Note: English translation is not 100% accurate
«الإخوان» ينسحبون من المجلس الاستشاري احتجاجاً: هناك محاولة لتهميش مجلس الشعب
«العسكري»: البرلمان لن يمثل كل الشعب.. ولجنة كتابة الدستور ستخضع لسلطتنا.. وموسى: لن أعفو عن مبارك إذا أصبحت رئيساً ليكون عبرة
9 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


وزير الخارجية ينفي تلقي استفسارات غربية حول صعود الإسلاميين
قال عضو بارز في المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر إن البرلمان الجديد لن يمثل جميع الشعب المصري وأكد أن اللجنة المعينة لكتابة الدستور والمجلس الاستشاري سيخضعان لسلطة المجلس العسكري.
ونسبت صحيفة (الغارديان) البريطانية امس إلى اللواء مختار الملا قوله «هذه هي المرحلة الأولى من ديموقراطيتنا غير أن ميزانية الجيش يجب أن تظل بمنأى عن الرقابة الديموقراطية حتى بعد عودة الجنرالات إلى ثكناتهم».
وأضاف أن البرلمان الجديد «قد تكون لديه القدرة على القيام بكل ما يحلو له ولكن في الوقت الراهن ونظرا للحالة غير المستقرة فإنه لا يمثل كل الشعب المصري وهذا لا يعني نزع الثقة منه فما نشهده هو انتخابات حرة ونزيهة لكنها بالتأكيد لا تمثل كل قطاعات المجتمع».
ونفى اللواء الملا أن يكون التحول الديموقراطي يتعرض للتهديد وأكد أن عملية كتابة الدستور الجديد «ستبدأ في ابريل المقبل وسيتم طرح الدستور للاستفتاء العام في يونيو من العام المقبل قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية المقررة في وقت لاحق من الشهر نفسه». وقال «سيكون لدينا رئيس منتخب بحلول 30 يونيو المقبل وسيقتصر دور الجيش وقتها على أمر واحد وهو حماية البلاد ولن يسعى المجلس العسكري بعد هذا التاريخ للاستمرار في السلطة ولن يتدخل في الحياة السياسية».
وفيما أشار اللواء الملا إلى أن الجدول الزمني «صمم لمنع أي جماعة محددة من إملاء المستقبل السياسي للبلد لعقود مقبلة» نفى الاقتراحات بأن موقف الجيش قد يثير رد فعل من جماعة الاخوان المسلمين وغيرها من الجماعات السياسية المدنية المنتخبة ديموقراطيا التي يتوقع أن تسيطر على عملية صياغة الدستور الجديد.
واعترف بأن الجيش يملك السيطرة الكاملة على الشؤون الأمنية في مصر في الوقت الراهن لكنه أشار إلى أن القوات المسلحة المصرية «لن ترتكب العنف ضد الشعب المصري» ساخرا من الأدلة التي يقدمها الأطباء وجماعات حقوق الإنسان حول استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين.
وقال اللواء الملا إن مصر «خضعت للاحتلال سابقا من قبل البريطانيين والفرنسيين والعثمانيين لكن لم يكن أي منهم قادرا على تغيير الملامح الأساسية للشعب المصري وأيا كانت الجهة التي ستشكل الأغلبية في البرلمان لن تكون قادرة على تغيير هذه الميزات الأساسية للشعب المصري ونحن من جهتنا لن نسمح لهذا أن يحدث». وفي اول رد فعل على تصريحات اللواء مختار الملا قال القيادي في حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين، محمد البلتاجي: ان الحزب قرر الانسحاب من مجلس استشاري للمجلس العسكري كان يفترض ان يتم الاعلان عنه.
واكد البلتاجي لوكالة فرانس برس انه «بعد تصريحات اللواء مختار الملا عضو المجلس العسكري التي اكد فيها لمجموعة من ممثلي الصحافة الغربية ان الدستور الجديد للبلاد يجب ان يقر من قبل الحكومة ومن قبل المجلس الاستشاري للمجلس العسكري «رأينا ان هناك محاولة لتهميش البرلمان او تقليص صلاحياته لصالح كيانات غير منتخبة».
