Note: English translation is not 100% accurate
القذافي سقط بسبب الخيانة.. وزعماء ليبيا الجديدة يوجهون نداء للأمم المتحدة للإفراج عن الأموال
سيف الإسلام خلال التحقيق معه: 24 ملياراً فقط ثروة عائلتي وواشنطن فاوضتني للانقلاب على والدي والقيام بإصلاحات
12 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


قال سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في اول استجواب غير رسمي له، لا علاقة للحكومة الليبية الجديدة به، ان شخصيات استخبارية في الادارة الأميركية قامت بالاتصال به، وعرضت عليه التفاوض على امكانيه قيامه بانقلاب عسكري ضد حكم والده، والشروع فورا في اجراء اصلاحات عميقة، وتحرير البلاد النفطية الثرية من الآليات السياسية التي كان والده يخنق عبرها الشعب الليبي، شارحا انه تلقى هذا الاتصال في اليوم السادس لاندلاع ما اسماها الاضطرابات في مدينة بنغازي، علما ان الثورة الليبية قد بدأت يوم السابع عشر من فبراير الماضي.
وبحسب مصادر الموقع الالكتروني «اخبار بلدنا» فإن القذافي الابن اكد للأميركيين ان هذا الامر مستحيل، لسببين جوهرين هو قوة النظام الامني والاستخباري لوالده الذي لن يتردد في فعل اي امر لصالح الحفاظ على حكمه، والسبب الاخر هو عدم قدرته على حكم البلاد كخلف لوالده في حياته، لانه يعتقد ان غياب والده يعني الفوضى والدمار الشامل، وهو ما دفع الأميركيين لوقف اتصالاتهم بالقذافي الابن.
وعما اذا كان قد اخبر والده باتصالات الأميركيين، اكد القذافي الابن هذا الامر، لكنه لم ينقل ردة فعل والده تجاه المسالة، مضيفا ان اخر اتصال جرى بينه وبين والده قبل مقتله بساعات، تضمن تاكيدات من والده انه تلقى تطمينات أميركية خلال وجوده في مدينة سرت، تتيح له الانتقال بلا ملاحقة او قصف الى مدن جنوب ليبيا، لكنهم اغتالوه كما يقول الابن، الذي لم يسلم بشكل رسمي بعد الى الحكومة الليبية، اذ يتردد انه لايزال بعهدة قبائل الزنتان.
وعن السرقات المليارية من جانب اسرته للاموال الليبية العامة، وكنزها في حسابات خاصة داخل مصارف دولية، يؤكد القذافي الابن ان الاموال التي اودعت باسم افراد اسرته من احياء واموات ليس اكثر من 24 مليار دولار، وان ما يقال عن مئات المليارات ليس صحيحا، وانه كان يطلع اولا بأول على حسابات افراد العائلة، مؤكدا ان «البزنس الخاص» لأفراد اسرته مجتمعين ومنفردين لا يزيد على ملياري دولار في مجالات وشراكات عدة داخل وخارج ليبيا.
الى ذلك، قال محافظ البنك المركزي الليبي الصديق عمر الكبير امس الاول ان شخصيات رفيعة المستوى في القيادة الليبية الجديدة بعثت رسالة الى الامم المتحدة تطالب بالإفراج عن الاموال التي لاتزال مجمدة بعد ثلاثة اشهر من انتهاء الحرب الاهلية بالبلاد.
وعندما اندلع تمرد في فبراير ضد حكم معمر القذافي جمد مجلس الامن التابع للأمم المتحدة اموالا ليبية تقدر بنحو 150 مليار دولار لكن الجزء الاكبر من ذلك المبلغ لايزال بعيدا عن ايدي حكام ليبيا الجدد. ويتزايد الاحباط بسبب تأجيل الافراج عن هذه الاموال داخل ليبيا حيث تقول الحكومة المؤقتة انها في حاجة ماسة للاموال لدفع رواتب العاملين في القطاع العام والبدء في اعادة بناء مؤسسات الدولة.
وقال محافظ البنك المركزي الليبي ان الهدف من الرسالة التي ارسلت يوم الخميس هو طمأنة الدول الاعضاء بالأمم المتحدة التي عبرت عن مخاوفها من الا تكون القيادة الليبية الجديدة متحدة ومتماسكة بما يكفي لائتمانها على الاموال.
وقال الكبير انه وقع على الرسالة مع مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي ورئيس الوزراء المؤقت عبد الرحيم الكيب ووزير المالية حسن زقلام.
وقال محافظ البنك المركزي على هامش مؤتمر ان ليبيا في حاجة الى هذه الاموال لادارة شؤون البلاد.
وكان تجميد الاموال الليبية جزءا من حزمة عقوبات استهدفت ممارسة الضغوط على حكومة القذافي للكف عن مهاجمة المحتجين المدنيين.
وانتهى حكم القذافي الذي دام 42 عاما بعد فرار قواته من طرابلس في اغسطس وانتهت آخر المعارك في ليبيا في اكتوبر تشرين الاول عندما قتل القذافي بعد القبض عليه.
وتعترف جميع القوى الكبرى بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا لليبيا. ولكن بحلول اواخر نوفمبر تشرين الثاني لم تفرج لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن الدولي سوى عن نحو 18 مليار دولار من الاموال المجمدة وقدرها 150 مليار دولار.
وقال ديبلوماسيون الشهر الماضي ان طرابلس لم تحصل سوى عن ثلاثة مليارات دولار من المبلغ المفرج عنه وهو 18 مليار دولار. وعبر ديبلوماسيون عن قلقهم من ان يكون القذافي او عائلته هم الاصحاب الشرعيين لهذه الاموال وليست الدولة الليبية كما عبروا عن القلق تجاه شرعية المجلس الوطني الانتقالي غير المنتخب.
وتستطيع ليبيا جني عائدات ضخمة من صادرات النفط لكن الصادرات توقفت بسبب الصراع وسيستغرق الامر وقتا لاستئنافها مما يسبب فجوة في الموارد المالية للمجلس الوطني الانتقالي.
وقال ديبلوماسي كبير بمجلس الامن الشهر الماضي ان المجلس يعمل على تسريع تدفق الاموال المفرج عنها الى ليبيا.