Note: English translation is not 100% accurate
لن يجدي نفعاً وسيؤدي لارتفاع أسعار السلع المستوردة
الأنبعي: تخفيض قيمة الدينار غير وارد لدى «المركزي»
9 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
أعرب مدير ادارة البحوث الاقتصادية في بنك الكويت المركزي سامي الانبعي عن استغرابه مما يثار حاليا بشأن تخفيض قيمة الدينار الكويتي، مبينا ان هذا الأمر غير مطروح على وجه الإطلاق داخل الدوائر المتخصصة في البنك المركزي وان ذلك لن يجدي نفعا ولا فائدة على الاقتصاد، مضيفا ان الأمر أثير لمجرد كلمة في سياق تصريح لوزير المالية مصطفى الشمالي على إثر المطالب بزيادة الرواتب وإقرار الكوادر وهو الحديث الذي لم يخرج الى دائرة النقاش في كواليس الجهات المعنية.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية الليلة قبل الماضية بعنوان (تخفيض قيمة الدينار الكويتي) والتي حاضر فيها بالإضافة الى الانبعي أستاذ الاقتصاد بكلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت د. أنور الشريعان، وتناولت الندوة عدة محاور أهمها: متى يتم تخفيض العملة، وما تأثيرات تخفيض العملة على القوة الشرائية للمواطن وما علاقتها بانخفاض أسعار البترول وتضخم الباب الاول؟ كما استعرضت تجارب الدول في تخفيض العملة والاقتراحات والمعالجات لهذا الموضوع.
وقال الانبعي انه عند انخفاض الدينار سترتفع اسعار السلع المستوردة من الخارج والتي تعتمد الكويت عليها اعتمادا كليا ولن تكون هناك فائدة لتخفيض سعر الصرف لان تكلفة السلع الواردة ستزيد وستكون المحصلة سلبية على الاقتصاد، لافتا الى ان التقارير العالمية لاسيما الصادرة عن مؤسسات متخصصة بأسعار الصرف كصندوق النقد الدولي تثني دائما على سياسة سعر صرف الدينار.
واكد على ان وضع البلاد المالي اكثر من ممتاز حيث تمتلك الدولة فوائض مالية ضخمة مقارنة بعدد السكان القليل إضافة الى امتلاكها 10 % من احتياطي النفط الخام في العالم الأمر الذي لا يدع مجالا للنقاش فيما يسمى «تخفيض قيمة الدينار الكويتي».
واوضح ان هذه المؤشرات الاقتصادية الايجابية لم تأت من فراغ وانما جاءت نتيجة لسياسات حصيفة تم اتخاذها منذ استقلال البلاد حيث ان قرارات كتأسيس صندوق الأجيال القادمة او الهيئة العامة للاستثمار كان في سبعينيات القرن الماضي قبل ان تطلق تسمية صناديق سيادية على هذه الهيئات وقبل ان يعرفها معظم العالم.
واكد على استقلالية قرارات بنك الكويت المركزي وابتعاده الدائم عن أهواء السياسة، مشيرا الى ان سعر صرف الدينار يتحرك بشكل يومي سواء ان كان مقابل العملات الرئيسية او مقابل عملات المنطقة.
وأشار الى ان العام الحالي شهد الذكرى الخمسين لإطلاق العملة الوطنية المتمثلة بالدينار الذي يعتبر رمزا من رموز السيادة الوطنية، مبينا انه ومنذ إطلاق العملة الوطنية يتمتع الدينار بالثقة العالمية والاستقلالية رغم التحديات الكبيرة التي مر بها العالم، وقال ان التقارير العالمية لاسيما الصادرة عن مؤسسات متخصصة بأسعار الصرف كصندوق النقد الدولي تثني دائما على سياسة سعر صرف الدينار.