ووفقا للاعلان الدستوري الصادر في 30 مارس الماضي، فإن الاعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى سيختارون لجنة من مائة عضة لكتابة الدستور.
غير ان المجلس العسكري عقد خلال الاسبوعين الماضيين سلسلة من الاجتماعات مع شخصيات سياسية من بينها المرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسى وممثلين لاحزاب وحركات سياسية بينهم حزب الحرية والعدالة من اجل تشكيل مجلس استشاري يكون بمثابة مجموعة اتصال بين الجيش ومختلف القوى السياسية من اجل التشاور والاتفاق على الخطوات المقبلة خلال المرحلة الانتقالية.
وأكد الموقع الرسمي لحزب الحرية والعدالة انه «اعتذر عن عدم المشاركة في المجلس الاستشاري وقرر سحب ممثليه في المجلس» وهما رئيسه محمد مرسي والامين العام المساعد للحزب أسامة ياسين».
وقال البلتاجي ان «اي محاولة لتهميش البرلمان او لتقليص صلاحياته لصالح اي كيان آخر غير منتخب نعتبرها التفافا على الارادة الشعبية ومحاولة للوصاية عليها».
وتابع «رأينا بعد تصريحات اللواء الملا والحديث عن ان البرلمان غير متوازن وبعد ان تبين ان من ضمن اختصاصات المجلس الاستشاري المزمع تشكيله وضع معايير لاختيار اعضاء لجنة اعداد الدستور ووضع المبادئ الاساسية للدستور، ان هناك محاولة لفرض وصاية على الشعب وهيئاته المنتخبة».
من جانبه نفى محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري تلقى وزارته استفسارات رسمية من الدول الغربية حول صعود الاسلاميين في الانتخابات البرلمانية الجارية. وقال في رده على اسئلة للصحافيين: «إننا لم نواجه تخوفات بهذا الصدد خاصة أننا مازلنا في المرحلة الاولى من الانتخابات.. وهناك مرحلتان لم تحسم نتائجهما بعد»، غير أن الوزير لم يقلل من تلك المخاوف لدى الغرب.
موسى: لن أعفو عن مبارك إذا أصبحت رئيساً ليكون عبرة
من جهته قال عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية أنه في حالة فوزه بالرئاسة لن يستخدم حق العفو عن مبارك لأنه أفسد الحياة السياسية، واتهم بقتل العباد، متمسكا بضرورة إتمام محاكمته أمام القاضي العادي ليكون عبرة لمن يأتي بعده.
رد موسى خلال جولته الانتخابية بمنطقة عين شمس على سؤال عن موقفه من معاهدة كامب ديفيد بقوله «أنه لا يجوز الحديث عن معاهدة انتهت بقيام ثورة يناير».
وعن شكل النظام المقبل تمنى موسى أن يكون رئاسيا لأن الساحة السياسية غير مجهزة للنظام البرلماني، وحول سؤال عن موقفه من وصول الإسلاميين للبرلمان واحتمالية حصولهم على نسبة عالية من مقاعد البرلمان، وكيف سيتعامل معهم في حالة وصوله للرئاسة؟
أجاب ان العملية الانتخابية لم تحسم حتى الآن فلم تجرى الانتخابات إلا في 9 محافظات فقط ولايزال هناك 18 محافظة أخرى، وعلى أي حال الإسلاميين لم يأتوا إلى البرلمان عنوة أو بالتلاعب في العملية الانتخابية، إنما جاءوا من خلال الديموقراطية فإرادة الشعب لابد أن تحترم، فلا نريد أن نكون نحن أول من ينقلب على الديموقراطية، ولا يخشى أي فصيل بعينه من وصولهم، فالدستور المقبل سيكفل الحق للجميع دون تفرقة.