Note: English translation is not 100% accurate
جعفر: موارد النفط غير التقليدية قد تهز سوق النفط العالمية
9 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
يشكل ارتفاع أسعار النفط حافزا للابتكار في صناعة النفط، بعد أن أخفقت الابتكارات حتى الآن في كبح جماح أسعار النفط. لكن، هل يمكن القول ان هذا الواقع قد بات على وشك التغيير؟ حيث قد يسهم بروز مصادر النفط غير التقليدية مؤخرا من قبيل الصخر الزيتي في إعادة التوازن.
في هذا الإطار، يتناول رئيس تطوير شركة نفط الهلال بدر جعفر في بحث له الوضع الراهن ويقدم رؤيته حول كيف يمكن لمنتجي النفط في الخليج الاستجابة على الوجه الأمثل.
وفي البحث، تحدث جعفر قائلا «حافظت أسعار النفط العالمية على معدلات فوق 100 دولار للبرميل في العام 2011، وفي ظل هذه المستويات فإن تطوير أي حقل نفط في العالم يبدو مجديا اقتصاديا».
وأضاف «أدى ذلك إلى خلق حافز كبير لاكتشافات وابتكارات تكنولوجية جديدة لإنتاج المزيد من النفط حول العالم. وبدأنا الآن نلمس تأثيرات ذلك».
ولفت الى ان الصخر الزيتي يشكل طفرة اكتشاف جديدة للنفط بدأت تأثيراتها تظهر على سوق النفط العالمية اليوم، مع وجود تأثيرات أخرى محتملة مستقبلا. ويتطلب مورد النفط غير التقليدي هذا استخراج النفط من مكامن الصخور الزيتية باستخدام تكنولوجيا جديدة ومتقدمة لكسر الصخور. ويشهد الإنتاج في المناطق الأكثر تقدما في استخدام هذه التكنولوجيا، من قبيل منطقة حوض باكن في ولاية داكوتا الشمالية، زيادة مدهشة، حيث تضاعف الإنتاج ما بين عامي 2007 و2010 قبل أن يتضاعف مرة أخرى خلال الفترة من العام 2010 وحتى تاريخه. وبفضل هذا الحوض وغيره من أحواض الصخر الزيتي فقد حقق إنتاج الولايات المتحدة الأميركية من النفط الخام أول ارتفاع منذ العام 1980، وقد يتواصل هذا النمو لتصبح الولايات المتحدة أكبر منتج للسوائل في العالم في غضون بضعة أعوام، متقدمة على المملكة العربية السعودية وروسيا.
وأشار الى ان أهمية الصخر الزيتي لا تقتصر في سوق النفط العالمية على نشاط الإنتاج الأميركي فقط، بل على إمكانية نمو هذا الإنتاج حول العالم، حيث من الممكن أن يسهم إنتاج الصخر الزيتي، في حالة تطبيق التجربة الأميركية في مناطق أخرى من العالم، في كبح جماح أسواق النفط العالمية والحد من ارتفاع الأسعار وبشكل مستدام. وظهرت مؤشرات على استنساخ التجربة الأميركية حيث أعلنت شركة «واي بي إف»، أكبر شركة استكشاف وإنتاج في الارجنتين، مؤخرا أن مناطق الامتياز الخاصة بها في الأرجنتين قد تحتوي على موارد هائلة من الصخر الزيتي القابل للاستخراج، وبكميات قدرها المحللون بنحو 12 و22 مليار برميل من النفط، وقد يتم اكتشاف كميات مماثلة في أماكن أخرى حول العالم.
وأضاف «أدت أزمات النفط التي اجتاحت العالم في سبعينيات القرن الماضي وارتفاع الأسعار الناجم عنها إلى اكتشاف وتطوير بحر الشمال في أوروبا، والذي دخل سوق الإنتاج أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات. وبلغ الإنتاج من بحر الشمال ذروته في أواخر العام 1999، ليستحوذ على 9% من سوق النفط العالمي، مما أدى إلى إبقاء أسعار النفط عند مستويات متدنية، ودفع بالدول المنتجة للنفط في الخليج إلى تقليص الإنتاج».
وتابع قائلا «قد نشهد تكرارا لهذه التجربة، حيث يلعب الصخر الزيتي دورا مماثلا للدور الذي لعبه بحر الشمال في الحقبة الماضية. ويتمتع إنتاج النفط الخليجي دائما بميزة تكاليف الإنتاج مقارنة مع ما يواجه هذه الموارد من تعقيدات تقنية، لكن ولأجل تفادي تكرار السنوات العجاف على صناعة النفط في المنطقة، يجب أن يتصرف القائمون على موارد النفط في الخليج بمسؤولية وقدرة في المحافظة على التوازن، أي العمل على ضمان وجود الإمدادات الكافية لتلبية الطلب العالمي المتزايد، ومنع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات عالية، مع الحد أيضا من انخفاضها إلى مستويات متدنية.