نيويورك ـ أ.ف.پ: تسعى الرياض الى الحصول على قرار إدانة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمؤامرة إيرانية مفترضة لاغتيال سفيرها في واشنطن وتطلب من ايران التعاون، كما أعلنت البعثة السعودية في الأمم المتحدة أمس الأول.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية بيانا للبعثة السعودية الدائمة لدى الأمم المتحدة أكدت فيه انها ستقوم بتقديم مسودة قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان «الهجمات الإرهابية ضد الأشخاص المحميين دوليا».
ونص القرار الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه على انه «يأسف للمؤامرة» ويطالب إيران «باحترام كل التزاماتها الدولية» عبر التعاون من أجل إحالة منفذي المؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن أمام القضاة.
ومشروع القرار لا يتهم طهران بشكل مباشر.
لكن محمد خزاعي السفير الايراني لدى الأمم المتحدة وصف مسودة القرار بأنها «خطيرة» و«غير مقبولة»، وذلك في رسالة وجهها الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
لكن اللهجة كانت مختلفة في طهران حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي ان مشروع القرار قد يحصل على دعم ايران في حال «إلغاء او تصحيح» الإشارات الى «السيناريو» الأميركي للمؤامرة ضد السفير السعودي في واشنطن.
وقال صالحي لوكالة الأنباء الإيرانية «ينبغي إلغاء او تصحيح بند او اثنين في مسودة القرار يتحدثان عن السيناريو الأميركي الأخير (حول المؤامرة المفترضة)».
واضاف صالحي ان مسودة القرار السعودي دون تلك الإشارات قد تلقى دعم إيران.
وقال «اننا موافقون على الحيز الاكبر من المسودة وقد نوقع عليها».
وكانت الولايات المتحدة اتهمت ايران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل جبير.
واكد المتهم الرئيسي في القضية، الاميركي ـ الايراني منصور اربابسيار امام محكمة فيدرالية في نيويورك انه «بريء».
من جهتها عبرت واشنطن عن ارتياحها «للقيادة السعودية بالنسبة لبناء اعتراف وإدانة دوليين للتهديد الذي تشكله أفعال ايران».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر انه يتوقع «ادانة المؤامرة بقوة».
ومشروع القرار الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه «يأسف للمؤامرة الهادفة الى اغتيال سفير المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة» و«يشجع كل الدول على اتخاذ اجراءات اضافية لكي تمنع على أراضيها تخطيط وتمويل وتنظيم أعمال إرهابية مماثلة».
ويدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى «التعاون مع الدول التي تسعى الى ان تحيل الى القضاء كل الذين شاركوا في التخطيط والدعم والتنظيم والذين حاولوا تنفيذ المؤامرة الهادفة الى اغتيال السفير» السعودي في الولايات المتحدة.
ويطالب النص ايضا الدول الاعضاء في الامم المتحدة «برفض منح اللجوء الى الذين يخططون ويمولون ويدعمون او يرتكبون مثل هذه الاعمال الارهابية».
وقبل تصويت الجمعية العامة المرتقب الجمعة (اليوم) اعلن الناطق باسم البعثة السعودية في الامم المتحدة عبد المحسن الياس ان عدة دول ترغب في المشاركة في رعاية هذا النص لكن دون تسميتها.
ونددت البعثة السعودية في بيان «بمخطط اغتيال سفير» السعودية «لدى الولايات المتحدة وحثت المجتمع الدولي على إدانة الارهاب» بحسب الوكالة السعودية.
هذا وأكد وزير الخارجية الايراني حرص بلاده على التقارب مع السعودية.
وقال صالحي في تصريح للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء الإيراني «نظرا للجهود المبذولة للتقارب بين طهران والرياض يجب على الأخيرة أن تولي اهتماما خاصا للاجراء السياسي الاخير الذي اتخذته وذلك لكيلا تصبح العلاقات بين البلدين أكثر تعقيدا».
من جانبه، أعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو امس في افتتاح اجتماع مجلس حكام الوكالة حول ايران انه اقترح ارسال بعثة الى الجمهورية الإسلامية لتوضيح عناصر تقرير الوكالة حول احتمال وجود بعد عسكري لبرنامجها النووي.
وقال في خطابه أمام مجلس حكام الوكالة الذي بدأ اجتماعا مهما في محاولة لوضع اللمسات الاخيرة على قرار يدين ايران «لقد وجهت رسالة الى نائب الرئيس فريدون عباسي في 2 نوفمبر لاقترح عليه إرسال فريق من الخبراء على مستوى رفيع بهدف توضيح النقاط الواردة في الملحق» بالتقرير الأخير حول ايران.
واضاف انه «من الضروري» ان تتمكن هذه البعثة من «الرد على الاسئلة المطروحة في تقريري» داعيا ايران الى الحوار «دون تأخير» مع الوكالة بهدف تقديم «التوضيحات المطلوبة المتعلقة باحتمال وجود بعد عسكري لبرنامجها النووي».