها الشركات جراء تقديم هذه الخدمات، كما أن صناع السوق هم في الأساس شركات استثمارية تعاني مشاكل مالية وكانت تعتمد في تقديم هذه الخدمات على الاقتراض، وهو أمر بات صعب المنال في ظل جفاف منابع التمويل، مشيرا إلى أن صناعة السوق قائمة على الاقتراض بشكل كبير، ومن ثم فإن ضعف العائد من تقديم هذه الخدمات يؤدي بشكل طبيعي إلى انكماش في حجم تقديم هذه الخدمات.
وأضاف أن ضعف قدرة أعداد كبيرة من المتعاملين بالسوق على الوفاء بالتزاماتهم تجاه الشركات مقدمة الخدمات، وهو ما أدى إلى الزيادة الهائلة في أعداد الشركات التي توقفت عن تقديم خدماتها طواعية.