Note: English translation is not 100% accurate
العتيبي والوقيان والملا وغيرهم
تلفزيون الكويت بحاجة إلى عودة الطيور المهاجرة
12 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء





أحمد الوسمي
على الرغم من زحمة الفضائيات بخاصة التي يسير ظهورها بصورة إيجابية تشبه الظاهرة الا أنه في المقابل توجد ظاهرة سلبية تستحق أن نتوقف عندها طويلا، وهي انسحاب أو اختفاء الكثير من الاعلاميين ومقدمي البرامج المعروفين، بمعنى أن العلاقة طردية ويفترض أن يكون العكس لأنه كلما كثرت القنوات زادت فرص العمل والاحترافية، وفي الكويت تحديدا لدينا مشكلة وهي انحسار فرص الاختيار خاصة للمذيع أو مقدم البرامج المتخصص.
وقبل الخوض في تفاصيل أعمق يقفز أمامنا مجموعة من المذيعين اختاروا لأنفسهم خطوة الاحترافية فانساقوا نحو القنوات المحلية، لكنهم اختفوا تدريجيا، وهذا الكلام ينطبق أيضا على مجموعة أخرى من الاسماء المحسوبة على إذاعة وتلفزيون الكويت لم يعد لها أي وجود على خارطة الإعلام المحلي. ومن الاسماء التي غابت في السنوات الاخيرة والتي انحسر ظهورها بشكل واضح: عبيد العتيبي، حصة الملا، غالب العصيمي، بركات الوقيان، غادة يوسف، حامد الشمري، فيصل الرشيد، علي حسن، نادية صقر، وبسام العثمان الذي عاد أخيرا عبر أثير إذاعة المارينا، وغيرهم. بلا شك لكل واحد عذره وأسبابه الخاصة، فمثلا عبيد العتيبي كان من أوائل المذيعين المحليين الذين اختاروا الاتجاه للقطاع الخاص وترأس إدارة أكثر من محطة فضائية آخرها قناة «البوادي» لكنه لم يحقق طموحه وآثر الابتعاد، مثل هذا الاعلامي الذي تسيد زمانه عندما كان يعمل في تلفزيون الكويت وأول مذيع يحترف خارجيا في محطة MBC وكان المذيع رقم واحد في إدارة المنوعات، لماذا لا يلتفت اليه ويتم استقطابه من جديد؟! ونحن هنا لسنا ضد الوجوه الجديدة، بل ندعمها بقوة لأن الإعلام لن يتوقف على سين أو صاد، بل يحتاج الى تدفق مستمر لكن الحديث هنا عن أسماء كان لها ثقلها الإعلامي، وأيضا من الاسماء الاعلامية التي استبشرنا بعودتها الإعلامية حصة الملا، وجميعنا نعلم كيف قررت الملا الاستقالة من الإعلام المحلي والتوجه للقاهرة لاستكمال دراستها وعادت بشهادة إعلامية أكاديمية جعلتها واحدة من أعضاء هيئة التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية في نفس تخصصها، وماتزال صورة المذيعة الملا حاضرة في ذاكرة المشاهد الكويتي، فعندما عادت من خلال تلفزيون اليوم في برنامج «الليلة قمرة» كان لهذه العودة بريقها، لكن لم يكتب لها الاستمرارية، أيضا عندما نتحدث عن المنوعات نجد أنفسنا نتوقف قسرا أمام المخضرم علي حسن الذي التصق اسمه ببرامج مثل استراحة الجمعة، ولقاء الخميس وغيرهما، نعم أبوشملان اختار إكمال مسيرته خلف الميكروفون في برنامج «واحة الإيمان» إلا أن عودته للشاشة سيكون لها رونقها، والحديث يتواصل مع التجربة الثرية للمذيع بركات الوقيان الذي التصق اسمه بالكثير من البرامج أبرزها برنامج «في ضيافتهم»، الوقيان غادر تلفزيون «الوطن» قبل فترة ومايزال طليقا لماذا لا يتم استغلاله من قبل تلفزيون الكويت؟! خاصة أنه طاقة كبيرة ومايزال محافظا على إطلالته فهو خرج من بيته ويفترض به أن يعود له.
ان الحديث عن عودة هذه الأسماء أو تلك يجب أن يقابله تحرك فعلي، خاصة أننا نعلم جيدا أن وكيل وزارة الإعلام الشيخ سلمان الحمود رجل يدرك أهمية الاستعانة والاعتماد على الكوادر المحلية وسبق أن أعلن عن دعمه المباشر لهذا الجانب وغيره من الجوانب التي من شأنها الارتقاء بالإعلام الكويتي، ونتمنى خلال الفترة المقبلة ان يكون هناك تحرك فعلي لعودة الطيور المهاجرة الى عشها القديم، تلفزيون الكويت.